موقع اجابه لكل سؤال
من الشجر ماظهر ثمرها, ومن الأراضي الكثير الثمر. وهو اسم عربي الأصل
جمع ذكرى, ومعناه التذكر, والذكرى باللسان أو القلب, الخاطرة الوافدة على الذاكرة, الشيء يبقى ويحفظ في القلب. وأصل الاسم عربي
صنعت أول المرايا في فينيسيا من قطع الزجاج القابل للكسر
هو الصحابي الجليل حذيفة بن حِسْل - ويقال حُسيل - بن جابر بن عمرو بن ربيعة بن جروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس، العبسي القطيعي ، حليف لبني عبد الأشهل من الأنصار .
وأمه امرأة من الأنصار من الأوس من بني عبد الأشهل واسمها الرباب بنت كعب بن عبد الأشهل .
"الاستيعاب في معرفة الأصحاب" (1 / 98-99)
كان أبوه " حِسْل " قد أصاب دما، فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لكونه حالف اليمانية ، وتزوج والدة حذيفة فولد له بالمدينة ، وأسلم حذيفة وأبوه ، وأرادا شهود بدر فصدهما المشركون ، وشهدا أحدا فاستشهد اليمان بها .
وروى حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم الكثير ، وعن عمر ، روى عنه جابر وجندب وعبد الله بن يزيد وأبو الطفيل، وغيرهم من الصحابة ، ومن التابعين ابنه بلال وربعي بن خراش وزيد بن وهب وزر بن حبيش وأبو وائل وغيرهم . قال العجلي : " استعمله عمر على المدائن فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي بأربعين يوما " وذلك في سنة ست وثلاثين .
"الإصابة في تمييز الصحابة" (2 / 44) – "التهذيب" (2/193)
هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الهجرة والنصرةَ فاختار النصرة .
وهو صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين ، لم يعلمهم أحد إلا حذيفة ؛ أعلمه بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسأله عمر : أفي عمالي أحد من المنافقين ؟ قال : نعم ، واحد . قال : من هو ؟ قال : لا أذكره . قال حذيفة : فعزله ، كأنما دُلّ عليه .
وكان عمر إذا مات رجل يسأل عن حذيفة ، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر ، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر .
وشهد حذيفة الحرب بنهاوند ، فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية ، وكان فتح همذان ، والري ، والدينور على يده ، وشهد فتح الجزيرة ، ونزل نصيبين ، وتزوج فيها.
"أسد الغابة" (ص 248)
وقال الحافظ الذهبي رحمه الله :
" شهد اليمان وابنه حذيفةُ أُحُدا ، فاستشهد يومئذ ، قتله بعض الصحابة غلطا ، ولم يعرفه ; لأن الجيش يختفون في لأمة الحرب ، ويسترون وجوههم ; فإن لم يكن لهم علامة بينة ، وإلا ربما قتل الأخ أخاه ولا يشعر .
ولما شدوا على اليمان يومئذ بقي حذيفة يصيح : أبي ! أبي ! يا قوم ! فراح خطأ .
فتصدق حذيفة عليهم بديته .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أَسَرَّ إلى حذيفة أسماء المنافقين ، وضبط عنه الفتن الكائنة في الأمة .
وقد ناشده عمر: أأنا من المنافقين ؟ فقال : لا ، ولا أزكي أحدا بعدك .
وحذيفة هو الذي ندبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب ليجس له خبر العدو ، وعلى يده فتح الدينور عنوة . ومناقبه تطول رضي الله عنه " انتهى .
"سير أعلام النبلاء" (2 / 362-364)
وروى مسلم (1787) عنه رضي الله عنه قَالَ : مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ قَالَ فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ قَالُوا : إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا فَقُلْنَا : مَا نُرِيدُهُ مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ . فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ : ( انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ )
وروى البخاري (4065) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ فَصَاحَ إِبْلِيسُ : أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ ! فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ ( أي وهم يظنون أنهم من العدو ) فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ فَقَالَ : أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي ! فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ . فَقَالَ حُذَيْفَةُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ .
وقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، قَالَ :
" وَأَمّا حُسَيْلُ بْنُ جَابِرٍ فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلُوهُ وَلَا يَعْرِفُونَهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَبِي ! فَقَالُوا : وَاَللّهِ إنْ عَرَفْنَاهُ، وَصَدَقُوا!! قَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ . فَأَرَادَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْ يَدِيَهُ، فَتَصَدّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ خَيْرًا "
"سيرة ابن هشام" (2 / 86)
- وروى مسلم (1788) عن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قال : لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ – كل ذلك ثلاث مرات – ثم قال في الثالثة : ( قُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ) فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ . قَالَ : ( اذْهَبْ فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ ) فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ ... )
وفيه فضيلة ظاهرة لحذيفة رضي الله عنه حيث اختاره النبي صلى الله عليه وسلم لهذه المهمة الصعبة وفي هذا الخوف والبرد الشديد .
وفيه كرامة ظاهرة له رضي الله عنه : أَنَّهُ لَمْ يَجِد الْبَرْد الَّذِي يَجِدهُ النَّاس . وَلَا مِنْ تِلْكَ الرِّيح الشَّدِيدَة شَيْئًا ; بَلْ عَافَاهُ اللَّه مِنْهُ بِبَرَكَةِ إِجَابَته لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَهَابه فِيمَا وَجَّهَهُ لَهُ , وَدُعَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ , وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ اللُّطْف بِهِ، وَمُعَافَاته مِنْ الْبَرْد، حَتَّى عَادَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا رَجَعَ وَوَصَلَ عَادَ إِلَيْهِ الْبَرْد الَّذِي يَجِدهُ النَّاس , وَهَذِهِ مِنْ مُعْجِزَات رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . راجع "شرح النووي على مسلم" (12/146) .
- وكان رضي الله عنه يحترز لدينه ، ويحتاط لنفسه ، ويسأل عن الشر ليتقيه .
روى البخاري (3606) ومسلم (1847) عن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قال : " كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي " .
- ولذلك كان رضي الله عنه أعلم الناس بالفتن الكائنة إلى يوم القيامة :
فروى مسلم (2891) عنه قال : " وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ ، وَمَا بِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنْ الْفِتَنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ : ( مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ لَا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا ، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ ) قَالَ حُذَيْفَةُ : فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي "
وروى البخاري (6604) ومسلم (2891) عنه قَالَ : " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامًا مَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا حَدَّثَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيتُهُ فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ " .
وأمه امرأة من الأنصار من الأوس من بني عبد الأشهل واسمها الرباب بنت كعب بن عبد الأشهل .
"الاستيعاب في معرفة الأصحاب" (1 / 98-99)
كان أبوه " حِسْل " قد أصاب دما، فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لكونه حالف اليمانية ، وتزوج والدة حذيفة فولد له بالمدينة ، وأسلم حذيفة وأبوه ، وأرادا شهود بدر فصدهما المشركون ، وشهدا أحدا فاستشهد اليمان بها .
وروى حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم الكثير ، وعن عمر ، روى عنه جابر وجندب وعبد الله بن يزيد وأبو الطفيل، وغيرهم من الصحابة ، ومن التابعين ابنه بلال وربعي بن خراش وزيد بن وهب وزر بن حبيش وأبو وائل وغيرهم . قال العجلي : " استعمله عمر على المدائن فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي بأربعين يوما " وذلك في سنة ست وثلاثين .
"الإصابة في تمييز الصحابة" (2 / 44) – "التهذيب" (2/193)
هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الهجرة والنصرةَ فاختار النصرة .
وهو صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين ، لم يعلمهم أحد إلا حذيفة ؛ أعلمه بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسأله عمر : أفي عمالي أحد من المنافقين ؟ قال : نعم ، واحد . قال : من هو ؟ قال : لا أذكره . قال حذيفة : فعزله ، كأنما دُلّ عليه .
وكان عمر إذا مات رجل يسأل عن حذيفة ، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر ، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر .
وشهد حذيفة الحرب بنهاوند ، فلما قتل النعمان بن مقرن أمير ذلك الجيش أخذ الراية ، وكان فتح همذان ، والري ، والدينور على يده ، وشهد فتح الجزيرة ، ونزل نصيبين ، وتزوج فيها.
"أسد الغابة" (ص 248)
وقال الحافظ الذهبي رحمه الله :
" شهد اليمان وابنه حذيفةُ أُحُدا ، فاستشهد يومئذ ، قتله بعض الصحابة غلطا ، ولم يعرفه ; لأن الجيش يختفون في لأمة الحرب ، ويسترون وجوههم ; فإن لم يكن لهم علامة بينة ، وإلا ربما قتل الأخ أخاه ولا يشعر .
ولما شدوا على اليمان يومئذ بقي حذيفة يصيح : أبي ! أبي ! يا قوم ! فراح خطأ .
فتصدق حذيفة عليهم بديته .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أَسَرَّ إلى حذيفة أسماء المنافقين ، وضبط عنه الفتن الكائنة في الأمة .
وقد ناشده عمر: أأنا من المنافقين ؟ فقال : لا ، ولا أزكي أحدا بعدك .
وحذيفة هو الذي ندبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب ليجس له خبر العدو ، وعلى يده فتح الدينور عنوة . ومناقبه تطول رضي الله عنه " انتهى .
"سير أعلام النبلاء" (2 / 362-364)
وروى مسلم (1787) عنه رضي الله عنه قَالَ : مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ قَالَ فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ قَالُوا : إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا فَقُلْنَا : مَا نُرِيدُهُ مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ . فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ : ( انْصَرِفَا، نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ )
وروى البخاري (4065) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ فَصَاحَ إِبْلِيسُ : أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ ! فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ ( أي وهم يظنون أنهم من العدو ) فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ فَقَالَ : أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي ! فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ . فَقَالَ حُذَيْفَةُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ .
وقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، قَالَ :
" وَأَمّا حُسَيْلُ بْنُ جَابِرٍ فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ فَقَتَلُوهُ وَلَا يَعْرِفُونَهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَبِي ! فَقَالُوا : وَاَللّهِ إنْ عَرَفْنَاهُ، وَصَدَقُوا!! قَالَ حُذَيْفَةُ : يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرّاحِمِينَ . فَأَرَادَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْ يَدِيَهُ، فَتَصَدّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ خَيْرًا "
"سيرة ابن هشام" (2 / 86)
- وروى مسلم (1788) عن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قال : لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ وَأَخَذَتْنَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَقُرٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَلَا رَجُلٌ يَأْتِينِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) فَسَكَتْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ مِنَّا أَحَدٌ – كل ذلك ثلاث مرات – ثم قال في الثالثة : ( قُمْ يَا حُذَيْفَةُ فَأْتِنَا بِخَبَرِ الْقَوْمِ ) فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا إِذْ دَعَانِي بِاسْمِي أَنْ أَقُومَ . قَالَ : ( اذْهَبْ فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ ) فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ ... )
وفيه فضيلة ظاهرة لحذيفة رضي الله عنه حيث اختاره النبي صلى الله عليه وسلم لهذه المهمة الصعبة وفي هذا الخوف والبرد الشديد .
وفيه كرامة ظاهرة له رضي الله عنه : أَنَّهُ لَمْ يَجِد الْبَرْد الَّذِي يَجِدهُ النَّاس . وَلَا مِنْ تِلْكَ الرِّيح الشَّدِيدَة شَيْئًا ; بَلْ عَافَاهُ اللَّه مِنْهُ بِبَرَكَةِ إِجَابَته لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَهَابه فِيمَا وَجَّهَهُ لَهُ , وَدُعَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ , وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ اللُّطْف بِهِ، وَمُعَافَاته مِنْ الْبَرْد، حَتَّى عَادَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا رَجَعَ وَوَصَلَ عَادَ إِلَيْهِ الْبَرْد الَّذِي يَجِدهُ النَّاس , وَهَذِهِ مِنْ مُعْجِزَات رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . راجع "شرح النووي على مسلم" (12/146) .
- وكان رضي الله عنه يحترز لدينه ، ويحتاط لنفسه ، ويسأل عن الشر ليتقيه .
روى البخاري (3606) ومسلم (1847) عن حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قال : " كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي " .
- ولذلك كان رضي الله عنه أعلم الناس بالفتن الكائنة إلى يوم القيامة :
فروى مسلم (2891) عنه قال : " وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ ، وَمَا بِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنْ الْفِتَنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ : ( مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ لَا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا ، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ ) قَالَ حُذَيْفَةُ : فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي "
وروى البخاري (6604) ومسلم (2891) عنه قَالَ : " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَامًا مَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا حَدَّثَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ ، وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيتُهُ فَأَرَاهُ فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ " .
منحت وكالة الغذاء والدواء مؤخرا موافقتها على عقار «يرفوي» (Yervoy) أو «إبيليموماب» (ipilimumab)، وهو العلاج الجديد للمرحلة المتأخرة من مرض سرطان الجلد. ويعد هذا القرار علامة فارقة في ظل افتقار العقاقير المتوافرة حاليا إلى القدرة على علاج سرطان الجلد في حال انتشاره في الجسم.
سرطان الجلد يعد سرطان الجلد من الأمراض التي لا يمكن علاجها إذا وصل إلى مرحلة متقدمة، ويتسبب في وفاة نحو 9 آلاف أميركي سنويا. ورغم سهولة علاج سرطان الجلد من خلال الجراحة خاصة في حالة التشخيص المبكر له، فإنه كثيرا ما يمتد المرض إلى العقد الليمفاوية أو الرئتين أو الكبد أو حتى المخ. وكلما تأخر علاج الورم، بات أصعب.
وبمجرد انتشار الورم لا تستطيع طرق العلاج المعروفة مثل العلاج الكيميائي بعقاقير مثل «داكربازين» أو «تيموزولومايد» أو «سيسبلاتين» سوى تقليصه أو إضعافه بشكل مؤقت، لا علاجه تماما.
وبمرور السنوات، أوضحت الكثير من الدراسات أن العلاج المناعي الذي يتم من خلاله تحفيز الجهاز المناعي في جسم الإنسان يمكن أن يساعد في الحد من انتشار سرطان الجلد. وكان بروتين الإنترفيرون الذي يحفز وظيفة الجهاز المناعي يستخدم لعدة عقود عقب العمليات الجراحية في محاولة لتقليل احتمال عودة المرض مرة أخرى. كذلك تم اختبار قدرة الإنترفيرون على الحد من انتشار السرطان، لكن وُجد أن تأثيره لا يمتد إلى أكثر من بضعة أشهر.
وقام المعهد القومي للسرطان بالترويج لطريقة جديدة لتحفيز الجهاز المناعي باستخدام «إنترلوكين 2» الذي ينشط خلايا في الجهاز المناعي، تسمى «خلايا تي» التي تستطيع أن تهاجم الخلايا السرطانية. وكان تأثيره يستمر لفترة أطول، لكن ثبتت سمية العقار.
علاج مناعي
* وظهر حاليا عقار «يرفوي» الذي يستخدم كوسيلة جديدة لتحفيز الجهاز المناعي. وقد تم التوصل إلى تركيبة العقار باستخدام جسم مضاد يضعف بروتينا يسمى الخلية الليمفاوية التائية السامة للجين المضاد 4 (cytotoxic T-lymphocyte antigen 4) «CTLA-4». ويحفز هذا الجسم المضاد وظيفة الجهاز المناعي مما يسمح للجسم بمقاومة خلايا سرطان الجلد على نحو أكثر فاعلية مما يحد من انتشارها في أنحاء الجسم.
وفي آخر تجربة تم إجراؤها على مرضى من ضمنهم مرضى لم يتعاطوا علاجا لسرطان الجلد من قبل، وُجد أن نصف المرضى الذين تناولوا عقار «يرفوي» تمكنوا من مواجهة المرض لمدة عشرة أشهر، أي أكثر من الذين لم يتناولوا العقار ولم يستطيعوا التصدي للمرض بأربعة أشهر. لكن استجابة الكثير من المرضى الذين حقنوا بهذا العامل للورم دامت لأشهر وهو ما لم تثبته التجارب المختبرية السابقة. لكن لا تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من التجارب للوصول إلى أفضل طرق لاستخدام هذا العامل. لكن تعتقد إدارة الغذاء والدواء أن هناك فرصة كبيرة للحصول على تصريحها بتداول العقار.
أبحاث واعدة
* من الأبحاث الأخرى الواعدة في مرض سرطان الجلد الأبحاث التي تجرى في مجال الجينات الورمية التي تسبب مرض السرطان. فقد ثبت في بعض الحالات وجود صلة بين سرطان الجلد وطفرة الجين الورمي السرطاني الذي يسمى «B-RAF». وقد توصلت عدة شركات تعمل في مجال الأدوية إلى عقاقير تضعف من عمل ذلك الجين الورمي وتستطيع الحد من انتشار الخلايا السرطانية لفترة طويلة.
ومن الأعراض الجانبية المثيرة للفضول وتستعصي على التفسير إصابة المرضى الذين يتناولون هذه العقاقير بأنواع أخرى من السرطان تسمى سرطانات الخلايا القشرية التي يتطلب علاجها تدخلا جراحيا. وتعد هذه النتائج أكبر تقدم ملموس في علاج المرحلة المتأخرة من سرطان الجلد منذ عقود، فقد دامت استجابة المرضى المصابين بالمرض للعقار لفترة طويلة. واستطاع بعض المرضى العيش لفترة أطول بصحة جيدة بفضل العقار. ولم يتم استخدام العقار على نطاق واسع، لكن يمثل هذا خطوة مهمة في تطوير مجموعة فعّالة من الأسلحة المقاومة لأخطر وأشرس أنواع السرطان.
سرطان الجلد يعد سرطان الجلد من الأمراض التي لا يمكن علاجها إذا وصل إلى مرحلة متقدمة، ويتسبب في وفاة نحو 9 آلاف أميركي سنويا. ورغم سهولة علاج سرطان الجلد من خلال الجراحة خاصة في حالة التشخيص المبكر له، فإنه كثيرا ما يمتد المرض إلى العقد الليمفاوية أو الرئتين أو الكبد أو حتى المخ. وكلما تأخر علاج الورم، بات أصعب.
وبمجرد انتشار الورم لا تستطيع طرق العلاج المعروفة مثل العلاج الكيميائي بعقاقير مثل «داكربازين» أو «تيموزولومايد» أو «سيسبلاتين» سوى تقليصه أو إضعافه بشكل مؤقت، لا علاجه تماما.
وبمرور السنوات، أوضحت الكثير من الدراسات أن العلاج المناعي الذي يتم من خلاله تحفيز الجهاز المناعي في جسم الإنسان يمكن أن يساعد في الحد من انتشار سرطان الجلد. وكان بروتين الإنترفيرون الذي يحفز وظيفة الجهاز المناعي يستخدم لعدة عقود عقب العمليات الجراحية في محاولة لتقليل احتمال عودة المرض مرة أخرى. كذلك تم اختبار قدرة الإنترفيرون على الحد من انتشار السرطان، لكن وُجد أن تأثيره لا يمتد إلى أكثر من بضعة أشهر.
وقام المعهد القومي للسرطان بالترويج لطريقة جديدة لتحفيز الجهاز المناعي باستخدام «إنترلوكين 2» الذي ينشط خلايا في الجهاز المناعي، تسمى «خلايا تي» التي تستطيع أن تهاجم الخلايا السرطانية. وكان تأثيره يستمر لفترة أطول، لكن ثبتت سمية العقار.
علاج مناعي
* وظهر حاليا عقار «يرفوي» الذي يستخدم كوسيلة جديدة لتحفيز الجهاز المناعي. وقد تم التوصل إلى تركيبة العقار باستخدام جسم مضاد يضعف بروتينا يسمى الخلية الليمفاوية التائية السامة للجين المضاد 4 (cytotoxic T-lymphocyte antigen 4) «CTLA-4». ويحفز هذا الجسم المضاد وظيفة الجهاز المناعي مما يسمح للجسم بمقاومة خلايا سرطان الجلد على نحو أكثر فاعلية مما يحد من انتشارها في أنحاء الجسم.
وفي آخر تجربة تم إجراؤها على مرضى من ضمنهم مرضى لم يتعاطوا علاجا لسرطان الجلد من قبل، وُجد أن نصف المرضى الذين تناولوا عقار «يرفوي» تمكنوا من مواجهة المرض لمدة عشرة أشهر، أي أكثر من الذين لم يتناولوا العقار ولم يستطيعوا التصدي للمرض بأربعة أشهر. لكن استجابة الكثير من المرضى الذين حقنوا بهذا العامل للورم دامت لأشهر وهو ما لم تثبته التجارب المختبرية السابقة. لكن لا تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من التجارب للوصول إلى أفضل طرق لاستخدام هذا العامل. لكن تعتقد إدارة الغذاء والدواء أن هناك فرصة كبيرة للحصول على تصريحها بتداول العقار.
أبحاث واعدة
* من الأبحاث الأخرى الواعدة في مرض سرطان الجلد الأبحاث التي تجرى في مجال الجينات الورمية التي تسبب مرض السرطان. فقد ثبت في بعض الحالات وجود صلة بين سرطان الجلد وطفرة الجين الورمي السرطاني الذي يسمى «B-RAF». وقد توصلت عدة شركات تعمل في مجال الأدوية إلى عقاقير تضعف من عمل ذلك الجين الورمي وتستطيع الحد من انتشار الخلايا السرطانية لفترة طويلة.
ومن الأعراض الجانبية المثيرة للفضول وتستعصي على التفسير إصابة المرضى الذين يتناولون هذه العقاقير بأنواع أخرى من السرطان تسمى سرطانات الخلايا القشرية التي يتطلب علاجها تدخلا جراحيا. وتعد هذه النتائج أكبر تقدم ملموس في علاج المرحلة المتأخرة من سرطان الجلد منذ عقود، فقد دامت استجابة المرضى المصابين بالمرض للعقار لفترة طويلة. واستطاع بعض المرضى العيش لفترة أطول بصحة جيدة بفضل العقار. ولم يتم استخدام العقار على نطاق واسع، لكن يمثل هذا خطوة مهمة في تطوير مجموعة فعّالة من الأسلحة المقاومة لأخطر وأشرس أنواع السرطان.
[vid]https://www.youtube.com/embed/NQxHTVih0-U[/vid]
[vid]https://www.youtube.com/embed/OT_jaFzy5g4[/vid]
[vid]https://www.youtube.com/embed/D-YmQ_8OVuY[/vid]
