موقع اجابه لكل سؤال
لان الأجهزة بها والخادمات مترابطة مثل شبكة العنكبوت
من، إلى حتى، خلا، حاشا، عدا، في، عن، على مذ، منذ، رُب، اللام، كي، واو، وتا والكــاف، والبـــاء، ولعــل، ومـتى .
بعض معاني حروف الجر التالي:
1. من: تفيد الإبتداء
2. إلى: نفيد الإنتهاء (انتهاء الغاية)
3. عن: تفيد المجاوزة
4. على:تفيد الشيءالذي تقع فوق ( الاستعلاء )
5. في:تفيد الشيءالذي يقع في الداخل (الظرفية)
6. حرف الباء: تفيد الاستعانة
7. حرف اللام: تفيد الملكية
8. حرف الكاف: تفيد المشابهة
بعض معاني حروف الجر التالي:
1. من: تفيد الإبتداء
2. إلى: نفيد الإنتهاء (انتهاء الغاية)
3. عن: تفيد المجاوزة
4. على:تفيد الشيءالذي تقع فوق ( الاستعلاء )
5. في:تفيد الشيءالذي يقع في الداخل (الظرفية)
6. حرف الباء: تفيد الاستعانة
7. حرف اللام: تفيد الملكية
8. حرف الكاف: تفيد المشابهة
سؤال من : future
الترجمة المعتمدة هي الترجمة المختومة من مكتب ترجمة معتمد والمصحوبة بإقرار قانوني بأنها مطابقة للمستند الأصلي كما يجب تأريخها والتوقيع عليها ووضع لوجو وتفاصيل الاتصال الخاصة بالمكتب. وهذه الترجمة يتم تقديمها للجهات الرسمية مثل السفارات والهيئات الرسمية الحكومية أو الغير حكومية مثل الجامعات ومجالس الجامعات والمحاكم وغيرها. أما الترجمة الغير معتمدة أو الترجمة العادية فهي ترجمة دون أي أختام أو أي اقرار بالمسئولية وغالبا تكون مطبوعة على ورق أبيض لا يوجد حتى به لوجو مكتب الترجمة.
للاستفسار ت/ 01210504674 - 035439537
او https://www.facebook.com/britannia.translation?__mref=message_bubble
http://www.albritannia.com
للاستفسار ت/ 01210504674 - 035439537
او https://www.facebook.com/britannia.translation?__mref=message_bubble
http://www.albritannia.com
دُرَيد بن الصَمّة
دريد بن الصمة الجشمي البكري، من هوازن.
شجاع من الأبطال الشعراء المعمرين في الجاهلية، كان سيد بني جشم وفارسهم وقائدهم، وغزا نحو مئة غزوة لم يهزم في واحدة منها. وعاش حتى سقط حاجباه عن عينيه، أدرك الإسلام ولم يسلم، فقتل على دين الجاهلية يوم حنين.
كان شاعرنا دريد من أشهر فرسان العرب بل عـَدَّه بعض مؤرخي الأدب الجاهلي أعظم من عنترة ، وقد ذكروا أن دريداً غزا أكثر من مئة غزوة انتصر فيها ولم يغلب سوى في معركتين أو ثلاث كاد أن يقتل في إحداها . وقد صنع هو وأبوه وأعمامه وإخوته لقومهم مجداً جعل العرب تجعل في إحدى مفاخرها أن يكون من ضمن قتلاها أحد بني جـُشَم بن بكر ، وأشهر ماقيل من الفخر في ذلك ماورد في معلقة عمرو بن كلثوم حين يقول مفتخراً:
وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ
فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ
نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا
مصارع أقاربه ومراثيه فيهم وثأره لهم:
ذكر رواة الأدب الجاهلي أن دريداً عاش جزءاً كبيراً من حياته ينتقم لكل من قـُتِل من أقاربه ، فقد انتقم لكل من قـُتِل من إخوته الأربعة ، كما انتقم لأحد أعمامه وكذلك لأحد أبناء عمه، كما قيل أنه هو من انتقم لمقتل أبيه من بني يربوع وبني سعد وهما فرعان من تميم حاربهما دريد بعد أن قتلوا أباه الصمة غدراً ، فغزاهم دريد ببني جشم وبني نصر فأوقع بهم وقتل فيهم، وذكر في ذلك أبياتاً منها:
دعوت الحَيَّ نصراً فاستهلُّوا بشـُبـَّانٍ ذوي كرمٍ وشيبِ
على جـُردٍ كأمثال السعالي ورِجلٍ مثل أهمية الكثيب
فما جـَبـُنوا ولكنـَّا نصبنا صُدُور الشَّرعبِيَّة للقلوبِ
- امَّا عمه خالد بن الحارث فقيل أنه خرج مع دريد يغزو بني أحمس وهم بطن من شنوءة من قبائل اليمن، فظفر دريد ومن معه واستاقوا إبل القوم وسبوا نساءهم، ولكن عمه خالداً أصيب بسهمٍ فقُتِل ، فقيل أن دريداً قتل رجالاً منهم انتقاماً لعمه، وقال يرثيه:
ياخالداً خالد الأيسار والنادي وخالد الريح إذ هبـَّت بصُرَّادِ
وخالد القول والفعل المعيش به وخالد الحرب إذ غصَّت بأوراد
وخالد الرَّكب إذ جد السِّفار بهم وخالد الحيِّ لمـَّا ظـُنَّ بالزَّاد
- وأمَّا إخوته فقد ذكرنا أن ريحانة أنجبت للصمة خمسة أبناءٍ كلهم كان فارساً بارزاً ، وعلى رأسهم شاعرنا وفارسنا دريد ، وعبد الله ويُسمَّى أيضاً غالب،وخالد، وقيس، وعبد يغوث.
امَّا عبد الله فقيل أنه قُتِل في غزوةٍ له ضد قبيلة غطفان وكان معه في الغزوة دريد الذي كاد أن يُقتل فيها هو أيضاً. وأمَّا خالد فقتله بنو الحارث بن كعب حين هبَّ مُدافعاً عن حلفائه وجيرانه من بني نصر حين أغار عليهم بنو الحارث بن كعب . وامَّا قيس فقتله بنو أبي بكر بن كلاب. وأمَّا عبد يغوث فقد قتله بنو مُرَّة غِيلة ً.
وقد انتقم دريد لكل من قتل من إخوانه . وليس عجيباً بعد ذلك التاريخ من البطولات لعائلة دريد أن يصف دريد عائلته بتلك القطعة الشعرية الرائعة التي تُعدُّ من عيون الشعر العربي ، والتي أوردها أبوتمام في كتاب الحماسة، وفخر دريد في هذه القصيدة بنفسه وإخوته ذاكراً أنهم لايفارقون السيف قاتلين أو مقتولين، وقد رثى فيها ثلاثة من إخوته هم عبد الله ، وقيس،
وعبديغوث، وفيها يقول:
تَقولُ أَلاَ تَبكِي أَخَـاكَ وَقَـد أَرَى
مَكانَ البُكا لَكِن بُنيتُ عَلَى الصَبـرِ
فَقُلتُ أَعَبدَ اللهِ أَبكـي أَمِ الَّـذي
لَهُ الجَدَثُ الأَعلى قَتيلَ أَبِـي بَكـرِ
وَعَبدُ يَغوثَ تَحجُلُ الطَيـرُ حَولَـهُ
وَعَزَّ المُصابُ جَثوَ قَبـرٍ عَلى قَبـرِ
أَبَى القَتـلُ إِلاَّ آلَ صِمَّـةَ إِنَّهُـم
أَبَوا غَيرَهُ وَالقَدرُ يَجرِي إِلى القَـدرِ
فَإِمّـا تَرَينـا لاَ تَـزالُ دِماؤُنـا
لَدَى واتِرٍ يَسعى بِهَا آخِرَ الدَّهـرِ
فَإِنّا لَلَحمُ السَيـفِ غَيـرَ نَكيـرَةٍ
وَنَلحَمُهُ حيناً وَلَيسَ بِـذي نُكـرِ
يُغـارُ عَلَينَـا واتِرِيـنَ فَيُشتَفَـى
بِنَا إِن أُصِبنَا أَو نُغيـرُ عَلَـى وِتـرِ
بِذَاكَ قَسَمنَا الدَّهرَ شَطرَينِ قِسمَـةً
فَمَا يَنقَضِي إِلاَّ وَنَحنُ عَلَى شَطـرِ
وفي هذه الأبيات السابقة يصف دريد صبره على مقتل إخوته ‘ فهو لايبكي مع أنهم يستحقون أن يُبكى عليهم ، وذكر ثلاثة منهم هم :عبد الله، وقيس قتيل أبي بكر، وعبد يغوث. ثم ذكر أن القتل يبحث عن آل صمة مجتهداً وهم يبحثون عنه ، فهم إما قاتلين لأقرانهم من الأبطال أو مقتولين يشقى أعداؤهم بقتلهم إلى آخر الدهر خوفاً من الأبطال الذين سوف يثأرون لهم.
وآل صمة كما يقول دريد ليس عجيباً أن يكون لحمهم طعاماً للسيوف، كما ليس عجيباً أن يُطعموا لحم أعدائهم للسيوف . وحين يغير الأعداء على آل صمة ليثأروا لقتل أبطالهم فإنهم يشتفون بقتل أحدهم فهم أكفاء والعرب معروف أنهم حين يغيرون للثأر لايكفون عن القتل حتى يكون من القتلى شخص كفء لمن يثأرون له. كما أن آل صمة لايتركون ثأرهم أيضاً.
وفي النهاية يقول دريد أنهم قسموا عمرهم نصفين فهم إما يغيرون على القبائل أو يدافعون عن قبيلتهم ضد غارات القبائل الأخرى فحياتهم الفروسية ولاحياة لهم غيرها.
معركة اللـِّوى ومقتل عبدالله وثأره له ورثاؤه فيه:
- قصة مقتل عبدالله هي أهم ما يمر بنا في حياة دريد لأنها تركت أثراً بليغاً في حياته، فعبدالله هذا والذي يُسمَّى أيضاً "غالب" كان أكبر إخوة دريد وسيِّد قبيلته ، كما كان أعز إخوة دريد لديه، وهو الذي تعلم دريد الفروسية على يديه ، وقد قُتِل بين يدي دريد بعد أن حاول دريد أن ينقذه ولكنه لم يستطع.
وكان من قوة أثر مقتل عبدالله في نفس دريدٍ أنه كان يذكره في أكثر أشعاره التي رثى بها إخوانه الآخرين بينما كان يذكر بقية إخوانه في قصيدة أو اثنتين على الأكثر. وبينما كان يمر على ذكر إخوته الآخرين مروراً سريعاً في أكثر قصائده فإنه كان يتوقف طويلاً عند عبدالله ذاكراً محاسنه مسترجعاً لشيء من ذكرياته معه.
- وكان من قصتهما أنهما خرجا مع نفرٍ من فرسان قومها من بني غُزيّة بن جشم بن بكر يريدون غزو غطفان ، وكان عبدالله قائدهم في تلك الغزوة التي سُمِّيَت فيما بعد" يوم اللوى" ، واستهدفوا في هذه الغزوة إبلاً لقبيلة غطفان وبالفعل نجحوا في استياق الإبل دون أن يُصاب منهم أحد ، ولكن فرسان قبلة غطفان عرفوا الأمر بأسرع مما كان يتوقع الغزاة ، وعرف دريد بخبرته في حرب القبائل أن غطفان من أسرع القبائل نذيراً ونفيراً ، فقال لأخيه عبدالله:"أسرِع في الهرب لتنجو وننجو معك!" فأخذت الحمِيَّة عبد الله وقال: " والله لا أهرب ولا أبرح مكاني حتى أقسم مرباعي وأنتقع نقيعتي " - والمرباع هو ربع الغنيمة يأخذه سيد القوم ، والنقيعة ناقة تنحر وسط الإبل ثم يسمها الرئيس على أصحابه. فأقام عبد الله وعصى أخاه دريد الذي لم يجد بُدًّا من أن يقيم مع أخيه لعلمه أن فرسان غطفان سيهاجمونه لامحالة.
وبالفعل ماهو إلا قليل حتى ظهر فرسان غطفان وكان أكثرهم من بني فزارة وبني عبس، وكانوا يفوقون فرسان بني جشم عدداً وعدة. وبدأت المعركة وحمي وطيسها ،ولمَّا علم فرسان بني جشم أنهم مهزومين لامحالة شرعوا في الفرار لكن نخوة عبدالله ومروءته منعته من الفرار فبقي يصارع فرسان غطفان فأسقطوه وصاحوا: " أسقطنا فارساً من بني جشم!" ، فالتفت دريد إلى الصريخ ليعرف من الذي سقط فإذا به يرى الصريع أخوه عبدالله ، فكافح حتى وصل إليه ليدافع عنه ، ولكنه لم يصل إليه إلا وقد هلك بل وتناوشته الرماح حتى لم يبق فيه رمق، وأخذ دريد يبارزهم حتى أسقطوه هو أيضاً وجرحوه جروحاً بالغة ً وفقد وعيه، فظنوا أنه هلك فتركوه واستاقوا إبلهم . ثم إنه عاد منهم ثلاثة فرسان اثنان من بني عبس يقال لهما "الزهدمان" وثالث من بني فزارة يقال له"كُردُم" ، ومرُّوا على الجثث ليتأكدوا من الإجهار على من بقي فيه رمق، فشكـُّوا في أمر دريد وقال الزهدمان " لعله لم يَمُت" ، فضربه أحدهما برمحه، ثم قالوا لكردم "اضربه"، فعاد إليه فطعنه بالرمح في شرجه فخرج دم قد احتقن في جوفه فقيل أن دريد كان يقول بعدها أنه لولا طعنة كردم لمات...فسبحان الله!
بعد رحيل فرسان غطفان أفاق دريدوأخذ يزحف ويقوم ويتخبط حتى وجد نفسه بين قائمتي ناقة لامرأة من هوازن فارتعبت المرأة لما رأت دريد وقالت: " أعوذ بالله منك " ،قال لها :" من أين أنتي؟" ،قالت: " أنا من هوازن"، فقال لها دريد : " أنا فارس هوازن دريد بن الصمة!".
فأخذته المرأة وأخبرت به قومها الذين أخذوه فعالجوه ، ثم نقلوه إلى أهله.
وظلَّ دريد عاماً كاملاً يتداوى من جراحه ، وطالت الفترة حتى ظن الناس أن دريداً نسي ثأر أخيه وهاب أن يقاتل جموع غطفان ؛ حتى أن أمَّه ريحانة قالت له وهي تريد أن تغضبه:" يابني إن عجزت عن الثأر لأخيك فاستعن بأخوالك من زبيد يساعدونك" ، فغضب دريد ومالبث بعد شفائه أن جمع عدداً من فرسان قومه وأغار بهم على جمع من قبائل غطفان في منطقة اسمها "الصلعاء" فقتل عدداً كبيراً منهم وأسر عدداً آخر ، وأجلاهم عن الصلعاء.
وكان فيمن أسر منهم أحد فرسان بني عبس وساداتهم واسمه" ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب"، وكانوا يتهمون بني قارب بقتل عبدالله بن الصمة، ثم إن دريداً عندما عاد ومعه سيد بني عبس"ذؤاب" أراد بنو جشم أن يفادوه بمالَ كثير من بني عبس ، فرفض دريد الفداء وأخذ ذؤاب إلى فناء أمه ريحانة ، ثم قال لها:" ياأمة هذا ذؤاب بن أسماء سيد بني قارب الذين قتلوا عبدالله!" ، ثم قتله وقال لها: " هل بَلَغتُ مافي نفسك؟ّ" ، فقالت: " نعم مُتِّعتُ بك".
- وفي المعركة التي قُتِل فيها عبد الله وفي رثاء عبدالله قال دريدٌ أجمل قصائده وأطولها وفيها يقول:
أَرَثَّ جَديدُ الحَبـلِ مِـن أُمِّ مَعبَـدٍ
بِعاقِبَـةٍ وَأَخلَفَـت كُـلَّ مَوعِـدِ
وَبانَت وَلَم أَحمَـد إِلَيـكَ نَوالَهـا
وَلَم تَرجُ فينـا رِدَّةَ اليَـومِ أَو غَـدِ
مِنَ الخَفِراتِ لا سَقوطـاً خِمارُهـا
إِذا بَـرَزَت وَلا خَـروجَ المُقَـيَّـدِ
وَكُـلَّ تَبـاريـحِ المُحِـبِّ لَقيتَـهُ
سِوى أَنَّنِي لَم أَلقَ حَتفي بِمَرصَـدِ
وَأَنِّيَ لَم أَهلِك خُفاتاً وَلَـم أَمُـت
خُفاتاً وَكُـلاًّ ظَنَّـهُ بِـيَ عُـوَّدي
كَأَنَّ حُمولَ الحَيِّ إِذ تَلَعَ الضُحـى
بِنا صِفَةِ الشَجنـاءِ عُصبَـةُ مِـذوَدِ
أَوِ الأَثأَبُ العُـمُّ المُخَـرَّمُ سوقُـهُ
بِشابَةَ لَـم يُخبَـط وَلَـم يَتَعَضَّـدِ
أَعاذِلَ مَهلاً بَعضُ لَومِكِ وَاِقصِـدي
وَإِن كانَ عِلمُ الغَيبِ عِندَكِ فَاِرشِدي
أَعاذِلَتِـي كُلُّ امـرِئٍ وَاِبـنُ أُمِّـهِ
مَتـاعٌ كَـزادِ الراكِـبِ المُتَـزَوِّدِ
أَعاذِلَ إِنَّ الـرُزءَ فِي مِثـلِ خالِـدٍ
وَلا رُزءَ فيما أَهلَكَ المَرءُ عَـن يَـدِ
وَقُلتُ لِعارِضٍ وَأَصحَابِ عَـارِضٍ
وَرَهطِ بَنِي السَوداءِ وَالقَومُ شُهَّـدي
عَلانِيَـةً ظُنّـوا بِأَلفَـي مُدَجَّـجٍ
سَراتُهُـمُ فِـي الفَارِسـيِّ المُسَـرَّدِ
وَقُلتُ لَهُم إِنَّ الأَحاليفَ أَصبَحَـت
مُطَنِّـبَـةً بَيـنَ السِّتـارِ فَثَهمَـدِ
فَما فَتِئـوا حَتّـى رَأَوهـا مُغيـرَةً
كَرِجلِ الدِبَى فِي كُلِّ رَبعٍ وَفَدفَـدِ
وَلَمّا رَأَيتُ الخَيـلَ قُبـلاً كَأَنَّهـا
جَرادٌ يُباري وِجهَةَ الريـحِ مُغتَـدي
أَمَرتُهُمُ أَمـري بِمُنعَـرَجِ اللِّـوى
فَلَم يَستَبينوا النُصحَ إِلاَّ ضُحَى الغَـدِ
فَلَمّا عَصَونِي كُنتُ مِنهُم وَقَـد أَرَى
غِوايَتَهُـم وَأَنَّنِـي غَيـرُ مُهتَـدي
وَهَل أَنا إِلاَّ مِن غَزِيَّـةَ إِن غَـوَت
غَوَيتُ وَإِن تَرشُـد غَزيَّـةُ أَرشَـدِ
دَعَانِي أَخِي وَالخَيـلُ بَينِـي وَبَينَـهُ
فَلَمّا دَعَانِي لَـمْ يَجِدنِـي بِقُعـدَدِ
أَخِـي أَرضَعَتنِـي أُمُّـهُ بِلِبانِهـا
بِثَديِ صَفَـاءٍ بَينَنـا لَـمْ يُجَـدَّدِ
فَجِئـتُ إِلَيـهِ وَالرِّمَـاحُ تَنوشُـهُ
كَوَقعِ الصَياصِي فِي النَسيجِ المُمَـدَّدِ
وَكُنتُ كَذاتِ البَوِّ ريعَت فَأَقبَلَـت
إِلى جَلَدٍ مِن مَسكِ سَقـبِ مُقَـدَّدِ
فَطاعَنتُ عَنهُ الخَيلَ حَتّى تَنَهنَهَـت
وَحَتّى عَلانِي حَلِكُ اللَّـونِ أَسـوَدِ
فَمَا رِمتُ حَتّى خَرَّقَتنِـي رِماحُهُـم
وَغودِرتُ أَكبو فِي القَنـا المُتَقَصِّـدِ
قِتالُ اِمرِئٍ آسَـى أَخـاهُ بِنَفسِـهِ
وَيَعلَـمُ أَنَّ الـمَرءَ غَيـرَ مُخَلَّـدِ
تَنَادوا فَقَالوا أَردَتِ الخَيـلُ فَارِسـاً
فَقلـتُ أَعبدُ اللهِ ذَلِكُـمُ الـرَّدي
فَإِن يَـكُ عَبدُ اللهِ خَلّـى مَكانَـهُ
فَما كانَ وَقّافـاً وَلا طائِـشَ اليَـدِ
وَلا بَرِمـاً إِذا الرِيـاحُ تَناوَحَـت
بِرَطبِ العِضاهِ وَالـهَشِيمِ المُعَضَّـدِ
وَتُخرِجُ مِنهُ صَـرَّةُ القَـومِ جُـرأَةً
وَطولُ السُرى ذَرِّيَّ عَضبٍ مُهَنَّـدِ
كَميشُ الإِزارِ خارِجٌ نِصفُ ساقِـهِ
صَبورٌ عَلى العَـزاءِ طَـلاَّعُ أَنجُـدِ
قَليلُ تشِّكيـهِ المُصِيبَـاتِ حَافِـظٌ
منَ اليومِ اعقابَ الأحاديثِ فِي غَـدِ
صَبا مَا صَبا حَتّى عَلا الشَيبُ رَأسَهُ
فَلَمّا عَـلاهُ قـالَ لِلباطِـلِ ابعَـدِ
تَراهُ خَميصَ البَطنِ و الزَّادُ حاضـرٌ
عَتِيدٌ و يَغدو فِي القَمِيـصِ المُقَـدَّدِ
وَإِن مَسَّـهُ الإِقـواءُ وَالجَهـدُ زادَهُ
سَماحاً وَإِتلافـاً لِما كَانَ فِي اليَـدِ
إِذا هَبَطَ الأَرضَ الفَضـاءَ تَزَيَّنَـت
لِرُؤيَتِـهِ كَالـمَأتَـمِ الـمُتَبَـدِّدِ
فَـلا يُبعـدنكَ اللهُ حيّـاً و ميِّتـاً
ومنْ يَعلُهُ رُكـنٌ مِنَ الأَرضِ يَبعُـدِ
رئيسُ حروبٍ لا يزالُ ربيئةً مُشيحاً
عَلَى مُحقوقـفِ الصُّلبـش مُلبِـدِ
وَغَارةٍ بَينَ اليَومِ و الأَمـسِ فَلتـةٍ
تَدَارَكتُهَا رَكضـاً بِسِيـدٍ عَمَـرَّدِ
سَلِيمِ الشَّظَى عَبلِ الشَّـوى شَنِـخِ
النَّسَا طَوِيلِ القَرا نَهدٍ أسيلِ المقلَّـدِ
يَفوتُ طَويلَ القَومِ عَقـدُ عِـذارِهِ
مُنيفٌ كَجِـذعِ النَخلَـةِ المُتَجَـرِّدِ
فَكنـتُ كأنَّـي واثـقُ بِمُصَـدَّرٍ
يُمَشِّي بِأَكنَافِ الحُبَيـبِ بِمَشهَـدِ
لَهُ كُلُّ مَن يَلقى مِنَ النَّاسِ واحِـداً
وَإِن يَلقَ مَثنى القَومِ يَفـرَح وَيَـزدَدِ
وَهَوَّنَ وَجدي أَنَّنِـي لَم أَقُـل لَـهُ
كَذَبتَ وَلَم أَبخُل بِما مَلَكَت يَـدي
فإنْ تعقبِ الأيَّامُ و الدَّهـرُ تعلمـوا
بَنِي قـاربٍ أنَّا غضـابٌ بِمعبـدِ
- وفي انتقام دريد لأخيه عبد الله وقتله لذؤاب بن أسماء وهزيمته لغطفان قال دريد قصيدة جميلة أيضاً وهي في المرتبة الثانية بعد قصيدته الأولى وقد وردت في عدد من كتب المختارات الأدبية لجمالها ، وفيها يقول:
يَا رَاكِبـاً إِمّـا عَرَضـتَ فَبَلِّغَـن
أَبا غالِـبٍ أَن قَد ثَأَرنـا بِغالِـبِ
قَتَلنـا بِعَبـدِ اللهِ خَيـرَ لِـداتِـهِ
ذُؤابَ بنَ أَسماءَ بنِ زَيدِ بنِ قـارِبِ
وَأَبلِغ نُمَيـراً إِن مَـرَرتَ بِدارِهـا
عَلَى نَأيِها فَـأَيُّ مَولَـىً وَطالِـبِ
وَعَبسـاً قَتَلناهُـم بِحُـرِّ بِلادِهِـم
بِمَقتَلِ عَبـدِ اللهِ يَـومَ الذَنائِـبِ
جَعَلنَا بَنِي بَدرِ وَشَمخـاً وَمازِنـاً
لَنَا غَرَضـاً يَزحَمنَهُـم بِالمَناكِـبِ
فَلِليَومِ سُمّيتُـم فَـزارَةَ فَاصبِـروا
لِوَقعِ القَنا تَنـزونَ نَـزوَ الجَنـادِبِ
فَإِن تُدبِروا يَأخُذنَكُم فِي ظُهورِكُـم
وَإِن تُقبِلـوا يَأخُذنَكُـم بِالتَرائِـبِ
وَإِن تُسهِلوا لِلخَيلِ تُسهِل عَلَيكُـمُ
بِطَعنٍ كَإيزاعِ المَخاضِ الضَـوارِبِ
إِذا أَحزَنوا تَغـشَ الجِبـالَ رِجالُنـا
كَمَا استَوفَزَت فُدرُ الوُعولِ القَراهِبِ
تَكُرُّ عَلَيهُـم رَجلَتِـي وَفَوارِسـي
وَأُكرِهَ فيهُم صَعدَتِي غَيـرَ ناكِـبِ
وَمُرَّةَ قَـد أَخرَجنَهُـم فَتَرَكنَهُـم
يَروغونَ بِالصَلعـاءِ رَوغَ الثَعالِـبِ
وَأَشجَعَ قَد أَدرَكنَهُـم فَتَرَكنَهُـم
يَخَافونَ خَطفَ الطَيرِ مِن كُلِّ جانِبِ
وَثَعلَبَةَ الخُنثَـى تَرَكنـا شَريدَهُـم
تَعِلَّـةَ لاهٍ فِـي البِـلادِ وَلاعِـبِ
وَلَولا جَنانُ اللَيلِ أَدرَكَ رَكضُنا بِذي
الرِمثِ وَالأَرطى عِياضَ بنَ ناشِـبِ
فَلَيتَ قُبـوراً بِالمَخاضَـةِ أَخبَـرَت
فَتُخبِرُ عَنّا الخُضرَ خُضرَ المُحـارِبِ
رَدَ سناهُمُ بِالخَيلِ حَتّـى تَمَـلأَّت
عَوافِي الضِباعِ وَالذِئابِ السَواغِـبِ
ذَرينِي أُطَـوِّف فِي البِـلادِ لَعَلَّنِـي
أُلاَقِي بِإِثـرٍ ثُلَّـةً مِـن مُحـارِبِ
دريد بن الصمة الجشمي البكري، من هوازن.
شجاع من الأبطال الشعراء المعمرين في الجاهلية، كان سيد بني جشم وفارسهم وقائدهم، وغزا نحو مئة غزوة لم يهزم في واحدة منها. وعاش حتى سقط حاجباه عن عينيه، أدرك الإسلام ولم يسلم، فقتل على دين الجاهلية يوم حنين.
كان شاعرنا دريد من أشهر فرسان العرب بل عـَدَّه بعض مؤرخي الأدب الجاهلي أعظم من عنترة ، وقد ذكروا أن دريداً غزا أكثر من مئة غزوة انتصر فيها ولم يغلب سوى في معركتين أو ثلاث كاد أن يقتل في إحداها . وقد صنع هو وأبوه وأعمامه وإخوته لقومهم مجداً جعل العرب تجعل في إحدى مفاخرها أن يكون من ضمن قتلاها أحد بني جـُشَم بن بكر ، وأشهر ماقيل من الفخر في ذلك ماورد في معلقة عمرو بن كلثوم حين يقول مفتخراً:
وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ
فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا
بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ
نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا
مصارع أقاربه ومراثيه فيهم وثأره لهم:
ذكر رواة الأدب الجاهلي أن دريداً عاش جزءاً كبيراً من حياته ينتقم لكل من قـُتِل من أقاربه ، فقد انتقم لكل من قـُتِل من إخوته الأربعة ، كما انتقم لأحد أعمامه وكذلك لأحد أبناء عمه، كما قيل أنه هو من انتقم لمقتل أبيه من بني يربوع وبني سعد وهما فرعان من تميم حاربهما دريد بعد أن قتلوا أباه الصمة غدراً ، فغزاهم دريد ببني جشم وبني نصر فأوقع بهم وقتل فيهم، وذكر في ذلك أبياتاً منها:
دعوت الحَيَّ نصراً فاستهلُّوا بشـُبـَّانٍ ذوي كرمٍ وشيبِ
على جـُردٍ كأمثال السعالي ورِجلٍ مثل أهمية الكثيب
فما جـَبـُنوا ولكنـَّا نصبنا صُدُور الشَّرعبِيَّة للقلوبِ
- امَّا عمه خالد بن الحارث فقيل أنه خرج مع دريد يغزو بني أحمس وهم بطن من شنوءة من قبائل اليمن، فظفر دريد ومن معه واستاقوا إبل القوم وسبوا نساءهم، ولكن عمه خالداً أصيب بسهمٍ فقُتِل ، فقيل أن دريداً قتل رجالاً منهم انتقاماً لعمه، وقال يرثيه:
ياخالداً خالد الأيسار والنادي وخالد الريح إذ هبـَّت بصُرَّادِ
وخالد القول والفعل المعيش به وخالد الحرب إذ غصَّت بأوراد
وخالد الرَّكب إذ جد السِّفار بهم وخالد الحيِّ لمـَّا ظـُنَّ بالزَّاد
- وأمَّا إخوته فقد ذكرنا أن ريحانة أنجبت للصمة خمسة أبناءٍ كلهم كان فارساً بارزاً ، وعلى رأسهم شاعرنا وفارسنا دريد ، وعبد الله ويُسمَّى أيضاً غالب،وخالد، وقيس، وعبد يغوث.
امَّا عبد الله فقيل أنه قُتِل في غزوةٍ له ضد قبيلة غطفان وكان معه في الغزوة دريد الذي كاد أن يُقتل فيها هو أيضاً. وأمَّا خالد فقتله بنو الحارث بن كعب حين هبَّ مُدافعاً عن حلفائه وجيرانه من بني نصر حين أغار عليهم بنو الحارث بن كعب . وامَّا قيس فقتله بنو أبي بكر بن كلاب. وأمَّا عبد يغوث فقد قتله بنو مُرَّة غِيلة ً.
وقد انتقم دريد لكل من قتل من إخوانه . وليس عجيباً بعد ذلك التاريخ من البطولات لعائلة دريد أن يصف دريد عائلته بتلك القطعة الشعرية الرائعة التي تُعدُّ من عيون الشعر العربي ، والتي أوردها أبوتمام في كتاب الحماسة، وفخر دريد في هذه القصيدة بنفسه وإخوته ذاكراً أنهم لايفارقون السيف قاتلين أو مقتولين، وقد رثى فيها ثلاثة من إخوته هم عبد الله ، وقيس،
وعبديغوث، وفيها يقول:
تَقولُ أَلاَ تَبكِي أَخَـاكَ وَقَـد أَرَى
مَكانَ البُكا لَكِن بُنيتُ عَلَى الصَبـرِ
فَقُلتُ أَعَبدَ اللهِ أَبكـي أَمِ الَّـذي
لَهُ الجَدَثُ الأَعلى قَتيلَ أَبِـي بَكـرِ
وَعَبدُ يَغوثَ تَحجُلُ الطَيـرُ حَولَـهُ
وَعَزَّ المُصابُ جَثوَ قَبـرٍ عَلى قَبـرِ
أَبَى القَتـلُ إِلاَّ آلَ صِمَّـةَ إِنَّهُـم
أَبَوا غَيرَهُ وَالقَدرُ يَجرِي إِلى القَـدرِ
فَإِمّـا تَرَينـا لاَ تَـزالُ دِماؤُنـا
لَدَى واتِرٍ يَسعى بِهَا آخِرَ الدَّهـرِ
فَإِنّا لَلَحمُ السَيـفِ غَيـرَ نَكيـرَةٍ
وَنَلحَمُهُ حيناً وَلَيسَ بِـذي نُكـرِ
يُغـارُ عَلَينَـا واتِرِيـنَ فَيُشتَفَـى
بِنَا إِن أُصِبنَا أَو نُغيـرُ عَلَـى وِتـرِ
بِذَاكَ قَسَمنَا الدَّهرَ شَطرَينِ قِسمَـةً
فَمَا يَنقَضِي إِلاَّ وَنَحنُ عَلَى شَطـرِ
وفي هذه الأبيات السابقة يصف دريد صبره على مقتل إخوته ‘ فهو لايبكي مع أنهم يستحقون أن يُبكى عليهم ، وذكر ثلاثة منهم هم :عبد الله، وقيس قتيل أبي بكر، وعبد يغوث. ثم ذكر أن القتل يبحث عن آل صمة مجتهداً وهم يبحثون عنه ، فهم إما قاتلين لأقرانهم من الأبطال أو مقتولين يشقى أعداؤهم بقتلهم إلى آخر الدهر خوفاً من الأبطال الذين سوف يثأرون لهم.
وآل صمة كما يقول دريد ليس عجيباً أن يكون لحمهم طعاماً للسيوف، كما ليس عجيباً أن يُطعموا لحم أعدائهم للسيوف . وحين يغير الأعداء على آل صمة ليثأروا لقتل أبطالهم فإنهم يشتفون بقتل أحدهم فهم أكفاء والعرب معروف أنهم حين يغيرون للثأر لايكفون عن القتل حتى يكون من القتلى شخص كفء لمن يثأرون له. كما أن آل صمة لايتركون ثأرهم أيضاً.
وفي النهاية يقول دريد أنهم قسموا عمرهم نصفين فهم إما يغيرون على القبائل أو يدافعون عن قبيلتهم ضد غارات القبائل الأخرى فحياتهم الفروسية ولاحياة لهم غيرها.
معركة اللـِّوى ومقتل عبدالله وثأره له ورثاؤه فيه:
- قصة مقتل عبدالله هي أهم ما يمر بنا في حياة دريد لأنها تركت أثراً بليغاً في حياته، فعبدالله هذا والذي يُسمَّى أيضاً "غالب" كان أكبر إخوة دريد وسيِّد قبيلته ، كما كان أعز إخوة دريد لديه، وهو الذي تعلم دريد الفروسية على يديه ، وقد قُتِل بين يدي دريد بعد أن حاول دريد أن ينقذه ولكنه لم يستطع.
وكان من قوة أثر مقتل عبدالله في نفس دريدٍ أنه كان يذكره في أكثر أشعاره التي رثى بها إخوانه الآخرين بينما كان يذكر بقية إخوانه في قصيدة أو اثنتين على الأكثر. وبينما كان يمر على ذكر إخوته الآخرين مروراً سريعاً في أكثر قصائده فإنه كان يتوقف طويلاً عند عبدالله ذاكراً محاسنه مسترجعاً لشيء من ذكرياته معه.
- وكان من قصتهما أنهما خرجا مع نفرٍ من فرسان قومها من بني غُزيّة بن جشم بن بكر يريدون غزو غطفان ، وكان عبدالله قائدهم في تلك الغزوة التي سُمِّيَت فيما بعد" يوم اللوى" ، واستهدفوا في هذه الغزوة إبلاً لقبيلة غطفان وبالفعل نجحوا في استياق الإبل دون أن يُصاب منهم أحد ، ولكن فرسان قبلة غطفان عرفوا الأمر بأسرع مما كان يتوقع الغزاة ، وعرف دريد بخبرته في حرب القبائل أن غطفان من أسرع القبائل نذيراً ونفيراً ، فقال لأخيه عبدالله:"أسرِع في الهرب لتنجو وننجو معك!" فأخذت الحمِيَّة عبد الله وقال: " والله لا أهرب ولا أبرح مكاني حتى أقسم مرباعي وأنتقع نقيعتي " - والمرباع هو ربع الغنيمة يأخذه سيد القوم ، والنقيعة ناقة تنحر وسط الإبل ثم يسمها الرئيس على أصحابه. فأقام عبد الله وعصى أخاه دريد الذي لم يجد بُدًّا من أن يقيم مع أخيه لعلمه أن فرسان غطفان سيهاجمونه لامحالة.
وبالفعل ماهو إلا قليل حتى ظهر فرسان غطفان وكان أكثرهم من بني فزارة وبني عبس، وكانوا يفوقون فرسان بني جشم عدداً وعدة. وبدأت المعركة وحمي وطيسها ،ولمَّا علم فرسان بني جشم أنهم مهزومين لامحالة شرعوا في الفرار لكن نخوة عبدالله ومروءته منعته من الفرار فبقي يصارع فرسان غطفان فأسقطوه وصاحوا: " أسقطنا فارساً من بني جشم!" ، فالتفت دريد إلى الصريخ ليعرف من الذي سقط فإذا به يرى الصريع أخوه عبدالله ، فكافح حتى وصل إليه ليدافع عنه ، ولكنه لم يصل إليه إلا وقد هلك بل وتناوشته الرماح حتى لم يبق فيه رمق، وأخذ دريد يبارزهم حتى أسقطوه هو أيضاً وجرحوه جروحاً بالغة ً وفقد وعيه، فظنوا أنه هلك فتركوه واستاقوا إبلهم . ثم إنه عاد منهم ثلاثة فرسان اثنان من بني عبس يقال لهما "الزهدمان" وثالث من بني فزارة يقال له"كُردُم" ، ومرُّوا على الجثث ليتأكدوا من الإجهار على من بقي فيه رمق، فشكـُّوا في أمر دريد وقال الزهدمان " لعله لم يَمُت" ، فضربه أحدهما برمحه، ثم قالوا لكردم "اضربه"، فعاد إليه فطعنه بالرمح في شرجه فخرج دم قد احتقن في جوفه فقيل أن دريد كان يقول بعدها أنه لولا طعنة كردم لمات...فسبحان الله!
بعد رحيل فرسان غطفان أفاق دريدوأخذ يزحف ويقوم ويتخبط حتى وجد نفسه بين قائمتي ناقة لامرأة من هوازن فارتعبت المرأة لما رأت دريد وقالت: " أعوذ بالله منك " ،قال لها :" من أين أنتي؟" ،قالت: " أنا من هوازن"، فقال لها دريد : " أنا فارس هوازن دريد بن الصمة!".
فأخذته المرأة وأخبرت به قومها الذين أخذوه فعالجوه ، ثم نقلوه إلى أهله.
وظلَّ دريد عاماً كاملاً يتداوى من جراحه ، وطالت الفترة حتى ظن الناس أن دريداً نسي ثأر أخيه وهاب أن يقاتل جموع غطفان ؛ حتى أن أمَّه ريحانة قالت له وهي تريد أن تغضبه:" يابني إن عجزت عن الثأر لأخيك فاستعن بأخوالك من زبيد يساعدونك" ، فغضب دريد ومالبث بعد شفائه أن جمع عدداً من فرسان قومه وأغار بهم على جمع من قبائل غطفان في منطقة اسمها "الصلعاء" فقتل عدداً كبيراً منهم وأسر عدداً آخر ، وأجلاهم عن الصلعاء.
وكان فيمن أسر منهم أحد فرسان بني عبس وساداتهم واسمه" ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب"، وكانوا يتهمون بني قارب بقتل عبدالله بن الصمة، ثم إن دريداً عندما عاد ومعه سيد بني عبس"ذؤاب" أراد بنو جشم أن يفادوه بمالَ كثير من بني عبس ، فرفض دريد الفداء وأخذ ذؤاب إلى فناء أمه ريحانة ، ثم قال لها:" ياأمة هذا ذؤاب بن أسماء سيد بني قارب الذين قتلوا عبدالله!" ، ثم قتله وقال لها: " هل بَلَغتُ مافي نفسك؟ّ" ، فقالت: " نعم مُتِّعتُ بك".
- وفي المعركة التي قُتِل فيها عبد الله وفي رثاء عبدالله قال دريدٌ أجمل قصائده وأطولها وفيها يقول:
أَرَثَّ جَديدُ الحَبـلِ مِـن أُمِّ مَعبَـدٍ
بِعاقِبَـةٍ وَأَخلَفَـت كُـلَّ مَوعِـدِ
وَبانَت وَلَم أَحمَـد إِلَيـكَ نَوالَهـا
وَلَم تَرجُ فينـا رِدَّةَ اليَـومِ أَو غَـدِ
مِنَ الخَفِراتِ لا سَقوطـاً خِمارُهـا
إِذا بَـرَزَت وَلا خَـروجَ المُقَـيَّـدِ
وَكُـلَّ تَبـاريـحِ المُحِـبِّ لَقيتَـهُ
سِوى أَنَّنِي لَم أَلقَ حَتفي بِمَرصَـدِ
وَأَنِّيَ لَم أَهلِك خُفاتاً وَلَـم أَمُـت
خُفاتاً وَكُـلاًّ ظَنَّـهُ بِـيَ عُـوَّدي
كَأَنَّ حُمولَ الحَيِّ إِذ تَلَعَ الضُحـى
بِنا صِفَةِ الشَجنـاءِ عُصبَـةُ مِـذوَدِ
أَوِ الأَثأَبُ العُـمُّ المُخَـرَّمُ سوقُـهُ
بِشابَةَ لَـم يُخبَـط وَلَـم يَتَعَضَّـدِ
أَعاذِلَ مَهلاً بَعضُ لَومِكِ وَاِقصِـدي
وَإِن كانَ عِلمُ الغَيبِ عِندَكِ فَاِرشِدي
أَعاذِلَتِـي كُلُّ امـرِئٍ وَاِبـنُ أُمِّـهِ
مَتـاعٌ كَـزادِ الراكِـبِ المُتَـزَوِّدِ
أَعاذِلَ إِنَّ الـرُزءَ فِي مِثـلِ خالِـدٍ
وَلا رُزءَ فيما أَهلَكَ المَرءُ عَـن يَـدِ
وَقُلتُ لِعارِضٍ وَأَصحَابِ عَـارِضٍ
وَرَهطِ بَنِي السَوداءِ وَالقَومُ شُهَّـدي
عَلانِيَـةً ظُنّـوا بِأَلفَـي مُدَجَّـجٍ
سَراتُهُـمُ فِـي الفَارِسـيِّ المُسَـرَّدِ
وَقُلتُ لَهُم إِنَّ الأَحاليفَ أَصبَحَـت
مُطَنِّـبَـةً بَيـنَ السِّتـارِ فَثَهمَـدِ
فَما فَتِئـوا حَتّـى رَأَوهـا مُغيـرَةً
كَرِجلِ الدِبَى فِي كُلِّ رَبعٍ وَفَدفَـدِ
وَلَمّا رَأَيتُ الخَيـلَ قُبـلاً كَأَنَّهـا
جَرادٌ يُباري وِجهَةَ الريـحِ مُغتَـدي
أَمَرتُهُمُ أَمـري بِمُنعَـرَجِ اللِّـوى
فَلَم يَستَبينوا النُصحَ إِلاَّ ضُحَى الغَـدِ
فَلَمّا عَصَونِي كُنتُ مِنهُم وَقَـد أَرَى
غِوايَتَهُـم وَأَنَّنِـي غَيـرُ مُهتَـدي
وَهَل أَنا إِلاَّ مِن غَزِيَّـةَ إِن غَـوَت
غَوَيتُ وَإِن تَرشُـد غَزيَّـةُ أَرشَـدِ
دَعَانِي أَخِي وَالخَيـلُ بَينِـي وَبَينَـهُ
فَلَمّا دَعَانِي لَـمْ يَجِدنِـي بِقُعـدَدِ
أَخِـي أَرضَعَتنِـي أُمُّـهُ بِلِبانِهـا
بِثَديِ صَفَـاءٍ بَينَنـا لَـمْ يُجَـدَّدِ
فَجِئـتُ إِلَيـهِ وَالرِّمَـاحُ تَنوشُـهُ
كَوَقعِ الصَياصِي فِي النَسيجِ المُمَـدَّدِ
وَكُنتُ كَذاتِ البَوِّ ريعَت فَأَقبَلَـت
إِلى جَلَدٍ مِن مَسكِ سَقـبِ مُقَـدَّدِ
فَطاعَنتُ عَنهُ الخَيلَ حَتّى تَنَهنَهَـت
وَحَتّى عَلانِي حَلِكُ اللَّـونِ أَسـوَدِ
فَمَا رِمتُ حَتّى خَرَّقَتنِـي رِماحُهُـم
وَغودِرتُ أَكبو فِي القَنـا المُتَقَصِّـدِ
قِتالُ اِمرِئٍ آسَـى أَخـاهُ بِنَفسِـهِ
وَيَعلَـمُ أَنَّ الـمَرءَ غَيـرَ مُخَلَّـدِ
تَنَادوا فَقَالوا أَردَتِ الخَيـلُ فَارِسـاً
فَقلـتُ أَعبدُ اللهِ ذَلِكُـمُ الـرَّدي
فَإِن يَـكُ عَبدُ اللهِ خَلّـى مَكانَـهُ
فَما كانَ وَقّافـاً وَلا طائِـشَ اليَـدِ
وَلا بَرِمـاً إِذا الرِيـاحُ تَناوَحَـت
بِرَطبِ العِضاهِ وَالـهَشِيمِ المُعَضَّـدِ
وَتُخرِجُ مِنهُ صَـرَّةُ القَـومِ جُـرأَةً
وَطولُ السُرى ذَرِّيَّ عَضبٍ مُهَنَّـدِ
كَميشُ الإِزارِ خارِجٌ نِصفُ ساقِـهِ
صَبورٌ عَلى العَـزاءِ طَـلاَّعُ أَنجُـدِ
قَليلُ تشِّكيـهِ المُصِيبَـاتِ حَافِـظٌ
منَ اليومِ اعقابَ الأحاديثِ فِي غَـدِ
صَبا مَا صَبا حَتّى عَلا الشَيبُ رَأسَهُ
فَلَمّا عَـلاهُ قـالَ لِلباطِـلِ ابعَـدِ
تَراهُ خَميصَ البَطنِ و الزَّادُ حاضـرٌ
عَتِيدٌ و يَغدو فِي القَمِيـصِ المُقَـدَّدِ
وَإِن مَسَّـهُ الإِقـواءُ وَالجَهـدُ زادَهُ
سَماحاً وَإِتلافـاً لِما كَانَ فِي اليَـدِ
إِذا هَبَطَ الأَرضَ الفَضـاءَ تَزَيَّنَـت
لِرُؤيَتِـهِ كَالـمَأتَـمِ الـمُتَبَـدِّدِ
فَـلا يُبعـدنكَ اللهُ حيّـاً و ميِّتـاً
ومنْ يَعلُهُ رُكـنٌ مِنَ الأَرضِ يَبعُـدِ
رئيسُ حروبٍ لا يزالُ ربيئةً مُشيحاً
عَلَى مُحقوقـفِ الصُّلبـش مُلبِـدِ
وَغَارةٍ بَينَ اليَومِ و الأَمـسِ فَلتـةٍ
تَدَارَكتُهَا رَكضـاً بِسِيـدٍ عَمَـرَّدِ
سَلِيمِ الشَّظَى عَبلِ الشَّـوى شَنِـخِ
النَّسَا طَوِيلِ القَرا نَهدٍ أسيلِ المقلَّـدِ
يَفوتُ طَويلَ القَومِ عَقـدُ عِـذارِهِ
مُنيفٌ كَجِـذعِ النَخلَـةِ المُتَجَـرِّدِ
فَكنـتُ كأنَّـي واثـقُ بِمُصَـدَّرٍ
يُمَشِّي بِأَكنَافِ الحُبَيـبِ بِمَشهَـدِ
لَهُ كُلُّ مَن يَلقى مِنَ النَّاسِ واحِـداً
وَإِن يَلقَ مَثنى القَومِ يَفـرَح وَيَـزدَدِ
وَهَوَّنَ وَجدي أَنَّنِـي لَم أَقُـل لَـهُ
كَذَبتَ وَلَم أَبخُل بِما مَلَكَت يَـدي
فإنْ تعقبِ الأيَّامُ و الدَّهـرُ تعلمـوا
بَنِي قـاربٍ أنَّا غضـابٌ بِمعبـدِ
- وفي انتقام دريد لأخيه عبد الله وقتله لذؤاب بن أسماء وهزيمته لغطفان قال دريد قصيدة جميلة أيضاً وهي في المرتبة الثانية بعد قصيدته الأولى وقد وردت في عدد من كتب المختارات الأدبية لجمالها ، وفيها يقول:
يَا رَاكِبـاً إِمّـا عَرَضـتَ فَبَلِّغَـن
أَبا غالِـبٍ أَن قَد ثَأَرنـا بِغالِـبِ
قَتَلنـا بِعَبـدِ اللهِ خَيـرَ لِـداتِـهِ
ذُؤابَ بنَ أَسماءَ بنِ زَيدِ بنِ قـارِبِ
وَأَبلِغ نُمَيـراً إِن مَـرَرتَ بِدارِهـا
عَلَى نَأيِها فَـأَيُّ مَولَـىً وَطالِـبِ
وَعَبسـاً قَتَلناهُـم بِحُـرِّ بِلادِهِـم
بِمَقتَلِ عَبـدِ اللهِ يَـومَ الذَنائِـبِ
جَعَلنَا بَنِي بَدرِ وَشَمخـاً وَمازِنـاً
لَنَا غَرَضـاً يَزحَمنَهُـم بِالمَناكِـبِ
فَلِليَومِ سُمّيتُـم فَـزارَةَ فَاصبِـروا
لِوَقعِ القَنا تَنـزونَ نَـزوَ الجَنـادِبِ
فَإِن تُدبِروا يَأخُذنَكُم فِي ظُهورِكُـم
وَإِن تُقبِلـوا يَأخُذنَكُـم بِالتَرائِـبِ
وَإِن تُسهِلوا لِلخَيلِ تُسهِل عَلَيكُـمُ
بِطَعنٍ كَإيزاعِ المَخاضِ الضَـوارِبِ
إِذا أَحزَنوا تَغـشَ الجِبـالَ رِجالُنـا
كَمَا استَوفَزَت فُدرُ الوُعولِ القَراهِبِ
تَكُرُّ عَلَيهُـم رَجلَتِـي وَفَوارِسـي
وَأُكرِهَ فيهُم صَعدَتِي غَيـرَ ناكِـبِ
وَمُرَّةَ قَـد أَخرَجنَهُـم فَتَرَكنَهُـم
يَروغونَ بِالصَلعـاءِ رَوغَ الثَعالِـبِ
وَأَشجَعَ قَد أَدرَكنَهُـم فَتَرَكنَهُـم
يَخَافونَ خَطفَ الطَيرِ مِن كُلِّ جانِبِ
وَثَعلَبَةَ الخُنثَـى تَرَكنـا شَريدَهُـم
تَعِلَّـةَ لاهٍ فِـي البِـلادِ وَلاعِـبِ
وَلَولا جَنانُ اللَيلِ أَدرَكَ رَكضُنا بِذي
الرِمثِ وَالأَرطى عِياضَ بنَ ناشِـبِ
فَلَيتَ قُبـوراً بِالمَخاضَـةِ أَخبَـرَت
فَتُخبِرُ عَنّا الخُضرَ خُضرَ المُحـارِبِ
رَدَ سناهُمُ بِالخَيلِ حَتّـى تَمَـلأَّت
عَوافِي الضِباعِ وَالذِئابِ السَواغِـبِ
ذَرينِي أُطَـوِّف فِي البِـلادِ لَعَلَّنِـي
أُلاَقِي بِإِثـرٍ ثُلَّـةً مِـن مُحـارِبِ
أبو بكر الرازي “أبو الطب”
إسمه الحقيقي أبو بكر محمد ابن زكريا الرازي ولد في بلاد فارس في 26 أغسطس عام 865 م (251 هجرية) وتوفي عام 925م (312 هجرية) وهو أحد أهم علماء العرب والمسلمين في العصر الذهبي للدولة الإسلامية فهو رجل موسوعة حيث كان له مؤلفات وأبحاث في كثير من المجالات في الطب والكيمياء والفلسفة والفيزياء
وقد كان أول من وضع الفرق بين الجدري والحصبة كما أنه إكتشف العديد من المركبات الكيميائية منهم الكيروسين ويعتبره إدوارد جرانفيل براون أعظم فيزيائي وأكثر رجل ترك وراءه الكثير من المؤلفات التي تعد تراث للعالم كله
وقد وضع أبو بكر الرازي الكثير من أسس علم الطب والكيمياء والموسيقى والفلسفة وقد كتب وألف ما يزيد عن 200 كتاب ومقال في فروع العلوم المختلفة وعلى الرغم من كثرة مفاهيمه وعلمه إلا انه إختار الطب لكي يكون مهنته الأولى والمحترف فيها وقد عاش حياته يعالج المرضى الغني والفقير ويعطف على الفقراء ويهتم بعلاجهم ويصرف عليهم من أمواله ويلتف حوله الكثير من الطلاب ليعلمهم أصول مهنة الطب
حياة أبو بكر الرازي:
ولد أبو بكر الرازي في قرية راي ومنها جاء لقبه الرازي وقد تتلمذ على يد علي ابن سهل ربان الطبري أو علي ابن سهل وهو فيلسوف وفيزيائي عربي ولكنه ينتمي إلى مدرسة الطب بشكل محترف
وقد أصبح أبو بكر الرازي طبيبًا في مستشفى القرية في عهد منصور ابن إسحاق بن أحمد بن أسد والذي كان محافظًا لقرية راي في هذا الوقت وقد سافر الرازي من راي إلى بغداد وعمل هناك مديرًا لمستشفى وكان ذلك في عهد الخليفة العباسي المكتفي بالله وبعد موت الخليفة عاد أبو بكر الرازي إلى راي مرة أخرى
وفرح الناس بعودته والتف حوله الكثير من الطلاب وكَوَّن العديد من الدوائر لتعليمهم الفلسفة والطب والكيمياء وكان يقوم بمعالجة الفقراء وإعطائهم الأدوية دون مقابل
وقد أصابه مرض في عينيه إنتهى به الأمر إلى العمى التام ولم يُعرف سبب مرضه بشكل مؤكد وفي أثناء هذا الوقت تلقى الرازي عرضًا من فيزيائي لكي يجرب عليه مرهم للعناية بعينيه وعندما سأله الرازي عن محتويات العين لم يستطيع الرد فرفض الرازي عرضه وقال له أن المرهم الذي يقوم بصناعته شخص لا يعرف علم التشريح لا يستطيع أن يأتي بأي نتيجة وبعد ذلك بأيام حانت ساعة وفاته في 26 أكتوبر عام 925م
مشاركاته في الطب:
1. قد أوجد الفرق بين الحصبة والجدري:
قد شهدت الموسوعة البريطانية عام 1911 بأن الرازي أبرع من وصف أعراض مرضي الحصبة والجدري في كتابه “الحصبة والجدري” وقد كان أول كتاب يصف هذين المرضين وقد تمت ترجمة هذا الكتاب 12 مرة إلى اللاتينية وعدة لغات أوروبية أخرى
2. الحمى والحساسية:
قد كان الرازي أول من أعطي وصفًا دقيقًا للربو وأول من كتب مقالًا عن المناعة والحساسية وقد كان يعاني أبو بكر الرازي من إلتهاب الأنف بعد شم الأزهار في الربيع وقد شرح السبب في مقال وكان الرازي أول من شرح الحمى على أنها نظام دفاع طبيعي عن الجسم ضد الأمراض
3. الدواء:
كان الرازي يصنع الأدوية من تركيبات طبيعية أو كيميائية لعلاج مرضاه بطريقته فقد كان أول من قدَّم لإستخدام مراهم الزئبق وتأثيرها على تطوير الجهاز المناعي والدفاع عن الجسم والتي تستخدمها الصيدليات حتى الآن
وكان من دعاة إستخدام الأدوية الطبيعة فكلما كان الدواء مفرد كان أفضل من الدواء المركب
آخر صفحة من كتاب الحاوي
4. أخلاقيات الطب:
قد هاج الرازي الكثير من الأشخاص الذين ينتحلون صفة الأطباء في القرى ويبيعون الوهم للمرضى كما أنه قد حذر من أنه حتى الأطباء لا يعرفون إجابات عن بعض المشاكل الطبية ولا يستطيعون شفاء كل الأمراض وفي هذا الأثناء كان يحاول تعليم أكبر قدر من الأشخاص مهنة الطب وقد وضع مقارنة بين الأمراض التي يمكن الشفاء منها والأمراض التي لا يمكن الشفاء منها وقد كتب أن المراحل المتقدمة من السرطان والجذام لا يجب لوم الطبيب على عدم القدرة على علاجها
وقد كتب الرازي عن أخلاق الطب “هدف الطبيب هو ان يقوم بما عليه حتى تجاه أعداؤه والكثير نحو أصدقاؤه وأخلاقي المهنية تحظر عليَّ أن أوذي أي من أفراد عشيرتي كما يؤسس ذلك لصالح الجنس البشري وقد فرض الله على الأطباء ألا يقوموا بتجربة العلاجات الغير معروفة على المرضى”
مؤلفات الرازي في الطب:
الحاوي
إثبات علم الطب
ما نجنيه من علم الطب
الإنسان بدون الطبيب
تجارب العلوم الطبية وتطبيقاتها
الدليل
تقسيم الأمراض
كتاب الطب البسيط
كتاب عن الجمجمة
كتاب الكوارث
الطعام أضراره
كتاب عن أوجاع الأسنان
كتاب عن الكبد
كتاب عن القلب وأمراضه
طبيعة الأطباء
الطعام للمرضى
الفاكهة قبل وبعد الغداء
كتاب عن مناقشة مهنة الطب
الأمراض والربيع
الثلج والدواء
القدم
الأمراض القاتلة
كتاب عن السموم
التربة في الطب
الجوع
التعرق أثناء النوم
الملابس التي تؤدي إلى الدفء
الدور المجتمعي للأطباء
إسمه الحقيقي أبو بكر محمد ابن زكريا الرازي ولد في بلاد فارس في 26 أغسطس عام 865 م (251 هجرية) وتوفي عام 925م (312 هجرية) وهو أحد أهم علماء العرب والمسلمين في العصر الذهبي للدولة الإسلامية فهو رجل موسوعة حيث كان له مؤلفات وأبحاث في كثير من المجالات في الطب والكيمياء والفلسفة والفيزياء
وقد كان أول من وضع الفرق بين الجدري والحصبة كما أنه إكتشف العديد من المركبات الكيميائية منهم الكيروسين ويعتبره إدوارد جرانفيل براون أعظم فيزيائي وأكثر رجل ترك وراءه الكثير من المؤلفات التي تعد تراث للعالم كله
وقد وضع أبو بكر الرازي الكثير من أسس علم الطب والكيمياء والموسيقى والفلسفة وقد كتب وألف ما يزيد عن 200 كتاب ومقال في فروع العلوم المختلفة وعلى الرغم من كثرة مفاهيمه وعلمه إلا انه إختار الطب لكي يكون مهنته الأولى والمحترف فيها وقد عاش حياته يعالج المرضى الغني والفقير ويعطف على الفقراء ويهتم بعلاجهم ويصرف عليهم من أمواله ويلتف حوله الكثير من الطلاب ليعلمهم أصول مهنة الطب
حياة أبو بكر الرازي:
ولد أبو بكر الرازي في قرية راي ومنها جاء لقبه الرازي وقد تتلمذ على يد علي ابن سهل ربان الطبري أو علي ابن سهل وهو فيلسوف وفيزيائي عربي ولكنه ينتمي إلى مدرسة الطب بشكل محترف
وقد أصبح أبو بكر الرازي طبيبًا في مستشفى القرية في عهد منصور ابن إسحاق بن أحمد بن أسد والذي كان محافظًا لقرية راي في هذا الوقت وقد سافر الرازي من راي إلى بغداد وعمل هناك مديرًا لمستشفى وكان ذلك في عهد الخليفة العباسي المكتفي بالله وبعد موت الخليفة عاد أبو بكر الرازي إلى راي مرة أخرى
وفرح الناس بعودته والتف حوله الكثير من الطلاب وكَوَّن العديد من الدوائر لتعليمهم الفلسفة والطب والكيمياء وكان يقوم بمعالجة الفقراء وإعطائهم الأدوية دون مقابل
وقد أصابه مرض في عينيه إنتهى به الأمر إلى العمى التام ولم يُعرف سبب مرضه بشكل مؤكد وفي أثناء هذا الوقت تلقى الرازي عرضًا من فيزيائي لكي يجرب عليه مرهم للعناية بعينيه وعندما سأله الرازي عن محتويات العين لم يستطيع الرد فرفض الرازي عرضه وقال له أن المرهم الذي يقوم بصناعته شخص لا يعرف علم التشريح لا يستطيع أن يأتي بأي نتيجة وبعد ذلك بأيام حانت ساعة وفاته في 26 أكتوبر عام 925م
مشاركاته في الطب:
1. قد أوجد الفرق بين الحصبة والجدري:
قد شهدت الموسوعة البريطانية عام 1911 بأن الرازي أبرع من وصف أعراض مرضي الحصبة والجدري في كتابه “الحصبة والجدري” وقد كان أول كتاب يصف هذين المرضين وقد تمت ترجمة هذا الكتاب 12 مرة إلى اللاتينية وعدة لغات أوروبية أخرى
2. الحمى والحساسية:
قد كان الرازي أول من أعطي وصفًا دقيقًا للربو وأول من كتب مقالًا عن المناعة والحساسية وقد كان يعاني أبو بكر الرازي من إلتهاب الأنف بعد شم الأزهار في الربيع وقد شرح السبب في مقال وكان الرازي أول من شرح الحمى على أنها نظام دفاع طبيعي عن الجسم ضد الأمراض
3. الدواء:
كان الرازي يصنع الأدوية من تركيبات طبيعية أو كيميائية لعلاج مرضاه بطريقته فقد كان أول من قدَّم لإستخدام مراهم الزئبق وتأثيرها على تطوير الجهاز المناعي والدفاع عن الجسم والتي تستخدمها الصيدليات حتى الآن
وكان من دعاة إستخدام الأدوية الطبيعة فكلما كان الدواء مفرد كان أفضل من الدواء المركب
آخر صفحة من كتاب الحاوي
4. أخلاقيات الطب:
قد هاج الرازي الكثير من الأشخاص الذين ينتحلون صفة الأطباء في القرى ويبيعون الوهم للمرضى كما أنه قد حذر من أنه حتى الأطباء لا يعرفون إجابات عن بعض المشاكل الطبية ولا يستطيعون شفاء كل الأمراض وفي هذا الأثناء كان يحاول تعليم أكبر قدر من الأشخاص مهنة الطب وقد وضع مقارنة بين الأمراض التي يمكن الشفاء منها والأمراض التي لا يمكن الشفاء منها وقد كتب أن المراحل المتقدمة من السرطان والجذام لا يجب لوم الطبيب على عدم القدرة على علاجها
وقد كتب الرازي عن أخلاق الطب “هدف الطبيب هو ان يقوم بما عليه حتى تجاه أعداؤه والكثير نحو أصدقاؤه وأخلاقي المهنية تحظر عليَّ أن أوذي أي من أفراد عشيرتي كما يؤسس ذلك لصالح الجنس البشري وقد فرض الله على الأطباء ألا يقوموا بتجربة العلاجات الغير معروفة على المرضى”
مؤلفات الرازي في الطب:
الحاوي
إثبات علم الطب
ما نجنيه من علم الطب
الإنسان بدون الطبيب
تجارب العلوم الطبية وتطبيقاتها
الدليل
تقسيم الأمراض
كتاب الطب البسيط
كتاب عن الجمجمة
كتاب الكوارث
الطعام أضراره
كتاب عن أوجاع الأسنان
كتاب عن الكبد
كتاب عن القلب وأمراضه
طبيعة الأطباء
الطعام للمرضى
الفاكهة قبل وبعد الغداء
كتاب عن مناقشة مهنة الطب
الأمراض والربيع
الثلج والدواء
القدم
الأمراض القاتلة
كتاب عن السموم
التربة في الطب
الجوع
التعرق أثناء النوم
الملابس التي تؤدي إلى الدفء
الدور المجتمعي للأطباء
منارة معوجة
ولها معنى داخلي وهو ان الذي يتكلم فيها هو ذو راي اعوج مائل غير صائب
او يقصد فيها المعنى الظاهري وهو ان احد اعمدتها معوجة
ولها معنى داخلي وهو ان الذي يتكلم فيها هو ذو راي اعوج مائل غير صائب
او يقصد فيها المعنى الظاهري وهو ان احد اعمدتها معوجة
يــــــنــــايـــــر
سمي بهذا الاسم نسبة إلى الإله ( يانوس ) حارس أبواب السماء، و إله الحرب و السلم عند
الرومان .
فـــــــبــــراير
مشتقة من الفعل ( فبروار ) و معناها يتطهر ، و كان الرومان يقيمون عيدا يتطهرون فيه
روحيا من الذنوب في اليوم الخامس عشر من هذا الشهر ، يقابله في التقويم السرياني
شهر ( شباط )
مـــــارس
تعني لدى الرومان ( آلهة الحرب ) و في التقويم السرياني يقابله شهر ( آزار ) و تعني الآلهة
التي تعرف بالخير و النماء لدى اليونانيين يعني في اللغة البابلية القديمة السبات أو النوم
العميق .
أبــــــــريــــل
سمي بهذا الاسم نسبة إلى معبودة تسمى ( أبريل ) و هي التي تتولى فتح الأزهار ، و فتح
أبواب السماء لتضيء الشمس .
مـــــــــــــايــــو
سمي بهذا الاسم نسبة إلى معبودة تسمى ( مايا ) و هي ابنة الإله ( أطلس ) حامل الأرض .
يــــونــــيـــو
سمي بهذا الاسم نسبة للإلهة ( جونو ) و هي زوجة المشترى ، و كانت فائقة الجمال ، يقابله
في التقويم السرياني شهر ( حزيران ) و يعني الاستقلال عن الشمس .
يــــولـــــيـــو
سمي بهذا الاسم نسبة إلى يوليوس قيصر ، يقابله في التقويم السرياني شهر ( تموز )
و معناه الولد الذي يقوم من الموت .
أغـــســطـــس
سمي بهذا الاسم نسبة إلى أغسطس قيصر ، يقابله في التقويم السرياني شهر ( آب ) ومعناه
الفاكهة ..... لكثرة الفاكهة في هذا الشهر .
ســبــــتـــمــبـــر
كلمة في اللغة الرومية تعني ( السابع ) و في التقويم السرياني يسمى شهر سبتمبر (أيول )
و تعني الهلال .
أكــــتـــوبـــــــــــر
كلمة تعني في اللغة الرومية ( الثامن ) و يقابل شهر أكتوبر في التقويم السرياني شهر
( تشرين الاول ) و تعني الخريف الأول .
ديــــســمــبــــــــر
كلمة تعني في اللغة اللاتينية القديمة ( ديسمبر ) و معناها عشرة ، و في التقويم السرياني
يقابله شهر (كانون الأول) و معناها إشعال المدفأة .
سمي بهذا الاسم نسبة إلى الإله ( يانوس ) حارس أبواب السماء، و إله الحرب و السلم عند
الرومان .
فـــــــبــــراير
مشتقة من الفعل ( فبروار ) و معناها يتطهر ، و كان الرومان يقيمون عيدا يتطهرون فيه
روحيا من الذنوب في اليوم الخامس عشر من هذا الشهر ، يقابله في التقويم السرياني
شهر ( شباط )
مـــــارس
تعني لدى الرومان ( آلهة الحرب ) و في التقويم السرياني يقابله شهر ( آزار ) و تعني الآلهة
التي تعرف بالخير و النماء لدى اليونانيين يعني في اللغة البابلية القديمة السبات أو النوم
العميق .
أبــــــــريــــل
سمي بهذا الاسم نسبة إلى معبودة تسمى ( أبريل ) و هي التي تتولى فتح الأزهار ، و فتح
أبواب السماء لتضيء الشمس .
مـــــــــــــايــــو
سمي بهذا الاسم نسبة إلى معبودة تسمى ( مايا ) و هي ابنة الإله ( أطلس ) حامل الأرض .
يــــونــــيـــو
سمي بهذا الاسم نسبة للإلهة ( جونو ) و هي زوجة المشترى ، و كانت فائقة الجمال ، يقابله
في التقويم السرياني شهر ( حزيران ) و يعني الاستقلال عن الشمس .
يــــولـــــيـــو
سمي بهذا الاسم نسبة إلى يوليوس قيصر ، يقابله في التقويم السرياني شهر ( تموز )
و معناه الولد الذي يقوم من الموت .
أغـــســطـــس
سمي بهذا الاسم نسبة إلى أغسطس قيصر ، يقابله في التقويم السرياني شهر ( آب ) ومعناه
الفاكهة ..... لكثرة الفاكهة في هذا الشهر .
ســبــــتـــمــبـــر
كلمة في اللغة الرومية تعني ( السابع ) و في التقويم السرياني يسمى شهر سبتمبر (أيول )
و تعني الهلال .
أكــــتـــوبـــــــــــر
كلمة تعني في اللغة الرومية ( الثامن ) و يقابل شهر أكتوبر في التقويم السرياني شهر
( تشرين الاول ) و تعني الخريف الأول .
ديــــســمــبــــــــر
كلمة تعني في اللغة اللاتينية القديمة ( ديسمبر ) و معناها عشرة ، و في التقويم السرياني
يقابله شهر (كانون الأول) و معناها إشعال المدفأة .
لا تقل قد ذهبت أربابه ... كل من سار على الدرب وصل
قائل هذا البيت هو عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس المعري زين الدين ابن الوردي الفقيه الشافعي الشاعر المشهور المولود في المعرة، نشأ بحلب وتفقه بها ففاق الأقران، ونظم البهجة الوردية في خمسة آلاف بيت وثلاث وستين بيتا، وله ضوء الدرة على ألفية ابن معطي، وشرح الألفية لابن مالك، والرسائل المهذبة في المسائل الملقبة وله مقامات ومنطق الطير نظم ونثر، كذلك وضمن كثيرا من الملحة الحريري في أرجوزة غزل واختصر ألفية ابن مالك في مائة وخمسين بيتا. توفي في الطاعون العام آخر سنة 749 بعد أن عمل فيه مقامة سماها النبا في الوباء.
لكن البيت السالف الذكر هو من قصيدة طويلة نظمها الشاعر الفقيه تتضمن وصية قيمة لولده، هذه بعض أبياتها التي لا أبالغ إن قلت إنها مجموعة من الدرر الثمينة:
اعتزل ذكر الأغاني والغزل ....... وقل الفصل وجانب من هزل
وافتكر في منتهى حسن الذي ...... أنت تهواه تجد أمراً جلل
واهجر الخمرة إن كنت فتى ....... كيف يسعى في جنون من عقل
واتق الله فتقوى الله ما ........ جاورت قلب امرئ إلا وصل
ليس من يقطع طرقاً بطلاً ....... إنما من يتقي الله البطل
كُتِبَ الموت على الخلق فكم .......فلَّ من جيش وأنفى من دول
أين نمرود وكنعان ومَن ........ملك الأرض وولَّى وعزل
أين من سادوا وشادوا وبنوا ....... هلك الكل ولم تغن القلل
سيعيد الله كلاً منهم ....... وسيجزي فاعلاً ما قد فعل
يا بني اسمع وصايا جمعت ... حكماً خُصَّت بها خيرُ الملل
اطلب العلم ولا تكسل فما ... أبعد الخير على أهل الكسل
واحتفل للفقه في الدين ولا ... تشتغل عنه بمال وخول
واهجر النوم وحصله فمن ... يعرف المطلوب يحقر ما بذل
لا تقل قد ذهبت أربابه ... كل من سار على الدرب وصل
في ازدياد العلم إرغام العدى ... وجمال العلم إصلاح العمل
جمِّلِ المنطقَ بالنحو فمن ... يحرم الإعراب بالنطق اختبل
انظم الشعر ولازم مذهبي ... في اطراح الرفد لا تبغ النحل
فهو عنوان على الفضل وما ... أحسن الشعر إذا لم يبتذل
اطرح الدنيا فمن عاداتها ... تخفض العالي وتعلي من سفل
عيشة الراغب في تحصيلها ... عيشة الجاهل فيها أو أقل
كم جهول بات فيها مكثراً ... وعليم بات منها في علل
كم شجاع لم ينل فيها المنى ... وجبان نال غايات الأمل
فاترك الحيلة فيها واتكل ... إنما الحيلة في ترك الحيل
لا تقل أصلي وفصلي أبدًا ... إنما أصل الفتى ما قد حصل
إنما الورد من الشوك وما ... ينبت النرجس إلا من بصل
قيمة الإنسان ما يحسنه ... أكثر الإنسان منه أم أقل
بين تبذير وبخل رتبة ... وكلا هذين إن زاد قتل
ليس يخلو المرء من ضدٍّ ولو ... حاول العزلة في رأس الجبل
دارِ جارَ السوء بالصبر وإن ... لم تجد صبراً فما أحلى النُّقَل
جانب السلطان واحذر بطشه ...لا تعاند من إذا قال فعل
قصِّر الآمالَ في الدنيا تفز ... فدليل العقل تقصير الأمل
خذ بنصل السيف واترك غمده ... واعتبر فضل الفتى دون الحلل
حبك الأوطان عجز ظاهر ... فاغترب تلق عن الأهل بدل
فبمكث الماء يبقى آسنا... وسرى البدر به البدر اكتمل
قائل هذا البيت هو عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس المعري زين الدين ابن الوردي الفقيه الشافعي الشاعر المشهور المولود في المعرة، نشأ بحلب وتفقه بها ففاق الأقران، ونظم البهجة الوردية في خمسة آلاف بيت وثلاث وستين بيتا، وله ضوء الدرة على ألفية ابن معطي، وشرح الألفية لابن مالك، والرسائل المهذبة في المسائل الملقبة وله مقامات ومنطق الطير نظم ونثر، كذلك وضمن كثيرا من الملحة الحريري في أرجوزة غزل واختصر ألفية ابن مالك في مائة وخمسين بيتا. توفي في الطاعون العام آخر سنة 749 بعد أن عمل فيه مقامة سماها النبا في الوباء.
لكن البيت السالف الذكر هو من قصيدة طويلة نظمها الشاعر الفقيه تتضمن وصية قيمة لولده، هذه بعض أبياتها التي لا أبالغ إن قلت إنها مجموعة من الدرر الثمينة:
اعتزل ذكر الأغاني والغزل ....... وقل الفصل وجانب من هزل
وافتكر في منتهى حسن الذي ...... أنت تهواه تجد أمراً جلل
واهجر الخمرة إن كنت فتى ....... كيف يسعى في جنون من عقل
واتق الله فتقوى الله ما ........ جاورت قلب امرئ إلا وصل
ليس من يقطع طرقاً بطلاً ....... إنما من يتقي الله البطل
كُتِبَ الموت على الخلق فكم .......فلَّ من جيش وأنفى من دول
أين نمرود وكنعان ومَن ........ملك الأرض وولَّى وعزل
أين من سادوا وشادوا وبنوا ....... هلك الكل ولم تغن القلل
سيعيد الله كلاً منهم ....... وسيجزي فاعلاً ما قد فعل
يا بني اسمع وصايا جمعت ... حكماً خُصَّت بها خيرُ الملل
اطلب العلم ولا تكسل فما ... أبعد الخير على أهل الكسل
واحتفل للفقه في الدين ولا ... تشتغل عنه بمال وخول
واهجر النوم وحصله فمن ... يعرف المطلوب يحقر ما بذل
لا تقل قد ذهبت أربابه ... كل من سار على الدرب وصل
في ازدياد العلم إرغام العدى ... وجمال العلم إصلاح العمل
جمِّلِ المنطقَ بالنحو فمن ... يحرم الإعراب بالنطق اختبل
انظم الشعر ولازم مذهبي ... في اطراح الرفد لا تبغ النحل
فهو عنوان على الفضل وما ... أحسن الشعر إذا لم يبتذل
اطرح الدنيا فمن عاداتها ... تخفض العالي وتعلي من سفل
عيشة الراغب في تحصيلها ... عيشة الجاهل فيها أو أقل
كم جهول بات فيها مكثراً ... وعليم بات منها في علل
كم شجاع لم ينل فيها المنى ... وجبان نال غايات الأمل
فاترك الحيلة فيها واتكل ... إنما الحيلة في ترك الحيل
لا تقل أصلي وفصلي أبدًا ... إنما أصل الفتى ما قد حصل
إنما الورد من الشوك وما ... ينبت النرجس إلا من بصل
قيمة الإنسان ما يحسنه ... أكثر الإنسان منه أم أقل
بين تبذير وبخل رتبة ... وكلا هذين إن زاد قتل
ليس يخلو المرء من ضدٍّ ولو ... حاول العزلة في رأس الجبل
دارِ جارَ السوء بالصبر وإن ... لم تجد صبراً فما أحلى النُّقَل
جانب السلطان واحذر بطشه ...لا تعاند من إذا قال فعل
قصِّر الآمالَ في الدنيا تفز ... فدليل العقل تقصير الأمل
خذ بنصل السيف واترك غمده ... واعتبر فضل الفتى دون الحلل
حبك الأوطان عجز ظاهر ... فاغترب تلق عن الأهل بدل
فبمكث الماء يبقى آسنا... وسرى البدر به البدر اكتمل
لا تقل قد ذهبت أربابه ... كل من سار على الدرب وصل
قائل هذا البيت هو عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس المعري زين الدين ابن الوردي الفقيه الشافعي الشاعر المشهور المولود في المعرة، نشأ بحلب وتفقه بها ففاق الأقران، ونظم البهجة الوردية في خمسة آلاف بيت وثلاث وستين بيتا، وله ضوء الدرة على ألفية ابن معطي، وشرح الألفية لابن مالك، والرسائل المهذبة في المسائل الملقبة وله مقامات ومنطق الطير نظم ونثر، كذلك وضمن كثيرا من الملحة الحريري في أرجوزة غزل واختصر ألفية ابن مالك في مائة وخمسين بيتا. توفي في الطاعون العام آخر سنة 749 بعد أن عمل فيه مقامة سماها النبا في الوباء.
لكن البيت السالف الذكر هو من قصيدة طويلة نظمها الشاعر الفقيه تتضمن وصية قيمة لولده، هذه بعض أبياتها التي لا أبالغ إن قلت إنها مجموعة من الدرر الثمينة:
اعتزل ذكر الأغاني والغزل ....... وقل الفصل وجانب من هزل
وافتكر في منتهى حسن الذي ...... أنت تهواه تجد أمراً جلل
واهجر الخمرة إن كنت فتى ....... كيف يسعى في جنون من عقل
واتق الله فتقوى الله ما ........ جاورت قلب امرئ إلا وصل
ليس من يقطع طرقاً بطلاً ....... إنما من يتقي الله البطل
كُتِبَ الموت على الخلق فكم .......فلَّ من جيش وأنفى من دول
أين نمرود وكنعان ومَن ........ملك الأرض وولَّى وعزل
أين من سادوا وشادوا وبنوا ....... هلك الكل ولم تغن القلل
سيعيد الله كلاً منهم ....... وسيجزي فاعلاً ما قد فعل
يا بني اسمع وصايا جمعت ... حكماً خُصَّت بها خيرُ الملل
اطلب العلم ولا تكسل فما ... أبعد الخير على أهل الكسل
واحتفل للفقه في الدين ولا ... تشتغل عنه بمال وخول
واهجر النوم وحصله فمن ... يعرف المطلوب يحقر ما بذل
لا تقل قد ذهبت أربابه ... كل من سار على الدرب وصل
في ازدياد العلم إرغام العدى ... وجمال العلم إصلاح العمل
جمِّلِ المنطقَ بالنحو فمن ... يحرم الإعراب بالنطق اختبل
انظم الشعر ولازم مذهبي ... في اطراح الرفد لا تبغ النحل
فهو عنوان على الفضل وما ... أحسن الشعر إذا لم يبتذل
اطرح الدنيا فمن عاداتها ... تخفض العالي وتعلي من سفل
عيشة الراغب في تحصيلها ... عيشة الجاهل فيها أو أقل
كم جهول بات فيها مكثراً ... وعليم بات منها في علل
كم شجاع لم ينل فيها المنى ... وجبان نال غايات الأمل
فاترك الحيلة فيها واتكل ... إنما الحيلة في ترك الحيل
لا تقل أصلي وفصلي أبدًا ... إنما أصل الفتى ما قد حصل
إنما الورد من الشوك وما ... ينبت النرجس إلا من بصل
قيمة الإنسان ما يحسنه ... أكثر الإنسان منه أم أقل
بين تبذير وبخل رتبة ... وكلا هذين إن زاد قتل
ليس يخلو المرء من ضدٍّ ولو ... حاول العزلة في رأس الجبل
دارِ جارَ السوء بالصبر وإن ... لم تجد صبراً فما أحلى النُّقَل
جانب السلطان واحذر بطشه ...لا تعاند من إذا قال فعل
قصِّر الآمالَ في الدنيا تفز ... فدليل العقل تقصير الأمل
خذ بنصل السيف واترك غمده ... واعتبر فضل الفتى دون الحلل
حبك الأوطان عجز ظاهر ... فاغترب تلق عن الأهل بدل
فبمكث الماء يبقى آسنا... وسرى البدر به البدر اكتمل
قائل هذا البيت هو عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس المعري زين الدين ابن الوردي الفقيه الشافعي الشاعر المشهور المولود في المعرة، نشأ بحلب وتفقه بها ففاق الأقران، ونظم البهجة الوردية في خمسة آلاف بيت وثلاث وستين بيتا، وله ضوء الدرة على ألفية ابن معطي، وشرح الألفية لابن مالك، والرسائل المهذبة في المسائل الملقبة وله مقامات ومنطق الطير نظم ونثر، كذلك وضمن كثيرا من الملحة الحريري في أرجوزة غزل واختصر ألفية ابن مالك في مائة وخمسين بيتا. توفي في الطاعون العام آخر سنة 749 بعد أن عمل فيه مقامة سماها النبا في الوباء.
لكن البيت السالف الذكر هو من قصيدة طويلة نظمها الشاعر الفقيه تتضمن وصية قيمة لولده، هذه بعض أبياتها التي لا أبالغ إن قلت إنها مجموعة من الدرر الثمينة:
اعتزل ذكر الأغاني والغزل ....... وقل الفصل وجانب من هزل
وافتكر في منتهى حسن الذي ...... أنت تهواه تجد أمراً جلل
واهجر الخمرة إن كنت فتى ....... كيف يسعى في جنون من عقل
واتق الله فتقوى الله ما ........ جاورت قلب امرئ إلا وصل
ليس من يقطع طرقاً بطلاً ....... إنما من يتقي الله البطل
كُتِبَ الموت على الخلق فكم .......فلَّ من جيش وأنفى من دول
أين نمرود وكنعان ومَن ........ملك الأرض وولَّى وعزل
أين من سادوا وشادوا وبنوا ....... هلك الكل ولم تغن القلل
سيعيد الله كلاً منهم ....... وسيجزي فاعلاً ما قد فعل
يا بني اسمع وصايا جمعت ... حكماً خُصَّت بها خيرُ الملل
اطلب العلم ولا تكسل فما ... أبعد الخير على أهل الكسل
واحتفل للفقه في الدين ولا ... تشتغل عنه بمال وخول
واهجر النوم وحصله فمن ... يعرف المطلوب يحقر ما بذل
لا تقل قد ذهبت أربابه ... كل من سار على الدرب وصل
في ازدياد العلم إرغام العدى ... وجمال العلم إصلاح العمل
جمِّلِ المنطقَ بالنحو فمن ... يحرم الإعراب بالنطق اختبل
انظم الشعر ولازم مذهبي ... في اطراح الرفد لا تبغ النحل
فهو عنوان على الفضل وما ... أحسن الشعر إذا لم يبتذل
اطرح الدنيا فمن عاداتها ... تخفض العالي وتعلي من سفل
عيشة الراغب في تحصيلها ... عيشة الجاهل فيها أو أقل
كم جهول بات فيها مكثراً ... وعليم بات منها في علل
كم شجاع لم ينل فيها المنى ... وجبان نال غايات الأمل
فاترك الحيلة فيها واتكل ... إنما الحيلة في ترك الحيل
لا تقل أصلي وفصلي أبدًا ... إنما أصل الفتى ما قد حصل
إنما الورد من الشوك وما ... ينبت النرجس إلا من بصل
قيمة الإنسان ما يحسنه ... أكثر الإنسان منه أم أقل
بين تبذير وبخل رتبة ... وكلا هذين إن زاد قتل
ليس يخلو المرء من ضدٍّ ولو ... حاول العزلة في رأس الجبل
دارِ جارَ السوء بالصبر وإن ... لم تجد صبراً فما أحلى النُّقَل
جانب السلطان واحذر بطشه ...لا تعاند من إذا قال فعل
قصِّر الآمالَ في الدنيا تفز ... فدليل العقل تقصير الأمل
خذ بنصل السيف واترك غمده ... واعتبر فضل الفتى دون الحلل
حبك الأوطان عجز ظاهر ... فاغترب تلق عن الأهل بدل
فبمكث الماء يبقى آسنا... وسرى البدر به البدر اكتمل
يحكى ان هناك فيل قد مات وترك من بعده ومن ضمن املاكه اربعه ثيران(ثور ابيض وثور احمر وثور اصفر وثور اسود)تشردت الثيران كثيرا ولان عله العبوديه لازالت بها اتفقت على ان تبحث على مليك جديد لها فدخلوا غابه كبيره كانوا في الاصل من سكانها قبل صك عبوديتهم الاولى للفيل الميت اخذوا يبحثون كثيرا فقالوا نبحث عن الاغنى ملكا والاقوى بدنا ليحمينا بغناه وقوته ( اوليس لديهم الغنى والقوه ) فجأة سمعوا زئيرا تهتز له ارجاء الغابه فقالوا : هاهو من سنعطيه صكوكنا فهو يبدو من صوته العظيم انه عظيم هرولت الثيران لسيدها الجديد تبحث عنه وجدته بعد عبور نهر عظيم يفصل بين جزئي الغابه الغني والفقير وبزئرة من السيد الجديد كانت الثيران قد ارخت ارجلها وايديها لتقدم فروض الطاعه والولاء لملك الغابه الجديد قال الاسد للثيران انقلوني من هذا الجزء الفقير من الغابه الى جزئكم الغني فانا اعرف الكثير من شوؤن الحكم لنجعل ذلك الجزء الغني اغدق عطاءا واكثر منفعه لنا جميعا هرولت الثيران ثانيه لتنقل على اظهرها مليكهم الجديد لضفه الغنى للنماء والبناء ويالثيران القويه مليكهم من منخفه وزنه فهو هزيل نقل في ثوان معدودات للضفة الاخرى بسواعد متينه من ثيران عصيه عتيده في اليوم التالي كانت الثيران ترعى في المرعى والاسد المليك يرمق ثيرانه المملوكه بنظره يعرفها كثيرنا شط ونط احد الثيران الاربعه عن المرعى مهرولا ليبدي طاعته واهتمامه بمليكه الجديد وهو الثور الاسود وقال لسيده (سيدي مابالك لاتأكل معنى فالمرعى وافر وحلالا طيبا ) قال الاسد العرمرم:انه منشغل في التفكير في طريقه لحمايه المرعى بحيث لايذب اليها غازيا من شذاذ الافاق للمرعى والغابه كلها مال الثور الاسود لسيده فقال له مرني ياسيدي ستجدني طائعا مطيعا .قال الاسد ان في لااجد في المرعى سوى ذلك الثور الابيض فاين اخوانه ذاهبون قال الثور هم في رحله ياسيدي لغابه البقرات البيض .مال الملك الاسيد هامسا في اذن مقربه الاسود قائلا اصدقني القول ياوزيري الاسود اوليس لون صديقا الثور الابيض لافت للنظر بسطوعه وانعكاسه وخصوصا للصيادين لعل احدهم ياتي ويقضي علينا جميعا ، قال الثور الاسود : بلى بلى ياسيدي انه لافت للنظر ، مرني ياسيدي أأطرده من غابتنا الحبيبه ، قال الاسد : لا لا اريد ان يقال عني باني ظالم اطرد من قومي دون سبب ، قال الثور الاسود فماترى ياسيدي قال المليك المعظم : اني لست جائعا الان لكن للضروره احكام كما تعلم ... ( سأكله ) ولنقل لاخوته انه قد لحق بكم والى الان لم يعد ولعله ضاع او قتل ، قال الثور الاسود نعم الرأي ياسيدي ،فوثب الاسد الهزيل على الثور الابيض الوحيد فالتهمه من كبره في ساعه والثور الاسود ينظر لضرورات تبيح المحضورات عادت الثيران من رحلتها سائله عن اخيهم المفقود فرد الثور الاسود بتحمس من ان اخاهم لم يعد ولعله تاه او مات وبعد ايام قليله كانت الثيران قد نست اخيها المفقود وذات يوم لمع وبر الثور الاحمر فلمعت فكره في رأس الملك الغضنفر .فتأفف بتقزز مبديا امتعاضه امام وزيره الاول ( الثور الاسود) وقال كم كنت في زماني اهجم على ثيران حمر بسبب حمره ولمعان ظهورها . اني محتار ياوزيري ان رأه اسد غيري سوف ينتهك ملكي فنصبح طعاما سائغا لغيرنا وانت تعلم مدى وهني فاني لم اكل منذ فتره طويله فما تشير علي ياوزيري العزيز قال الثور الاسود كله كله ياسيدي لتتقوى وتحمينا في كنفك الحصين فأكل الثور الاحمر كأخيه غير مأسوف عليهما
مرت الايام فخارت قوى الاسد المتين ولم يتبقى فيه شيئا يعمله سوى عقله . مر الثور الاسود ( الوزير ) فرأى سيده فقال له :مابالك ياسيدي مهموم لاتزمجر كالعاده فقال الملك افبغير رعيتي مشغول وانت ترى كيف آل حال مرعانا من غنى الى فقر مدقع اسمع ياوزيري المقرب :ان اناث شعبي ولودات وهذا يزيد من تدهور مرعانا وزيادة فقرنا ولابد من ايجاد طريقه تحد من كثره شعبنا العظيم . ولدي فكره اشركك فيها فاذا مااكلت ثورنا الاصفر المزواج ثم اوكل اليك مهمه الزواج من اناث شعبنا وانا اثق في انك ستنظم تلك العمليه وكبح عواطفك الوثابه ،صاح الثور الاسود مزهوا بنفسه (الله ، الله ) ياسيدي على رصانه فكرك وسداد حكمك .. كله.. كله ياسيدي ، قفز الاسد متعثرا من هرمه الا انه افترس ثورنا الاصفر المزواج وآلت زوجاته للثور الاسود الباقي الناجي الوزير.وفي يوم وبينما كان الاسد المضفر بين ابنائه ( الصغار الجدد ) مر به وزيره الثور الاسود فسأله الاسد كيف اناثك ياعزيزي فقال الثور وهنت ولم استطع ان ارضيهن وقل شعبك يامولاي ،قال الاسد الملك ان كان قد قل فهذا افضل ولكن الافضل ان لاينجب شعبي اكثر من الاناث وانا واولادي الان اشد جوعا مما مضى وانك لشهي ايها الوزير ؟! فوثب مليكنا المظفر على ثوره الاسود ليأكله فصاح الثور الاسود الوزير قائلا : والله ما أكلت الا يوم ما اؤكل اخي الثور الابيض لكن هيهات و آآآه من هيهات والاسد وصغاره ومن ثيراننا السود.
مرت الايام فخارت قوى الاسد المتين ولم يتبقى فيه شيئا يعمله سوى عقله . مر الثور الاسود ( الوزير ) فرأى سيده فقال له :مابالك ياسيدي مهموم لاتزمجر كالعاده فقال الملك افبغير رعيتي مشغول وانت ترى كيف آل حال مرعانا من غنى الى فقر مدقع اسمع ياوزيري المقرب :ان اناث شعبي ولودات وهذا يزيد من تدهور مرعانا وزيادة فقرنا ولابد من ايجاد طريقه تحد من كثره شعبنا العظيم . ولدي فكره اشركك فيها فاذا مااكلت ثورنا الاصفر المزواج ثم اوكل اليك مهمه الزواج من اناث شعبنا وانا اثق في انك ستنظم تلك العمليه وكبح عواطفك الوثابه ،صاح الثور الاسود مزهوا بنفسه (الله ، الله ) ياسيدي على رصانه فكرك وسداد حكمك .. كله.. كله ياسيدي ، قفز الاسد متعثرا من هرمه الا انه افترس ثورنا الاصفر المزواج وآلت زوجاته للثور الاسود الباقي الناجي الوزير.وفي يوم وبينما كان الاسد المضفر بين ابنائه ( الصغار الجدد ) مر به وزيره الثور الاسود فسأله الاسد كيف اناثك ياعزيزي فقال الثور وهنت ولم استطع ان ارضيهن وقل شعبك يامولاي ،قال الاسد الملك ان كان قد قل فهذا افضل ولكن الافضل ان لاينجب شعبي اكثر من الاناث وانا واولادي الان اشد جوعا مما مضى وانك لشهي ايها الوزير ؟! فوثب مليكنا المظفر على ثوره الاسود ليأكله فصاح الثور الاسود الوزير قائلا : والله ما أكلت الا يوم ما اؤكل اخي الثور الابيض لكن هيهات و آآآه من هيهات والاسد وصغاره ومن ثيراننا السود.
قصة مثل
اللي مايعرف الصقر يشويه
كان هناك رجل عنده صقر ثمين جدا و يغليه أكثر من أولاده لأنه مصدر أكلهم بعد الله
فخرج ذات يوم وكان الجو غير صاف.فهد الطير على جول من الحباري غاب الصقر عنه وأخذ طوال نهاره يصوت و يصيح في كل مرقاب ويلوح ولكن دون جدوى ...
وبعد صلاة العصر وبعد التعب والعطش رأى من بعيد راعيا يرعى إبله فلما وصل اليه وإذا هو عبد قد أشعل نارا وجلس عندها سلم صاحب الطير على العبد وسأله عن الطير
فقال العبد لا أعرف طيرك ولكن جاء طيران ووقعا تحت هذه الشجرة وأخذا يتعاركان
فقربت منهما وضربتهما بالعصا ثم ذبحتهما وها هما في النار بعد قليل ينضجان فنأكلهما
عمد الرجل الى النار وحرثها وإذا هو طيره ومعه حبارى وقد وضعهما العبد في النار
صاح الرجل قائلا..: يامجنون هذا طيري وهذا صقر لايؤكل وهذه حباري تؤكل قال العبد
مافيه فرق حباري صقر كلّه يؤكل ..
ندم الرجل وبكى ولكن لا يفيد الندم ثم أطلق كلمته المشهورة
مابه حيلة ( اللي مايعرف الصقر يشويه)
اللي مايعرف الصقر يشويه
كان هناك رجل عنده صقر ثمين جدا و يغليه أكثر من أولاده لأنه مصدر أكلهم بعد الله
فخرج ذات يوم وكان الجو غير صاف.فهد الطير على جول من الحباري غاب الصقر عنه وأخذ طوال نهاره يصوت و يصيح في كل مرقاب ويلوح ولكن دون جدوى ...
وبعد صلاة العصر وبعد التعب والعطش رأى من بعيد راعيا يرعى إبله فلما وصل اليه وإذا هو عبد قد أشعل نارا وجلس عندها سلم صاحب الطير على العبد وسأله عن الطير
فقال العبد لا أعرف طيرك ولكن جاء طيران ووقعا تحت هذه الشجرة وأخذا يتعاركان
فقربت منهما وضربتهما بالعصا ثم ذبحتهما وها هما في النار بعد قليل ينضجان فنأكلهما
عمد الرجل الى النار وحرثها وإذا هو طيره ومعه حبارى وقد وضعهما العبد في النار
صاح الرجل قائلا..: يامجنون هذا طيري وهذا صقر لايؤكل وهذه حباري تؤكل قال العبد
مافيه فرق حباري صقر كلّه يؤكل ..
ندم الرجل وبكى ولكن لا يفيد الندم ثم أطلق كلمته المشهورة
مابه حيلة ( اللي مايعرف الصقر يشويه)
قصة المثل:
واعدت امرأة صديقها أن تأتيه وراء أكمة إذا فرغت من مهنة أهلها ،
فحبسوها ، فقالت :
أتحبسوننى ووراء الأكمة ما وراءها .
ويقال إن أصله أن أمة واعدت صديقها أن تأتيه وراء الأكمة ،
إذا فرغت من مهنة أهليها ليلاً
فشغلوها عن الإنجاز بما يأمرونها من العمل ، فقالت حين غلبها الشوق :
حبستموني وإن وراء الأكمة ما وراءها .
المناسبة التي يقال فيها: يضرب لمن يفشي على نفسه أمراً مستوراً.
وهذا ما أعرفه عن المثل.
والأكمة هي التل من القُفّ من حجارة واحدة، أو هي دون الجبال، أو الموضع يكون أشد ارتفاعاً مما حوله.
واعدت امرأة صديقها أن تأتيه وراء أكمة إذا فرغت من مهنة أهلها ،
فحبسوها ، فقالت :
أتحبسوننى ووراء الأكمة ما وراءها .
ويقال إن أصله أن أمة واعدت صديقها أن تأتيه وراء الأكمة ،
إذا فرغت من مهنة أهليها ليلاً
فشغلوها عن الإنجاز بما يأمرونها من العمل ، فقالت حين غلبها الشوق :
حبستموني وإن وراء الأكمة ما وراءها .
المناسبة التي يقال فيها: يضرب لمن يفشي على نفسه أمراً مستوراً.
وهذا ما أعرفه عن المثل.
والأكمة هي التل من القُفّ من حجارة واحدة، أو هي دون الجبال، أو الموضع يكون أشد ارتفاعاً مما حوله.
يحكى انه كان في قديم الزمان ثلاث اصدقاء يقطعون الصحراء في طريقهم الى المدينة للتجارة وبينما هم يتجاذبون اطراف الحديث لمحو على بعد امتار قليلة منهم ثلاثة اكياس من الذهب ملقاة على الارض و قربها ثلاثة رجال لقوا حتفهم ربما عطشا او تعبا لا احد يدري ...
فرح الاصدقاء الثلاثة كثيرا و قرروا تقاسم الثروة فيما بينهم لكل واحد منهم كيس .. و بما انهم اصبحوا على مشارف المدينة فقد قرروا ارسال واحد منهم لياتيهم بالطعام كي يرتاحوا قليلا ثم ليكملوا طريقهم... وفي السوق قرر الثالث الاحتفاظ بالذهب كله و اشترى السم ووضعه في طعام صديقيه ولكن الذهب لم يعمي عينيه هو فقط بل عيني صديقيه ايضا ... و قررا قتله عند عودته و اقتسام الذهب بينهما ليحصلا على حصة اكبر منه و عندما عاد صديقهما من السوق هجما عليه و قتلاه و جلسا للطعام و بدأا بالاكل و ماهي الا دقائق حتى بدأ السم يجري في جسديهما و ماتا قرب صديقهما وبقي الذهب على حاله
فرح الاصدقاء الثلاثة كثيرا و قرروا تقاسم الثروة فيما بينهم لكل واحد منهم كيس .. و بما انهم اصبحوا على مشارف المدينة فقد قرروا ارسال واحد منهم لياتيهم بالطعام كي يرتاحوا قليلا ثم ليكملوا طريقهم... وفي السوق قرر الثالث الاحتفاظ بالذهب كله و اشترى السم ووضعه في طعام صديقيه ولكن الذهب لم يعمي عينيه هو فقط بل عيني صديقيه ايضا ... و قررا قتله عند عودته و اقتسام الذهب بينهما ليحصلا على حصة اكبر منه و عندما عاد صديقهما من السوق هجما عليه و قتلاه و جلسا للطعام و بدأا بالاكل و ماهي الا دقائق حتى بدأ السم يجري في جسديهما و ماتا قرب صديقهما وبقي الذهب على حاله
الفروسية من الصفات التي اكتسبها ( ابن الصحراء ) في ممارسته لحياة الخشونة في الصحراء وجبل عليها منذ أمد بعيد... وقصة هذا المثل عندما كانت جزيرة العرب تحيا حياة السلب والنهب وعدم الاستقرار وقعت حوادث هذه القصة وكان من عادة القوم حينذاك شن الغارات على بعضهم للكسب أو أخذ الثأر بينهم وقد حدث أن أغارت قبيلة على قبيلة ، وهجم فرسان القبيلة الاولى على القبيلة الثانية دفاعا عن أنفسهم وعن مواشيهم وحدث أن تأخر عن الفرسان أحـدهم الذي يمـتلك الفـرس الأصـيلة المـعروفة بـاسـم - شقراء – وكان خيّالها محتقرا ويوصف بأنه جبان وأنه ليس بكفء لهذه الفرس التي كانت من أجود خيل قومه في السبق والحروب وسرعة العدو , وصادف أن ركب هذا الخيّال فرسه بعد مدة من غارة قومه على الأعداء وشاهده أحد كبار المسنين من القبيلة فقال : (( مع الخيل يا شقراء )) وذهبت كلمته مثلا . والمعنى أنك ذهبت أيها الفارس مع الفرسان لتكون في المؤخرة ولست أهلا لأن تقاتل معهم وان فرسك لو حملت فوق ظهرها غيرك لكانت الفائدة أعم وقد أطلق الفارس العنان لفرسه حتى تمكن من اللحاق بالأعداء والقضاء عليهم فكبر في نظر قومه عندما اثبت البطولة والإقدام ..
عرقوب رجل يهودي من يثرب ضَربَتْ به العربُ المثلَ في الكذب وخلف الوعد.
وإليكم قصة المثل :-
أتى أخو عرقوب يسأله شيئا،
فقال له عرقوب: إذا أطلعت هذه النخلة فلك طلعها.
فلما أطلعت أتاه،
فقال له عرقوب :دعها حتى تصير بلحا.
فلما أبلحت أتاه،
فقال له عرقوب: دعها حتى تصير زهوا.
فلما زهت أتاه،
فقال له عرقوب:دعها حتى تصير رطبا.
فلما أرطبت أتاه،
فقال له عرقوب:دعها حتى تصير تمرا.
فلما أتمرت عمد إليها عرقوب ليلا فجذها، ولم يعط أخاه شيئا!
قال أحد الشعراء:-
وعدت وكان الخلف منك سجية
مواعيدَ عرقوبٍ أخاه بيثرب.
وقال آخر:-
أمنجزٌ أنتمُ وعدًا وثقت به
أم اقتفيتم جميعًا نهجَ عرقوب
وقال كعب بن زهير:-
صارت مواعيد عرقوب لها مثلا
وما مواعيدها إلا الأباطيل
فليس تنجز ميعادا إذا وعدت
إلا كما يمسك الماءَ الغرابيلُ
وإليكم قصة المثل :-
أتى أخو عرقوب يسأله شيئا،
فقال له عرقوب: إذا أطلعت هذه النخلة فلك طلعها.
فلما أطلعت أتاه،
فقال له عرقوب :دعها حتى تصير بلحا.
فلما أبلحت أتاه،
فقال له عرقوب: دعها حتى تصير زهوا.
فلما زهت أتاه،
فقال له عرقوب:دعها حتى تصير رطبا.
فلما أرطبت أتاه،
فقال له عرقوب:دعها حتى تصير تمرا.
فلما أتمرت عمد إليها عرقوب ليلا فجذها، ولم يعط أخاه شيئا!
قال أحد الشعراء:-
وعدت وكان الخلف منك سجية
مواعيدَ عرقوبٍ أخاه بيثرب.
وقال آخر:-
أمنجزٌ أنتمُ وعدًا وثقت به
أم اقتفيتم جميعًا نهجَ عرقوب
وقال كعب بن زهير:-
صارت مواعيد عرقوب لها مثلا
وما مواعيدها إلا الأباطيل
فليس تنجز ميعادا إذا وعدت
إلا كما يمسك الماءَ الغرابيلُ
يضرب هذا المثل في ضرورة أخذ الحذر وعدم الإهمال اعتمادًا على تجارب ناجحة سابقة في الأمر نفسه.
الكلمات القليلة والعبارات المختصرة التي تدلنا على المعنى المطلوب فهي افضل من الجمل الطويلة التي قد تشعر الشخص بالملل
هذامثل يطلق ويضرب إذا كان الشي أسوء من الأخر
ما أخس من قديد إلا عسفان
قصة هذا المثال هي أن قر يتان قديد وعسفان لقبيلة حرب وهي تابعه لمدينة جده
القصه هي قديمه جداً جداً
نزل حرامي على قرية قديد من أجل السرقه بس ماحصل شي يسرقه
قال في نفسه برووح لعسفان قبل الفجر وأخذ الي أجده فيها ونزل على القريه بحث فيها حاول
يحصل شي عشان يسرقه بس مالقي شي ينسرق فيها
قال ما أخس من قديد إلا عسفان
ما أخس من قديد إلا عسفان
قصة هذا المثال هي أن قر يتان قديد وعسفان لقبيلة حرب وهي تابعه لمدينة جده
القصه هي قديمه جداً جداً
نزل حرامي على قرية قديد من أجل السرقه بس ماحصل شي يسرقه
قال في نفسه برووح لعسفان قبل الفجر وأخذ الي أجده فيها ونزل على القريه بحث فيها حاول
يحصل شي عشان يسرقه بس مالقي شي ينسرق فيها
قال ما أخس من قديد إلا عسفان
" الصيف ضيعت اللبن " مَثَلٌ عربي شهير يضرب لمن ضيّع الفرصة ، وفوّت الغنيمة ، وترك المجال الرحب الواسع ، ولم يكن له من ذكاء عقله ومن شرف نفسه ومن قوة عمله ما يجعله محصلا لمكاسب دنياه ومدخرا لمآثر أخراه .
مثلٌ يضرب بامرأة تزوجت رجلاً شهماً كريماً ، يغدق عليها طعاماً وشراباً ولبناً سائغاً للشاربين مع حسن معاملة وإجلال وإكرام ، لكنها لم تقابل ذلك باعترافها بالنعمة وشكرها لها وانتفاعها منها ، وحرصها عليها وقابلت ذلك بإعراض وتضييع ، وبجحود وإنكار ، فكانت العاقبة أن طلّقها ثم تزوجها غيره ، لم تجد عنده يداً مبسوطة بالكرم ، ولا وجهاً مشرقاً بالسرور ، ولا معاملة محفوفة بالإعزاز والإكرام ، فتندمت وتحسّرت على ما فات عليها وما ضاع منها ، لكنها لم تنحو باللائمة على غيرها ، وإنما خاطبت نفسها تذكّرها تفريطها ، وتبيّن لها سوء تدبيرها ، فقالت : " الصيف ضيعت اللبن " ، ومضى مثلاً لكل من أضاع الفرصة وفرط في الغنيمة .
مثلٌ يضرب بامرأة تزوجت رجلاً شهماً كريماً ، يغدق عليها طعاماً وشراباً ولبناً سائغاً للشاربين مع حسن معاملة وإجلال وإكرام ، لكنها لم تقابل ذلك باعترافها بالنعمة وشكرها لها وانتفاعها منها ، وحرصها عليها وقابلت ذلك بإعراض وتضييع ، وبجحود وإنكار ، فكانت العاقبة أن طلّقها ثم تزوجها غيره ، لم تجد عنده يداً مبسوطة بالكرم ، ولا وجهاً مشرقاً بالسرور ، ولا معاملة محفوفة بالإعزاز والإكرام ، فتندمت وتحسّرت على ما فات عليها وما ضاع منها ، لكنها لم تنحو باللائمة على غيرها ، وإنما خاطبت نفسها تذكّرها تفريطها ، وتبيّن لها سوء تدبيرها ، فقالت : " الصيف ضيعت اللبن " ، ومضى مثلاً لكل من أضاع الفرصة وفرط في الغنيمة .
قصة لرجل كان جاراً لأبي دف البغدادي، حيث قتر حال ذلك الرجل واشتدت حاجته، وتكاثرت عليه الديون فما استطاع إلا أن يلجأ إلى بيع بيته ليسدد التزاماته وبالفعل عرض بيته للبيع مقدراً ثمنه بألف دينار، إلا أنها كانت لا تساوي أكثر من 500 دينار ولما أخبروه بذلك قال أعلم لكني أبيعها بـ500 وجوارها بـ500 أخرى، وما كان من أبي دلف حين سمع بذلك إلا أن سدد ديونه ووصله وواساه في مصيبته.