موقع اجابه لكل سؤال
كاميرا الويب هي كاميرا تستعمل للتواصل عبر ويب، عن طرق نقل صور فورية بين متصلين أو أكثر. بشكل عام هي كاميرا رقمية ترسل صوراً إلى مزود ويب، بصورة متواصلة، أو متقطعة. يمكن تحقيق ذلك بواسطة، وصل كاميرا إلى الحاسوب، أو بواسطة جهاز متخصص
الكاميرا الرقمية هي آلة إلكترونية، تلتقط الصور الفوتوغرافية، وتخزنها بشكل إلكتروني بدلاً من استخدام الأفلام مثل آلات التصوير التقليدية. آلات التصوير الرقمية الحديثة أصبحت متعددة الاستخدام، بحيث أنه بإمكان بعضها تسجيل الصوت، أو الفيديو بالإضافة للصور تأتي أغلب الآلات من هذا النوع مرفقة ببطاقة ذاكرة، تختلف أحجامها باختلاف أنواعها لتخزين كمّ أكبر من الصور.
الكاميرا الرقمية هي آلة إلكترونية، تلتقط الصور الفوتوغرافية، وتخزنها بشكل إلكتروني بدلاً من استخدام الأفلام مثل آلات التصوير التقليدية. آلات التصوير الرقمية الحديثة أصبحت متعددة الاستخدام، بحيث أنه بإمكان بعضها تسجيل الصوت، أو الفيديو بالإضافة للصور تأتي أغلب الآلات من هذا النوع مرفقة ببطاقة ذاكرة، تختلف أحجامها باختلاف أنواعها لتخزين كمّ أكبر من الصور.
البَرَكَةُ، محرَّكةً النَّماءُ والزيادةُ، والسَّعادَةُ. والتَّبْريكُ الدُّعاءُ بها. وبَريكٌ مُبارَكٌ فيه. وبارَكَ اللّهُ لَكَ،
وفيكَ، وعليكَ، وبارَكَكَ، وبارِكْ على محمدٍ، وعلى آلِ محمدٍ أدِمْ له ما أعْطَيْته من التَّشْريفِ والكَرامَةِ.
وتَبَارَكَ اللّهُ تَقَدَّسَ وتَنَزَّهَ، صفَةٌ خاصَّةٌ باللهِ تعالى، و بالشيءِ تَفاءَلَ به.
أما ( مبـروك ) فإنها مشتقّة من بَرَكَ الب*****يبرُكُ بُروكاً أي : استناخَ الب*****وأقامَ وثبَتَ .
فقولنا لشخص ( مبـروك ) يعني : بَرَك عليك الب*****واستقرّ وثَبَتَ ، لأنه اسم مفعول من بَرَكَ . فالفعل الثلاثي ( برك ) يأتي اسم المفعول منه على وزن مفعول (مبروك)
والمعني في اللغة:
بَرَكَ البعيرُ يَبْرُكُ بُروكاً، أي اسْتَناخَ. وأَبْرَكْتُهُ أنا فَبَرَكَ، وهو قليلٌ، والأكثر أَنَخْتُهُ فاستناخ. ويقال: فلان
ليس له مَبْرَكُ جملٍ. وكلُّ شيء ثبتَ وأقامَ فقد بَرَكَ
وفيكَ، وعليكَ، وبارَكَكَ، وبارِكْ على محمدٍ، وعلى آلِ محمدٍ أدِمْ له ما أعْطَيْته من التَّشْريفِ والكَرامَةِ.
وتَبَارَكَ اللّهُ تَقَدَّسَ وتَنَزَّهَ، صفَةٌ خاصَّةٌ باللهِ تعالى، و بالشيءِ تَفاءَلَ به.
أما ( مبـروك ) فإنها مشتقّة من بَرَكَ الب*****يبرُكُ بُروكاً أي : استناخَ الب*****وأقامَ وثبَتَ .
فقولنا لشخص ( مبـروك ) يعني : بَرَك عليك الب*****واستقرّ وثَبَتَ ، لأنه اسم مفعول من بَرَكَ . فالفعل الثلاثي ( برك ) يأتي اسم المفعول منه على وزن مفعول (مبروك)
والمعني في اللغة:
بَرَكَ البعيرُ يَبْرُكُ بُروكاً، أي اسْتَناخَ. وأَبْرَكْتُهُ أنا فَبَرَكَ، وهو قليلٌ، والأكثر أَنَخْتُهُ فاستناخ. ويقال: فلان
ليس له مَبْرَكُ جملٍ. وكلُّ شيء ثبتَ وأقامَ فقد بَرَكَ
اقدم كتاب في العالم عن تاريخ البشرية بلغة "ايستروسكان" التى لم يعد لها وجود حاليا ويتكون الكتاب النادر من تسع صفحات مثبتة معا ومصنوعة من الذهب قيراط 24 وتتكون الصفحات من نصوص مكتوبة وصور تمثل فارسا وحورية ماء وقيثارة ومحاربين.
تم اكتشاف هذا الكتاب الصغير الذى يرجع تاريخه الى اكثر من الفين وخمسمائة عام بالصدفة قبل نحو ستين عاما في مقبرة قديمة عليها لوحات مصنوعة من الجص عندما عثر عليها مواطن بلغاري يعيش في مقدونيا اثناء مد احدالطرق في وادي نهر ستروما
و يوجد فى المتحف الوطني للتاريخ في صوفيا عاصمة بلغاريا
تم اكتشاف هذا الكتاب الصغير الذى يرجع تاريخه الى اكثر من الفين وخمسمائة عام بالصدفة قبل نحو ستين عاما في مقبرة قديمة عليها لوحات مصنوعة من الجص عندما عثر عليها مواطن بلغاري يعيش في مقدونيا اثناء مد احدالطرق في وادي نهر ستروما
و يوجد فى المتحف الوطني للتاريخ في صوفيا عاصمة بلغاريا
غسيل أو تبيض الأموال جريمة اقتصادية تهدف إلى إضفاء شرعية قانونية على أموال محرمة، لغرض حيازتها أو التصرف فيها أو إدارتها أو حفظها أو إستبدالها أو إيداعها أو إستثمارها أو تحويلها أو نقلها أو التلاعب في قيمتها إذا كانت متحصلة من جرائم مثل زراعة وتصنيع النباتات المخدرة أو الجواهر والمواد المخدرة وجلبها وتصديرها والإتجار فيها، واختطاف وسائل النقل، واحتجاز الأشخاص وجرائم الإرهاب وتمويلها، والنصب وخيانة الأمانة والتدليس، والغش، والفجور والدعارة، والاتجار وتهريب الأثار، والجنايات والجنح المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج والداخل، والرشوة، واختلاس المال العام والعدوان عليه، والغدر، وجرائم المسكوكات والزيوف المزورة والتزوير
شهر ايار ومعناه النار والوهج
سمي بهذا الاسم نسبة إلى معبودة تسمى ( مايا ) و هي ابنة الإله ( أطلس ) حامل الأرض .
وهو الشهر الذى يمثل مايو من الاشهر الميلادية من ماي الاشهر الرومانية و بشنس من الاشهر القبطية
وجمادى الاول من الاشهر الهجرية
سمي بهذا الاسم نسبة إلى معبودة تسمى ( مايا ) و هي ابنة الإله ( أطلس ) حامل الأرض .
وهو الشهر الذى يمثل مايو من الاشهر الميلادية من ماي الاشهر الرومانية و بشنس من الاشهر القبطية
وجمادى الاول من الاشهر الهجرية
شهر ايار ومعناه النار والوهج
سمي بهذا الاسم نسبة إلى معبودة تسمى ( مايا ) و هي ابنة الإله ( أطلس ) حامل الأرض .
وهو الشهر الذى يمثل مايو من الاشهر الميلادية من ماي الاشهر الرومانية و بشنس من الاشهر القبطية
وجمادى الاول من الاشهر الهجرية
سمي بهذا الاسم نسبة إلى معبودة تسمى ( مايا ) و هي ابنة الإله ( أطلس ) حامل الأرض .
وهو الشهر الذى يمثل مايو من الاشهر الميلادية من ماي الاشهر الرومانية و بشنس من الاشهر القبطية
وجمادى الاول من الاشهر الهجرية
الثلاسيميا كلمة يونانية الأصل تعني فقر دم البحر الأبيض وهي مجموعة من الاضطرابات الوراثية التي تؤثر على إنتاج هيموغلوبين الدم الطبيعي.
هناك نوعان رئيسيان للثلاسيميا هما الثلاسيميا ألفا والثلاسيميا بيتا.ما هي الثلاسيميا ألفا؟- هي مرض وراثي يحدث فيه حذف واحدة أو أكثر من الجينات الأربعة المسؤولة عن تصنيع الفلوبين ألفا، ويتناسب عدد الجينات المحذوفة مع شدة الأعراض السريرية.
ما هي الأعراض السريرية للثلاسيميا ألفا؟
- هناك 4أشكال سريرية للثلاسيميا ألفا حسب عدد الجينات المحذوفة فإذا حذفت جينة واحدة بقي عند المريض 3جينات ودعيت هذه الحالة الحامل الصامت وتكون المظاهر السريرية طبيعية.أما إذا حذفت جينتان فإن المريض يعاني من فقر دم خفيف الشدة وإذا حذفت ثلاثة جينات حدث لدى المريض ما يدعى الثلاسيميا المتوسط وهي تتميز بفقر الدم متوسط الشدة، أما الحالة الأخطر فهي حذف الجينات الأربعة كلها وهي حالة تؤدي إلى وفاة الأجنة أو موتهم مباشرة بعد الولادة ويكون لدى هؤلاء الولدان وذمات شديدة مع قصور القلب والضخامة الكبدية الطحالية.انتشارهاتنتشر الثلاسيميا ألفا في إفريقيا ومعظم آسيا.
ما هي الثلاسيميا بيتا؟
- هي اضطراب وراثي يحدث فيه إصابة إحدى المورثتين المسؤولتين عن تصنيع الفلوبين بيتا أو كليهما، وإن كيفية إصابة هاتين المورثتين هي التي تحدد درجة وشدة الأعراض السريرية.
أشكالها
- الثلاسيميا الصغرى: يحدث في هذا الشكل إصابة مورثة واحدة من مورثتي الفلوبين بيتا وتتظاهر بفقر الدم متوسط الشدة.- الثلاسيميا الكبرى: يحدث في هذا الشكل إصابة المورثتين معاً ويغيب إنتاج سلاسل الفلوبين بيتا وهي الحالة الكلاسيكية للثلاسيميا وتؤدي إلى أعراض وصفية.
الأعراض الكبرى
1- فقر الدم الشديد الذي يؤدي إلى الشحوب واصفرار البشرة.
2- الخمول والشعور بالتعب والإرهاق.
3- نقص الشهية.
4- ضخامة الكبد والطحال الشديدة.
5- تبارز عظم الجبهة والفك العلوي وعظام الوجنتين بسبب زيادة نشاط نقي العظام لتصنيع الكريات الحمراء ويؤدي ذلك إلى سحنة خاصة مميزة لهؤلاء المرضى.
6- زيادة التعرض للالتهابات.
7- فشل النمو.التشخيصيتم التشخيص عن طريق القصة المرضية والفحص السريري وإجراء بعض الفحوص المخبرية التي تكشف لنا ما يلي:-
فقر الدم (انخفاض مستوى هيموغلوبين الدم إلى 5- 6غ/دل وأحياناً أقل.
علماً أن المستوى الطبيعي فوق 11.5غ/دل)
.- انخفاض تعداد الكريات الحمراء وصغر حجم هذه الكريات.
- ارتفاع حديد المصل وارتفاع البيلروبين.
- رحلان الخضاب وهو اختبار يفرق بين الأنواع المختلفة للخضاب.
- يمكن التشخيص قبل الولادة عن طريق إجراء خزعة الزغابات الكوريونية أو بزل السائل الأمنيوسي.المضاعفات
- تراكم الحديد في الجسم وهو من المشاكل الهامة جداً التي تحدث نتيجة لنقل الدم المتكرر (يتم نقل الدم للمريض كل 3- 4أسابيع) ويؤثر هذا الحديد المتراكم على القلب والبنكرياس والكبد مؤدياً إلى قصور القلب وتشمع الكبد والداء السكري واضطرابات نظم القلب.- يؤدي نقل الدم المتكرر إلى تعريض المريض لمشاكل نقل الدم المختلفة ومن أهمها تعرضه للعدوى ببعض الأمراض مثل الإيدز والتهاب الكبد.
- يؤدي ضخامة الطحال الشديدة إلى حدوث فرط نشاط الطحال وزيادة سرعة تخريب الكريات الحمراء وبالتالي زيادة تواتر نقل الدم (كل أسبوعين أحياناً) لذلك نلجأ لاستئصال الطحال في هذه الحالة وهذا يعرض المريض لخطورة الإصابة بالإنتانات الشديدة.
- تتشكل حصيات المرارة وقد تحتاج للاستئصال الجراحي
.- فشل النمو ( الطولي والوزني )
- ترقق قشر العظام الطويلة وهذا ما يعرضها للكسور المرضية.يعتمد تدبير الطفل المصاب بالثلاسيميا على أمرين أساسيين:
1- المحافظة على مستوى هيموغلوبين الدم.
2- التخلص من الحديد الذي يتراكم في النسج.
وتشمل الطرق العلاجية الحالية ما يلي:-
نقل الدم بشكل منتظم كل 3- 4أسابيع للمحافظة على هيموغلوبين الدم بحدود 11غ/دل وهذا الأمر يؤمن للطفل نمواً جسمياً طبيعياً ويخلصه من أعراض فقر الدم.
- استئصال الطحال (في حالة ضخامة الطحال الشديدة).
- إعطاء لقاح المكورات الرئوية والمستدميات النزلية قبل استئصال الطحال وإعطاء المضادات الحيوية بعد الاستئصال لوقاية الطفل من الانتانات الخطيرة التي قد تحدث بعد استئصال الطحال.
- إعطاء دواء الديسفيرال عن طريق الوريد أو بشكل ضخ مستمر تحت الجلد وذلك لمنع تراكم مادة الحديد في الجسم ومنع التأثيرات الخطيرة التي قد تنجم عن ذلك، وهناك حديثاً دواء جديد يعطى فموياً يقوم بهذه المهمة.
- إعطاء حمض الفوليك يومياً.
- استئصال المرارة.
- زرع النقي وهو من المعالجات الهامة والواعدة التي أعطت نتائج مبشرة ويؤمل منها أن تحقق معالجة جذرية للثلاسيميا مستقبلاً.كلمة أخيرةالثلاسيميا مرض وراثي ينتشر في منطقتنا العربية يؤثر على إنتاج هيموغلوبين الدم ويؤدي لحدوث فقر دم تتراوح شدته بين الدرجة الخفيفة والدرجة الشديدة (الثلاسيميا الكبرى).
يحتاج الطفل المصاب بالثلاسيميا إلى عناية خاصة ويجري له نقل الدم المتكرر للمحافظة على هيموغلوبين الدم لديه ضمن مستوى قريب من الطبيعي وذلك بغية تأمين النمو الجسمي والنفسي الطبيعيين.لا بد من تثقيف الأهل حول هذا المرض وتظاهراته المختلفة ومن المهم جداً ضرورة تجنب زواج الأقارب في العائلات التي يظهر فيها هذا المرض للإقلال ما أمكن من نسبة حدوثه وتخفيف شدة الإصابة
هناك نوعان رئيسيان للثلاسيميا هما الثلاسيميا ألفا والثلاسيميا بيتا.ما هي الثلاسيميا ألفا؟- هي مرض وراثي يحدث فيه حذف واحدة أو أكثر من الجينات الأربعة المسؤولة عن تصنيع الفلوبين ألفا، ويتناسب عدد الجينات المحذوفة مع شدة الأعراض السريرية.
ما هي الأعراض السريرية للثلاسيميا ألفا؟
- هناك 4أشكال سريرية للثلاسيميا ألفا حسب عدد الجينات المحذوفة فإذا حذفت جينة واحدة بقي عند المريض 3جينات ودعيت هذه الحالة الحامل الصامت وتكون المظاهر السريرية طبيعية.أما إذا حذفت جينتان فإن المريض يعاني من فقر دم خفيف الشدة وإذا حذفت ثلاثة جينات حدث لدى المريض ما يدعى الثلاسيميا المتوسط وهي تتميز بفقر الدم متوسط الشدة، أما الحالة الأخطر فهي حذف الجينات الأربعة كلها وهي حالة تؤدي إلى وفاة الأجنة أو موتهم مباشرة بعد الولادة ويكون لدى هؤلاء الولدان وذمات شديدة مع قصور القلب والضخامة الكبدية الطحالية.انتشارهاتنتشر الثلاسيميا ألفا في إفريقيا ومعظم آسيا.
ما هي الثلاسيميا بيتا؟
- هي اضطراب وراثي يحدث فيه إصابة إحدى المورثتين المسؤولتين عن تصنيع الفلوبين بيتا أو كليهما، وإن كيفية إصابة هاتين المورثتين هي التي تحدد درجة وشدة الأعراض السريرية.
أشكالها
- الثلاسيميا الصغرى: يحدث في هذا الشكل إصابة مورثة واحدة من مورثتي الفلوبين بيتا وتتظاهر بفقر الدم متوسط الشدة.- الثلاسيميا الكبرى: يحدث في هذا الشكل إصابة المورثتين معاً ويغيب إنتاج سلاسل الفلوبين بيتا وهي الحالة الكلاسيكية للثلاسيميا وتؤدي إلى أعراض وصفية.
الأعراض الكبرى
1- فقر الدم الشديد الذي يؤدي إلى الشحوب واصفرار البشرة.
2- الخمول والشعور بالتعب والإرهاق.
3- نقص الشهية.
4- ضخامة الكبد والطحال الشديدة.
5- تبارز عظم الجبهة والفك العلوي وعظام الوجنتين بسبب زيادة نشاط نقي العظام لتصنيع الكريات الحمراء ويؤدي ذلك إلى سحنة خاصة مميزة لهؤلاء المرضى.
6- زيادة التعرض للالتهابات.
7- فشل النمو.التشخيصيتم التشخيص عن طريق القصة المرضية والفحص السريري وإجراء بعض الفحوص المخبرية التي تكشف لنا ما يلي:-
فقر الدم (انخفاض مستوى هيموغلوبين الدم إلى 5- 6غ/دل وأحياناً أقل.
علماً أن المستوى الطبيعي فوق 11.5غ/دل)
.- انخفاض تعداد الكريات الحمراء وصغر حجم هذه الكريات.
- ارتفاع حديد المصل وارتفاع البيلروبين.
- رحلان الخضاب وهو اختبار يفرق بين الأنواع المختلفة للخضاب.
- يمكن التشخيص قبل الولادة عن طريق إجراء خزعة الزغابات الكوريونية أو بزل السائل الأمنيوسي.المضاعفات
- تراكم الحديد في الجسم وهو من المشاكل الهامة جداً التي تحدث نتيجة لنقل الدم المتكرر (يتم نقل الدم للمريض كل 3- 4أسابيع) ويؤثر هذا الحديد المتراكم على القلب والبنكرياس والكبد مؤدياً إلى قصور القلب وتشمع الكبد والداء السكري واضطرابات نظم القلب.- يؤدي نقل الدم المتكرر إلى تعريض المريض لمشاكل نقل الدم المختلفة ومن أهمها تعرضه للعدوى ببعض الأمراض مثل الإيدز والتهاب الكبد.
- يؤدي ضخامة الطحال الشديدة إلى حدوث فرط نشاط الطحال وزيادة سرعة تخريب الكريات الحمراء وبالتالي زيادة تواتر نقل الدم (كل أسبوعين أحياناً) لذلك نلجأ لاستئصال الطحال في هذه الحالة وهذا يعرض المريض لخطورة الإصابة بالإنتانات الشديدة.
- تتشكل حصيات المرارة وقد تحتاج للاستئصال الجراحي
.- فشل النمو ( الطولي والوزني )
- ترقق قشر العظام الطويلة وهذا ما يعرضها للكسور المرضية.يعتمد تدبير الطفل المصاب بالثلاسيميا على أمرين أساسيين:
1- المحافظة على مستوى هيموغلوبين الدم.
2- التخلص من الحديد الذي يتراكم في النسج.
وتشمل الطرق العلاجية الحالية ما يلي:-
نقل الدم بشكل منتظم كل 3- 4أسابيع للمحافظة على هيموغلوبين الدم بحدود 11غ/دل وهذا الأمر يؤمن للطفل نمواً جسمياً طبيعياً ويخلصه من أعراض فقر الدم.
- استئصال الطحال (في حالة ضخامة الطحال الشديدة).
- إعطاء لقاح المكورات الرئوية والمستدميات النزلية قبل استئصال الطحال وإعطاء المضادات الحيوية بعد الاستئصال لوقاية الطفل من الانتانات الخطيرة التي قد تحدث بعد استئصال الطحال.
- إعطاء دواء الديسفيرال عن طريق الوريد أو بشكل ضخ مستمر تحت الجلد وذلك لمنع تراكم مادة الحديد في الجسم ومنع التأثيرات الخطيرة التي قد تنجم عن ذلك، وهناك حديثاً دواء جديد يعطى فموياً يقوم بهذه المهمة.
- إعطاء حمض الفوليك يومياً.
- استئصال المرارة.
- زرع النقي وهو من المعالجات الهامة والواعدة التي أعطت نتائج مبشرة ويؤمل منها أن تحقق معالجة جذرية للثلاسيميا مستقبلاً.كلمة أخيرةالثلاسيميا مرض وراثي ينتشر في منطقتنا العربية يؤثر على إنتاج هيموغلوبين الدم ويؤدي لحدوث فقر دم تتراوح شدته بين الدرجة الخفيفة والدرجة الشديدة (الثلاسيميا الكبرى).
يحتاج الطفل المصاب بالثلاسيميا إلى عناية خاصة ويجري له نقل الدم المتكرر للمحافظة على هيموغلوبين الدم لديه ضمن مستوى قريب من الطبيعي وذلك بغية تأمين النمو الجسمي والنفسي الطبيعيين.لا بد من تثقيف الأهل حول هذا المرض وتظاهراته المختلفة ومن المهم جداً ضرورة تجنب زواج الأقارب في العائلات التي يظهر فيها هذا المرض للإقلال ما أمكن من نسبة حدوثه وتخفيف شدة الإصابة
قام الرسول وخطب في الناس، وقال لهم: "لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يُحِبُّ اللَّهَ، وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ". إن الرجل الذي يفتح الله على يديه البلاد، ويمكَّن له في الأرض، وينصره على أعدائه، لا بد لهذه الشخصية أن تكون مُحبِّة لله ، ولرسوله ، وهذا لا يأتي إلا بموافقة تامَّة للشرع، وبصدق كامل؛ لأن الله مُطَّلِع على القلوب، ولا يعطي نصره إلا لمن أحب، وهذا يحدث في كل مراحل التمكين في حياه الأمة الإسلامية، وفي كل انتصارات الأمة الإسلامية؛ فإذا رأيت أن الله نصر خالد بن الوليد ، أو نصر عمرو بن العاص، أو نصر صلاح الدين الأيوبي، أو نصر سيف الدين قطز، أو يوسف بن تاشفين، أو أي إنسان مُكِّن له في الأرض، فاعْلَمْ أن هذه علامة من علامات حب الله لهذا العبد، وأن الله سيفتح على يديه، وإذا أراد الله بعبدٍ خيرًا فلا رادَّ لفضله. وحين قال الرسول هذه الكلمات، وأصبح في اليوم الثاني حتى يُعطِي الراية لمن وعد، قام كل الصحابة متشوِّقين لحمل هذه الراية، فقال : "أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟".
فقال الناس: يا رسول الله، هو يشتكي عينيه.
فأرسل رسول الله إلى علي بن أبي طالب، وكان عنده رمدٌ في عينيه، وكان لا يرى إلا بصعوبة، وقال الناس: يا رسول الله، إنه مريض في عينيه. وأصرَّ الرسول مع ذلك على الإتيان بعليٍّ ، ووضع الرسول على عينيه من ريقه، وسبحان الله! بَرِئ علي بن أبي طالب ، وأصبح يرى كأن لم يكن به أي مرض، وأعطاه الراية. وكان الجميع يرون أن ظروف علي بن أبي طالب لا تسمح له بالقيادة، ولكن الله يسَّر له ذلك الأمر، فلو كان الإنسان صادقًا فسوف يفتح الله له أبواب العمل، وإن كان الظاهر هو وجود المعوِّقات الكثيرة، يقول تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69].
الرسول يأمر علي بن أبي طالب بدعوة اليهود إلى الإسلام
مع كل الجرائم التي فعلها اليهود، وذلك التاريخ الأسود لهم مع المسلمين، إلا أن الرسول كان حريصًا على هدايتهم، ودخولهم في نور الإسلام. قال علي بن أبي طالب : "يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا".
ولننظر إلى عظمة الإسلام، ورحمة الإسلام، وحرصه على هداية كل البشر، فقال رسول الله لعلي بن أبي طالب موضِّحًا الغاية من الحرب في الإسلام، قال : "انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ"[1].
وهنا الرسول يعلمنا أن إسلام هؤلاء اليهود أحب إلينا من أموالهم ومن ديارهم، وأحب إلينا من سلطانهم، وأحب إلينا من كل شيء؛ فمع كل التاريخ الأسود لليهود، ومع كل المحاولات المضنية التي بذلوها لاستئصال المدينة المنورة، إلا أن الرسول كان حريصًا أكبر الحرص على إسلامهم وعلى هدايتهم إلى ربِّ العالمين I. واقترب الجيش الإسلامي من لحظة البداية، وصلى المسلمون الصبح، وبدأ بعدها الجيش الإسلامي في التحرك في اتجاه خيبر، وكان اليهود حول حصون خيبر يزرعون في المزارع، فرأوا رسول الله والجيش معه، فقالوا: "محمد والله، محمد والخميس[2]". ورجعوا هاربين إلى مدينتهم، وأغلقوا الأبواب عليهم.
وصاح الرسول صيحةً عالية سمعها الجيش بكامله، وسمعها كذلك اليهود، فقال: "اللَّهُ أَكْبَرُ! اللَّهُ أَكْبَرُ! خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ"[3].
وهذه الكلمات كانت تلقي بظلال مهمَّة على الجيشيْنِ الإسلامي واليهودي؛ لأنها تُذَكِّر المسلمين بأن النصر من عند الله ، وتذكِّرهم بالله قبل أن يبدءوا القتال. ثم إنه يقول لهم: إن الله هو الناصر، وهو أكبر من أيِّ عدو، وإن كنتم ترون حصون خيبر وسلاح خيبر وأعداد خيبر أكثر بكثير من المسلمين، فإن الله معنا، وهو ناصرنا عليهم إن شاء الله. وهذا الأمر قد رفع الروح المعنوية عند المسلمين، وذكرهم بأيام الله ، وبانتصارهم في بدر والأحزاب، أما اليهود فقد ألقت هذه الكلمات الرعب في قلوبهم.
المسلمون يضربون الحصار على خيبر
وصل الصحابة -رضوان الله عليهم- إلى خيبر، وبدأ الرسول يدرس الموقف، فمن أيِّ الحصون يدخل خيبر؟ فخيبر عبارة عن منطقة ذات حصون كثيرة، وفيها الحصون الكبيرة والحصون الصغيرة، والحصون الكبيرة ثمانية حصون رئيسية؛ فخمسة من هذه الحصون في منطقة، وثلاثة في منطقة أخرى، والخمسة حصون الأولى هي خط الدفاع الاستراتيجي الأول لليهود، وتنقسم إلى: ثلاثة في منطقة تسمى النَّطَاة، واثنين في منطقة تسمى الشَّق، أما حصون النطاة فكانوا بالترتيب الآتي: ناعم، ثم الصعب بن معاذ، ثم قلعة الزبير. وكان حصن ناعم من الحصون القوية في خيبر، واقترب الرسول من هذا الحصن، وأرسل علي بن أبي طالب ليدعوهم إلى الإسلام.
وهنا لا يجب أن يقول قائل: إنه لا إكراه في الدين، فلماذا يدعوهم إلى الإسلام ثم إذا رفضوا حاربهم؟ إن الحرب هنا ليست عقابًا لليهود على تركهم للإسلام، وليست عقابًا لهم على رفض الدعوة الإسلامية، ولكن الرسول جاء من المدينة المنورة إلى خيبر ليعاقب اليهود على جرائمهم المتعددة السابقة، وعلى تحزيبهم الأحزاب وحصارهم للمدينة المنورة، وعلى تخابرهم مع المنافقين في داخل المدينة المنورة، وعلى محاولتهم اغتيال الرسول ، وعلى تحفيزهم لغطفان أكثر من مرة على حرب المسلمين؛ فلذلك قرر أن يقاتلهم وأن يعاقبهم، ولكنه يريد أن يعطيهم فرصة أخيرة ليرفعوا عن أنفسهم العقاب الذي يستحقونه، فقال: إن أسلمتم رفعنا عنكم العقاب، ونسينا كل ما سبق. وهذه سعة صدر ورحمة من رسول الله ، ولكن اليهود رفضوا هذه الدعوة، ورفضوا دعوة علي بن أبي طالب لدخولهم في الإسلام، وقرروا الحرب، واغتروا بقوتهم وأعدادهم وحصونهم.
المبارزة بين عامر بن الأكوع ومَرْحَب اليهودي
لم يستجب اليهود لدعوة المسلمين لهم بالدخول في الإسلام، وأصروا على القتال، بل أخرجوا أحد قادتهم الكبار ليحارب المسلمين، وكانت عادة الحروب القديمة أن يبدأ القتال بمبارزة بين فارسين من كلا الجيشين، والمنتصر في هذه المبارزة يُعطي دفعة معنوية كبيرة لفريقه إن انتصر في هذه اللحظات الأولى من القتال؛ أخرج اليهود أحد أبطالهم، وكان من أشد الفرسان في تاريخ العرب بصفة عامَّة، وهذا الرجل كان اسمه مَرْحَبًا، وكان رجلاً عملاقًا ضخم الجثة، وخرج للقتال وطلب المبارزة، فخرج له عامر بن الأكوع ، وسَرْعان ما دارت المبارزة بين الاثنين، وضرب عامر بن الأكوع مَرْحبًا اليهوديّ ضربة كبيرة، ولكن الضربة طاشت ولم تصل إلى مَرْحَب، وأكملت الطريق إلى رُكبة عامر فَقُتل بسيفه، فاستشهد ، فقال الصحابة: قد قتل نفسه. وتأثر الصحابة بهذا الموقف، بل وصل الأمر إلى أن بعض الصحابة قالوا: حبط عمله. وكأنه قتل نفسه بإرادته.
ولكن الرسول علق بعد ذلك على هذه الحادثة، وأثنى على عامر بن الأكوع ، وقال : "إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ"، وجمع بين إصبعيه ، ثم قال: "إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ[4]، قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلُهُ"[5]؛ يعني نادرًا من العرب الذي مشى في أرض المعركة مثل عامر بن الأكوع .
ولكن ما حدث كان في الحقيقة أزمة، وحدث نوع من الهزَّة عند المسلمين، وارتفعت الروح المعنوية عند اليهود، ووقف مَرْحَب القائد اليهودي يطلب القتال من جديد بعد أن ارتفعت معنوياته في هذه اللحظات الأولى من القتال، فخرج له البطل الإسلامي علي بن أبي طالب حامل راية المسلمين في غزوة خيبر، ودار بينهما قتال شديد عنيف، ثم مَنَّ الله على علي بن أبي طالب بالنصر، كما تنبأ بذلك الرسول ، وقتل علي بن أبي طالب مَرْحبًا، وكان قتله إشارة كبيرة إلى أن النصر سيكون للمسلمين إن شاء الله؛ لأن هذا الرجل كان أقوى رجلٍ في اليهود، وكان اليهود لا يتخيلون أبدًا أن يقتله أحدٌ من المسلمين. وخرج أخو مرحب -وكان اسمه ياسرًا وكان يريد الثأر لأخيه، وكان من عمالقة اليهود أيضًا- يطلب القتال، فخرج له الزبير بن العوام ، واستطاع الزبير بن العوام أن يقتل ياسرًا أخا مَرْحب، وكان ذلك بداية الانتصار للمسلمين.
احتدام القتال وسقوط حصن ناعم في يد المسلمين
احتدم اللقاء بين الصحابة وبين اليهود، فهذا اللقاء لم يكن ساعة أو ساعتين، ولكنه استمر عِدَّةَ أيام متصلة، وهذا غريب في عُرْف القتال؛ فكما رأينا قبل ذلك في بدر وفي أُحد وفي غيرها كان اللقاء يومًا واحدًا، ولكن في هذا اللقاء الشديد دارت المعركة أكثر من يوم حتى تسلل اليهود من حصن ناعم وتركوه فارغًا للمسلمين، وكان هذا التسلل ليلاً، وانتقلوا إلى الحصن الذي وراءه، وتحصنوا في حصن الصعب بن معاذ، واحتل المسلمون حصن ناعم، وكان هذا إضافةً كبيرة للجيش الإسلامي في غزوة خيبر، فهل اكتفى بهذا النصر في هذه المعركة؟
لا؛ لأن الرؤية عند الرسول واضحة تمامًا، فقد جاء لينتقم من أفعال اليهود وخياناتهم المتكررة للمسلمين، وليخرج اليهود من خيبر كما أخرج قبل ذلك يهود بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة من المدينة المنورة. وتوجه الرسول إلى حصن الصعب، وحاصر الحصن حصارًا شديدًا، وكان حصن الصعب بن معاذ أشد خطورةً وصعوبة من حصن ناعم، وأحكم المسلمون الحصار على حصن الصعب بن معاذ.
تحريم الحُمُر الأهلية في خيبر
ومع أن الحصار كان شديدًا، ومع أن فتنة الحرب كانت كبيرة، إلا أن الله أراد أن يبتلي المؤمنين، فأوقعهم في أمر صعب إلى جوار صعوبة الحرب، وهو أمر الجوع؛ إذْ دخل المسلمون في جوع شديد جدًّا لدرجة أن الصحابة قالوا: لقد جهدنا وما بأيدينا من شيء. فالموقف أصبح حرجًا للغاية.
وعندما ازداد الجوع على المسلمين، قام بعض رجال الجيش الإسلامي بذبح بعض الحمير للأكل. والحقيقة أن العرب كانت تأكل الحمير في ظروف معينة، ولم يكن الأمر محرمًا على المسلمين في ذلك الوقت، ونصبوا القدور، ولم يكن هذا بعلم الرسول ، ولما رأى الرسول النيران مشتعلة قال: "عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟".
فهو يعلم أنه ليس مع الجيش لحم يطبخ، ولا شيء يوقد عليه نار، فقالوا: يا رسول الله، نوقد هذه النيران على لحم. فقال: "أَيُّ لَحْمٍ؟" فقالوا: لحوم الحُمُر. يعني لحوم الحمر التي تُستخدم في النقل، وهذه الحمير لم تكن محرَّمة على المسلمين حتى هذه اللحظة، ولكن الرسول في هذا الموقف الصعب قام ونَهَى عن أكل لحوم الحُمُر الأهليَّة، وقال: "لاَ تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا وَأَهْرِقُوهَا"[6].
وإنه لموقف صعب حقًّا، فالصحابة في ضائقةٍ وجوع شديد، وبدأت اللحوم تنضج ورائحة اللحوم بدأت تظهر، والصحابة متشوِّقون للأكل، ثم أتى النهي من عند رسول الله . وهذا النهي لا ينصاع له إلا مؤمن كامل الإيمان، وبفضل الله فإن جميع الجيش -بلا استثناء- قد نجح في هذا الاختبار، ولم يأكل أحد من هذه اللحوم، بل إن الرسول لم يكتفِ بتحريم الأكل من لحوم الحُمُر الإنسيَّة، وإنما قال: "أَهْرِيقُوهَا[7] واكْسِرُوهَا"؛ ليختفي كل أثر لهذه اللحوم، فسأل بعض الصحابة: أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ يعني بدل الكسر نغسل القدور، فقال : "أَوْ ذَاكَ"[8].
وقَبِل بغسل القدور. إن هذا التحريم جاء في وقت يحتاج فيه الجيش إلى هذا الأكل، ومن الواضح أن الرسول كان يرى أن موقف الصحابة لم يصل بعد إلى موقف الاضطرار، أي ما زالت هناك فرصة أن يعيشوا بدون طعام فترة من الزمان، وإلا اضطر المسلمون لأكل أيِّ شيء حتى الميتة، وهذا مباح في أوقات الضرورة فقط. إنها التربية الإيمانية العالية! وهذا من أعظم أسباب النصر.
السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع
إن هذا التحريم الذي جاء على لسان الرسول ، لم يأتِ في القرآن الكريم؛ فالله ذكر في القرآن الكريم أنواعًا كثيرة من المحرمات على المسلمين، قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ} [المائدة: 3].
وغير ذلك من المحرمات التي ذكرها الله في القرآن الكريم. وتحريم الحمر الأهلية لم يأتِ في كتاب الله ، وجاء في السنة النبوية فقط، وفي ذلك قال الرسول حديثًا، من الواضح أنه قاله بعد أحداث غزوة خيبر، قال في خُطبةٍ ذات يوم للصحابة، ومن الواضح أيضًا أن بعض المنافقين كان قد ادَّعى أنه يُكتفى بالقرآن الكريم فقط، أو أن الرسول قد تنبَّأ بأنه سيأتي زمان على المسلمين يدَّعِي فيه بعضهم أن القرآن الكريم يكفيهم دون سُنَّة النبي ؛ يقول فيما روى أبو داود عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله : "أَلاَ إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ. أَلاَ لاَ يَحِلُّ لَكُمُ الْحِمَارُ الأَهْليُّ، وَلاَ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ..."[9].
وذكر أنواعًا أخرى من المحرمات، والذي يجمع كل هذه المحرمات يجد أنها لم تأتِ في كتاب الله I، ومع ذلك فهي محرمة على المسلمين بتحريم الرسول لها، فثبت الحكم عند المسلمين، وهذا من أبلغ الأدلة لكون السنة النبوية مصدرًا مهمًّا من مصادر التشريع الإسلامي.
الرسول يتوجه بالدعاء إلى الله
في هذه الأزمة الكبيرة وبعد استجابة الصحابة رضوان الله عليهم لأمر الرسول ، لجأ المسلمون لجوءًا كاملاً إلى الله ، وهذا من أبلغ الفوائد في الأزمات، لجوء المسلمين الصادقين إلى الله ؛ ليفتح لهم أبواب الرحمة. ووقف المسلمون يدعون مع الرسول ، هو يدعو وهم يؤمِّنون، فقال : "اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَرَفْتَ حَالَهُمْ وَأَنْ لَيْسَتْ بِهِمْ قُوَّةٌ، وَأَنْ لَيْسَ بِيَدِي شَيْءٌ أُعْطِيهِمْ إِيَّاهُ، فَافْتَحْ عَلَيْهِمْ أَعْظَمَ حُصُونِهَا عَنْهُمْ غَنَاءً، وَأَكْثَرَهَا طَعَامًا وَوَدَكًا[10]"[11]. وانتهى من دعائه.
سقوط حصن الصعب وقلعة الزبير في يد المسلمين
وبفضل لجوء المسلمين إلى الله ، جاء النصر من السماء؛ ففي اليوم التالي فتح الله عليهم حصن الصعب بن معاذ، وهذا من أغنى حصون خيبر بالطعام والشراب، وما لذَّ من ألوان الطعام المختلفة، ووجدوا فيه الطعام والوَدَك كما دعا رسول الله ، وأكل الناس وشبعوا واستكملوا الحرب، ثم انتقلوا بعد ذلك إلى حصن قلعة الزبير، وهو الحصن الثالث في المنطقة؛ وحصن قلعة الزبير من أمنع الحصون أيضًا في هذه المنطقة، وكما يقول الرواة: لا تقدر عليه الخيل والرجال؛ لأنه فوق قمة جبل ومن الصعب الوصول إليه.
وفرض الرسول عليه الحصار، وظل الحصار ثلاثة أيام، ثم ألقى الله الرعب في قلب رجل من اليهود فأتى وتسلل من الحصن، وجاء إلى الرسول وطلب الأمان، وقال له: يا أبا القاسم، إنك لو أقمت شهرًا تحاصرهم ما بالوا بك، إن لهم شرابًا وعيونًا تحت الأرض، يخرجون بالليل ويشربون منها، ثم يرجعون إلى قلعتهم دون أن يشعر المسلمون بهم. وقال اليهودي: فإن قطعت مشربهم عليهم خرجوا لك؛ لأنهم لا يستطيعون أن يعيشوا من غير ماء. فوصل الرسول إلى هذه المياه وقطعها عن اليهود، فخرجوا إليه وقاتلوا قتالاً شديدًا، واستمر القتال حتى انتصر المسلمون وافتتحت قلعة الزبير، وكان القتال في منتهى الضراوة[12].
وكما نرى فإن كل حصن عليه حصار عدة أيام ثم هربٌ من حصن إلى الحصن الذي بعده. والحقيقة أن هذه الحصون كانت مبنية بمهارة عجيبة، فكل حصن يسلم إلى الحصن التالي، وبذلك فتح الرسول الحصون الثلاثة الأولى، وهي حصن ناعم والصعب بن معاذ والزبير، وكانوا في منطقة تسمى النطاة. وبهذا نرى أن نصر الله يأتي بعد أن يستنفد المسلمون كل أسباب العمل، وقد لا تؤدي هذه الأسباب إلى النصر بذاتها، بل كثيرًا ما يحدث ذلك الأمر عندما يعجز المسلمون تمامًا، كما فعل الله في بدر والأحزاب، وجنود الله كثيرة، كما قال سبحانه: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} [المدثر: 31].
وكان أحد جنود الرحمن في غزوة خيبر ذلك اليهودي، وهو ما زال يهوديًّا، ولا نعلم أنه قد أسلم ولكنه على يهوديته، أتى رسولَ الله وكشف سر قلعة الزبير، {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [آل عمران: 126].
فقال الناس: يا رسول الله، هو يشتكي عينيه.
فأرسل رسول الله إلى علي بن أبي طالب، وكان عنده رمدٌ في عينيه، وكان لا يرى إلا بصعوبة، وقال الناس: يا رسول الله، إنه مريض في عينيه. وأصرَّ الرسول مع ذلك على الإتيان بعليٍّ ، ووضع الرسول على عينيه من ريقه، وسبحان الله! بَرِئ علي بن أبي طالب ، وأصبح يرى كأن لم يكن به أي مرض، وأعطاه الراية. وكان الجميع يرون أن ظروف علي بن أبي طالب لا تسمح له بالقيادة، ولكن الله يسَّر له ذلك الأمر، فلو كان الإنسان صادقًا فسوف يفتح الله له أبواب العمل، وإن كان الظاهر هو وجود المعوِّقات الكثيرة، يقول تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69].
الرسول يأمر علي بن أبي طالب بدعوة اليهود إلى الإسلام
مع كل الجرائم التي فعلها اليهود، وذلك التاريخ الأسود لهم مع المسلمين، إلا أن الرسول كان حريصًا على هدايتهم، ودخولهم في نور الإسلام. قال علي بن أبي طالب : "يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا".
ولننظر إلى عظمة الإسلام، ورحمة الإسلام، وحرصه على هداية كل البشر، فقال رسول الله لعلي بن أبي طالب موضِّحًا الغاية من الحرب في الإسلام، قال : "انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ"[1].
وهنا الرسول يعلمنا أن إسلام هؤلاء اليهود أحب إلينا من أموالهم ومن ديارهم، وأحب إلينا من سلطانهم، وأحب إلينا من كل شيء؛ فمع كل التاريخ الأسود لليهود، ومع كل المحاولات المضنية التي بذلوها لاستئصال المدينة المنورة، إلا أن الرسول كان حريصًا أكبر الحرص على إسلامهم وعلى هدايتهم إلى ربِّ العالمين I. واقترب الجيش الإسلامي من لحظة البداية، وصلى المسلمون الصبح، وبدأ بعدها الجيش الإسلامي في التحرك في اتجاه خيبر، وكان اليهود حول حصون خيبر يزرعون في المزارع، فرأوا رسول الله والجيش معه، فقالوا: "محمد والله، محمد والخميس[2]". ورجعوا هاربين إلى مدينتهم، وأغلقوا الأبواب عليهم.
وصاح الرسول صيحةً عالية سمعها الجيش بكامله، وسمعها كذلك اليهود، فقال: "اللَّهُ أَكْبَرُ! اللَّهُ أَكْبَرُ! خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ"[3].
وهذه الكلمات كانت تلقي بظلال مهمَّة على الجيشيْنِ الإسلامي واليهودي؛ لأنها تُذَكِّر المسلمين بأن النصر من عند الله ، وتذكِّرهم بالله قبل أن يبدءوا القتال. ثم إنه يقول لهم: إن الله هو الناصر، وهو أكبر من أيِّ عدو، وإن كنتم ترون حصون خيبر وسلاح خيبر وأعداد خيبر أكثر بكثير من المسلمين، فإن الله معنا، وهو ناصرنا عليهم إن شاء الله. وهذا الأمر قد رفع الروح المعنوية عند المسلمين، وذكرهم بأيام الله ، وبانتصارهم في بدر والأحزاب، أما اليهود فقد ألقت هذه الكلمات الرعب في قلوبهم.
المسلمون يضربون الحصار على خيبر
وصل الصحابة -رضوان الله عليهم- إلى خيبر، وبدأ الرسول يدرس الموقف، فمن أيِّ الحصون يدخل خيبر؟ فخيبر عبارة عن منطقة ذات حصون كثيرة، وفيها الحصون الكبيرة والحصون الصغيرة، والحصون الكبيرة ثمانية حصون رئيسية؛ فخمسة من هذه الحصون في منطقة، وثلاثة في منطقة أخرى، والخمسة حصون الأولى هي خط الدفاع الاستراتيجي الأول لليهود، وتنقسم إلى: ثلاثة في منطقة تسمى النَّطَاة، واثنين في منطقة تسمى الشَّق، أما حصون النطاة فكانوا بالترتيب الآتي: ناعم، ثم الصعب بن معاذ، ثم قلعة الزبير. وكان حصن ناعم من الحصون القوية في خيبر، واقترب الرسول من هذا الحصن، وأرسل علي بن أبي طالب ليدعوهم إلى الإسلام.
وهنا لا يجب أن يقول قائل: إنه لا إكراه في الدين، فلماذا يدعوهم إلى الإسلام ثم إذا رفضوا حاربهم؟ إن الحرب هنا ليست عقابًا لليهود على تركهم للإسلام، وليست عقابًا لهم على رفض الدعوة الإسلامية، ولكن الرسول جاء من المدينة المنورة إلى خيبر ليعاقب اليهود على جرائمهم المتعددة السابقة، وعلى تحزيبهم الأحزاب وحصارهم للمدينة المنورة، وعلى تخابرهم مع المنافقين في داخل المدينة المنورة، وعلى محاولتهم اغتيال الرسول ، وعلى تحفيزهم لغطفان أكثر من مرة على حرب المسلمين؛ فلذلك قرر أن يقاتلهم وأن يعاقبهم، ولكنه يريد أن يعطيهم فرصة أخيرة ليرفعوا عن أنفسهم العقاب الذي يستحقونه، فقال: إن أسلمتم رفعنا عنكم العقاب، ونسينا كل ما سبق. وهذه سعة صدر ورحمة من رسول الله ، ولكن اليهود رفضوا هذه الدعوة، ورفضوا دعوة علي بن أبي طالب لدخولهم في الإسلام، وقرروا الحرب، واغتروا بقوتهم وأعدادهم وحصونهم.
المبارزة بين عامر بن الأكوع ومَرْحَب اليهودي
لم يستجب اليهود لدعوة المسلمين لهم بالدخول في الإسلام، وأصروا على القتال، بل أخرجوا أحد قادتهم الكبار ليحارب المسلمين، وكانت عادة الحروب القديمة أن يبدأ القتال بمبارزة بين فارسين من كلا الجيشين، والمنتصر في هذه المبارزة يُعطي دفعة معنوية كبيرة لفريقه إن انتصر في هذه اللحظات الأولى من القتال؛ أخرج اليهود أحد أبطالهم، وكان من أشد الفرسان في تاريخ العرب بصفة عامَّة، وهذا الرجل كان اسمه مَرْحَبًا، وكان رجلاً عملاقًا ضخم الجثة، وخرج للقتال وطلب المبارزة، فخرج له عامر بن الأكوع ، وسَرْعان ما دارت المبارزة بين الاثنين، وضرب عامر بن الأكوع مَرْحبًا اليهوديّ ضربة كبيرة، ولكن الضربة طاشت ولم تصل إلى مَرْحَب، وأكملت الطريق إلى رُكبة عامر فَقُتل بسيفه، فاستشهد ، فقال الصحابة: قد قتل نفسه. وتأثر الصحابة بهذا الموقف، بل وصل الأمر إلى أن بعض الصحابة قالوا: حبط عمله. وكأنه قتل نفسه بإرادته.
ولكن الرسول علق بعد ذلك على هذه الحادثة، وأثنى على عامر بن الأكوع ، وقال : "إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ"، وجمع بين إصبعيه ، ثم قال: "إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ[4]، قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلُهُ"[5]؛ يعني نادرًا من العرب الذي مشى في أرض المعركة مثل عامر بن الأكوع .
ولكن ما حدث كان في الحقيقة أزمة، وحدث نوع من الهزَّة عند المسلمين، وارتفعت الروح المعنوية عند اليهود، ووقف مَرْحَب القائد اليهودي يطلب القتال من جديد بعد أن ارتفعت معنوياته في هذه اللحظات الأولى من القتال، فخرج له البطل الإسلامي علي بن أبي طالب حامل راية المسلمين في غزوة خيبر، ودار بينهما قتال شديد عنيف، ثم مَنَّ الله على علي بن أبي طالب بالنصر، كما تنبأ بذلك الرسول ، وقتل علي بن أبي طالب مَرْحبًا، وكان قتله إشارة كبيرة إلى أن النصر سيكون للمسلمين إن شاء الله؛ لأن هذا الرجل كان أقوى رجلٍ في اليهود، وكان اليهود لا يتخيلون أبدًا أن يقتله أحدٌ من المسلمين. وخرج أخو مرحب -وكان اسمه ياسرًا وكان يريد الثأر لأخيه، وكان من عمالقة اليهود أيضًا- يطلب القتال، فخرج له الزبير بن العوام ، واستطاع الزبير بن العوام أن يقتل ياسرًا أخا مَرْحب، وكان ذلك بداية الانتصار للمسلمين.
احتدام القتال وسقوط حصن ناعم في يد المسلمين
احتدم اللقاء بين الصحابة وبين اليهود، فهذا اللقاء لم يكن ساعة أو ساعتين، ولكنه استمر عِدَّةَ أيام متصلة، وهذا غريب في عُرْف القتال؛ فكما رأينا قبل ذلك في بدر وفي أُحد وفي غيرها كان اللقاء يومًا واحدًا، ولكن في هذا اللقاء الشديد دارت المعركة أكثر من يوم حتى تسلل اليهود من حصن ناعم وتركوه فارغًا للمسلمين، وكان هذا التسلل ليلاً، وانتقلوا إلى الحصن الذي وراءه، وتحصنوا في حصن الصعب بن معاذ، واحتل المسلمون حصن ناعم، وكان هذا إضافةً كبيرة للجيش الإسلامي في غزوة خيبر، فهل اكتفى بهذا النصر في هذه المعركة؟
لا؛ لأن الرؤية عند الرسول واضحة تمامًا، فقد جاء لينتقم من أفعال اليهود وخياناتهم المتكررة للمسلمين، وليخرج اليهود من خيبر كما أخرج قبل ذلك يهود بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة من المدينة المنورة. وتوجه الرسول إلى حصن الصعب، وحاصر الحصن حصارًا شديدًا، وكان حصن الصعب بن معاذ أشد خطورةً وصعوبة من حصن ناعم، وأحكم المسلمون الحصار على حصن الصعب بن معاذ.
تحريم الحُمُر الأهلية في خيبر
ومع أن الحصار كان شديدًا، ومع أن فتنة الحرب كانت كبيرة، إلا أن الله أراد أن يبتلي المؤمنين، فأوقعهم في أمر صعب إلى جوار صعوبة الحرب، وهو أمر الجوع؛ إذْ دخل المسلمون في جوع شديد جدًّا لدرجة أن الصحابة قالوا: لقد جهدنا وما بأيدينا من شيء. فالموقف أصبح حرجًا للغاية.
وعندما ازداد الجوع على المسلمين، قام بعض رجال الجيش الإسلامي بذبح بعض الحمير للأكل. والحقيقة أن العرب كانت تأكل الحمير في ظروف معينة، ولم يكن الأمر محرمًا على المسلمين في ذلك الوقت، ونصبوا القدور، ولم يكن هذا بعلم الرسول ، ولما رأى الرسول النيران مشتعلة قال: "عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تُوقِدُونَ؟".
فهو يعلم أنه ليس مع الجيش لحم يطبخ، ولا شيء يوقد عليه نار، فقالوا: يا رسول الله، نوقد هذه النيران على لحم. فقال: "أَيُّ لَحْمٍ؟" فقالوا: لحوم الحُمُر. يعني لحوم الحمر التي تُستخدم في النقل، وهذه الحمير لم تكن محرَّمة على المسلمين حتى هذه اللحظة، ولكن الرسول في هذا الموقف الصعب قام ونَهَى عن أكل لحوم الحُمُر الأهليَّة، وقال: "لاَ تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا وَأَهْرِقُوهَا"[6].
وإنه لموقف صعب حقًّا، فالصحابة في ضائقةٍ وجوع شديد، وبدأت اللحوم تنضج ورائحة اللحوم بدأت تظهر، والصحابة متشوِّقون للأكل، ثم أتى النهي من عند رسول الله . وهذا النهي لا ينصاع له إلا مؤمن كامل الإيمان، وبفضل الله فإن جميع الجيش -بلا استثناء- قد نجح في هذا الاختبار، ولم يأكل أحد من هذه اللحوم، بل إن الرسول لم يكتفِ بتحريم الأكل من لحوم الحُمُر الإنسيَّة، وإنما قال: "أَهْرِيقُوهَا[7] واكْسِرُوهَا"؛ ليختفي كل أثر لهذه اللحوم، فسأل بعض الصحابة: أَوْ نُهَرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ يعني بدل الكسر نغسل القدور، فقال : "أَوْ ذَاكَ"[8].
وقَبِل بغسل القدور. إن هذا التحريم جاء في وقت يحتاج فيه الجيش إلى هذا الأكل، ومن الواضح أن الرسول كان يرى أن موقف الصحابة لم يصل بعد إلى موقف الاضطرار، أي ما زالت هناك فرصة أن يعيشوا بدون طعام فترة من الزمان، وإلا اضطر المسلمون لأكل أيِّ شيء حتى الميتة، وهذا مباح في أوقات الضرورة فقط. إنها التربية الإيمانية العالية! وهذا من أعظم أسباب النصر.
السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع
إن هذا التحريم الذي جاء على لسان الرسول ، لم يأتِ في القرآن الكريم؛ فالله ذكر في القرآن الكريم أنواعًا كثيرة من المحرمات على المسلمين، قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ} [المائدة: 3].
وغير ذلك من المحرمات التي ذكرها الله في القرآن الكريم. وتحريم الحمر الأهلية لم يأتِ في كتاب الله ، وجاء في السنة النبوية فقط، وفي ذلك قال الرسول حديثًا، من الواضح أنه قاله بعد أحداث غزوة خيبر، قال في خُطبةٍ ذات يوم للصحابة، ومن الواضح أيضًا أن بعض المنافقين كان قد ادَّعى أنه يُكتفى بالقرآن الكريم فقط، أو أن الرسول قد تنبَّأ بأنه سيأتي زمان على المسلمين يدَّعِي فيه بعضهم أن القرآن الكريم يكفيهم دون سُنَّة النبي ؛ يقول فيما روى أبو داود عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله : "أَلاَ إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ. أَلاَ لاَ يَحِلُّ لَكُمُ الْحِمَارُ الأَهْليُّ، وَلاَ كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ..."[9].
وذكر أنواعًا أخرى من المحرمات، والذي يجمع كل هذه المحرمات يجد أنها لم تأتِ في كتاب الله I، ومع ذلك فهي محرمة على المسلمين بتحريم الرسول لها، فثبت الحكم عند المسلمين، وهذا من أبلغ الأدلة لكون السنة النبوية مصدرًا مهمًّا من مصادر التشريع الإسلامي.
الرسول يتوجه بالدعاء إلى الله
في هذه الأزمة الكبيرة وبعد استجابة الصحابة رضوان الله عليهم لأمر الرسول ، لجأ المسلمون لجوءًا كاملاً إلى الله ، وهذا من أبلغ الفوائد في الأزمات، لجوء المسلمين الصادقين إلى الله ؛ ليفتح لهم أبواب الرحمة. ووقف المسلمون يدعون مع الرسول ، هو يدعو وهم يؤمِّنون، فقال : "اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَرَفْتَ حَالَهُمْ وَأَنْ لَيْسَتْ بِهِمْ قُوَّةٌ، وَأَنْ لَيْسَ بِيَدِي شَيْءٌ أُعْطِيهِمْ إِيَّاهُ، فَافْتَحْ عَلَيْهِمْ أَعْظَمَ حُصُونِهَا عَنْهُمْ غَنَاءً، وَأَكْثَرَهَا طَعَامًا وَوَدَكًا[10]"[11]. وانتهى من دعائه.
سقوط حصن الصعب وقلعة الزبير في يد المسلمين
وبفضل لجوء المسلمين إلى الله ، جاء النصر من السماء؛ ففي اليوم التالي فتح الله عليهم حصن الصعب بن معاذ، وهذا من أغنى حصون خيبر بالطعام والشراب، وما لذَّ من ألوان الطعام المختلفة، ووجدوا فيه الطعام والوَدَك كما دعا رسول الله ، وأكل الناس وشبعوا واستكملوا الحرب، ثم انتقلوا بعد ذلك إلى حصن قلعة الزبير، وهو الحصن الثالث في المنطقة؛ وحصن قلعة الزبير من أمنع الحصون أيضًا في هذه المنطقة، وكما يقول الرواة: لا تقدر عليه الخيل والرجال؛ لأنه فوق قمة جبل ومن الصعب الوصول إليه.
وفرض الرسول عليه الحصار، وظل الحصار ثلاثة أيام، ثم ألقى الله الرعب في قلب رجل من اليهود فأتى وتسلل من الحصن، وجاء إلى الرسول وطلب الأمان، وقال له: يا أبا القاسم، إنك لو أقمت شهرًا تحاصرهم ما بالوا بك، إن لهم شرابًا وعيونًا تحت الأرض، يخرجون بالليل ويشربون منها، ثم يرجعون إلى قلعتهم دون أن يشعر المسلمون بهم. وقال اليهودي: فإن قطعت مشربهم عليهم خرجوا لك؛ لأنهم لا يستطيعون أن يعيشوا من غير ماء. فوصل الرسول إلى هذه المياه وقطعها عن اليهود، فخرجوا إليه وقاتلوا قتالاً شديدًا، واستمر القتال حتى انتصر المسلمون وافتتحت قلعة الزبير، وكان القتال في منتهى الضراوة[12].
وكما نرى فإن كل حصن عليه حصار عدة أيام ثم هربٌ من حصن إلى الحصن الذي بعده. والحقيقة أن هذه الحصون كانت مبنية بمهارة عجيبة، فكل حصن يسلم إلى الحصن التالي، وبذلك فتح الرسول الحصون الثلاثة الأولى، وهي حصن ناعم والصعب بن معاذ والزبير، وكانوا في منطقة تسمى النطاة. وبهذا نرى أن نصر الله يأتي بعد أن يستنفد المسلمون كل أسباب العمل، وقد لا تؤدي هذه الأسباب إلى النصر بذاتها، بل كثيرًا ما يحدث ذلك الأمر عندما يعجز المسلمون تمامًا، كما فعل الله في بدر والأحزاب، وجنود الله كثيرة، كما قال سبحانه: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} [المدثر: 31].
وكان أحد جنود الرحمن في غزوة خيبر ذلك اليهودي، وهو ما زال يهوديًّا، ولا نعلم أنه قد أسلم ولكنه على يهوديته، أتى رسولَ الله وكشف سر قلعة الزبير، {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [آل عمران: 126].
هرمون الحليب أو ( البرولاكتين ) هو هرمون يفرز من غدة صغيرة في الدماغ تسمى الغدة النخامية .
والغدة النخامية هي غدة صغيرة تشبه حبة الصنوبر تقع في قاع الدماغ خلف الأنف . وهذه الغدة تعد المنظم الرئيسي للغدد الصماء إذ تفرز – إلى جانب هرمون الحليب - الهرمونات المنشطة لبقية الغدد .
يوجد هرمون الحليب ( البرولاكتين ) بمستويات معينة في الدم ولكن يزيد عادة إفراز الغدة لهذا الهرمون بشكل طبيعي في حالات الحمل والولادة .
يمكن أن يرتفع معدل هرمون الحليب ( البرولاكتين ) عند تناول بعض العقاقير مثل أدوية الغثيان وبعض أدوية الكآبة وأدوية الصرع وأدوية الذهان.
وفي الحالات المرضية يزيد إفراز هرمون الحليب حين تصاب الغدة النخامية بالتورم وهو في غالب الحالات تورم صغير وحميد في طبيعته .
البرولاكتين منتج في كلا الرجال والنساء. إنّ إفراز البرولاكتين متزايد بعدد من المحفّزات الخارجية مثل الإجهاد، الرضاعة والنشاط الجنسي.
والغدة النخامية هي غدة صغيرة تشبه حبة الصنوبر تقع في قاع الدماغ خلف الأنف . وهذه الغدة تعد المنظم الرئيسي للغدد الصماء إذ تفرز – إلى جانب هرمون الحليب - الهرمونات المنشطة لبقية الغدد .
يوجد هرمون الحليب ( البرولاكتين ) بمستويات معينة في الدم ولكن يزيد عادة إفراز الغدة لهذا الهرمون بشكل طبيعي في حالات الحمل والولادة .
يمكن أن يرتفع معدل هرمون الحليب ( البرولاكتين ) عند تناول بعض العقاقير مثل أدوية الغثيان وبعض أدوية الكآبة وأدوية الصرع وأدوية الذهان.
وفي الحالات المرضية يزيد إفراز هرمون الحليب حين تصاب الغدة النخامية بالتورم وهو في غالب الحالات تورم صغير وحميد في طبيعته .
البرولاكتين منتج في كلا الرجال والنساء. إنّ إفراز البرولاكتين متزايد بعدد من المحفّزات الخارجية مثل الإجهاد، الرضاعة والنشاط الجنسي.
الموت : بوابة حتمية ، ينتقل الإنسان عبرها من عالم الدنيا الى عالم البرزخ ، فكما أن الموت نهاية للحياة الدنيا ، فهو بداية للحياة البرزخية .. وكل انسان كان ميتا في عالم العدم ( الغيب ) ، ثم انتقل إلى عالم الرحم بكلمة كن ، ثم انتقل إلى الحياة الدنيا بالولادة ، وسينتقل إلى عالم البرزخ بالموت ، ثم ينتقل إلى عالم الآخرة بالبعث .
والمقصود بها كل ما تتزين به المرأة عادة من الحلي ، والثياب ، وجميع البدن فإنه من زينة المرأة ، ولا شك أن الوجه مجمع الزينة في المرأة.
لكن لأن الثياب الظاهرة كالعباءة التي تلبسها المرأة وغطاء الوجه ، والقفازات لابد من ظهورها ، ولا بد لها منها في حجابها استثناها الله عفواً منه بقوله :(إلا ما ظهر منها) أي من الثياب الظاهرة التي جرت عادة النساء أن يتحجبن بها ، إذا لم يكن في هذه الثياب فتنة.
لكن لأن الثياب الظاهرة كالعباءة التي تلبسها المرأة وغطاء الوجه ، والقفازات لابد من ظهورها ، ولا بد لها منها في حجابها استثناها الله عفواً منه بقوله :(إلا ما ظهر منها) أي من الثياب الظاهرة التي جرت عادة النساء أن يتحجبن بها ، إذا لم يكن في هذه الثياب فتنة.