موقع اجابه لكل سؤال
حامض النيتريك هام جدا للنبات وذلك لما يحتويه ايضا من كميه من عنصر الازوت ويعمل على معادله الBH
لعبة تاون شيب
[vid]https://www.youtube.com/embed/fkXiXIww1No[/vid]
[vid]https://www.youtube.com/embed/fkXiXIww1No[/vid]
الطباشير او كربونات الكالسيوم صيغته الكيميائية CaCo3 و صيغته الشاردية Ca2++Co2-3
سؤال من : Hesham
ممكن سوال يادكتور ماذا يحدث اذا خلط دكلون امبول او باراسيتامول امبول داخل المغذيه ايش يسوي من ضرر
سؤال من : الأعرابي @ala3rabi
هذا خطأ شائع بين الناس فالمقولة الصحيحة هي : الفضل ما شهدت به الأعداء وليس الحق ما شهدت به الأعداء ، وهو شطر من قصيدة طويلة ،
قال ابن بطوطة: القضاة بحلب أربعة للمذاهب الأربعة. فمنهم القاضي كمال الدين بن الزملكاني، شافعي المذهب، عالي الهمة، كبير القدر، كريم النفس، حسن الأخلاق، متفنن بالعلوم. وكان الناصر قد بعث إليه ليوليه قضاء القضاة بحضرة ملكه، فلم يقض له ذلك، وتوفي ببلبيس، وهو متوجه إليها. ولما ولي قضاء حلب، قصدته الشعراء من دمشق وسواها. وكان فيمن قصده شاعر الشام شهاب الدين أبو بكر محمد بن الشيخ المحدث شمس الدين أبي عبد الله محمد بن نباتة القرشي الأموي فامتدحه الفارقي بقصيدة طويلة حافلة أولها:
أسفت لفقدك جلق الفيحاء وتباشرت لقدومك الشهباء
وعلى دمشق وقد رحلت كآبةٌ وعلا ربى حلب سناً وسناء
قد أشرقت دارٌ سكنت فناءها حتى غدت ولنورها لألاء
يا سائراً سقي المكارم والعلى ممن يبخل عنده الكرماء
هذا كمال الدين لذ بجنابه تنعم فثم الفضل والنعماء
قاضي القضاة أجل من أيامه تعنى بها الأيتام والفقراء
قاض زكا أصلاً وفرعاً فاعتلى شرفت به الأدباء والأبناء
من الاله على بني حلبٍ به لله وضع الفضل حيث يشاء
كشف المعمى فهمه وبيانه فكأنما ذاك الذكاء ذكاء
يا حاكم الحكام قدرك سابقٌ عن أن تسرك رتبةٌ شماء
إن المناصب دون همتك التي في الفضل دون محلها الجوزاء
لك في العلوم فضائلٌ مشهورةٌ كالصبح شق له الظلام ضياء
ومناقبٌ شهد العدو بفضلها والفضل ما شهدت به الأعداء
قال ابن بطوطة: القضاة بحلب أربعة للمذاهب الأربعة. فمنهم القاضي كمال الدين بن الزملكاني، شافعي المذهب، عالي الهمة، كبير القدر، كريم النفس، حسن الأخلاق، متفنن بالعلوم. وكان الناصر قد بعث إليه ليوليه قضاء القضاة بحضرة ملكه، فلم يقض له ذلك، وتوفي ببلبيس، وهو متوجه إليها. ولما ولي قضاء حلب، قصدته الشعراء من دمشق وسواها. وكان فيمن قصده شاعر الشام شهاب الدين أبو بكر محمد بن الشيخ المحدث شمس الدين أبي عبد الله محمد بن نباتة القرشي الأموي فامتدحه الفارقي بقصيدة طويلة حافلة أولها:
أسفت لفقدك جلق الفيحاء وتباشرت لقدومك الشهباء
وعلى دمشق وقد رحلت كآبةٌ وعلا ربى حلب سناً وسناء
قد أشرقت دارٌ سكنت فناءها حتى غدت ولنورها لألاء
يا سائراً سقي المكارم والعلى ممن يبخل عنده الكرماء
هذا كمال الدين لذ بجنابه تنعم فثم الفضل والنعماء
قاضي القضاة أجل من أيامه تعنى بها الأيتام والفقراء
قاض زكا أصلاً وفرعاً فاعتلى شرفت به الأدباء والأبناء
من الاله على بني حلبٍ به لله وضع الفضل حيث يشاء
كشف المعمى فهمه وبيانه فكأنما ذاك الذكاء ذكاء
يا حاكم الحكام قدرك سابقٌ عن أن تسرك رتبةٌ شماء
إن المناصب دون همتك التي في الفضل دون محلها الجوزاء
لك في العلوم فضائلٌ مشهورةٌ كالصبح شق له الظلام ضياء
ومناقبٌ شهد العدو بفضلها والفضل ما شهدت به الأعداء
نبات الونكا
[p1a]8291040-5535536-tkz5eyh4wpwh7jr.JPG[p2a]
رغم جمال منظره وفوائده الطبية إلا إن بعض المراجع المعتبرة تصنفه على أنه نبات شديد السمية
أما زراعته فإما بالشتلات الصغيرة التي تباع بالمشاتل ثم تنقل للارض المستديمة أو أصيص أكبر أو يمكن زراعتها بالبذور التي تباع في محلات بيع المواد الزراعية
تتكاثر النبتة بالذور وتحتاج البذور للعناية التامة عند الزراعة لانها صغيرة الحجم , ميعاد الزراعة يكون في فبراير ومارس,
ازهار النبتة مالها ريحة طيبة لكن الوانه وكثرتة يعطي منظر بديع في حديقة المنزل , وفي عدة الوان لهل زهرة ومن اهمة والمتواجد بكثرة في اسواقنة اهو الابيض والوردي والاحمر, وفي الوان كثير
[p1a]8291040-5535536-tkz5eyh4wpwh7jr.JPG[p2a]
رغم جمال منظره وفوائده الطبية إلا إن بعض المراجع المعتبرة تصنفه على أنه نبات شديد السمية
أما زراعته فإما بالشتلات الصغيرة التي تباع بالمشاتل ثم تنقل للارض المستديمة أو أصيص أكبر أو يمكن زراعتها بالبذور التي تباع في محلات بيع المواد الزراعية
تتكاثر النبتة بالذور وتحتاج البذور للعناية التامة عند الزراعة لانها صغيرة الحجم , ميعاد الزراعة يكون في فبراير ومارس,
ازهار النبتة مالها ريحة طيبة لكن الوانه وكثرتة يعطي منظر بديع في حديقة المنزل , وفي عدة الوان لهل زهرة ومن اهمة والمتواجد بكثرة في اسواقنة اهو الابيض والوردي والاحمر, وفي الوان كثير
Meg Ryan
[p1a]698870-6565287-wm3vgoz9rt3tbum.JPG[p2a]
Meg Ryan
[p1a]698870-6565287-wm3vgoz9rt3tbum.JPG[p2a]
Meg Ryan
Karen Allen
[p1a]4988058-2623506-ewqh75jzz3udych.JPG[p2a]
Karen Allen
[p1a]4988058-2623506-ewqh75jzz3udych.JPG[p2a]
Karen Allen
Kate Capshaw
[p1a]6360596-3848897-eddb8aaqqq43gjq.JPG[p2a]
Kate Capshaw
[p1a]6360596-3848897-eddb8aaqqq43gjq.JPG[p2a]
Kate Capshaw
Alison Doody
[p1a]7644655-4996032-qy84myhvh2gkope.JPG[p2a]
Alison Doody
[p1a]7644655-4996032-qy84myhvh2gkope.JPG[p2a]
Alison Doody
Cate Blanchett
[p1a]6744242-5015596-9ji5syyh1sumiho.JPG[p2a]
Cate Blanchett
[p1a]6744242-5015596-9ji5syyh1sumiho.JPG[p2a]
Cate Blanchett
Ashley Dyke
[p1a]1887798-7438183-msnktdu284pcmew.JPG[p2a]
Ashley Dyke
[p1a]1887798-7438183-msnktdu284pcmew.JPG[p2a]
Ashley Dyke
سؤال من : salem
صفات الجمال في المرأة
الأنوف: المرأة إذا كانت طيبة ريح اليد .
الباهرة: المرأة التي تفوق غيرها من النساء في الجمال .
البراقة: المرأة بيضاء الثغر .
البرمادة: المرأة السمينة التي ترتج من سمنها .
البضة: المرأة إذا كانت رقيقة الجلد وناعمة البشرة .
البنون: المرأة كثيرة الولد .
البهنانة: المرأة إذا كانت طيبة الريح .
الجارية: المرأة إذا كانت طويلة وسبطة .
الحصان: المرأة العفيفة .
الخبرنجة: المرأة الجارية الحسنة الخلق في استواء .
الخديجة: المرأة السمينة الممتلئة الذراعين والساقين .
الخرعبة: المرأة حسنة القد.. ولينة العصب .
الخريدة: المرأة الحبيبة .
الخود: المرأة الشابة حسنة الخلق .
الدخيمة: المرأة إذا كانت منخفضة الصوت .
الدعجاء: المرأة شديدة سواد العين مع سعة المقلة .
الدهثمة: المرأة السهلة .
الرائعة: المرأة التي تسرّ كل من ينظر إليها .
الربحلة: المرأة إذا كانت ضخمة وفي اعتدال .
الرتكة: المرأة الكثيرة اللحم .
الرجراجة: المرأة الدقيقة الجلد .
الرشوف: المرأة طيبة الفم .
الرصوف: المرأة إذا كانت طيبة الخلوة .
الرعبوبة: المرأة إذا كانت بيضاء اللون .
الرقراقة: المرأة التي كأن الماء يجري في وجهها .
الزهراء: المرأة التي يميل بياضها إلى صفرة كلون القمر والبدر.
السبحلة: المرأة إذا زادت ضخامتها ولم تقبح .
السرعوفة: المرأة الناعمة الطويلة .
السهلبة: المرأة خفيفة اللحم .
الشموع: المرأة اللعوب الضحوك .
الشنباء: المرأة رقيقة الأسنان المستوية الحسنة .
الطفلة: المرأة الناعمة الملمس .
العانق: المرأة التي لم تتزوج .
العبقرة: المرأة الناعمة الجميلة .
العبلة : الممتلئة الجسم .
العرهرة: المرأة عظيمة الخلق مع الجمال .
العروب: المرأة إذا كانت محبة لزوجها.. المتحببه إليه .
العزيزة: المرأة الغافلة عن الشر .
العطبولة: المرأة طويلة العنق في حسن واعتدال.
العيطموس: المرأة الفطنة .
الغانية: المرأة إذا استغنت بجمالها عن الزينة .
الغيداء: المرأة إذا كانت متثنية اللين المتعمدة له .
الغيلم: المرأة الحسناء.. الراغبة في زوجها .
الفرعاء: المرأة إذا كانت تامة الشعر .
الفيصاء: المرأة الطويلة العنق .
القسيمة: المرأة صاحبت الحظ الوافر من الحسن .
اللدينة: المرأة اللينة الناعمة .
المئناث: المرأة التي تلد الإناث فقط .
المتحرية: المرأة حسنة المشية في خيلاء .
المجدولة: المرأة الممشوقة .
المذكار: المرأة التي تلد الذكور فقط .
الممشوقة: المرأة لطيفة الخصر مع امتداد القامة .
المقصد: المرأة التي لا يراها أحد إلا أعجبته .
المقلات: المرأة التي لا يعيش لها ولد .
الممكورة: المرأة المطرية الخلق .
المنجاب: المرأة التي تلد النجباء .
المهاب: المرأة التي تلد مرة ذكر ومرة أنثى .
المولودة: المرأة إذا كانت دقيقة المحاسن .
النظور: المرأة قليلة الولادة .
النوار: المرأة إذا كانت نفورا من الريبة .
الهنانة: المرأة الضاحكة.. المتهللة .
الهيفاء: المرأة إذا كانت لطيفة البطن .
الوسيمة: المرأة إذا كان جسدها ثابتاً كأنها رسمت به .
الوضيئة: المرأة التي بها مسحة من الجمال .
الوهنانة: المرأة إذا كانت بها فتور عند القيام لسمنها .
الأنوف: المرأة إذا كانت طيبة ريح اليد .
الباهرة: المرأة التي تفوق غيرها من النساء في الجمال .
البراقة: المرأة بيضاء الثغر .
البرمادة: المرأة السمينة التي ترتج من سمنها .
البضة: المرأة إذا كانت رقيقة الجلد وناعمة البشرة .
البنون: المرأة كثيرة الولد .
البهنانة: المرأة إذا كانت طيبة الريح .
الجارية: المرأة إذا كانت طويلة وسبطة .
الحصان: المرأة العفيفة .
الخبرنجة: المرأة الجارية الحسنة الخلق في استواء .
الخديجة: المرأة السمينة الممتلئة الذراعين والساقين .
الخرعبة: المرأة حسنة القد.. ولينة العصب .
الخريدة: المرأة الحبيبة .
الخود: المرأة الشابة حسنة الخلق .
الدخيمة: المرأة إذا كانت منخفضة الصوت .
الدعجاء: المرأة شديدة سواد العين مع سعة المقلة .
الدهثمة: المرأة السهلة .
الرائعة: المرأة التي تسرّ كل من ينظر إليها .
الربحلة: المرأة إذا كانت ضخمة وفي اعتدال .
الرتكة: المرأة الكثيرة اللحم .
الرجراجة: المرأة الدقيقة الجلد .
الرشوف: المرأة طيبة الفم .
الرصوف: المرأة إذا كانت طيبة الخلوة .
الرعبوبة: المرأة إذا كانت بيضاء اللون .
الرقراقة: المرأة التي كأن الماء يجري في وجهها .
الزهراء: المرأة التي يميل بياضها إلى صفرة كلون القمر والبدر.
السبحلة: المرأة إذا زادت ضخامتها ولم تقبح .
السرعوفة: المرأة الناعمة الطويلة .
السهلبة: المرأة خفيفة اللحم .
الشموع: المرأة اللعوب الضحوك .
الشنباء: المرأة رقيقة الأسنان المستوية الحسنة .
الطفلة: المرأة الناعمة الملمس .
العانق: المرأة التي لم تتزوج .
العبقرة: المرأة الناعمة الجميلة .
العبلة : الممتلئة الجسم .
العرهرة: المرأة عظيمة الخلق مع الجمال .
العروب: المرأة إذا كانت محبة لزوجها.. المتحببه إليه .
العزيزة: المرأة الغافلة عن الشر .
العطبولة: المرأة طويلة العنق في حسن واعتدال.
العيطموس: المرأة الفطنة .
الغانية: المرأة إذا استغنت بجمالها عن الزينة .
الغيداء: المرأة إذا كانت متثنية اللين المتعمدة له .
الغيلم: المرأة الحسناء.. الراغبة في زوجها .
الفرعاء: المرأة إذا كانت تامة الشعر .
الفيصاء: المرأة الطويلة العنق .
القسيمة: المرأة صاحبت الحظ الوافر من الحسن .
اللدينة: المرأة اللينة الناعمة .
المئناث: المرأة التي تلد الإناث فقط .
المتحرية: المرأة حسنة المشية في خيلاء .
المجدولة: المرأة الممشوقة .
المذكار: المرأة التي تلد الذكور فقط .
الممشوقة: المرأة لطيفة الخصر مع امتداد القامة .
المقصد: المرأة التي لا يراها أحد إلا أعجبته .
المقلات: المرأة التي لا يعيش لها ولد .
الممكورة: المرأة المطرية الخلق .
المنجاب: المرأة التي تلد النجباء .
المهاب: المرأة التي تلد مرة ذكر ومرة أنثى .
المولودة: المرأة إذا كانت دقيقة المحاسن .
النظور: المرأة قليلة الولادة .
النوار: المرأة إذا كانت نفورا من الريبة .
الهنانة: المرأة الضاحكة.. المتهللة .
الهيفاء: المرأة إذا كانت لطيفة البطن .
الوسيمة: المرأة إذا كان جسدها ثابتاً كأنها رسمت به .
الوضيئة: المرأة التي بها مسحة من الجمال .
الوهنانة: المرأة إذا كانت بها فتور عند القيام لسمنها .
صفات الجمال عند الرجل
1- الطول: يعد الطول من اهم علامات الحسن لدى الرجال و يعطي سمه من سمات الهيبة
2- عرض الاكتاف: يعتبر عرض الاكتاف من العلامات المميزة و الموحية لدى الرجال و دليل على القوة حيث ان الاكتاف الرقيقة الصغيرة من مميزات المرأة و ليس الرجل
3- عرض الصدر : يعد من علامات الحسن لدى الرجل ان يكون صدره عريض واسع الحجم
4- سمرة البشرة : تعد من من اقدم و اكثر مظاهر الحسن للرجال و اصبحت حتى من مظاهر الحسن للرجال حديثا في الغرب و لم يعرف عن العرب قديما حبهم للبشرة البيضاء الفاتحة لا للرجل ولا للمرأة و كانوا يشبهون البيض بالشحوب حتى قديما في العصور الفرعونية كانوا المصريين القدماء يسبغون على تماثيل و صور الرجال اللون القمحي او الاسمر للدلالة على البأس و الشدة و القوة
5- الرقبة المتوسطة العريضة بعض الشئ: حيث ان الرفيعة والطويلة تتميز بها المرأة و توحي بالضعف انما توحي للرجل بالسيطرة
6- الشفاه المكتنزة: تناسب الرجل وتعد من علامات الحسن لدى الرجال
7-حبة الخال (الحسنة) و الشامة : تعد حبة الخال من علامات الحسن لدى الرجال ايضا كلما ابتعدت عن الشفه و كان حجمها مناسبا .
8-الشعر بين الحاجبين: الشعر الخفيف بي الحاجبين يميز الرجل جدا وعندما يقوم احدهم بحلاقته يتغير شكله
9-الرموش الطويله والكثيفه: تعطى منظرا جذابا قويا للرجل
10 - النغزة (الغمازات): تكون من علامات الحسن لدى الرجال عندما تكون في النصف السفلي من الذقن .
11-الاذن الصغيره: من علامات الحسن لانها تظهر و بقوة في الرجال و اذا كانت الاذن كبيرة احيانا يخجل الرجال من حلاقة الشعر القصيرة حتى لا تظهر الاذن بشكل معيب
12-العصبيه: و ليست العصبية المفرطة يعني يكون غيور
13-الشعر : يكون شعر الراس كثيف و ناعم او متوسط النعومة (و هو الغالب في بلادنا العربية ).
14- القوة : القوة بوجه عام هي جمال الرجل.
1- الطول: يعد الطول من اهم علامات الحسن لدى الرجال و يعطي سمه من سمات الهيبة
2- عرض الاكتاف: يعتبر عرض الاكتاف من العلامات المميزة و الموحية لدى الرجال و دليل على القوة حيث ان الاكتاف الرقيقة الصغيرة من مميزات المرأة و ليس الرجل
3- عرض الصدر : يعد من علامات الحسن لدى الرجل ان يكون صدره عريض واسع الحجم
4- سمرة البشرة : تعد من من اقدم و اكثر مظاهر الحسن للرجال و اصبحت حتى من مظاهر الحسن للرجال حديثا في الغرب و لم يعرف عن العرب قديما حبهم للبشرة البيضاء الفاتحة لا للرجل ولا للمرأة و كانوا يشبهون البيض بالشحوب حتى قديما في العصور الفرعونية كانوا المصريين القدماء يسبغون على تماثيل و صور الرجال اللون القمحي او الاسمر للدلالة على البأس و الشدة و القوة
5- الرقبة المتوسطة العريضة بعض الشئ: حيث ان الرفيعة والطويلة تتميز بها المرأة و توحي بالضعف انما توحي للرجل بالسيطرة
6- الشفاه المكتنزة: تناسب الرجل وتعد من علامات الحسن لدى الرجال
7-حبة الخال (الحسنة) و الشامة : تعد حبة الخال من علامات الحسن لدى الرجال ايضا كلما ابتعدت عن الشفه و كان حجمها مناسبا .
8-الشعر بين الحاجبين: الشعر الخفيف بي الحاجبين يميز الرجل جدا وعندما يقوم احدهم بحلاقته يتغير شكله
9-الرموش الطويله والكثيفه: تعطى منظرا جذابا قويا للرجل
10 - النغزة (الغمازات): تكون من علامات الحسن لدى الرجال عندما تكون في النصف السفلي من الذقن .
11-الاذن الصغيره: من علامات الحسن لانها تظهر و بقوة في الرجال و اذا كانت الاذن كبيرة احيانا يخجل الرجال من حلاقة الشعر القصيرة حتى لا تظهر الاذن بشكل معيب
12-العصبيه: و ليست العصبية المفرطة يعني يكون غيور
13-الشعر : يكون شعر الراس كثيف و ناعم او متوسط النعومة (و هو الغالب في بلادنا العربية ).
14- القوة : القوة بوجه عام هي جمال الرجل.
صفات الجن
ذكر ابن حجر في الفتح في باب ذكر الجن وثوابهم وعقابهم عن أبي يعلى بن الفراء أنه قال: الجن أجسام مؤلفة، وأشخاص ممثلة، يجوز أن تكون رقيقة وأن تكون كثيفة.
وذكر عن وهب بن منبه أنه قال: الجن أصناف مخالعهم ريح لا يأكلون ولا يشربون ولا يتوالدون وجنس منهم يقع منهم ذلك.
ومنهم السعالي والغول والقطرب، ثم قال ابن حجر: ويؤيد هذا ما رواه ابن حبان والحاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الجن ثلاثة أصناف صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وعقارب، وصنف يحلون ويظعنون. والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني.
وقد ذكر أهل العلم أن الجن يتشكلون بأشكال مختلفة فيتصورون بصور الكلاب، ففي صحيح مسلم الكلب الأسود شيطان، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: الكلب الأسود شيطان الكلاب والجن تتصور بصورته كثيراً، وكذلك بصورة القط الأسود، لأن السواد أجمع للقوى الشيطانية من غيره وفيه قوة الحرارة .
وقد يتصور الجن أحياناً بشكل بني آدم كما في حديث البخاري في قصة السارق الذي أخذه أبو هريرة ثلاث مرات ثم أطلقه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: تعلم من تخاطب منذ ثلاث يا أبا هريرة ذلك شيطان.
وقد ذكر الطبري والقرطبي وابن كثير عن ابن عباس أن إبليس تمثل لقريش يوم بدر في صورة سراقة بن مالك المدلجي وجاءهم بجيش وزعم أنه أراد نصرهم، فلما رأى الملائكة فر وهرب.
وأما أكل الجن فإنهم يشاركون الناس في طعامهم إذا تيسر لهم دخول بيوت الناس، ولم يسم الناس عند الطعام، ففي الحديث الذي رواه مسلم وغيره قال صلى الله عليه وسلم: إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء.
وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء.
ويأكلون أيضاً من اللحوم التي يجعلها الله على العظم بعد انتهاء الإنس منها، ففي صحيح مسلم أن الجن سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحماً، وكل بعرة علف لدوابكم.
ولا مانع من أن يأكلوا مما خلق الله من نبات الأرض في الصحاري.
وأما مأكل دوابهم فقد ذكر في حديث مسلم السابق أن البعر علف لدواب الجن، ولا مانع أن تأكل من نبات الأرض في الصحراء، وأما الدواب نفسها فلم نعثر على دليل يوضح ماهيتها، إلا أنه ثبت في الحديث ما يدل على ركوبهم الإبل، ففي الحديث: على ذروة كل ب*****شيطان فامتهنوهن بالركوب فإنما يحمل الله رواه ابن خزيمة والحاكم وصححه الألباني.
وذكر بعض الباحثين استناداً إلى بعض الأشعار المعزوة إلى الجن أنهم يركبون الفئران والثعالب، والله أعلم بصحة ذلك.
ولا مانع من كون الجن يركبون السيارات والطائرات.
وأما حاجتهم إلى الدواب فهي كحاجة الإنس إلى الدواب فهم يظعنون ويحلون كما في حديث الحاكم السابق.
ذكر ابن حجر في الفتح في باب ذكر الجن وثوابهم وعقابهم عن أبي يعلى بن الفراء أنه قال: الجن أجسام مؤلفة، وأشخاص ممثلة، يجوز أن تكون رقيقة وأن تكون كثيفة.
وذكر عن وهب بن منبه أنه قال: الجن أصناف مخالعهم ريح لا يأكلون ولا يشربون ولا يتوالدون وجنس منهم يقع منهم ذلك.
ومنهم السعالي والغول والقطرب، ثم قال ابن حجر: ويؤيد هذا ما رواه ابن حبان والحاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الجن ثلاثة أصناف صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وعقارب، وصنف يحلون ويظعنون. والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني.
وقد ذكر أهل العلم أن الجن يتشكلون بأشكال مختلفة فيتصورون بصور الكلاب، ففي صحيح مسلم الكلب الأسود شيطان، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى: الكلب الأسود شيطان الكلاب والجن تتصور بصورته كثيراً، وكذلك بصورة القط الأسود، لأن السواد أجمع للقوى الشيطانية من غيره وفيه قوة الحرارة .
وقد يتصور الجن أحياناً بشكل بني آدم كما في حديث البخاري في قصة السارق الذي أخذه أبو هريرة ثلاث مرات ثم أطلقه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: تعلم من تخاطب منذ ثلاث يا أبا هريرة ذلك شيطان.
وقد ذكر الطبري والقرطبي وابن كثير عن ابن عباس أن إبليس تمثل لقريش يوم بدر في صورة سراقة بن مالك المدلجي وجاءهم بجيش وزعم أنه أراد نصرهم، فلما رأى الملائكة فر وهرب.
وأما أكل الجن فإنهم يشاركون الناس في طعامهم إذا تيسر لهم دخول بيوت الناس، ولم يسم الناس عند الطعام، ففي الحديث الذي رواه مسلم وغيره قال صلى الله عليه وسلم: إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء.
وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء.
ويأكلون أيضاً من اللحوم التي يجعلها الله على العظم بعد انتهاء الإنس منها، ففي صحيح مسلم أن الجن سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحماً، وكل بعرة علف لدوابكم.
ولا مانع من أن يأكلوا مما خلق الله من نبات الأرض في الصحاري.
وأما مأكل دوابهم فقد ذكر في حديث مسلم السابق أن البعر علف لدواب الجن، ولا مانع أن تأكل من نبات الأرض في الصحراء، وأما الدواب نفسها فلم نعثر على دليل يوضح ماهيتها، إلا أنه ثبت في الحديث ما يدل على ركوبهم الإبل، ففي الحديث: على ذروة كل ب*****شيطان فامتهنوهن بالركوب فإنما يحمل الله رواه ابن خزيمة والحاكم وصححه الألباني.
وذكر بعض الباحثين استناداً إلى بعض الأشعار المعزوة إلى الجن أنهم يركبون الفئران والثعالب، والله أعلم بصحة ذلك.
ولا مانع من كون الجن يركبون السيارات والطائرات.
وأما حاجتهم إلى الدواب فهي كحاجة الإنس إلى الدواب فهم يظعنون ويحلون كما في حديث الحاكم السابق.
صفات المرأة وعلامات الجمال عند العرب قديماً :
الأنوف: المرأة إذا كانت طيبة ريح اليد .
الباهرة: المرأة التي تفوق غيرها من النساء في الجمال .
البراقة: المرأة بيضاء الثغر .
البرمادة: المرأة السمينة التي ترتج من سمنها .
البضة: المرأة إذا كانت رقيقة الجلد وناعمة البشرة .
البنون: المرأة كثيرة الولد .
البهنانة: المرأة إذا كانت طيبة الريح .
الجارية: المرأة إذا كانت طويلة وسبطة .
الحصان: المرأة العفيفة .
الخبرنجة: المرأة الجارية الحسنة الخلق في استواء .
الخديجة: المرأة السمينة الممتلئة الذراعين والساقين .
الخرعبة: المرأة حسنة القد.. ولينة العصب .
الخريدة: المرأة الحبيبة .
الخود: المرأة الشابة حسنة الخلق .
الدخيمة: المرأة إذا كانت منخفضة الصوت .
الدعجاء: المرأة شديدة سواد العين مع سعة المقلة .
الدهثمة: المرأة السهلة .
الرائعة: المرأة التي تسرّ كل من ينظر إليها .
الربحلة: المرأة إذا كانت ضخمة وفي اعتدال .
الرتكة: المرأة الكثيرة اللحم .
الرجراجة: المرأة الدقيقة الجلد .
الرشوف: المرأة طيبة الفم .
الرصوف: المرأة إذا كانت طيبة الخلوة .
الرعبوبة: المرأة إذا كانت بيضاء اللون .
الرقراقة: المرأة التي كأن الماء يجري في وجهها .
الزهراء: المرأة التي يميل بياضها إلى صفرة كلون القمر والبدر.
السبحلة: المرأة إذا زادت ضخامتها ولم تقبح .
السرعوفة: المرأة الناعمة الطويلة .
السهلبة: المرأة خفيفة اللحم .
الشموع: المرأة اللعوب الضحوك .
الشنباء: المرأة رقيقة الأسنان المستوية الحسنة .
الطفلة: المرأة الناعمة الملمس .
العانق: المرأة التي لم تتزوج .
العبقرة: المرأة الناعمة الجميلة .
العبلة : الممتلئة الجسم .
العرهرة: المرأة عظيمة الخلق مع الجمال .
العروب: المرأة إذا كانت محبة لزوجها.. المتحببه إليه .
العزيزة: المرأة الغافلة عن الشر .
العطبولة: المرأة طويلة العنق في حسن واعتدال.
العيطموس: المرأة الفطنة .
الغانية: المرأة إذا استغنت بجمالها عن الزينة .
الغيداء: المرأة إذا كانت متثنية اللين المتعمدة له .
الغيلم: المرأة الحسناء.. الراغبة في زوجها .
الفرعاء: المرأة إذا كانت تامة الشعر .
الفيصاء: المرأة الطويلة العنق .
القسيمة: المرأة صاحبت الحظ الوافر من الحسن .
اللدينة: المرأة اللينة الناعمة .
المئناث: المرأة التي تلد الإناث فقط .
المتحرية: المرأة حسنة المشية في خيلاء .
المجدولة: المرأة الممشوقة .
المذكار: المرأة التي تلد الذكور فقط .
الممشوقة: المرأة لطيفة الخصر مع امتداد القامة .
المقصد: المرأة التي لا يراها أحد إلا أعجبته .
المقلات: المرأة التي لا يعيش لها ولد .
الممكورة: المرأة المطرية الخلق .
المنجاب: المرأة التي تلد النجباء .
المهاب: المرأة التي تلد مرة ذكر ومرة أنثى .
المولودة: المرأة إذا كانت دقيقة المحاسن .
النظور: المرأة قليلة الولادة .
النوار: المرأة إذا كانت نفورا من الريبة .
الهنانة: المرأة الضاحكة.. المتهللة .
الهيفاء: المرأة إذا كانت لطيفة البطن .
الوسيمة: المرأة إذا كان جسدها ثابتاً كأنها رسمت به .
الوضيئة: المرأة التي بها مسحة من الجمال .
الوهنانة: المرأة إذا كانت بها فتور عند القيام لسمنها .
الأنوف: المرأة إذا كانت طيبة ريح اليد .
الباهرة: المرأة التي تفوق غيرها من النساء في الجمال .
البراقة: المرأة بيضاء الثغر .
البرمادة: المرأة السمينة التي ترتج من سمنها .
البضة: المرأة إذا كانت رقيقة الجلد وناعمة البشرة .
البنون: المرأة كثيرة الولد .
البهنانة: المرأة إذا كانت طيبة الريح .
الجارية: المرأة إذا كانت طويلة وسبطة .
الحصان: المرأة العفيفة .
الخبرنجة: المرأة الجارية الحسنة الخلق في استواء .
الخديجة: المرأة السمينة الممتلئة الذراعين والساقين .
الخرعبة: المرأة حسنة القد.. ولينة العصب .
الخريدة: المرأة الحبيبة .
الخود: المرأة الشابة حسنة الخلق .
الدخيمة: المرأة إذا كانت منخفضة الصوت .
الدعجاء: المرأة شديدة سواد العين مع سعة المقلة .
الدهثمة: المرأة السهلة .
الرائعة: المرأة التي تسرّ كل من ينظر إليها .
الربحلة: المرأة إذا كانت ضخمة وفي اعتدال .
الرتكة: المرأة الكثيرة اللحم .
الرجراجة: المرأة الدقيقة الجلد .
الرشوف: المرأة طيبة الفم .
الرصوف: المرأة إذا كانت طيبة الخلوة .
الرعبوبة: المرأة إذا كانت بيضاء اللون .
الرقراقة: المرأة التي كأن الماء يجري في وجهها .
الزهراء: المرأة التي يميل بياضها إلى صفرة كلون القمر والبدر.
السبحلة: المرأة إذا زادت ضخامتها ولم تقبح .
السرعوفة: المرأة الناعمة الطويلة .
السهلبة: المرأة خفيفة اللحم .
الشموع: المرأة اللعوب الضحوك .
الشنباء: المرأة رقيقة الأسنان المستوية الحسنة .
الطفلة: المرأة الناعمة الملمس .
العانق: المرأة التي لم تتزوج .
العبقرة: المرأة الناعمة الجميلة .
العبلة : الممتلئة الجسم .
العرهرة: المرأة عظيمة الخلق مع الجمال .
العروب: المرأة إذا كانت محبة لزوجها.. المتحببه إليه .
العزيزة: المرأة الغافلة عن الشر .
العطبولة: المرأة طويلة العنق في حسن واعتدال.
العيطموس: المرأة الفطنة .
الغانية: المرأة إذا استغنت بجمالها عن الزينة .
الغيداء: المرأة إذا كانت متثنية اللين المتعمدة له .
الغيلم: المرأة الحسناء.. الراغبة في زوجها .
الفرعاء: المرأة إذا كانت تامة الشعر .
الفيصاء: المرأة الطويلة العنق .
القسيمة: المرأة صاحبت الحظ الوافر من الحسن .
اللدينة: المرأة اللينة الناعمة .
المئناث: المرأة التي تلد الإناث فقط .
المتحرية: المرأة حسنة المشية في خيلاء .
المجدولة: المرأة الممشوقة .
المذكار: المرأة التي تلد الذكور فقط .
الممشوقة: المرأة لطيفة الخصر مع امتداد القامة .
المقصد: المرأة التي لا يراها أحد إلا أعجبته .
المقلات: المرأة التي لا يعيش لها ولد .
الممكورة: المرأة المطرية الخلق .
المنجاب: المرأة التي تلد النجباء .
المهاب: المرأة التي تلد مرة ذكر ومرة أنثى .
المولودة: المرأة إذا كانت دقيقة المحاسن .
النظور: المرأة قليلة الولادة .
النوار: المرأة إذا كانت نفورا من الريبة .
الهنانة: المرأة الضاحكة.. المتهللة .
الهيفاء: المرأة إذا كانت لطيفة البطن .
الوسيمة: المرأة إذا كان جسدها ثابتاً كأنها رسمت به .
الوضيئة: المرأة التي بها مسحة من الجمال .
الوهنانة: المرأة إذا كانت بها فتور عند القيام لسمنها .
الجنة
الجنة حق أي وجودها ثابت، وهي مخلوقة الآن ولها ثمانية أبواب، منها باب الريان الذي يدخل منه الصائمون، وكذا شهيد المعركه فانه يخير من أي أبواب الجنة شاء أن يدخل.
والجنة فوق السماء السابعه منفصلة عنها بمسافة بعيدة ولها أرضها المستقله، وسقفها عرش الرحمن كما أخبر بذلك الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه البخاري : (( اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فانه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن )) .
وقد روى مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم )قال : ((اذا دخل أهل الجنة الجنة ينادي مناد: ان لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وان لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا, وان لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، وان لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا ))، وأخر من يدخل الجنة من المؤمنين له مثل الدنيا وعشرة أمثالها .
والواحد من أهل الجنة أقل ما يكون عنده من الولدان المخلدين عشرة ألاف، باحدى يدي كل منهم صحيفة من ذهب وبالأخرى صحيفة من فضه، قال الله تعالى : {يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (71) سورة الزخرف
ومما جاء أيضا في وصفها ما رواه ابن حبان أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال : (( هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز، وقصر مشيد ونهر مطّرد، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة في مقام أبدي في حبرة ونضرة )) .
وليس في الجنة عزب ولا عزبة بل كلهم يتزوجون قال الرسول عليه السلام : ((ما في الجنة أعزب )) رواه مسلم فهنيئا لمن عمل لآخرته فان نعيم الدنيا بالنسبة لنعيم الآخرة كلا شئ فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) : (( ما الدنيا في الآخرة الا مثل ما يجعل أحدكم اصبعه هذه في اليم فلينظر بم يرجع )) وأشار أحدهم بالسبابه رواه مسلم .
رؤية الله في الأخرة أعظم نعيم أهل الجنة
قال الله تعالى في محكم التنزيل{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌإِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} سورة القيامة فهذه الآية فيها اثبات رؤية المؤمنين لله عز وجل، وقد روى مسلم رحمه الله تعالى أن الرسول محمدا عليه السلام قال : ((اذ دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى : تريدون شيئا أزيدكم :فيقولون ألم تبيض وجوهنا الم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب اليهم من النظر الى ربهم عز وجل )) .
الله لا يشبه المخلوقات
ان رؤية المؤمنين لله تعالى وهم في الجنة تكون بلا كيف ولا تشبيه ولا جهة ولا مسافة قرب أو بعد ولا كيفية ولا حجم ولا لون، ولا يكون عليهم في هذه الرؤية اشتباه ولا أدنى شك، هل الذي رأوه هو الله أو غيره كما لا يشك مبصر القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب، أن الذي رءاه هو القمر، ففي ذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ): ((انكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته )) رواه مسلم
ومما يدل على أن الله عز وجل يرى بالأبصار قول الله حكاية عن موسى عليه السلام : {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} (143) سورة الأعراف
خلود أهل الجنة فيها
الجنة دار الخلود الأبدي والنعيم المقيم الذي لا يزول، فلا انقطاع لنعيمها ولا موت لأهلها، والجنة مخلوقة ولكن الله تعالى شاء لها البقاء، وكذلك النار مخلوقة والله شاء لها البقاء، فلا يجوز عليهما الفناء شرعا فهما باقيتان، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (82) سورة البقرة
ويخبرنا الحبيب (صلى الله عليه وسلم )مفصلا ومبينا خلود الجنة واهلها، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال : (( اذا صار أهل الجنة الى الجنة وأهل النار الى النار جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادي مناد :يا أهل الجنة لا موت، يا أهل النار لا موت، فيزداد اهل الجنة فرحا الى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا الى حزنهم )) رواه البخاري .
ما يقال لأهل الجنة عند دخولها
يقول الله عز وجل : {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} (73) سورة الزمر
أي جماعات جماعات فلا يصيبهم ما يصيب غيرهم من الذين يحاسبون حسابا عسيرا بل يكونون في أمن وأمان الى أن يصلوا الجنة، فقد ورد عن سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه أنه قال : ((حتى اذا انتهوا الى باب من أبوابها وجدوا عنده شجرة يخرج من تحت ساقها عينان تجريان فعمدوا الى احداهما كأنما أمروا به فشربوا منها فأذهب الله ما في بطونهم من أذى أو بأس، ثم عمدوا الى الأخرى فتطهروا منها، فجرت عليهم نضرة النعيم )).......الى أن قال رضي الله عنه : ((ثم انتهوا الى الجنة فقالوا سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين )) .
حجم الجنة
يقول الله تبارك وتعالى : {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (133) سورة آل عمران والمراد بالعرض هنا السعة وليس الذي يخالف الطول فيقال:بلاد عريضة أي واسعه، فلا تحيط أفهامنا وعقولنا بكبر الجنة والجنة مع ضخامة حجمها ستمتلئ بأهلها أهل الجنة المتنعمين .
تربة الجنة وحائطها
عن أبي هريرة قال :قلنا يا رسول الله أخبرنا عن الجنة ما بناؤها، قال عليه السلام ((لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها المسك الأذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، من دخلها ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم )) رواه الترمذي
والجنة هي جرم عظيم الحجم حقيقي موجود لا شك فيه وهو متماسك شأن باقي الأجرام العلوية كالسموات وقد ورد في القرآن الكريم أنه تجري على أرض الجنة أنهار عظيمة ويقول (صلى الله عليه وسلم ) في حديث طويل في وصف الجنة ((فتوضع لهم منابر من نور ومنابر من ذهب ومنابر منفضة ويجلس أدناهم وما فيها من دني على كثبان المسك والكافور وما يرون ان أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا )) رواه الترمذي.
الجنة وريحها ونورها
روى مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال: ((ان في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون الى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا فيقول لهم أهلوهم :والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا، فيقولون :وأنتم ازددتم بعدنا حسنا وجمالا )).
(( السوق هنا ليس محل البيع و الشراء بل المراد به مجتمع من مجتمعات أهل الجنة يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا في أسواقها اي يعرض فيها الاشياء فيأخد كل واحد ما يشاء ))
اشجار الجنة وثمارها وظلالها
قال الله عز وجل {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ} (41) سورة المرسلات
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه السلام أنه قال ((ان في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ))رواه البخاري
ويقول الله تعالى {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} (68) سورة الرحمن
يقول ابن عباس في تفسيرها : نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر وكرانيفها ذهب أحمر (والكرانيف هي أصول السعف ) وسعفها، وثمر الجنة أمثال القلال، وأشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد.
خيام أهل الجنة
من النعيم الذي اعده الله تعالى في الجنة الخيام فقد أخبرنا عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) بقوله ((ان للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفه طولها في السماء ستون ميلا، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا )) متفق عليه
أنهار الجنة
ان الله تعالى قد أعد من جملة ما أعد لعباده المؤمنين في دار السلام في الجنة أنهارا عظيمة غير التي نراها في الدنيا، يقول ربنا تبارك وتعالى :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ} (15) سورة محمد
وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ((ان في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار بعد ))رواه الترمذي .
في الجنة أنهار كثيرة تجري على وجه أرض الجنة في غير أخدود، أي ليس هناك شقوق في أرضها بل على وجهها فلا تكلف تعبا بالتناول منها، وأهل الجنة يشربون منها تلذذا لا عن عطش، وأنهار الخمر في الجنة لذة للشاربين، فهي ليست كخمر الدنيا، اذ ان خمر الجنة لذيذ المذاق، طعمه طيب، زيادة ان خمر الجنة لا يسكر ولا يؤدي بمن يشربه الى الصداع والأذى، ولا تذهب عقولهم بشربها .
وقد أكرم الله تعالى نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم ) بأن أعطاه في الجنة نهرا عظيما اسمه الكوثر، فقد ورد عن أنس ابن مالك أنه قال ((أغفى رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) اغفاءة فرفع رأسه مبتسما فاما قال لهم واما قالو له :يا رسول الله لم ضحكت ؟فقال ((انه أنزلت عليّ ءانفا سورة فقرأ((بسم الله الرحمن الرحيم انا أعطيناك الكوثر )) حتى ختمها فلما قرأها قال :أتدرون ما الكوثر ؟ قالوا :الله ورسوله أعلم قال :فانه نهر وعدنيه ربي جل وعز في الجنة عليه خير كثير عليه حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة ءانيته عدد النجوم )) رواه مسلم .
وبين لنا الرسول عليه السلام في حديث آخر صفة هذا النهرفيقول ((هو نهر حافتاه من ذهب يجري على الدر والياقوت تربته أطيب من ريح المسك وطعمه أحلى من العسل وماؤه أشد بياضا من الثلج ))
سرر الجنة
هيأ الله تبارك وتعالى لعباده المؤمنين في الجنة أسباب الراحة والأمن والسعادة جزاء بما فعلوه في الدنيا من طاعات وعبادات، فمن ذلك الأرائك والسرر قال الله تعالى :
هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ} (56) سورة يــس
فأهل الجنة يتنعمون بما أنعم الله عليهم، يجلسون على الأرائك أي الأسرة وهي فرش يعلوها قباب مزينه . وقال الله تعالى : {عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ} (15) سورة الواقعه
ومعنى سرر موضونة :أي منسوجة مزينة بالذهب .
فهم يجلسون على ارائكهم ولهم بسط جميلة، ووسائد وطنافس تزيد من راحتهم وتنعمهم، ويكون معهم ازواجهم والحور العين في سرور كبير يقول الله تبارك وتعالى : {مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (20) سورة الطور
ثياب وحلي أهل الجنة
لقد رزقنا الله تعالى في الدنيا ما نواري به عوراتنا من الثياب المصنوعة من الصوف والقطن والجلد وغير ذلك ومنها ما كان لزينتنا، ولكن ما يرتديه المتقون في الجنة أجمل من أجمل ما ارتداه الناس في الدنيا ويزيدهم جمالا ويضفي عليهم رغدا وسرورا .
قال الله تعالى :
عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} (21) سورة الإنسان
فلما كانت الملوك في الدنيا تتحلى بالأساور في اليد والتيجان على الرؤس جعل الله ذلك لأهل الجنة، وكل واحد من أهل الجنة يحلى بثلاثة من الأساور، واحد من ذهب وواحد من فضة وواحد من لؤلؤ ويواقيت، ولهم ثياب خضر من سندس، أي رقيق الديباج، واستبرق أي ثخينة، وكلها لزيادة اكرام أهل الجنة .
وحرير الجنة ليس كحرير الدنيا لا بالنظر ولا باللون ولا بالملمس بل هو أجمل بكثير، فقد ورد أنه اهديت الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) حلة حريرفجعلوا (أي أصحابه ) يلتمسونها ويتعجبون من لينها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) : (( لمنديل سعد بن معاذ في الجنة الين من هذه )).
وثياب أهل الجنة لاتبلى، ولا يتغير لونها، ولا يخف زهوها، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ((من يدخل الجنة ينعم لا يبأس، لاتبلى ثيابه ولا يفنى شبابه ))
طعام وشراب أهل الجنة
ولأهل الجنة مايشتهون من الرزق الكريم، ولهم من جميع الثمار لذيذها وطيبها، وهم مكرمون بما أعطاهم الله، قال الله تعالى : {فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23)} سورة الحاقة
وأهل الجنة يأكلون آمنين من حدوث المرض، اذ لا مرض في الجنة ولا وجع .
ولا يقتصر طعامهم على الثمار بل يتعداه الى الطير وغيره، فقد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) انه قال : (( انك تنظر الى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا )).
وأما الشراب فيخبرنا عنه ربنا تبارك وتعالى حيث يقول :
وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا} (15) سورة الإنسان
أي لهم أكواب تجمع بين صفاء القوارير وبياض الفضة فتبدو للناظرين زاهية المنظر، ولهم عين تسمى سلسبيلا لسلاسة مائها وعذوبته، وكل هذا الطعام والشراب لا يبقى في بطون اهل الجنة بل كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ((حاجتهم عرق يفيض من جلودهم مثل المسك فاذا البطن قد ضمر )) فلا يتغوطون ولا يبولون، اذ لا قذر في الجنة، بل طعامهم وشرابهم في بطونهم يتحول الى عرق يرشح من جلودهم له رائحة المسك لا تؤذي ولا تزعج، بل هي رائحة جميلة
الحور العين ونساء اهل الجنة
وعد الله عز وجل عباده المتقين أن يدخلهم جنات النعيم، ويكون المؤمن مع زوجاته المسلمات اللاتي كن على عصمته .وقد يتساءل البعض :كيف يكون حال من كان عزبا في الدنيا ؟ فنقول له :يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ((ان أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والتي تليها على أضواء كوكب دري في السماء لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم وما في الجنة أعزب ))رواه مسلم .
فالرجال في الجنة لهم أزواج من نساء الجنة اللواتي كن في الدنيا ولم يتزوجن فلا يكون هناك أعزب وهؤلاء النساء يظهرن كأشباه البدور يسطعن نورا .وعن أفضل نساء الجنة ورد عن ابن عباس أنه قال، خط رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) أربع خطوط ثم قال (( أتدرون ما هذا ؟ )) قالوا الله ورسوله اعلم .قال : ((ان أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وءاسية بنت مزاحم امراة فرعون ))من غير ترتيبهن على الأفضليه .
واما الحور العين فهن خيرات حسان أزواج قوم كرام وورد في وصفهن ما جاء في قول الله تعالى : {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} (58) سورة الرحمن
ولو نظرت الى وجه الواحدة منهن وهي في خدرها لوجدتها أصفى من المرءاة ثوبا، وقيل ان سبب تسميتهن بذلك ان الواحدة منهن سوداء الحدقة، عظيمة العين، وهن كما قال عنهن ربنا سبحانه وتعالى : ( وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ) (48) سورة الصافات
أي انهن قد قصرن طرفهن على أزواجهن فلا ينظرن الى غيرهم، وتكون الحور العين أترابا، والأتراب اللواتي أعمارهن واحدة وهن في غاية الحسن، يقول ربنا في تبيان أمرهن :
فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا} (37) سورة الواقعة
قيل الأنشاء عمّ النساء والحور العين,فالحور أنشئن ابتداء أي من غير ولادة والنساء المؤمنات أنشئن بالأعادة وتغير الصفات، والنساء في الجنةأبكارا أي لا يأتي الواحدة زوجها الا وجدها بكرا، فمن دخل الجنة فاز وأفلح ووجد ما وعده الله تعالى به .
الولدان المخلدون
لقد سخر الله تعالى لأهل الجنة من يخدمهم ويأتيهم بما يرغبون، فجعل الولدان المخلدين خداما لهم، وهم خلق من خلق الله تعالى، ليسوا من البشر ولا من الملائكة ولا من الجن، خلقهم الله من غير ام ولا أب، وهم جميلو الهيئة وقد ورد في وصفهم ما قال ربنا عز و جل : ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ) (24) سورة الطور
أي يطوف عليهم للخدمة غلمان كأنهم من الحسن والبياض لؤلؤ مكنون اي مصون لم تمسه اليدي .وقد سئل رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) فقيل :يا نبي الله هذا الخادم فكيف بالمخدوم ؟اي الخادم كأنه لؤلؤ مكنون فكيف بأهل الجنة فقال ((ان فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب )).رواه الطبري .
وهم كلهم على سن واحدة لايهرمون ولا يموتون، والواحد من أهل الجنة أقل ما يكون عنده من هؤلاء الولدان عشرة آلاف، باحدى يدي كل منهم صحيفة من ذهب وبالأخرى صحيفة من فضة .
يقول الله تعالى ( يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ
الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (71) سورة الزخرف
وقد وصفهم الله تعالى بقوله: وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا } (19) سورة الإنسان
أي انهم في بياض اللؤلؤ وحسنه، واللؤلؤ اذا نثر من الخيط على البساط كان أحسن منه منظرا، وانما شبهوا باللؤلؤ المنثور لانتشارهم في الخدمة، وعليهم ثياب جميلة تسر الناظرين .
بعض أحوال أهل الجنة
روى مسلم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال ((يأكل أهل الجنة فيها، ويشربون ولا يتغوطون ولا يبولون، ولكن طعامهم ذاك جشاء كرشح المسك يلهمون التسبيح والحمد كما يلهمون النفس )) رواه مسلم .
ان أهل الجنة في شغل يتنعمون، يقدسون الله تعالى ويثنون عليه الثناء الحسن ويسبحونه ويحمدونه، وذكرهم لله تعالى يومذاك لايكون على وجه التكليف، لأن الجنة دار جزاء وليست دار تكليف، بل يذكرونه للتلذذ، ويكون ذلك بلا تعب فيه كما لا تعب في تنفسهم، وقيل :وجه التشبيه هنا أن الأنسان فيها لا يتكلف التنفس اذ لا بد منه، فجعل تنفسهم تسبيحا وسببه أن قلوبهم تنورت بمعرفة الرب وامتلأت بحبه، ومن أحب شيئا أكثر من ذكره .
وأهل الجنة عددهم لا يعلمه الا الله تعالى، ووردت عدة أحاديث تبين زيادة امة محمد (صلى الله عليه وسلم ) بالعدد في الجنة على غيرهم من سائر الأمم، لأن أمته عليه السلام أخر الأمم واكبرها وخيرها، ويوضح لنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) هذا الأمر فيقول ((أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون من سائر الأمم )) رواه الترمذي .
نضرة وجوه أهل الجنة
يقول الله عز وجل في وصف اهل الجنة ونضرة وجوههم : ( إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) )سورة المطففين
فكيفما وصفت اهل الجنة وجمالهم في كل درجاتهم تراهم كالبدور الزاهرة والكواكب المنيرة ويقول عليه السلام في وصف حالهم وجمالهم ((في مقام ابدي في حبرة ونضرة)) أي أنهم في بحبوحة عيش وفي رغد واسع لايصيبهم فيها ضيق، ليس عليهم فيها كآبة ولا بشاعة .
وأهل الجنة تكون أعينهم مكتحلة، وأسنانهم كاللؤلؤ جمالا، وخدودهم كالحرير والزهور، ولهم شعور لا تحتاج الىأمشاط، انما أمشاط أهل الجنة لزيادة الكرام وليس لاحتياجهم اليها .
صورة رجال أهل الجنة
والرجال من أهل الجنة وصفهم الرسول عليه السلام بقوله (( أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء اضاءة، لايبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة، وأزواجهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة ابيهم ءادم ستون ذراعا في السماء )) متفق عليه
واهل الجنة يكنون كلهم بعمرثلاث وثلاثين سنة، ويكونون على طول وعرض سيدنا ءادم عليه السلام الذي كان طوله ستين ذراعا في السماء وعرضه سبعة أذرع، وعلى حسن سيدنا يوسف الذي أوتي شطر الحسن، وأما سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) فقد أوتيالحسن كله .
وزيادة على هذا الوصف قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ((أهل الجنة جرد مرد كحل لايفنى شبابهم )) رواه الترمذي
أي انهم ليس عليهم شعر الا شعرؤ الجفون والحاجبين وشعر الرأس فليس لهم لحى اذ اللحى تخفي من جمال الوجه .
وورد في قوة رجال أهل الجنة الجسدية ما قاله عليه السلام ((ان الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والشهوة، حاجة احدهم عرق يفيض من جلده فاذا بطنه قد ضمر فتكون رائحة عرقهم كالمسك )).
أهل الأعراف
هناك فريق من الناس هم من اهل الأيمان تساوت حسناتهم وسيئاتهم، يمكثون فترة على سور الجنة واسمه الأعراف، ثم يدخلونها بلا عذاب .
يقول الله عز وجل : وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} (46) سورة الأعراف
اي بين الجنة والنار حاجز وهو السور الذي ذكره الله تعالى في قوله : ( يوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ
وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ} (13) سورة الحديد
والسور هو الاعراف وهو سور بين الجنة والنار، فهؤلاء المؤمنون اهل الاعراف يمكثون علا سور الجنه, فيعرفون اهلها بسيماهم اي ببياض وجوههم ويعرفون اهل النار بسواد الوجوه, فينادي اصحاب الاعراف اصحاب الجنه ان سلام عليكم ويقولون عندما يرون اهل النار : {وَإِذَا (رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (47) سورة الأعراف
قال ربنا سبحانه وتعالى {وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} (48) سورة الأعراف
اي ينظر اصحاب الاعراف نحو اصحاب النار فيرون رجالا كانو يعرفونهم في الدنيا فينادونهم باسمائهم، ويقولون ما اغنى جمعكم في الدنيا للمال والولد، وتكبركم ؟! ويكون اهل النار قد اقسموا ان اهل الاعراف سيدخلون الجنة يقول الله تعالى : {أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ } (49) سورة الأعراف
فيدخلون الجنة اي اهل الاعراف، وعندما يصير اصحاب الاعراف الى الجنة يطمع اهل النار في الفرج بعد الياس فيقولون:يا رب ان لنا قرابات من اهل الجنة فاذن لنا حتى نراهم ونكلمهم، فينظرون اليهم والى ما هم فيه من النعم فيعرفونهم، وينظر اهل الجنة الى قراباتهم من اهل جهنم فلا يعرفونهم فقد اسودت وجوههم, فينادي اصحاب الجنة باسمائهم ويخبرونهم بقراباتهم فينادي الرجل اخاه :يا اخي قد احترقت فاغثني، ويقول اصحاب النار لاصحاب الجنة ان افيضو علينا من الماء او مما رزقكم الله، فيقول اهل الجنة : ان الله حرمهما على الكافرين اي ان الله حرم على الكافرين اي الماء المروي والطعام الهنئ وحياة الرغد والخروج من النار الى ابد الاباد
ادنى اهل الجنة منزله
لن يدخل المؤمنون الجنة دفعة واحدة، بل هم على مراتب ودرجات، فأول من يدخل الجنة الانبياء وفي مقدمتهم حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم يتبعهم الاتقياء والصالحون ومن شاء الله من امة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ثم من شاء من باقي الامم، ويكون في النار قد بقى بعض المسلمين العصاة الذين شاء الله لهم العذاب على ذنوبهم فيقضون ما يقضونه في النارثم يخرجون، وفي ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( يخرج قوم من النار بعدما مسهم منها سفع فيدخلون الجنة فيسميهم اهل الجنة الجهنميين)) رواه البخاري .
وقبل الدخول يحصل امر كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال:
(( سال موسى ربه ما ادنى اهل الجنة منزلة ؟
قال : هو رجل يجئ بعدما اهل أُدخل الجنة الجنة فيقال له: ادخل الجنة فيقول :
اي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم واخذو اخذاتهم ؟
فيقال له اترضى ان يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا ؟
فيقول : رضيت رب، فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة : رضيت رب، فيقول هذا لك وعشرة امثاله ولك ما اشتهت نفسك و لذت عينك، فيقول : رضيت رب,
قال (( اي موسى )) : رب فاعلاهم منزلة ؟
قال : اؤلئك الذين اردت، غرست كرامتهم بيدي، و ختمت عليها، فلم ترَ عين و لم تسمع اذن و لم يخطر على قلب بشر )) رواه مسلم .
صفات نار جهنم
تعدل في شدّتها وقوّة احتراقها سبعيناً من نار الدّنيا، فذكر النّبي عليه الصّلاة والسّلام يومًا لأصحابه أنّ نار جنّهم فضّلت على نار الدّنيا التي يوقد منها النّاس طعامهم ويستدفئون تسعة وستين مرّة، كما أنّ النّار قد اشتكت إلى ربّها يوماً أنّ بعضها قد أكل بعض من قوّة شررها وغليان حممها، فإذن الله تعالى لها بنفسيْن، نفس في الشتاء، ونفس في الصّيف، فأشدّ ما نجد من البرد والحرّ في أعوامنا هي من فيح جنّهم ونفسها والعياذ بالله منها، قال عليه الصلاة والسلام: (نارُكم جزءٌ من سبعينَ جزءًا من نارِ جهنَّمَ. قيل: يا رسولَ اللهِ، إن كانتْ لكافيةً، قال: فُضِّلَتْ عليهنَّ بتسعةٍ وستينَ جزءًا، كلُّهنَّ مثلُ حَرِّها) [صحيح]، وفي حديث آخر: (اشتَكَتِ النارُ إلى ربها، فقالتْ: ربِّ أكلَ بعضي بعضًا، فأذِنَ لها بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ في الشتاءِ ونَفَسٍ في الصيفِ، فأشدُّ ما تجدونَ من الحرِّ، وأشدُّ ما تجدون من الزَّمْهَرِيرِ) [صحيح]. تكون واسعة كبيرة لا يعلم مداها إلا الله تعالى، فقد ورد في الحديث الشّريف أنّ جنّهم يؤتى بها يوم القيامة ولها سبعون ألف زمام، يقود كلّ زمام منها سبعون ألف ملك وهذا دليل على اتّساعها الكبير، وعلى الرّغم من اتّساعها هذا إلاّ أنّ الكافر والمنافق حينما يلقي فيها فإنّما يلقى في مكان ضيقٍ منها زيادة في العذاب ونكالا. يختلف وقودها عن نار الدّنيا، فبينما تشتعل نار الدّنيا بالحطب وغيره، فإنّ نار جهنم وقودها النّاس والحجارة، والنّاس هم أهلها المستحقّون لعذابها، والحجارة هي الكبريت المشتعل ناراً ودخاناً. يوجد لجهنم سبعة أبواب لكلّ باب منهم جزء مقسوم. يوجد عليها تسعة عشر ملكًا غلاظ شداداً، حارسين عليها ومنفّذين أوامر الله في ساكنيها. تشتمل على الطّعام والشّراب الخاص بأهلها، فطعام النّار من ضريع وهو الشّوك المرّ النتن، وشرابها الحميم شديد الحرارة، والغسلين وهو صدأ الأجساد وقيحها، وكذلك المهل وهو الزّيت الذي يغلي في البطون فيقطّع الأمعاء. يدوم عذابها ويلازم أصحابها، فقد وصف الله سبحانه عذابها بقوله: (إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا) ، فمن يدخلها يخلّد فيها ولا يموت، ويبأس فلا ينعم أبداً.
الجنة حق أي وجودها ثابت، وهي مخلوقة الآن ولها ثمانية أبواب، منها باب الريان الذي يدخل منه الصائمون، وكذا شهيد المعركه فانه يخير من أي أبواب الجنة شاء أن يدخل.
والجنة فوق السماء السابعه منفصلة عنها بمسافة بعيدة ولها أرضها المستقله، وسقفها عرش الرحمن كما أخبر بذلك الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه البخاري : (( اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فانه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن )) .
وقد روى مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم )قال : ((اذا دخل أهل الجنة الجنة ينادي مناد: ان لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وان لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا, وان لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، وان لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا ))، وأخر من يدخل الجنة من المؤمنين له مثل الدنيا وعشرة أمثالها .
والواحد من أهل الجنة أقل ما يكون عنده من الولدان المخلدين عشرة ألاف، باحدى يدي كل منهم صحيفة من ذهب وبالأخرى صحيفة من فضه، قال الله تعالى : {يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (71) سورة الزخرف
ومما جاء أيضا في وصفها ما رواه ابن حبان أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال : (( هي ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز، وقصر مشيد ونهر مطّرد، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة في مقام أبدي في حبرة ونضرة )) .
وليس في الجنة عزب ولا عزبة بل كلهم يتزوجون قال الرسول عليه السلام : ((ما في الجنة أعزب )) رواه مسلم فهنيئا لمن عمل لآخرته فان نعيم الدنيا بالنسبة لنعيم الآخرة كلا شئ فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) : (( ما الدنيا في الآخرة الا مثل ما يجعل أحدكم اصبعه هذه في اليم فلينظر بم يرجع )) وأشار أحدهم بالسبابه رواه مسلم .
رؤية الله في الأخرة أعظم نعيم أهل الجنة
قال الله تعالى في محكم التنزيل{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌإِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} سورة القيامة فهذه الآية فيها اثبات رؤية المؤمنين لله عز وجل، وقد روى مسلم رحمه الله تعالى أن الرسول محمدا عليه السلام قال : ((اذ دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى : تريدون شيئا أزيدكم :فيقولون ألم تبيض وجوهنا الم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب اليهم من النظر الى ربهم عز وجل )) .
الله لا يشبه المخلوقات
ان رؤية المؤمنين لله تعالى وهم في الجنة تكون بلا كيف ولا تشبيه ولا جهة ولا مسافة قرب أو بعد ولا كيفية ولا حجم ولا لون، ولا يكون عليهم في هذه الرؤية اشتباه ولا أدنى شك، هل الذي رأوه هو الله أو غيره كما لا يشك مبصر القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب، أن الذي رءاه هو القمر، ففي ذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ): ((انكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته )) رواه مسلم
ومما يدل على أن الله عز وجل يرى بالأبصار قول الله حكاية عن موسى عليه السلام : {وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} (143) سورة الأعراف
خلود أهل الجنة فيها
الجنة دار الخلود الأبدي والنعيم المقيم الذي لا يزول، فلا انقطاع لنعيمها ولا موت لأهلها، والجنة مخلوقة ولكن الله تعالى شاء لها البقاء، وكذلك النار مخلوقة والله شاء لها البقاء، فلا يجوز عليهما الفناء شرعا فهما باقيتان، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (82) سورة البقرة
ويخبرنا الحبيب (صلى الله عليه وسلم )مفصلا ومبينا خلود الجنة واهلها، فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال : (( اذا صار أهل الجنة الى الجنة وأهل النار الى النار جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادي مناد :يا أهل الجنة لا موت، يا أهل النار لا موت، فيزداد اهل الجنة فرحا الى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنا الى حزنهم )) رواه البخاري .
ما يقال لأهل الجنة عند دخولها
يقول الله عز وجل : {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} (73) سورة الزمر
أي جماعات جماعات فلا يصيبهم ما يصيب غيرهم من الذين يحاسبون حسابا عسيرا بل يكونون في أمن وأمان الى أن يصلوا الجنة، فقد ورد عن سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه أنه قال : ((حتى اذا انتهوا الى باب من أبوابها وجدوا عنده شجرة يخرج من تحت ساقها عينان تجريان فعمدوا الى احداهما كأنما أمروا به فشربوا منها فأذهب الله ما في بطونهم من أذى أو بأس، ثم عمدوا الى الأخرى فتطهروا منها، فجرت عليهم نضرة النعيم )).......الى أن قال رضي الله عنه : ((ثم انتهوا الى الجنة فقالوا سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين )) .
حجم الجنة
يقول الله تبارك وتعالى : {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (133) سورة آل عمران والمراد بالعرض هنا السعة وليس الذي يخالف الطول فيقال:بلاد عريضة أي واسعه، فلا تحيط أفهامنا وعقولنا بكبر الجنة والجنة مع ضخامة حجمها ستمتلئ بأهلها أهل الجنة المتنعمين .
تربة الجنة وحائطها
عن أبي هريرة قال :قلنا يا رسول الله أخبرنا عن الجنة ما بناؤها، قال عليه السلام ((لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها المسك الأذفر وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، من دخلها ينعم ولا يبأس ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابهم، ولا يفنى شبابهم )) رواه الترمذي
والجنة هي جرم عظيم الحجم حقيقي موجود لا شك فيه وهو متماسك شأن باقي الأجرام العلوية كالسموات وقد ورد في القرآن الكريم أنه تجري على أرض الجنة أنهار عظيمة ويقول (صلى الله عليه وسلم ) في حديث طويل في وصف الجنة ((فتوضع لهم منابر من نور ومنابر من ذهب ومنابر منفضة ويجلس أدناهم وما فيها من دني على كثبان المسك والكافور وما يرون ان أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا )) رواه الترمذي.
الجنة وريحها ونورها
روى مسلم عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال: ((ان في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون الى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا فيقول لهم أهلوهم :والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا، فيقولون :وأنتم ازددتم بعدنا حسنا وجمالا )).
(( السوق هنا ليس محل البيع و الشراء بل المراد به مجتمع من مجتمعات أهل الجنة يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا في أسواقها اي يعرض فيها الاشياء فيأخد كل واحد ما يشاء ))
اشجار الجنة وثمارها وظلالها
قال الله عز وجل {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ} (41) سورة المرسلات
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه السلام أنه قال ((ان في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ))رواه البخاري
ويقول الله تعالى {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} (68) سورة الرحمن
يقول ابن عباس في تفسيرها : نخل الجنة جذوعها زمرد أخضر وكرانيفها ذهب أحمر (والكرانيف هي أصول السعف ) وسعفها، وثمر الجنة أمثال القلال، وأشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وألين من الزبد.
خيام أهل الجنة
من النعيم الذي اعده الله تعالى في الجنة الخيام فقد أخبرنا عنها رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) بقوله ((ان للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفه طولها في السماء ستون ميلا، للمؤمن فيها أهلون، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا )) متفق عليه
أنهار الجنة
ان الله تعالى قد أعد من جملة ما أعد لعباده المؤمنين في دار السلام في الجنة أنهارا عظيمة غير التي نراها في الدنيا، يقول ربنا تبارك وتعالى :
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ} (15) سورة محمد
وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ((ان في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار بعد ))رواه الترمذي .
في الجنة أنهار كثيرة تجري على وجه أرض الجنة في غير أخدود، أي ليس هناك شقوق في أرضها بل على وجهها فلا تكلف تعبا بالتناول منها، وأهل الجنة يشربون منها تلذذا لا عن عطش، وأنهار الخمر في الجنة لذة للشاربين، فهي ليست كخمر الدنيا، اذ ان خمر الجنة لذيذ المذاق، طعمه طيب، زيادة ان خمر الجنة لا يسكر ولا يؤدي بمن يشربه الى الصداع والأذى، ولا تذهب عقولهم بشربها .
وقد أكرم الله تعالى نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم ) بأن أعطاه في الجنة نهرا عظيما اسمه الكوثر، فقد ورد عن أنس ابن مالك أنه قال ((أغفى رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) اغفاءة فرفع رأسه مبتسما فاما قال لهم واما قالو له :يا رسول الله لم ضحكت ؟فقال ((انه أنزلت عليّ ءانفا سورة فقرأ((بسم الله الرحمن الرحيم انا أعطيناك الكوثر )) حتى ختمها فلما قرأها قال :أتدرون ما الكوثر ؟ قالوا :الله ورسوله أعلم قال :فانه نهر وعدنيه ربي جل وعز في الجنة عليه خير كثير عليه حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة ءانيته عدد النجوم )) رواه مسلم .
وبين لنا الرسول عليه السلام في حديث آخر صفة هذا النهرفيقول ((هو نهر حافتاه من ذهب يجري على الدر والياقوت تربته أطيب من ريح المسك وطعمه أحلى من العسل وماؤه أشد بياضا من الثلج ))
سرر الجنة
هيأ الله تبارك وتعالى لعباده المؤمنين في الجنة أسباب الراحة والأمن والسعادة جزاء بما فعلوه في الدنيا من طاعات وعبادات، فمن ذلك الأرائك والسرر قال الله تعالى :
هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ} (56) سورة يــس
فأهل الجنة يتنعمون بما أنعم الله عليهم، يجلسون على الأرائك أي الأسرة وهي فرش يعلوها قباب مزينه . وقال الله تعالى : {عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ} (15) سورة الواقعه
ومعنى سرر موضونة :أي منسوجة مزينة بالذهب .
فهم يجلسون على ارائكهم ولهم بسط جميلة، ووسائد وطنافس تزيد من راحتهم وتنعمهم، ويكون معهم ازواجهم والحور العين في سرور كبير يقول الله تبارك وتعالى : {مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ} (20) سورة الطور
ثياب وحلي أهل الجنة
لقد رزقنا الله تعالى في الدنيا ما نواري به عوراتنا من الثياب المصنوعة من الصوف والقطن والجلد وغير ذلك ومنها ما كان لزينتنا، ولكن ما يرتديه المتقون في الجنة أجمل من أجمل ما ارتداه الناس في الدنيا ويزيدهم جمالا ويضفي عليهم رغدا وسرورا .
قال الله تعالى :
عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} (21) سورة الإنسان
فلما كانت الملوك في الدنيا تتحلى بالأساور في اليد والتيجان على الرؤس جعل الله ذلك لأهل الجنة، وكل واحد من أهل الجنة يحلى بثلاثة من الأساور، واحد من ذهب وواحد من فضة وواحد من لؤلؤ ويواقيت، ولهم ثياب خضر من سندس، أي رقيق الديباج، واستبرق أي ثخينة، وكلها لزيادة اكرام أهل الجنة .
وحرير الجنة ليس كحرير الدنيا لا بالنظر ولا باللون ولا بالملمس بل هو أجمل بكثير، فقد ورد أنه اهديت الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) حلة حريرفجعلوا (أي أصحابه ) يلتمسونها ويتعجبون من لينها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) : (( لمنديل سعد بن معاذ في الجنة الين من هذه )).
وثياب أهل الجنة لاتبلى، ولا يتغير لونها، ولا يخف زهوها، فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ((من يدخل الجنة ينعم لا يبأس، لاتبلى ثيابه ولا يفنى شبابه ))
طعام وشراب أهل الجنة
ولأهل الجنة مايشتهون من الرزق الكريم، ولهم من جميع الثمار لذيذها وطيبها، وهم مكرمون بما أعطاهم الله، قال الله تعالى : {فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23)} سورة الحاقة
وأهل الجنة يأكلون آمنين من حدوث المرض، اذ لا مرض في الجنة ولا وجع .
ولا يقتصر طعامهم على الثمار بل يتعداه الى الطير وغيره، فقد ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) انه قال : (( انك تنظر الى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا )).
وأما الشراب فيخبرنا عنه ربنا تبارك وتعالى حيث يقول :
وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا} (15) سورة الإنسان
أي لهم أكواب تجمع بين صفاء القوارير وبياض الفضة فتبدو للناظرين زاهية المنظر، ولهم عين تسمى سلسبيلا لسلاسة مائها وعذوبته، وكل هذا الطعام والشراب لا يبقى في بطون اهل الجنة بل كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ((حاجتهم عرق يفيض من جلودهم مثل المسك فاذا البطن قد ضمر )) فلا يتغوطون ولا يبولون، اذ لا قذر في الجنة، بل طعامهم وشرابهم في بطونهم يتحول الى عرق يرشح من جلودهم له رائحة المسك لا تؤذي ولا تزعج، بل هي رائحة جميلة
الحور العين ونساء اهل الجنة
وعد الله عز وجل عباده المتقين أن يدخلهم جنات النعيم، ويكون المؤمن مع زوجاته المسلمات اللاتي كن على عصمته .وقد يتساءل البعض :كيف يكون حال من كان عزبا في الدنيا ؟ فنقول له :يقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ((ان أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والتي تليها على أضواء كوكب دري في السماء لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم وما في الجنة أعزب ))رواه مسلم .
فالرجال في الجنة لهم أزواج من نساء الجنة اللواتي كن في الدنيا ولم يتزوجن فلا يكون هناك أعزب وهؤلاء النساء يظهرن كأشباه البدور يسطعن نورا .وعن أفضل نساء الجنة ورد عن ابن عباس أنه قال، خط رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) أربع خطوط ثم قال (( أتدرون ما هذا ؟ )) قالوا الله ورسوله اعلم .قال : ((ان أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وءاسية بنت مزاحم امراة فرعون ))من غير ترتيبهن على الأفضليه .
واما الحور العين فهن خيرات حسان أزواج قوم كرام وورد في وصفهن ما جاء في قول الله تعالى : {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} (58) سورة الرحمن
ولو نظرت الى وجه الواحدة منهن وهي في خدرها لوجدتها أصفى من المرءاة ثوبا، وقيل ان سبب تسميتهن بذلك ان الواحدة منهن سوداء الحدقة، عظيمة العين، وهن كما قال عنهن ربنا سبحانه وتعالى : ( وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ) (48) سورة الصافات
أي انهن قد قصرن طرفهن على أزواجهن فلا ينظرن الى غيرهم، وتكون الحور العين أترابا، والأتراب اللواتي أعمارهن واحدة وهن في غاية الحسن، يقول ربنا في تبيان أمرهن :
فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا} (37) سورة الواقعة
قيل الأنشاء عمّ النساء والحور العين,فالحور أنشئن ابتداء أي من غير ولادة والنساء المؤمنات أنشئن بالأعادة وتغير الصفات، والنساء في الجنةأبكارا أي لا يأتي الواحدة زوجها الا وجدها بكرا، فمن دخل الجنة فاز وأفلح ووجد ما وعده الله تعالى به .
الولدان المخلدون
لقد سخر الله تعالى لأهل الجنة من يخدمهم ويأتيهم بما يرغبون، فجعل الولدان المخلدين خداما لهم، وهم خلق من خلق الله تعالى، ليسوا من البشر ولا من الملائكة ولا من الجن، خلقهم الله من غير ام ولا أب، وهم جميلو الهيئة وقد ورد في وصفهم ما قال ربنا عز و جل : ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ) (24) سورة الطور
أي يطوف عليهم للخدمة غلمان كأنهم من الحسن والبياض لؤلؤ مكنون اي مصون لم تمسه اليدي .وقد سئل رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) فقيل :يا نبي الله هذا الخادم فكيف بالمخدوم ؟اي الخادم كأنه لؤلؤ مكنون فكيف بأهل الجنة فقال ((ان فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب )).رواه الطبري .
وهم كلهم على سن واحدة لايهرمون ولا يموتون، والواحد من أهل الجنة أقل ما يكون عنده من هؤلاء الولدان عشرة آلاف، باحدى يدي كل منهم صحيفة من ذهب وبالأخرى صحيفة من فضة .
يقول الله تعالى ( يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ
الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (71) سورة الزخرف
وقد وصفهم الله تعالى بقوله: وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا } (19) سورة الإنسان
أي انهم في بياض اللؤلؤ وحسنه، واللؤلؤ اذا نثر من الخيط على البساط كان أحسن منه منظرا، وانما شبهوا باللؤلؤ المنثور لانتشارهم في الخدمة، وعليهم ثياب جميلة تسر الناظرين .
بعض أحوال أهل الجنة
روى مسلم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال ((يأكل أهل الجنة فيها، ويشربون ولا يتغوطون ولا يبولون، ولكن طعامهم ذاك جشاء كرشح المسك يلهمون التسبيح والحمد كما يلهمون النفس )) رواه مسلم .
ان أهل الجنة في شغل يتنعمون، يقدسون الله تعالى ويثنون عليه الثناء الحسن ويسبحونه ويحمدونه، وذكرهم لله تعالى يومذاك لايكون على وجه التكليف، لأن الجنة دار جزاء وليست دار تكليف، بل يذكرونه للتلذذ، ويكون ذلك بلا تعب فيه كما لا تعب في تنفسهم، وقيل :وجه التشبيه هنا أن الأنسان فيها لا يتكلف التنفس اذ لا بد منه، فجعل تنفسهم تسبيحا وسببه أن قلوبهم تنورت بمعرفة الرب وامتلأت بحبه، ومن أحب شيئا أكثر من ذكره .
وأهل الجنة عددهم لا يعلمه الا الله تعالى، ووردت عدة أحاديث تبين زيادة امة محمد (صلى الله عليه وسلم ) بالعدد في الجنة على غيرهم من سائر الأمم، لأن أمته عليه السلام أخر الأمم واكبرها وخيرها، ويوضح لنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) هذا الأمر فيقول ((أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون من سائر الأمم )) رواه الترمذي .
نضرة وجوه أهل الجنة
يقول الله عز وجل في وصف اهل الجنة ونضرة وجوههم : ( إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) )سورة المطففين
فكيفما وصفت اهل الجنة وجمالهم في كل درجاتهم تراهم كالبدور الزاهرة والكواكب المنيرة ويقول عليه السلام في وصف حالهم وجمالهم ((في مقام ابدي في حبرة ونضرة)) أي أنهم في بحبوحة عيش وفي رغد واسع لايصيبهم فيها ضيق، ليس عليهم فيها كآبة ولا بشاعة .
وأهل الجنة تكون أعينهم مكتحلة، وأسنانهم كاللؤلؤ جمالا، وخدودهم كالحرير والزهور، ولهم شعور لا تحتاج الىأمشاط، انما أمشاط أهل الجنة لزيادة الكرام وليس لاحتياجهم اليها .
صورة رجال أهل الجنة
والرجال من أهل الجنة وصفهم الرسول عليه السلام بقوله (( أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر ثم الذين يلونهم على أشد كوكب دري في السماء اضاءة، لايبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوة، وأزواجهم الحور العين، على خلق رجل واحد، على صورة ابيهم ءادم ستون ذراعا في السماء )) متفق عليه
واهل الجنة يكنون كلهم بعمرثلاث وثلاثين سنة، ويكونون على طول وعرض سيدنا ءادم عليه السلام الذي كان طوله ستين ذراعا في السماء وعرضه سبعة أذرع، وعلى حسن سيدنا يوسف الذي أوتي شطر الحسن، وأما سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) فقد أوتيالحسن كله .
وزيادة على هذا الوصف قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ((أهل الجنة جرد مرد كحل لايفنى شبابهم )) رواه الترمذي
أي انهم ليس عليهم شعر الا شعرؤ الجفون والحاجبين وشعر الرأس فليس لهم لحى اذ اللحى تخفي من جمال الوجه .
وورد في قوة رجال أهل الجنة الجسدية ما قاله عليه السلام ((ان الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والشهوة، حاجة احدهم عرق يفيض من جلده فاذا بطنه قد ضمر فتكون رائحة عرقهم كالمسك )).
أهل الأعراف
هناك فريق من الناس هم من اهل الأيمان تساوت حسناتهم وسيئاتهم، يمكثون فترة على سور الجنة واسمه الأعراف، ثم يدخلونها بلا عذاب .
يقول الله عز وجل : وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} (46) سورة الأعراف
اي بين الجنة والنار حاجز وهو السور الذي ذكره الله تعالى في قوله : ( يوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ
وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ} (13) سورة الحديد
والسور هو الاعراف وهو سور بين الجنة والنار، فهؤلاء المؤمنون اهل الاعراف يمكثون علا سور الجنه, فيعرفون اهلها بسيماهم اي ببياض وجوههم ويعرفون اهل النار بسواد الوجوه, فينادي اصحاب الاعراف اصحاب الجنه ان سلام عليكم ويقولون عندما يرون اهل النار : {وَإِذَا (رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} (47) سورة الأعراف
قال ربنا سبحانه وتعالى {وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} (48) سورة الأعراف
اي ينظر اصحاب الاعراف نحو اصحاب النار فيرون رجالا كانو يعرفونهم في الدنيا فينادونهم باسمائهم، ويقولون ما اغنى جمعكم في الدنيا للمال والولد، وتكبركم ؟! ويكون اهل النار قد اقسموا ان اهل الاعراف سيدخلون الجنة يقول الله تعالى : {أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ } (49) سورة الأعراف
فيدخلون الجنة اي اهل الاعراف، وعندما يصير اصحاب الاعراف الى الجنة يطمع اهل النار في الفرج بعد الياس فيقولون:يا رب ان لنا قرابات من اهل الجنة فاذن لنا حتى نراهم ونكلمهم، فينظرون اليهم والى ما هم فيه من النعم فيعرفونهم، وينظر اهل الجنة الى قراباتهم من اهل جهنم فلا يعرفونهم فقد اسودت وجوههم, فينادي اصحاب الجنة باسمائهم ويخبرونهم بقراباتهم فينادي الرجل اخاه :يا اخي قد احترقت فاغثني، ويقول اصحاب النار لاصحاب الجنة ان افيضو علينا من الماء او مما رزقكم الله، فيقول اهل الجنة : ان الله حرمهما على الكافرين اي ان الله حرم على الكافرين اي الماء المروي والطعام الهنئ وحياة الرغد والخروج من النار الى ابد الاباد
ادنى اهل الجنة منزله
لن يدخل المؤمنون الجنة دفعة واحدة، بل هم على مراتب ودرجات، فأول من يدخل الجنة الانبياء وفي مقدمتهم حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم يتبعهم الاتقياء والصالحون ومن شاء الله من امة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ثم من شاء من باقي الامم، ويكون في النار قد بقى بعض المسلمين العصاة الذين شاء الله لهم العذاب على ذنوبهم فيقضون ما يقضونه في النارثم يخرجون، وفي ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( يخرج قوم من النار بعدما مسهم منها سفع فيدخلون الجنة فيسميهم اهل الجنة الجهنميين)) رواه البخاري .
وقبل الدخول يحصل امر كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال:
(( سال موسى ربه ما ادنى اهل الجنة منزلة ؟
قال : هو رجل يجئ بعدما اهل أُدخل الجنة الجنة فيقال له: ادخل الجنة فيقول :
اي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم واخذو اخذاتهم ؟
فيقال له اترضى ان يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا ؟
فيقول : رضيت رب، فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة : رضيت رب، فيقول هذا لك وعشرة امثاله ولك ما اشتهت نفسك و لذت عينك، فيقول : رضيت رب,
قال (( اي موسى )) : رب فاعلاهم منزلة ؟
قال : اؤلئك الذين اردت، غرست كرامتهم بيدي، و ختمت عليها، فلم ترَ عين و لم تسمع اذن و لم يخطر على قلب بشر )) رواه مسلم .
صفات نار جهنم
تعدل في شدّتها وقوّة احتراقها سبعيناً من نار الدّنيا، فذكر النّبي عليه الصّلاة والسّلام يومًا لأصحابه أنّ نار جنّهم فضّلت على نار الدّنيا التي يوقد منها النّاس طعامهم ويستدفئون تسعة وستين مرّة، كما أنّ النّار قد اشتكت إلى ربّها يوماً أنّ بعضها قد أكل بعض من قوّة شررها وغليان حممها، فإذن الله تعالى لها بنفسيْن، نفس في الشتاء، ونفس في الصّيف، فأشدّ ما نجد من البرد والحرّ في أعوامنا هي من فيح جنّهم ونفسها والعياذ بالله منها، قال عليه الصلاة والسلام: (نارُكم جزءٌ من سبعينَ جزءًا من نارِ جهنَّمَ. قيل: يا رسولَ اللهِ، إن كانتْ لكافيةً، قال: فُضِّلَتْ عليهنَّ بتسعةٍ وستينَ جزءًا، كلُّهنَّ مثلُ حَرِّها) [صحيح]، وفي حديث آخر: (اشتَكَتِ النارُ إلى ربها، فقالتْ: ربِّ أكلَ بعضي بعضًا، فأذِنَ لها بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ في الشتاءِ ونَفَسٍ في الصيفِ، فأشدُّ ما تجدونَ من الحرِّ، وأشدُّ ما تجدون من الزَّمْهَرِيرِ) [صحيح]. تكون واسعة كبيرة لا يعلم مداها إلا الله تعالى، فقد ورد في الحديث الشّريف أنّ جنّهم يؤتى بها يوم القيامة ولها سبعون ألف زمام، يقود كلّ زمام منها سبعون ألف ملك وهذا دليل على اتّساعها الكبير، وعلى الرّغم من اتّساعها هذا إلاّ أنّ الكافر والمنافق حينما يلقي فيها فإنّما يلقى في مكان ضيقٍ منها زيادة في العذاب ونكالا. يختلف وقودها عن نار الدّنيا، فبينما تشتعل نار الدّنيا بالحطب وغيره، فإنّ نار جهنم وقودها النّاس والحجارة، والنّاس هم أهلها المستحقّون لعذابها، والحجارة هي الكبريت المشتعل ناراً ودخاناً. يوجد لجهنم سبعة أبواب لكلّ باب منهم جزء مقسوم. يوجد عليها تسعة عشر ملكًا غلاظ شداداً، حارسين عليها ومنفّذين أوامر الله في ساكنيها. تشتمل على الطّعام والشّراب الخاص بأهلها، فطعام النّار من ضريع وهو الشّوك المرّ النتن، وشرابها الحميم شديد الحرارة، والغسلين وهو صدأ الأجساد وقيحها، وكذلك المهل وهو الزّيت الذي يغلي في البطون فيقطّع الأمعاء. يدوم عذابها ويلازم أصحابها، فقد وصف الله سبحانه عذابها بقوله: (إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا) ، فمن يدخلها يخلّد فيها ولا يموت، ويبأس فلا ينعم أبداً.
صفات الحور العين
الحور: جمع حوراء وهي التي يكون بياض عينها شديد البياض، وسواده شديد السواد
العين: جمع عيناء ، وهي واسعة العين
وقد قال سبحانه وتعالى مخبرا عما أعده لعباده المتقين( وزوجناهم بحور عين)ا
كما جاء في وصف الحور بأنهن كواعب أتراب، فقال تعالى ( إن للمتقين مفازا، حدائق وأعنابا ، وكواعب أترابا)ا
والكاعب: المرأة الجميلة ، والأتراب: المتقاربات في السن، والحور العين من خلق الله في الجنة ، أنشأهن إنشاء ، فجعلهن أبكارا، عربا أترابا(إنا أنشأناهن إنشاء ، فجعلناهن أبكارا ، عربا أترابا ) والعرب المتحببات إلى أزواجهن، وكونهن ابكارا يقتضي أنه لم ينكحهن قبلهم أحد كما قال تعالى
(لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان)
وتحدث القرآن عن جمال نساء الجنة فقال: ( وحور عين ، كأمثال اللؤلؤ المكنون) والمراد بالمكنون : المصان الذي الذي لم يغير صفاء لونه ضوء الشمس ، ولا عبث الأيدي، وشبههن في موضع آخر بالياقوت والمرجان ( فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ، كأنهن الياقوت والمرجان )، والياقوت والمرجان حجران كريمان لهما منظر حسن بديع، وقد وصف الحور بأنهن قاصرات الطرف، وهن اللواتي قصرن بصرهن على أزواجهن، فلم تطمح أنظارهن لغير أزواجهن ، وقد شهد الله سبحانه للحور بالحسن والجمال ، وحسبك أن الله شهد بهذا ليكون قد بلغ غاية الحسن والجمال
(فيهن خيرات حسان ، فبأي آلاء ربكما تكذبان، حور مقصورات في الخيام)
ونساء الجنة مطهرات عما يعتري نساء الدنيا من الحيض والنفاس والمخاط وما إلى ذلك، وهذا مقتضى قوله تعالى ( ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون )ا
وقد حدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن جمال نساء أهل الجنة ، ففي الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه – والحديث عن أول زمرة تدخل الجنة – ( ولكل واحد منهم زوجتان ، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن)ا
وانظر إلى هذا الجمال الذي يحدث عنه الرسول صلى الله عليه وسلم هل تجد له نظيرا مما تعرف؟ ( ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها) رواه البخاري
وحديد عدد زوجات كل شخص في الجنة باثنين يبدو أنه اقل عدد ، وإلا فقد ورد أن الشهيد يزوج باثنين وسبعين زوجة من الحور العين، ففي سنن الترمذي وسنن ابن ماجه بإسناد صحيح عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه ، ويرى مقعده من الجنة ، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوته منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقربائه)ا
ذكر ابن وهب عن محمد بن بن كعب القرظي أنه قال: والله الذي لا إله إلا هو لو أن امرأة من الحور العين أطلعت سوارها من العرش لأطفأ نور سوارها الشمس والقمر فكيف المسورة وأن ما خلق الله شيئا تلبسه إلا عليه ما عليها من ثياب وحلي
وقال أبو هريرة رضي الله عنه إن في الجنـة حـوراء يقال لها العيناء إذا مشت مشى حولها سبعون ألف وصيف[عن يمينها ويسارها كذلك] وهي تقول : اين الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر
وقال ابن عباس : إن في الجنة حوراء يقال لها لُعبة لو بزقت في البحر لعذب ماء البحر كله. مكتوب على نحرها من أحب أن يكون له مثلي فليعمل بطاعة ربي عز وجل
وقال عطاء السلمي لمالك بن دينار : يا أبا يحيى شوقنا. قال يا عطاء: إن في الجنة حوراء يتباهى بها أهل الجنة من حسنها لولا أن الله كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا عن آخرهم من حسنها. قال : فلم يزل عطاء كمدا من قول مالك اربعين يوما
غناء الحور العين
ورد في معجم الطبراني الأوسط بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات ما سمعها أحد قط. إن مما يغنين: نحن الخيرات الحسان ، أزواج قوم كرام ، ينظرن بقرة أعيان ، وإن مما يغنين به : نحن الخالدات فلا يمتنه ، نحن الآمنات فلا يخفنه ، نحن المقيمات فلا يظعنه)ا
وعن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الحور العين لتغنين في الجنة ، يقلن : نحن الحور الحسان ، خبئنا لأزواج كرام)ا
صفة الحور
ذكر ابن القيم في كتابه بستان الواعظين صفة الحور : في نحرها مكتوب أنت حبي وأنا حبك لست أبغي بك بدلا ولا عنك معدلا. كبدها مرآته وكبده مرآتها يرى مخ ساقها من وراء لحمها وحليها كما ترى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء ، وكما يرى السلك الأبيض في جوف الياقوتة الصافية
دلال الحور
روي عن الحسن رضي الله عنه أنه قال : بينما ولي الله في الجنة مع زوجته من الحور العين على سرير من ياقوت أحمر وعليه قبة من نور، إذا قال لها : قد اشتقت إلى مشيتك، قال فتنزل من سرير ياقوت أحمر إلى روضة مرجان أخضر ، وينشئ الله عز وجل لها في تلك الروضة طريقين من نور ، أحدهما نبت الزعفران ، والآخر الكافور ، فتمشي في نبت الزعفران وترجع في نبت الكافور ، وتمشي بسبعين ألف لون من الغنج
غيرة الحور العين على أزواجهن في الدنيا
ورد في مسند أحمد وسنن الترمذي بإسناد صحيح عن معاذ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا ، إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله ، فإنما هو دخيل عندك يوشك أن يفارقك إلينا
الحور: جمع حوراء وهي التي يكون بياض عينها شديد البياض، وسواده شديد السواد
العين: جمع عيناء ، وهي واسعة العين
وقد قال سبحانه وتعالى مخبرا عما أعده لعباده المتقين( وزوجناهم بحور عين)ا
كما جاء في وصف الحور بأنهن كواعب أتراب، فقال تعالى ( إن للمتقين مفازا، حدائق وأعنابا ، وكواعب أترابا)ا
والكاعب: المرأة الجميلة ، والأتراب: المتقاربات في السن، والحور العين من خلق الله في الجنة ، أنشأهن إنشاء ، فجعلهن أبكارا، عربا أترابا(إنا أنشأناهن إنشاء ، فجعلناهن أبكارا ، عربا أترابا ) والعرب المتحببات إلى أزواجهن، وكونهن ابكارا يقتضي أنه لم ينكحهن قبلهم أحد كما قال تعالى
(لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان)
وتحدث القرآن عن جمال نساء الجنة فقال: ( وحور عين ، كأمثال اللؤلؤ المكنون) والمراد بالمكنون : المصان الذي الذي لم يغير صفاء لونه ضوء الشمس ، ولا عبث الأيدي، وشبههن في موضع آخر بالياقوت والمرجان ( فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ، فبأي آلاء ربكما تكذبان ، كأنهن الياقوت والمرجان )، والياقوت والمرجان حجران كريمان لهما منظر حسن بديع، وقد وصف الحور بأنهن قاصرات الطرف، وهن اللواتي قصرن بصرهن على أزواجهن، فلم تطمح أنظارهن لغير أزواجهن ، وقد شهد الله سبحانه للحور بالحسن والجمال ، وحسبك أن الله شهد بهذا ليكون قد بلغ غاية الحسن والجمال
(فيهن خيرات حسان ، فبأي آلاء ربكما تكذبان، حور مقصورات في الخيام)
ونساء الجنة مطهرات عما يعتري نساء الدنيا من الحيض والنفاس والمخاط وما إلى ذلك، وهذا مقتضى قوله تعالى ( ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون )ا
وقد حدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن جمال نساء أهل الجنة ، ففي الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه – والحديث عن أول زمرة تدخل الجنة – ( ولكل واحد منهم زوجتان ، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن)ا
وانظر إلى هذا الجمال الذي يحدث عنه الرسول صلى الله عليه وسلم هل تجد له نظيرا مما تعرف؟ ( ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا ، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها) رواه البخاري
وحديد عدد زوجات كل شخص في الجنة باثنين يبدو أنه اقل عدد ، وإلا فقد ورد أن الشهيد يزوج باثنين وسبعين زوجة من الحور العين، ففي سنن الترمذي وسنن ابن ماجه بإسناد صحيح عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه ، ويرى مقعده من الجنة ، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوته منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقربائه)ا
ذكر ابن وهب عن محمد بن بن كعب القرظي أنه قال: والله الذي لا إله إلا هو لو أن امرأة من الحور العين أطلعت سوارها من العرش لأطفأ نور سوارها الشمس والقمر فكيف المسورة وأن ما خلق الله شيئا تلبسه إلا عليه ما عليها من ثياب وحلي
وقال أبو هريرة رضي الله عنه إن في الجنـة حـوراء يقال لها العيناء إذا مشت مشى حولها سبعون ألف وصيف[عن يمينها ويسارها كذلك] وهي تقول : اين الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر
وقال ابن عباس : إن في الجنة حوراء يقال لها لُعبة لو بزقت في البحر لعذب ماء البحر كله. مكتوب على نحرها من أحب أن يكون له مثلي فليعمل بطاعة ربي عز وجل
وقال عطاء السلمي لمالك بن دينار : يا أبا يحيى شوقنا. قال يا عطاء: إن في الجنة حوراء يتباهى بها أهل الجنة من حسنها لولا أن الله كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا عن آخرهم من حسنها. قال : فلم يزل عطاء كمدا من قول مالك اربعين يوما
غناء الحور العين
ورد في معجم الطبراني الأوسط بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات ما سمعها أحد قط. إن مما يغنين: نحن الخيرات الحسان ، أزواج قوم كرام ، ينظرن بقرة أعيان ، وإن مما يغنين به : نحن الخالدات فلا يمتنه ، نحن الآمنات فلا يخفنه ، نحن المقيمات فلا يظعنه)ا
وعن أنس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الحور العين لتغنين في الجنة ، يقلن : نحن الحور الحسان ، خبئنا لأزواج كرام)ا
صفة الحور
ذكر ابن القيم في كتابه بستان الواعظين صفة الحور : في نحرها مكتوب أنت حبي وأنا حبك لست أبغي بك بدلا ولا عنك معدلا. كبدها مرآته وكبده مرآتها يرى مخ ساقها من وراء لحمها وحليها كما ترى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء ، وكما يرى السلك الأبيض في جوف الياقوتة الصافية
دلال الحور
روي عن الحسن رضي الله عنه أنه قال : بينما ولي الله في الجنة مع زوجته من الحور العين على سرير من ياقوت أحمر وعليه قبة من نور، إذا قال لها : قد اشتقت إلى مشيتك، قال فتنزل من سرير ياقوت أحمر إلى روضة مرجان أخضر ، وينشئ الله عز وجل لها في تلك الروضة طريقين من نور ، أحدهما نبت الزعفران ، والآخر الكافور ، فتمشي في نبت الزعفران وترجع في نبت الكافور ، وتمشي بسبعين ألف لون من الغنج
غيرة الحور العين على أزواجهن في الدنيا
ورد في مسند أحمد وسنن الترمذي بإسناد صحيح عن معاذ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا ، إلا قالت زوجته من الحور العين : لا تؤذيه قاتلك الله ، فإنما هو دخيل عندك يوشك أن يفارقك إلينا
صفات الخيل العربية الأصيلة ..
الحصان
[p1a]3685530-1548182-8jqdvwjudj8ulh3.JPG[p2a]
الحصان
1 - الرأس .. رأس الحصان تاج محاسنه ، وأول ما يلفت النظر فيه ، ومنه نستدل على أصالته ومزاجه وصفاته ، وإذا كانت قوة الحصان بظهره وقوائمه ، فإن جماله في رأسه ، وأفضل الرؤوس وأجملها ما كان صغيرا أو معتدلا في الضخامة، ناعم الجلد خاليا من الوبر متجردا من اللحم مستقيم الأذنين رحب الجبهة واسع الشدق كبير العينيين متناسق الأعضاء متناسبا في الجسم ، وفي الرأس الأذنان والناصية والجبهة والعينان والخدان والأنف والفم واللسان والجحفلة.
2 - الأذنان .. أذنا الجواد العربي الأصيل طويلتان منتصبتان رقيقتان دقيقتان في الطرف كالأقلام ، ملساوان صافيتان ، يدل انتصاب الأذنين على احتفاظ الجواد بقوته ونشاطه ، في حين يدل ارتخاؤهما على التعب والإرهاق والعجز ، والخيل بصفة عامة قوية السمع حتى إنها تسمع وقع حوافر الخيل القادمة من بعيد وتنبه أصحابها إلى القادمين عليهم قبل أن يظهروا ، فهي بهذه الحالة تقوم مقام جهاز الإنذار .
قال امرئ القيس :
له أذنان يعرف العتق منهما
كسامع مذعورة وسط ربرب
3- الناصية .. هي ما استرسل من الشعر على جبهة الحصان وتنبت بين الأذنين ، ويسميها العرب ( السعف ) تشبها لها بسعف النخل ، والناصية تقي عيني الحصان من أشعة الشمس والغبار والذباب ونحو ذلك ، ويستحب أن تكون طويلة لينة شديدة السواد صافية اللون لينة الشكير وهو ما أطاف بمنبت الناصية من زغب ، معتدلة الشعر بحيث لا يكون خفيفا ولا مفرطا في الكثرة .
وقال النبي صل الله عليه وسلم :
( الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة )
وترسل العرب شعر الناصية نحو الجهة اليمنى من العنق ويرسله الغرب نحو الجهة اليسرى ، ويستقبح جز شعر الناصية ، وخاصة عند أهل البادية الذين يحافظون عليه أشد محافظة
قال امرئ القيس :
وأركب في الروع خيفانه
كسا وجهها سعف منتشر
4 - الجبهة .. في الجبهة سر من أسرار جمال الحصان ، وخاصة وجهها ، ويستحسن أن تكون عريضة ومسطحة وواسعة ومستديرة ، ويفضل بعضهم أن تكون محدبة ، وأجمل الجبهات ما كان فيها غرة في وسطها .
5 - العينان .. يجب أن تكون عينا الجواد العربي الأصيل كبيرتين مستطيلتين صافيتين براقتين كحلاوين شاخصتين مملوءتين حدة ، سليمتين من الأمراض ، رقيقتي الجفن ، بعيدتي النظر مع اتساع ما بينهما وبعدهما عن الأذن .
6 - الخدان .. يستحب فيهما الأسالة ، والملاسة ، وقلة اللحم ، مع اتساع ما بين الحنكين .
7 - الأنف أو الخطم .. يستحب أن يكون مستقيما ، طويل القصبة ، متصلا بالجبهة اتصالا لطيفا دون تحدب ، ويجب أن يكون المنخران واسعتين ومستديرتين ، رقيقتي الحواشي ، متباعدتين ، وذلك كي يسهل على الجواد التنفس وخاصة عند الركض
قال امرئ القيس :
لها منخر كوجار الضباع
فمنه تريح إذ تنبهر
8- الفم .. يستحسن في الفم طول الشدقين أو سعتهما ، لأن الشدق الضيق يعرض الشفة للضغط تحت اللجام ، فتعترض بينه وبين لثة الفك ، أما في الشدق الواسع ، فإن اللجام يؤثر في اللثة مباشرة ، وكلما طال الشدقان قصر العذار ، وهو الجزء من اللجام المحيط بالرأس والمنتهي بنهاية الشدقين .
9 - اللسان والجحفلة .. يستحسن في اللسان أن يكون طويلا ، وذلك لكثرة ريق الجواد ، ويستحسن بالجحافل ، وهي عند الفرس كالشفاه عند الإنسان ن أن تكون رقيقة ليسهل عليه تناول العلف .
10 - العنق .. للعنق أهمية عظيمة في جسم الجواد ، فعلى طولها وقصرها تتوقف الحركة ، ويعرف عنقه أو هجنته ، فالعنق القصيرة والغليظة تعيق الجواد عن الجري بسبب التصاقها بالكتفين وكثرة اللحم الذي يربطها بهما ، وذلك بعكس العنق الطويلة المتحررة من الالتصاق بالكتفين ، ويستحسن في العنق أن تكون مستقيمة ، رقيقة الجلد ، دقيقة المذبح ( مقطع الرأس من الباطن ) ، ظاهرة عروقها ، تأخذ بالاتساع تدريجيا نحو الكتفين والصدر .
وروي أن سليمان بن ربيعه فرق بين العتاق والهجن بالأعناق ، فدعا بطست من ماء ، فوضعت على الأرض ، ثم قدمت الخيل إليها واحدا واحدا ، فما ثنى سنبكه ثم شرب هجنه ، وما شرب ولم يثني سنبكه جعله عتيقا ، وذلك لأن أعناق العتاق طوال بعكس أعناق الهجن .
11 - العرف .. هو شعر عنق الحصان ، وينبت على حافة العنق العليا ، ويستحسن أن يكون طويلا ، مسترسلا ، أسود حالكا كشعر النساء
قال الشاعر :
ثم وثبنا على عوج مسومة
أعرافهن لأيدينا مناديل
12- الجذع أو الجفرة .. الجذع هو المهم بالنسبة للحصان ، فعليه تتوقف قوة الحصان ، وسرعته ، ومقدار صبره وتجلّده ، وأفضله ما كان أملس الجلد ، ناعمه ، قوي العضلات ، عالي المتن ، مشرف الغارب ، خاليا من الدهن ، متناسق الأعضاء ، جميل الشكل ، واسع القفص الصدري ، متوسط الحجم ، علما أن وزن الحصان العربي الأصيل يتراوح بين 350 كيلو غرام و 400 كيلو غرام ، وأن قامته تتراوح بين 1.40 م و 1.60 ولكن الغالبة تتراوح بين 1.45م و 1.50م .
13 - الصدر .. يستحسن فيه أن يكون مرتفعا ، رحيبا ، ظاهر العضلات ، صلبا ، لا غائر و لا مجوفا ، وأن تبرز عضلتان تشبهان النهدين وتعرفان بنهدي الصدر .
14 - المنكب .. هما نقطتا اتصال الطرفين الأماميين بالجذع ، وتوجد بينهما فسحة يستحب فيهما الضخامة وشدة العضل ، وفي ضخامتهما دليل على الصدر الحسن التركيب ، وإذا كانت هذه الفسحة صغيرة ، كان الجواد بطيئا ، كثير الكبوات ، سريع التعب ، معرضا للصكك ( ضرب اليد بالأخرى ) .
15 - الغارب أو الكاهل أو الحارك .. هو ملتقى لوحتي الكتفين ومرتفع نتوءات الفقرات ، بين العنق والظهر ، ويستحب أن يكون دقيقا ، بارز كحدبه السيف ، حسن التركيب ، يابسا ( والبدو تعتبر يبوسة الغارب دليلا على القوة وشرف الأصل ) عاليا كسنام الجمل ولكن دون دهن .
16 - المحزم .. يمتد من الحارك حتى عظم (الزّور) عند ملتقى الأضلاع الأمامية مارا من وراء الإبط محتويا على القلب والرئتين ، ويستحب فيه أن يكون متسعا ، رقيق الجلد ، خاليا من التجعيدات .
17 - الظهر أو الصهوة .. ظهر الحصان مركز القوة فيه ، وموضع سرج الفارس ، ولذلك له شأن عظيم في الحصان ، ويتألف الظهر من العمود الفقري والأضلاع المرتكزة عليه ، ويفضل أن يكون قوياً ، متيناً ، قصيرا ، مشرفاً ، معتدل الصلب ، ملساً ، متناسباً مع ارتفاع الحارك من الأمام ، متلائماً مع تحدب الكفل
وكما قال المثل العربي :
ظهور الخيل عز -- وبطونها كنز
وقال المتنبي :
أعز مكان في الدنيا سرج سابح
وخير جليس في الأنام كتاب
18 - الأضلاع .. تشكل الأضلاع القفص الصدري ، ويرتكز عليها الظهر ، ولذلك لها أهمية كبرى في الفرس ، ويستحسن أن تكون متسعة ن تملأ فراغ الخاصرتين ، صلبة ، تشبه القسي في الصلابة والالتواء ، وأن تكون قصيرة ، وأما آخر ضلوعه فتكون ناشزتين أي متجافيتين عن الكليتين .
19 - البطن .. يستحب فيه أن يكون مستديرا مناسبا الجسد في الحجم ، خاليا من الأورام ، ويستحب في الإناث رحابة بطونها ، ومنها يستدل على أن الأنثى ولادة ، وخيل السرعة تكون ضامرة البطن نوعا ما ، وذلك لقلة الدهن ، وذوبانه في التضمير .
20 - الصلب .. يقع الصلب بين الظهر والكفل فوق الخاصرتين ، وهو يربط الظهر بالفخذين اللذين يعتبران القوة الدافعة في الجواد ، ويفترض في الصلب أن يكون مرتفعا محدبا قليلا ، وذلك كي يكون الجواد قويا سريع الحركة .
21 - الكفل أو القطاة و الغرابان .. يمتد الكفل من مؤخرة الصلب حتى اصل الذنب ( العسيب ) ، وينتهي من الأسفل بأول الفخذ ، فهو يتألف من الفقرات الكائنة بين الصلب والعسيب ومن عظام الحجبتين والوركين مع عضلات مفتولة قوية تكسو هذه العظام وتلك الفقرات ، ويجب أن يكون الكفل مشرفا ، مرتفعا ، عريضا ، مستقيما ، شديد العضلات ، غير ظاهر العظام ، ويحتوي الكفل على عظمين يعرفان بعظمي الأليه أو (الغرابان) ويستحسن بهما أن يكونا بعيدين عن بعضهما وبارزين ، ويستحسن في الفسحة بينهما أن تكون متسعة خالية من القروح والبرص .
22 - القوائم .. لقوائم الحصان أهمية كبيرة بالنسبة إلى قوته وسرعة جريه ، وتعتبر القوائم الخلفية مع ردفه مصدر الحركة ، وعليهما تتوقف قوة الاندفاع إلى الأمام ، ويستحسن في القوائم أن تكون مستقيمة ، قوية العضلات ، صلبة العظام ، متناسقة الأعضاء ، خالية من الأورام والجروح .
23 - الكتفان .. يوجدان على جانبي الصدر ، ويتصلان من الأعلى بالغارب الذي هو ملتقى عظميهما ، ويتصلان من الأسفل بالعضد ، وهما لا يتصلان بالقفص الصدري بواسطة العظام بل بالعضلات القوية مما يسهل لهما الحركة ، والكتفان يلعبان دورا مهما في عملية سير الحصان ، وعليهما تتوقف حركة القوائم الأمامية ، ويستحسن أن يكونا طويلين مائلين إلى الأمام ، ويشكلان زاويتين قائمتين مع العضدين ، وذلك لكي يعطيا قدرة أفضل على الحركة .
24 - العضد .. يتصل العضد من الأعلى بالكتف ومن الأسفل بالساعد بواسطة المرفق ، وستحسن فيه استدارته ، وشدة عضلاته ، وظهور عروقه ، وصلابة جلده ، وأن يكون طويلا ، وطول العضد من أهم علامات السرعة ، فأسرع الخيول ما كانت أعضادها طويلة .
25 - المرفق .. المرفق هو النتوء بين العضد والساعد ، ومركزه من خلف عند اتصالهما ، ويستحب استواؤه ، فلا يكون منحرفا للخارج ولا للداخل .
26 - الساعد .. يتصل الساعد من الأعلى بالعضد بواسطة المرفق ، ومن الأسفل بالذراع بواسطة الركبة ، ويتألف من عظم طويل مغطى بالعضلات والجلد ، ويستحسن في الساعد أن يكون معتدل الطول ، فلا يكون طويلا كي لا يجبر الحصان على أن تمس حوافره الأرض عند شدة العدو ، ولا يصبح قصيرا فيصبح عدو الحصان أشبه بالوثوب .
27 - الركبة .. الركبة هي المفصل بين الساعد من الأعلى والوظيف أو الذراع من الأسفل ، ويطلب فيها النظافة ، والخلو من النتوءات أو الجروح ، والجروح في الركبة إشارة إلى كبوات الجواد والى ضعفه ، لذلك يستحسن فيها كبرها وظهور نتوءاتها العظمية .
28 - الوظيف أو الذراع .. يتصل الذراع من الأعلى بالساعد بواسطة مفصل الركبة ، ومن الأسفل بالرسغ بواسطة مفصل الرمانة أو الحوشب ، وأحسنه ما كان قصيرا ، مستقيما ، ذا أوتار بارزة لينة مجردة من اللحم والدهن والأردان ، وكلما قصر الذراع زاد الجواد سرعة ، واحسن خيل السبق ما كانت اذرعها قصيرة وأعضادها طويلة ، وتوجد وراء الذراع عظيمة صغيرة يقال لها ( شظية ) ، ومتى أصيبت هذه العظمة بآفة أو بكسر يقال لها (شظية الدابة) .
29 - الرمانتان (الحوشبان) ..هما المفصلان بين الراعين والرسغين ، ويجب أن يكونا خاليين من الجروح والنتوءات ، كبيرين ، صلبي العضلات ، شديدين تحت الضغط ، ومن عيوبهما صغرهما ، ووجود الورم فيهما ، أو احتقان الماء تحت جلدهما ، أو وجود جراح متأتية من الصكك ، وذلك من سوء تركيب خلفي في الجواد ، أو من سوء البيطرة .
30 - الإكليل .. وهو منتهى الرسغ من الأسفل ومنتهى الشعر بقرب مبتدأ الحافر ، ويستحسن فيه انتظام الشعر ، وعدم وجود الورم
وقد ذكر الدكتور كامل الدقيس في الصفات الجسمية للحصان العربي فقال : وهذه الخيل العراب هي أصل لكل الجياد الأصيلة في العالم وأجودها الخيل النجدية وتمتاز :
1 - برأسها الصغير .
2 - عنقها المقوس .
3 - حوافرها الصلبة الصغيرة .
4 - شعرها الناعم .
5 - صدرها المتسع .
6 - قوائمها الدقيقة الجميلة .
7 - قوية جدا وتلوح على وجهها علامات الجد .
8 - سريعة .
وقد ذكر الأنباري أفضل الجياد مركباً وأكرمها وأشرفها هي :
1 - قصير الثلاث .. العسيب والظهر و الرسغ .
2 - طويل الثلاث .. الأذن والخد و العنق .
3 - رحب الثلاث .. الجوف و المنخر و اللبب .
4 - عريض الثلاث .. الجبهة و الصدر و الكفل .
5 - صافي الثلاث .. اللون وللسان و العين .
6 - أسود الثلاث .. الحدقة و الجحفلة و الحافر .
7 - غليظ الثلاث هو الجواد ويصلح للكر والفر .. الفخذ و الوظيف و الرسغ .
بعض الخصائص البيولوجية للخيول ..
1- شكل الجسم .. يرجع شكل الحصان في مظهره إلى هيكله العظمي والعضلات التي تحيط به ، ويعتبر الحصان العربي من أبدع السلالات في مظهرها الخارجي نظراً للتجانس الجلي بين أجزاء جسم الحصان المختلفة ، كما يتفاوت وزن الحصان وارتفاعه اعتمادا على سلالته ، فيتراوح ارتفاع الحصان من النوع الخفيف بين 150 إلى 170 سنتيمتراً ، في حين أن الحصان من النوع الثقيل قد يصل ارتفاعه إلى 180 سنتيمتراً ، و تتفاوت ألوان الخيول كذلك اعتمادا على سلالتها وعلى أبويها إذ أن صفة لون الجسم تورث عن طريق الجينات الوراثية المحمولة على الكروموسومات ، إن بعض الألوان تكون سائدة كالرمادي والبعض الآخر يكون متنحياً في توريثه ، فعلى سبيل المثال لو تزاوج حصان رمادي نقي مع فرس بني اللون سيكون المهر رمادياً ، وقد أعطى الشعراء العرب قدراً كبيراً من مخيلتهم لصفات الخيل وجمالها وألوانها
فعلى سبيل المثال يصف امرئ القيس حصانه فيقول:
له أيطلا ظبي وساقا نعامة
وإرخاء سرحان و تقريب تتنفل
كأن دماء الهاديات بنحـره
عصارة حناء بشيبب مرجل
برع عنترة بن شداد في وصف حصانه الأدهم
وكأنه يخاطب محب ورفيق فيقول :
ما زلت أرميهم بثغرة نحرة
و لبانه حتى تسربل بالدم
فازور من وقع القنا بلبانه
و شكا عي بعبرة و تحنحم
لو كان يدري ما المحاورة
اشتكى و لكان لو علم الكلام مكلمي
2 - الحواس .. إضافة للحواس الخمس المعروفة عند بني البشر يتميز الحصان بقدرات أخرى يسميها البعض الحاسة السادسة وهي الإحساس بالخطر والتعرف على المكان والرفيق ولذا يفسر العديد من الأشخاص ذلك بالحاسة السادسة .
3 - اللمس .. من الحواس المهمة التي تربط الحصان بفارسه هي اللمس ، فاللمس طريقة للتخاطب والتواصل بين الخيول مع بعضها البعض ويمكن للفارس الماهر إيجاد التآلف والود بينه وبين حصانه من خلال اللمس .
4 - السمع .. تتميز الخيول بسمع مرهف وقدرة خارقة في التعرف على الأصوات حتى وإن كانت بعيدة ، وللحصان قدرة على السمع أكثر مما لدينا فيشعر بالخطر الذي لا ندركه إذ أنه يسمع ذبذبات الصوت التي لا يمكننا الإحساس بها ، وإن قدرته على تحريك الأذنين وتوجيههما نحو مصدر الصوت تساعده كذلك على التقاط الصوت من أي جهة .
5 - الشم .. يمكن للحصان من خلال حاسة الشيم التعرف على الخيول الأخرى وعلى صاحبه كذلك ، ويلعب الشم دوراً كبيراً في تحديد مكان معيشته .
6 - النظر .. يعتمد الحصان على النظر بشكل أساسي ويعكس ذلك حتم العيون الكبيرة ، وبخلاف الإنسان يتمكن الحصان من توضيح الأشياء التي يشاهدها من خلال تحريك رأسه إلى الأعلى والأسفل ، ويستطيع الحصان تحريك العينين بشكل مستقل ويمكنه الرؤية في الظلام أفضل من الإنسان .
7 - التذوق .. ليست من الحواس المتطورة عند الخيول ولكن بإمكان الخيل التفريق بين أنواع الطعام وحلاوته عن طريق تذوقه.
الحصان
[p1a]3685530-1548182-8jqdvwjudj8ulh3.JPG[p2a]
الحصان
1 - الرأس .. رأس الحصان تاج محاسنه ، وأول ما يلفت النظر فيه ، ومنه نستدل على أصالته ومزاجه وصفاته ، وإذا كانت قوة الحصان بظهره وقوائمه ، فإن جماله في رأسه ، وأفضل الرؤوس وأجملها ما كان صغيرا أو معتدلا في الضخامة، ناعم الجلد خاليا من الوبر متجردا من اللحم مستقيم الأذنين رحب الجبهة واسع الشدق كبير العينيين متناسق الأعضاء متناسبا في الجسم ، وفي الرأس الأذنان والناصية والجبهة والعينان والخدان والأنف والفم واللسان والجحفلة.
2 - الأذنان .. أذنا الجواد العربي الأصيل طويلتان منتصبتان رقيقتان دقيقتان في الطرف كالأقلام ، ملساوان صافيتان ، يدل انتصاب الأذنين على احتفاظ الجواد بقوته ونشاطه ، في حين يدل ارتخاؤهما على التعب والإرهاق والعجز ، والخيل بصفة عامة قوية السمع حتى إنها تسمع وقع حوافر الخيل القادمة من بعيد وتنبه أصحابها إلى القادمين عليهم قبل أن يظهروا ، فهي بهذه الحالة تقوم مقام جهاز الإنذار .
قال امرئ القيس :
له أذنان يعرف العتق منهما
كسامع مذعورة وسط ربرب
3- الناصية .. هي ما استرسل من الشعر على جبهة الحصان وتنبت بين الأذنين ، ويسميها العرب ( السعف ) تشبها لها بسعف النخل ، والناصية تقي عيني الحصان من أشعة الشمس والغبار والذباب ونحو ذلك ، ويستحب أن تكون طويلة لينة شديدة السواد صافية اللون لينة الشكير وهو ما أطاف بمنبت الناصية من زغب ، معتدلة الشعر بحيث لا يكون خفيفا ولا مفرطا في الكثرة .
وقال النبي صل الله عليه وسلم :
( الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة )
وترسل العرب شعر الناصية نحو الجهة اليمنى من العنق ويرسله الغرب نحو الجهة اليسرى ، ويستقبح جز شعر الناصية ، وخاصة عند أهل البادية الذين يحافظون عليه أشد محافظة
قال امرئ القيس :
وأركب في الروع خيفانه
كسا وجهها سعف منتشر
4 - الجبهة .. في الجبهة سر من أسرار جمال الحصان ، وخاصة وجهها ، ويستحسن أن تكون عريضة ومسطحة وواسعة ومستديرة ، ويفضل بعضهم أن تكون محدبة ، وأجمل الجبهات ما كان فيها غرة في وسطها .
5 - العينان .. يجب أن تكون عينا الجواد العربي الأصيل كبيرتين مستطيلتين صافيتين براقتين كحلاوين شاخصتين مملوءتين حدة ، سليمتين من الأمراض ، رقيقتي الجفن ، بعيدتي النظر مع اتساع ما بينهما وبعدهما عن الأذن .
6 - الخدان .. يستحب فيهما الأسالة ، والملاسة ، وقلة اللحم ، مع اتساع ما بين الحنكين .
7 - الأنف أو الخطم .. يستحب أن يكون مستقيما ، طويل القصبة ، متصلا بالجبهة اتصالا لطيفا دون تحدب ، ويجب أن يكون المنخران واسعتين ومستديرتين ، رقيقتي الحواشي ، متباعدتين ، وذلك كي يسهل على الجواد التنفس وخاصة عند الركض
قال امرئ القيس :
لها منخر كوجار الضباع
فمنه تريح إذ تنبهر
8- الفم .. يستحسن في الفم طول الشدقين أو سعتهما ، لأن الشدق الضيق يعرض الشفة للضغط تحت اللجام ، فتعترض بينه وبين لثة الفك ، أما في الشدق الواسع ، فإن اللجام يؤثر في اللثة مباشرة ، وكلما طال الشدقان قصر العذار ، وهو الجزء من اللجام المحيط بالرأس والمنتهي بنهاية الشدقين .
9 - اللسان والجحفلة .. يستحسن في اللسان أن يكون طويلا ، وذلك لكثرة ريق الجواد ، ويستحسن بالجحافل ، وهي عند الفرس كالشفاه عند الإنسان ن أن تكون رقيقة ليسهل عليه تناول العلف .
10 - العنق .. للعنق أهمية عظيمة في جسم الجواد ، فعلى طولها وقصرها تتوقف الحركة ، ويعرف عنقه أو هجنته ، فالعنق القصيرة والغليظة تعيق الجواد عن الجري بسبب التصاقها بالكتفين وكثرة اللحم الذي يربطها بهما ، وذلك بعكس العنق الطويلة المتحررة من الالتصاق بالكتفين ، ويستحسن في العنق أن تكون مستقيمة ، رقيقة الجلد ، دقيقة المذبح ( مقطع الرأس من الباطن ) ، ظاهرة عروقها ، تأخذ بالاتساع تدريجيا نحو الكتفين والصدر .
وروي أن سليمان بن ربيعه فرق بين العتاق والهجن بالأعناق ، فدعا بطست من ماء ، فوضعت على الأرض ، ثم قدمت الخيل إليها واحدا واحدا ، فما ثنى سنبكه ثم شرب هجنه ، وما شرب ولم يثني سنبكه جعله عتيقا ، وذلك لأن أعناق العتاق طوال بعكس أعناق الهجن .
11 - العرف .. هو شعر عنق الحصان ، وينبت على حافة العنق العليا ، ويستحسن أن يكون طويلا ، مسترسلا ، أسود حالكا كشعر النساء
قال الشاعر :
ثم وثبنا على عوج مسومة
أعرافهن لأيدينا مناديل
12- الجذع أو الجفرة .. الجذع هو المهم بالنسبة للحصان ، فعليه تتوقف قوة الحصان ، وسرعته ، ومقدار صبره وتجلّده ، وأفضله ما كان أملس الجلد ، ناعمه ، قوي العضلات ، عالي المتن ، مشرف الغارب ، خاليا من الدهن ، متناسق الأعضاء ، جميل الشكل ، واسع القفص الصدري ، متوسط الحجم ، علما أن وزن الحصان العربي الأصيل يتراوح بين 350 كيلو غرام و 400 كيلو غرام ، وأن قامته تتراوح بين 1.40 م و 1.60 ولكن الغالبة تتراوح بين 1.45م و 1.50م .
13 - الصدر .. يستحسن فيه أن يكون مرتفعا ، رحيبا ، ظاهر العضلات ، صلبا ، لا غائر و لا مجوفا ، وأن تبرز عضلتان تشبهان النهدين وتعرفان بنهدي الصدر .
14 - المنكب .. هما نقطتا اتصال الطرفين الأماميين بالجذع ، وتوجد بينهما فسحة يستحب فيهما الضخامة وشدة العضل ، وفي ضخامتهما دليل على الصدر الحسن التركيب ، وإذا كانت هذه الفسحة صغيرة ، كان الجواد بطيئا ، كثير الكبوات ، سريع التعب ، معرضا للصكك ( ضرب اليد بالأخرى ) .
15 - الغارب أو الكاهل أو الحارك .. هو ملتقى لوحتي الكتفين ومرتفع نتوءات الفقرات ، بين العنق والظهر ، ويستحب أن يكون دقيقا ، بارز كحدبه السيف ، حسن التركيب ، يابسا ( والبدو تعتبر يبوسة الغارب دليلا على القوة وشرف الأصل ) عاليا كسنام الجمل ولكن دون دهن .
16 - المحزم .. يمتد من الحارك حتى عظم (الزّور) عند ملتقى الأضلاع الأمامية مارا من وراء الإبط محتويا على القلب والرئتين ، ويستحب فيه أن يكون متسعا ، رقيق الجلد ، خاليا من التجعيدات .
17 - الظهر أو الصهوة .. ظهر الحصان مركز القوة فيه ، وموضع سرج الفارس ، ولذلك له شأن عظيم في الحصان ، ويتألف الظهر من العمود الفقري والأضلاع المرتكزة عليه ، ويفضل أن يكون قوياً ، متيناً ، قصيرا ، مشرفاً ، معتدل الصلب ، ملساً ، متناسباً مع ارتفاع الحارك من الأمام ، متلائماً مع تحدب الكفل
وكما قال المثل العربي :
ظهور الخيل عز -- وبطونها كنز
وقال المتنبي :
أعز مكان في الدنيا سرج سابح
وخير جليس في الأنام كتاب
18 - الأضلاع .. تشكل الأضلاع القفص الصدري ، ويرتكز عليها الظهر ، ولذلك لها أهمية كبرى في الفرس ، ويستحسن أن تكون متسعة ن تملأ فراغ الخاصرتين ، صلبة ، تشبه القسي في الصلابة والالتواء ، وأن تكون قصيرة ، وأما آخر ضلوعه فتكون ناشزتين أي متجافيتين عن الكليتين .
19 - البطن .. يستحب فيه أن يكون مستديرا مناسبا الجسد في الحجم ، خاليا من الأورام ، ويستحب في الإناث رحابة بطونها ، ومنها يستدل على أن الأنثى ولادة ، وخيل السرعة تكون ضامرة البطن نوعا ما ، وذلك لقلة الدهن ، وذوبانه في التضمير .
20 - الصلب .. يقع الصلب بين الظهر والكفل فوق الخاصرتين ، وهو يربط الظهر بالفخذين اللذين يعتبران القوة الدافعة في الجواد ، ويفترض في الصلب أن يكون مرتفعا محدبا قليلا ، وذلك كي يكون الجواد قويا سريع الحركة .
21 - الكفل أو القطاة و الغرابان .. يمتد الكفل من مؤخرة الصلب حتى اصل الذنب ( العسيب ) ، وينتهي من الأسفل بأول الفخذ ، فهو يتألف من الفقرات الكائنة بين الصلب والعسيب ومن عظام الحجبتين والوركين مع عضلات مفتولة قوية تكسو هذه العظام وتلك الفقرات ، ويجب أن يكون الكفل مشرفا ، مرتفعا ، عريضا ، مستقيما ، شديد العضلات ، غير ظاهر العظام ، ويحتوي الكفل على عظمين يعرفان بعظمي الأليه أو (الغرابان) ويستحسن بهما أن يكونا بعيدين عن بعضهما وبارزين ، ويستحسن في الفسحة بينهما أن تكون متسعة خالية من القروح والبرص .
22 - القوائم .. لقوائم الحصان أهمية كبيرة بالنسبة إلى قوته وسرعة جريه ، وتعتبر القوائم الخلفية مع ردفه مصدر الحركة ، وعليهما تتوقف قوة الاندفاع إلى الأمام ، ويستحسن في القوائم أن تكون مستقيمة ، قوية العضلات ، صلبة العظام ، متناسقة الأعضاء ، خالية من الأورام والجروح .
23 - الكتفان .. يوجدان على جانبي الصدر ، ويتصلان من الأعلى بالغارب الذي هو ملتقى عظميهما ، ويتصلان من الأسفل بالعضد ، وهما لا يتصلان بالقفص الصدري بواسطة العظام بل بالعضلات القوية مما يسهل لهما الحركة ، والكتفان يلعبان دورا مهما في عملية سير الحصان ، وعليهما تتوقف حركة القوائم الأمامية ، ويستحسن أن يكونا طويلين مائلين إلى الأمام ، ويشكلان زاويتين قائمتين مع العضدين ، وذلك لكي يعطيا قدرة أفضل على الحركة .
24 - العضد .. يتصل العضد من الأعلى بالكتف ومن الأسفل بالساعد بواسطة المرفق ، وستحسن فيه استدارته ، وشدة عضلاته ، وظهور عروقه ، وصلابة جلده ، وأن يكون طويلا ، وطول العضد من أهم علامات السرعة ، فأسرع الخيول ما كانت أعضادها طويلة .
25 - المرفق .. المرفق هو النتوء بين العضد والساعد ، ومركزه من خلف عند اتصالهما ، ويستحب استواؤه ، فلا يكون منحرفا للخارج ولا للداخل .
26 - الساعد .. يتصل الساعد من الأعلى بالعضد بواسطة المرفق ، ومن الأسفل بالذراع بواسطة الركبة ، ويتألف من عظم طويل مغطى بالعضلات والجلد ، ويستحسن في الساعد أن يكون معتدل الطول ، فلا يكون طويلا كي لا يجبر الحصان على أن تمس حوافره الأرض عند شدة العدو ، ولا يصبح قصيرا فيصبح عدو الحصان أشبه بالوثوب .
27 - الركبة .. الركبة هي المفصل بين الساعد من الأعلى والوظيف أو الذراع من الأسفل ، ويطلب فيها النظافة ، والخلو من النتوءات أو الجروح ، والجروح في الركبة إشارة إلى كبوات الجواد والى ضعفه ، لذلك يستحسن فيها كبرها وظهور نتوءاتها العظمية .
28 - الوظيف أو الذراع .. يتصل الذراع من الأعلى بالساعد بواسطة مفصل الركبة ، ومن الأسفل بالرسغ بواسطة مفصل الرمانة أو الحوشب ، وأحسنه ما كان قصيرا ، مستقيما ، ذا أوتار بارزة لينة مجردة من اللحم والدهن والأردان ، وكلما قصر الذراع زاد الجواد سرعة ، واحسن خيل السبق ما كانت اذرعها قصيرة وأعضادها طويلة ، وتوجد وراء الذراع عظيمة صغيرة يقال لها ( شظية ) ، ومتى أصيبت هذه العظمة بآفة أو بكسر يقال لها (شظية الدابة) .
29 - الرمانتان (الحوشبان) ..هما المفصلان بين الراعين والرسغين ، ويجب أن يكونا خاليين من الجروح والنتوءات ، كبيرين ، صلبي العضلات ، شديدين تحت الضغط ، ومن عيوبهما صغرهما ، ووجود الورم فيهما ، أو احتقان الماء تحت جلدهما ، أو وجود جراح متأتية من الصكك ، وذلك من سوء تركيب خلفي في الجواد ، أو من سوء البيطرة .
30 - الإكليل .. وهو منتهى الرسغ من الأسفل ومنتهى الشعر بقرب مبتدأ الحافر ، ويستحسن فيه انتظام الشعر ، وعدم وجود الورم
وقد ذكر الدكتور كامل الدقيس في الصفات الجسمية للحصان العربي فقال : وهذه الخيل العراب هي أصل لكل الجياد الأصيلة في العالم وأجودها الخيل النجدية وتمتاز :
1 - برأسها الصغير .
2 - عنقها المقوس .
3 - حوافرها الصلبة الصغيرة .
4 - شعرها الناعم .
5 - صدرها المتسع .
6 - قوائمها الدقيقة الجميلة .
7 - قوية جدا وتلوح على وجهها علامات الجد .
8 - سريعة .
وقد ذكر الأنباري أفضل الجياد مركباً وأكرمها وأشرفها هي :
1 - قصير الثلاث .. العسيب والظهر و الرسغ .
2 - طويل الثلاث .. الأذن والخد و العنق .
3 - رحب الثلاث .. الجوف و المنخر و اللبب .
4 - عريض الثلاث .. الجبهة و الصدر و الكفل .
5 - صافي الثلاث .. اللون وللسان و العين .
6 - أسود الثلاث .. الحدقة و الجحفلة و الحافر .
7 - غليظ الثلاث هو الجواد ويصلح للكر والفر .. الفخذ و الوظيف و الرسغ .
بعض الخصائص البيولوجية للخيول ..
1- شكل الجسم .. يرجع شكل الحصان في مظهره إلى هيكله العظمي والعضلات التي تحيط به ، ويعتبر الحصان العربي من أبدع السلالات في مظهرها الخارجي نظراً للتجانس الجلي بين أجزاء جسم الحصان المختلفة ، كما يتفاوت وزن الحصان وارتفاعه اعتمادا على سلالته ، فيتراوح ارتفاع الحصان من النوع الخفيف بين 150 إلى 170 سنتيمتراً ، في حين أن الحصان من النوع الثقيل قد يصل ارتفاعه إلى 180 سنتيمتراً ، و تتفاوت ألوان الخيول كذلك اعتمادا على سلالتها وعلى أبويها إذ أن صفة لون الجسم تورث عن طريق الجينات الوراثية المحمولة على الكروموسومات ، إن بعض الألوان تكون سائدة كالرمادي والبعض الآخر يكون متنحياً في توريثه ، فعلى سبيل المثال لو تزاوج حصان رمادي نقي مع فرس بني اللون سيكون المهر رمادياً ، وقد أعطى الشعراء العرب قدراً كبيراً من مخيلتهم لصفات الخيل وجمالها وألوانها
فعلى سبيل المثال يصف امرئ القيس حصانه فيقول:
له أيطلا ظبي وساقا نعامة
وإرخاء سرحان و تقريب تتنفل
كأن دماء الهاديات بنحـره
عصارة حناء بشيبب مرجل
برع عنترة بن شداد في وصف حصانه الأدهم
وكأنه يخاطب محب ورفيق فيقول :
ما زلت أرميهم بثغرة نحرة
و لبانه حتى تسربل بالدم
فازور من وقع القنا بلبانه
و شكا عي بعبرة و تحنحم
لو كان يدري ما المحاورة
اشتكى و لكان لو علم الكلام مكلمي
2 - الحواس .. إضافة للحواس الخمس المعروفة عند بني البشر يتميز الحصان بقدرات أخرى يسميها البعض الحاسة السادسة وهي الإحساس بالخطر والتعرف على المكان والرفيق ولذا يفسر العديد من الأشخاص ذلك بالحاسة السادسة .
3 - اللمس .. من الحواس المهمة التي تربط الحصان بفارسه هي اللمس ، فاللمس طريقة للتخاطب والتواصل بين الخيول مع بعضها البعض ويمكن للفارس الماهر إيجاد التآلف والود بينه وبين حصانه من خلال اللمس .
4 - السمع .. تتميز الخيول بسمع مرهف وقدرة خارقة في التعرف على الأصوات حتى وإن كانت بعيدة ، وللحصان قدرة على السمع أكثر مما لدينا فيشعر بالخطر الذي لا ندركه إذ أنه يسمع ذبذبات الصوت التي لا يمكننا الإحساس بها ، وإن قدرته على تحريك الأذنين وتوجيههما نحو مصدر الصوت تساعده كذلك على التقاط الصوت من أي جهة .
5 - الشم .. يمكن للحصان من خلال حاسة الشيم التعرف على الخيول الأخرى وعلى صاحبه كذلك ، ويلعب الشم دوراً كبيراً في تحديد مكان معيشته .
6 - النظر .. يعتمد الحصان على النظر بشكل أساسي ويعكس ذلك حتم العيون الكبيرة ، وبخلاف الإنسان يتمكن الحصان من توضيح الأشياء التي يشاهدها من خلال تحريك رأسه إلى الأعلى والأسفل ، ويستطيع الحصان تحريك العينين بشكل مستقل ويمكنه الرؤية في الظلام أفضل من الإنسان .
7 - التذوق .. ليست من الحواس المتطورة عند الخيول ولكن بإمكان الخيل التفريق بين أنواع الطعام وحلاوته عن طريق تذوقه.