موقع اجابه لكل سؤال
شرح برنامج advanced systemcare
[vid]https://www.youtube.com/embed/gW7rWujkwAs[/vid]
[vid]https://www.youtube.com/embed/gW7rWujkwAs[/vid]
شرح برنامج slimdrivers
[vid]https://www.youtube.com/embed/_5fwlEM6XEU[/vid]
[vid]https://www.youtube.com/embed/_5fwlEM6XEU[/vid]
سقوط غرناطة في 2 ربيع الأول عام 897 هـ ما يوافق 2 يناير 1492
عدة الطلاق:
ثلاث حيضات لمن تحيض.
وللآيسة ثلاثة أشهر.
وللحامل حتى تضع حملها.
تمتنع المرأة خلالها (( خلال العدة )) عن الزواج والتعرض للخطاب والزينة، فإن كانت في طلقة رجعية جاز لها التزين لزوجها.
كما أنها تمتنع عن الخروج من بيتها إلا لحاجة كمراجعة طبيب أو القيام بعمل مهم، ويتعين عليها عندها إن ترجع إلى بيتها قبل الغروب وتبيت فيه.
ثلاث حيضات لمن تحيض.
وللآيسة ثلاثة أشهر.
وللحامل حتى تضع حملها.
تمتنع المرأة خلالها (( خلال العدة )) عن الزواج والتعرض للخطاب والزينة، فإن كانت في طلقة رجعية جاز لها التزين لزوجها.
كما أنها تمتنع عن الخروج من بيتها إلا لحاجة كمراجعة طبيب أو القيام بعمل مهم، ويتعين عليها عندها إن ترجع إلى بيتها قبل الغروب وتبيت فيه.
أظهرت أحدث الأبحاث الطبية أن الانتظام فى تناول الخوخ والمشمش، يعمل على مكافحة البدانة بالإضافة لمرض السكر النوع الثاني الناجم عن المعاناة من البدانة إلى جانب الوقاية من فرص الإصابة بأمراض القلب
[p1a]1333242-7162907-rdgc44pthxd6dcn.JPG[p2a]
تركيب المشمش :
ماء 81%، سكر 8.1% ، ألياف 8% ،
يحتوي أيضاً على فيتامين A و B2 و C، بوتاسيوم، صوديوم، فوسفور، حديد و كالسيوم .
أما زيت بذر المشمش فهو يحتوي رئيسياً على Olein
وكمية قليلة من Glyceride of Lanolic Acid ، وهو غالي الثمن
ويلعب دوراً مهماً في تجارة المواد التجميلية لما للزيت من تأثير ملطف للجلد وصنع
منه الصابون ، المراهم المنعمة للجلد Cold Cream ومستحضرات
تستعمل في صناعة العطور أيضاً .
استعمالات وفوائد المشمش الطبية:
- يكسر العطش، ويلين الطبيعة، ويستعمل خاصة في شهر رمضان المبارك لتحضير
شراب المشمش مع المكسرات لتخفيف العطش وقبوضة المعدة الناتجين عن تخفيف
الطعام والشراب خصوصاً بالصيف
- يعالج أمراض الحساسية وخصوصاً الطفوح الجلدي المسمى " الشري "
- زيت بذر المشمش يعالج تدلي البواسير ويحسّن الدورة الدموية في الأوردة الموجودة في منطقة الشرج.
- يستعمل في الحمية لإنقاص الوزن لأن المشمش يحتوي على سعرات حرارية قليلة
وبتأثير آخر هو ملين للطبيعة فيخرج الطعام بسرعة قبل أن يمتص الجسم كميات كبيرة من الطعام
- مهدئ نفسي يزيل التوتر والاضطراب
- يخفض ضغط الدم الناتج عن توتر نفسي
- يعالج الصداع والشقيقة الناتجين عن أسباب نفسية
- يقوي الدم عبر الحديد الموجود فيه بوفرة
- الكالسيوم الموجود بالمشمش يقوي الهيكل العظمي
- يستعمل حسب الاتجاه الجديد بإعطاء فيتامينات مختلفة (وهي موجودة في المشمش)
Vit A ، Vit C ، Vit B للذين يعملون في المستودعات تحت الأرض
أو الذي يعيشون في المدن الكثيرة التلوث بالدخان، وتسمى هذه الفيتامينات Micrio Nutrient وهي أيضاً مهمة لمرضى القلب
[p1a]1333242-7162907-rdgc44pthxd6dcn.JPG[p2a]
تركيب المشمش :
ماء 81%، سكر 8.1% ، ألياف 8% ،
يحتوي أيضاً على فيتامين A و B2 و C، بوتاسيوم، صوديوم، فوسفور، حديد و كالسيوم .
أما زيت بذر المشمش فهو يحتوي رئيسياً على Olein
وكمية قليلة من Glyceride of Lanolic Acid ، وهو غالي الثمن
ويلعب دوراً مهماً في تجارة المواد التجميلية لما للزيت من تأثير ملطف للجلد وصنع
منه الصابون ، المراهم المنعمة للجلد Cold Cream ومستحضرات
تستعمل في صناعة العطور أيضاً .
استعمالات وفوائد المشمش الطبية:
- يكسر العطش، ويلين الطبيعة، ويستعمل خاصة في شهر رمضان المبارك لتحضير
شراب المشمش مع المكسرات لتخفيف العطش وقبوضة المعدة الناتجين عن تخفيف
الطعام والشراب خصوصاً بالصيف
- يعالج أمراض الحساسية وخصوصاً الطفوح الجلدي المسمى " الشري "
- زيت بذر المشمش يعالج تدلي البواسير ويحسّن الدورة الدموية في الأوردة الموجودة في منطقة الشرج.
- يستعمل في الحمية لإنقاص الوزن لأن المشمش يحتوي على سعرات حرارية قليلة
وبتأثير آخر هو ملين للطبيعة فيخرج الطعام بسرعة قبل أن يمتص الجسم كميات كبيرة من الطعام
- مهدئ نفسي يزيل التوتر والاضطراب
- يخفض ضغط الدم الناتج عن توتر نفسي
- يعالج الصداع والشقيقة الناتجين عن أسباب نفسية
- يقوي الدم عبر الحديد الموجود فيه بوفرة
- الكالسيوم الموجود بالمشمش يقوي الهيكل العظمي
- يستعمل حسب الاتجاه الجديد بإعطاء فيتامينات مختلفة (وهي موجودة في المشمش)
Vit A ، Vit C ، Vit B للذين يعملون في المستودعات تحت الأرض
أو الذي يعيشون في المدن الكثيرة التلوث بالدخان، وتسمى هذه الفيتامينات Micrio Nutrient وهي أيضاً مهمة لمرضى القلب
تردد قناة MTV Arabia على النايل سات Nilesat
11976
27500
3/4
رأسى
11976
27500
3/4
رأسى
يبلغ طول نهر الزرقاء 65 كيلومتر
[p1a]1236576-1871792-qornhfhuphw2i68.JPG[p2a]
[p1a]1236576-1871792-qornhfhuphw2i68.JPG[p2a]
يستطيع الفهد الصياد أن يصل من سرعة 0 إلى سرعة 110 كم في الساعة خلال 3 ثواني فقط
الثقب الأسود هو منطقة في الفضاء تحوي كتلة كبيرة في حجم صغير يسمى بالحجم الحرج لهذه الكتلة، والذي عند الوصول إليه تبدأ المادة بالانضغاط تحت تأثير جاذبيتها الخاصة، ويحدث فيها انهيار من نوع خاص بفعل الجاذبية ينتج عن القوة العكسية للانفجار، حيث إنّ هذه القوة تضغط النجم وتجعله صغيرًا جدًا وذا جاذبية قوية خارقة
[p1a]1662960-3167498-lbpe8ao4emtxsu9.JPG[p2a]
[p1a]1662960-3167498-lbpe8ao4emtxsu9.JPG[p2a]
الجيوسياسية مصطلح تقليدي ينطبق في المقام الأول على تأثير الجغرافيا على السياسة، فهـو علم دراسة تأثير الأرض (برها وبحرها ومرتفعاتها وجوفها وثرواتها وموقعها) على السـياسة في مقابل مسعى السياسة للاستفادة من هذه المميزات وفق منظور مستقبلي
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
هو عبد بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي بن رباح العرشي العدوي كنيه أبو عبد الرحمن ابن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخته إم المؤمنين حفظة بنت عمر رضي الله عنها ولد في عام 3 من البعثة النبوية أسلم و هو صغير لم يبلغ الحلم هاجر قبل أبيه لم يشهد بدر لأن النبي صلّ الله عليه وسلم أستصغره فرده ، كان شديد الملازمة لنبي صلّ الله عليه وسلم كان شديد الحرص على إتباع السنة النبوية و لا يأكل طعامًا إلا و معه يتيم من السبعة المكثرين لرواية عن النبي صلّ الله علية وسلم روى 2630 حديث توفي في مكة عام 73 هجرية عن عمر 84 أصح الأساند عنه سلسلة الذهب مالك عن نافع عن ابن عمر
هو عبد بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزي بن رباح العرشي العدوي كنيه أبو عبد الرحمن ابن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخته إم المؤمنين حفظة بنت عمر رضي الله عنها ولد في عام 3 من البعثة النبوية أسلم و هو صغير لم يبلغ الحلم هاجر قبل أبيه لم يشهد بدر لأن النبي صلّ الله عليه وسلم أستصغره فرده ، كان شديد الملازمة لنبي صلّ الله عليه وسلم كان شديد الحرص على إتباع السنة النبوية و لا يأكل طعامًا إلا و معه يتيم من السبعة المكثرين لرواية عن النبي صلّ الله علية وسلم روى 2630 حديث توفي في مكة عام 73 هجرية عن عمر 84 أصح الأساند عنه سلسلة الذهب مالك عن نافع عن ابن عمر
الصحابي زيد الخير زيد بن مُهَلهل بن يَزِيد بن منهب بن عبد رضا - ورضا: صنَم كان لطيِّئ - ابن محلس بن ثَوْر بن عديِّ بن كنَانة بن مالك بن نائِل بن نَبْهان - وهو أسْوَدُ بنُ عمْرِو بنِ الغَوْث بن جلهمة، وهو طيِّئ؛ سُمِّي بذلك لأنَّه كان يَطْوي المناهل في غزواته - ابن أدد بن مذْحج بن زيد بن يَشْجب الأصفر بن عريب بن مالك بن زيد بن كهْلان بن سبأ بن يشْجب بن يَعْرب بن قَحْطان بن عابر، وهو هود النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - كذا نسَبَه النسَّابون، والله أعلم.
وأمُّ طيِّئ: مدلة بنت ذي منحسان بن عريب بن الغَوْث بن زُهَير بن وائل بن الهميسع بن حِمْيَر بن سَبأ بن يشْجب بن يعرب بن قحطان، ومدلة هذه هي مذحج، وهو لَقبُها، وهي أم مالك بن أدد، وكانت مدلة عند أدد أيضًا، فولَدَت له الأشعر واسمه نبت، ومُرَّة، ابْنَي أدد، ومن النَّاس مَن يقول: مذحج ظرب صغير، اجتمعوا عليه، وليس بأمٍّ ولا أب، والله أعلم.
سماه النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - زيد الخَيْر:
وكان زيد الخيل فارسًا مغوارًا، مُظَفَّرًا شجاعًا، بَعِيد الصِّيت في الجاهلية، وأدرك الإسلام، ووَفَد إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولَقِيه، وسُرَّ به وقرَّظه، وسماه زيد الخير.
شاعر فارس
وهو شاعر مُقِلٌّ، مُخَضرَم معْدُود في الشُّعَراء والفرسان، وإنَّما كان يقول الشِّعر في غاراته ومفاخراته ومغازيه، وأياديه عند مَن مرَّ عليه، وأحْسَن في قِرَاه إليه.
سبب تسميته زيد الخيل:
وإنما سُمِّي زيد الخيل لكثرة خيله، وأنَّه لم يكن لأحد من قومه ولا لكثير من العرب إلاَّ الفَرَس والفرَسان، وكانت له خيْلٌ كثيرة، منْها المسمَّاة المعروفة التي ذكَرها في شِعْره وهي ستَّة، وهي: الهطال، والكُمَيت، والورد، وكامل، ودؤول، ولاحق.
قال شعرًا في خَيْله، وفي الهطال يقول:
أُقَرِّبُ مَرْبِطَ الْهَطَّالِ إِنِّي
أَرَى حَرْبًا سَتَلْقَحُ عَنْ حِيَالِ
"الأغاني" - (ج 4 / ص 454):
وفي الورد يقول:
أَبَتْ عَادَةٌ لِلْوَرْدِ أَنْ يُكْرِهَ القَنَا
وَحَاجَةُ نَفْسِي فِي نُمَيْرٍ وَعَامِرِ
وفي دؤول يقول:
فَأُقْسِمُ لاَ يُفَارِقُنِي دَؤُولٌ
أَجُولُ بِهِ إِذَا كَثُرَ الضِّرَابُ
له ثلاثة بَنِين، كلُّهم يقول الشِّعر، وهم عُرْوة، وحُرَيث، ومُهَلْهل، ومن الناس مَن يُنْكِر أن يكون له من الولَد إلاَّ عُرْوة وحُريث.
وهذا الشِّعر الذي فيه الغِنَاء يَقُوله في فرَس من خيْلِه، ظلع في بعض غزواته بني أسد، فلم يَتبع الخيل ووقَف، فأخذته بنو الصَّيداء، فصَلح عندهم واسْتقل.
وقيل: بل أغْزَى عليه بعض بني نبهان، فنَكَس عنه وأخَذ، وقيل: إنَّه خَلَفه في بعْض أحياء العرب ظالِعًا ليستقل، فأغارت عليهم بنو أسَد، فأخذوا الفرَس فيما اسْتَاقُوه لهم، فقال في ذلك زيدُ الخيل:
يَا بَنِي الصَّيْدَاءِ رُدُّوا فَرَسِي
إِنَّمَا يُفْعَلُ هَذَا بِالذَّلِيلْ
لاَ تُذِيلُوهُ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ
يَا بَنِي الصَّيْدَا لِمُهْرِي بِالْمُذِيلْ
عَوِّدُوهُ كَالَّذِي عَوَّدْتُهُ
دَلَجَ اللَّيْلِ وَإِيطَاءَ القَتِيلْ
أَحْمِلُ الزِّقَّ عَلَى مِنْسَجِهِ
فَيَظَلُّ الضَّيْفُ نَشْوَانًا يَمِيلْ
قال أبو عمْرٍو الشيباني: وكان زيد الخيل مُلِحًّا على بني أسد بغاراته، ثم على بني الصَّيْداء منهم، ففيهم يقول:
ضَجَّتْ بَنُو الصَّيْدَاءِ مِنْ حَرْبِنَا
وَالْحَرْبُ مَنْ يَحْلِلْ بِهَا يَضْجَرِ
بِتْنَا نُرَجِّي نَحْوَهُمْ ضُمَّرًا
مَعْرُوفَةَ الأَنْسَابِ مِنْ منْسَرِ
حَتَّى صَبَحْنَاهُمْ بِهَا غَدْوَةً
نَقْتُلُهُمْ قَسْرًا عَلَى ضُمَّرِ
يَدْعُونَ بِالوَيْلِ وَقَدْ مَسَّهُمْ
مِنَّا غَدَاةَ الشِّعْبِ ذِي الْهَيْشَرِ
ضَرْبٌ يُزِيلُ الْهَامَ ذُو مصْدَقٍ
يَعْلُو عَلَى البَيْضَةِ وَالْمِغْفَرِ
وفد على النبيِّ في جماعة من طيِّئ ومعه وزر بن سَدُوس النبهاني، وقبيصة بن الأسْود بن عامر بن جُوَين الجرمي، ومالك بن جُبَير المغني، وقعين بن خليل الطريفي، في عدَّة من طيِّئ، فأناخوا رِكَابهم بباب المسجد، ودخلوا ورسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يخطب الناس، فلما رآهم قال: ((إنِّي خيْرٌ لكم من العُزَّى، وممَّا حازَت مَنَاع، من كلِّ ضار غير يفاع، ومن الجبَل الأسود الذي تَعْبدونه من دون الله - عزَّ وجلَّ)).
قال أبو المنذر: يعني بمناع: جبل طيئ.
إسلامه:
فقام زيد، وكان من أجْمَل الرِّجال وأتَمِّهم، وكان يَرْكَب الفرس المشْرِف ورِجلاه تَخُطَّان الأرض كأنَّه على حمار، فقال: أشهد أنْ لا إله إلاَّ الله، وأنَّك محمَّد رسول الله، قال: ومَن أنت؟ قال: أنا زَيْدُ الخيْل بن مهلْهل، فقال رسول الله: ((بل أنت زَيْدُ الخَيْر))، وقال: ((الحمد لله الذي جَاء بِك مِن سهْلِك وجبَلِك، ورقَّق قلْبَك على الإسلام، يا زيدُ، ما وُصِف لي رجل قطُّ فرأيتُه إلاَّ كان دُون ما وُصِف به، إلاَّ أنت؛ فإنَّك فوْقَ ما قِيل فيك)).
أصابته الحُمَّى ومات بها
فلمَّا ولَّى قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أَي رجُل إنْ سَلِم من آطام المدينة))، فأخذَتْه الحُمَّى، فأنشأ يقول:
أَنَخْتُ بِآطَامِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعًا
وَخَمْسًا يُغَنِّي فَوْقَهَا اللَّيْلَ طِائِرُ
شَدَدْتُ عَلَيْهَا رَحْلَهَا وَشَلِيلَهَا
مِنَ الدَّرْسِ وَالشَّعْرَاءِ وَالبَطْنُ ضَامِرُ
فمَكَث سبعًا، ثم اشتَدَّت الحُمَّى به، فخرج، فقال لأصحابه: جنِّبوني بلادَ قيس؛ فقد كان بيننا حمَاسات في الجاهليَّة، ولا والله لا أُقَاتل مُسْلِمًا حتَّى ألْقَى الله، فنَزَل بماء لحي من طيِّئ يقال له: فردة، واشتدَّت به الحمى، فأنشأ يقول:
أَمُرْتَحِلٌ صَحْبِي الْمَشَارِقَ غُدْوَةً
وَأُتْرَكُ فِي بَيْتٍ بِفَرْدَةَ مُنْجدِ
سَقَى اللهُ مَا بَيْنَ القَفِيلِ فَطَابَةٍ
فَمَا دُونَ أَرْمَامٍ فَمَا فَوْقَ مُنْشِدِ
هُنَالِكَ لَوْ أَنِّي مَرِضْتُ لَعَادَنِي
عَوَائِدُ مَنْ لَمْ يُشْفَ مِنْهُنَّ يَجْهَدِ
جاء في الأغاني - (ج 4 / ص 456):
قصته مع الشيباني
أصابَتْ بني شيبان سنَةٌ ذهبَتْ بالأموال، فخرج رجُلٌ منهم بِعِياله، حتَّى أنْزَلَهم الحِيَرة، فقال لهم: كونوا قريبًا من المَلك يُصِبْكن من خيْره حتَّى أرْجع إليكن، وآلَى أَليَّة لا يَرجع حتَّى يكسبهن خيرًا أو يموت، فتزوَّد زادًا، ثم مشى يومًا إلى الليل، فإذا هو بِمُهر مقيَّد يدور حول خباء، فقال: هذا أوَّل الغَنِيمة، فذهب يحلُّه ويرْكَبه، فنُودي: خَلِّ عنه واغْنَم نفْسَك، فترَكه، ومضى سبعة أيام حتَّى انْتَهى إلى عَطَن إبِل مع تطويل الشَّمس، فإذا خِبَاءٌ عظيم وقبَّة من أدم، فقال في نفْسه: ما لِهَذا الخباء بُدٌّ من أهْل، وما لهذه القبَّة بُد من رب، وما لهذا العطَن بد من إبل، فنظر في الخباء، فإذا شيْخٌ كبير قد اختلفت ترقوتاه، كأنَّه نَسْر.
قال: فجلست خَلْفه، فلما وجَبَت الشمس إذا فارِسٌ قد أقبل لم أَرَ فارسًا قطُّ أعظم منه ولا أَجْسم، على فرس مُشْرف ومعه أسودان يمشيان جنبيه، وإذا مائة من الإبل مع فَحْلها، فبَرَك الفحل، وبرَكت حوله، ونزل الفارس، فقال لأحد عَبْدَيه: احْلبْ فلانة، ثم اسْق الشيخ، فحلب في عس حتَّى ملأه، ووضعه بين يدي الشيخ وتنَحَّى، فكرع منه الشيخ مرَّة أو مرتين، ثم نزَع، فثرت إليه فشَرِبته، فرجع إليه العبد، فقال: يا مولاي، قد أتَى على آخِرِه، ففرح بذلك، وقال: احلب فلانة، فحَلَبها، ثم وضع العس بين يدي الشيخ، فكرع منه واحدة، ثم نزع، فثرت إليه، فشربت نصفه، وكرهتُ أن آتي على آخِرِه فاتَّهم، فجاء العبد فأخذه وقال لمولاه: قد شرب ورَوِي، فقال: دَعْه.
ثم أمَر بِشَاة فذُبِحت، وشَوَى للشيخ منها، ثم أكل هو وعَبْداه، فأَمْهلت حتَّى إذا ناموا وسَمِعت الغطيط ثرت إلى الفَحْل، فحَللْتُ عِقَاله ورَكِبته، فاندفع بي وتَبِعته الإبل، فمَشيت لَيْلَتِي حتَّى الصباح، فلما أصبَحْتُ نظرتُ فلم أرَ أحدًا، فشللتها إذًا شلاًّ عنيفًا حتَّى تعَالى النهار، ثم الْتفَتُّ التفاتة، فإذا أنا بشيء كأنه طائر، فما زال يَدْنو حتَّى تبَيَّنتُه، فإذا هو فارس على فرس، وإذا هو صاحِبِي بالأمْس، فعقلت الفحل، ونثلت كنانتي، ووقَفْتُ بينه وبين الإبل، فقال: احْللْ عِقَال الفَحْل، فقلتُ: كلاَّ والله، لقد خلَّفْتُ نسيات بالحيرة، وآليتُ أليّة لا أرجع حتَّى أُفِيدهن خيرًا أو أموت.
قال: فإنَّك لَمَيتٌ، حُلَّ عقاله، لا أمَّ لك! فقلتْ: ما هو إلا ما قلتُ لك، فقال: إنَّك لمغرور، انْصب لي خطامه، واجعل فيه خمس عُجَر، ففعلتُ، فقال: أين تريد أن أضع سهمي؟ فقلتُ: في هذا الموضع، فكأنَّما وضعه بيده، ثم أَقبل يَرْمِي حتَّى أصاب الخمسة بخمسة أسهم، فردَدْتُ نَبْلي، وحططْتُ قوسي، ووقفتُ مستسلمًا.
فدنا منِّي، وأخذ السيف والقوس، ثم قال: ارْتَدِف خلفي، وعرَف أنِّي الرَّجل الذي شَرِبت اللَّبن عنْده، فقال: كيف ظنُّك بي؟ قلتُ: أسْوَأ الظَّن، قال: وكيف؟ قلتُ: لِمَا لَقِيتُ من تعب ليلتك، وقد أظفرك الله بي، فقال: أَتُرَانا كنا نهيجك، وقد بِتَّ تنادم مُهَلهلاً؟ قلت: أزَيْد الخَيْل أنت؟ قال: نعم، أنا زيد الخيل، فقلتُ: كُنْ خيرَ آخِذ، فقال: ليس عليك بأس.
فمضَى إلى موضعه الذي كان فيه، ثم قال: أمَا لو كانت هذه الإبل لي لسَلَّمتُها إليك، ولكنَّها لبِنت مُهَلهل، فأَقِم عليَّ؛ فإنِّي على شرف غارة.
فأقمتُ أيَّامًا، ثم أغار على بني نُمَير بالملح، فأصاب مائة بعير، فقال: هذه أحبُّ إليك أم تلك؟ قلت: هذه، قال: دُونَكَها. وبعث معي خفراء من ماء إلى ماء، حتَّى ورَدُوا بي الحيرة، فلَقِيني نبطِي: فقال لي: يا أعرابي، أيَسُرك أنَّ لك بإبِلك بستانًا من هذه البساتين؟ قلتُ: وكيف ذاك؟ قال: هذا قرْبُ مَخْرج نَبِي يَخرج فَيملك هذه الأرض، ويَحُول بين أربابها وبَينَها، حتَّى إنَّ أحدَهم ليَبْتاع البُسْتان من هذه البساتين بثمَنِ بعير.
قال: فاحتملتُ بأهلي حتَّى انْتهيتُ إلى موضع الشيطين، فبينما نحن في الشيطين على ماء لنا، وقد كان الحوفزانُ بنُ شريكٍ أغار على بني تَميم، فجاءنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فأسْلَمنا، وما مضَت الأيام حتَّى شَرَيتُ بثَمَن ب*****من إبلي بستانًا بالحيرة، فقال في يوم الملح زيد الخيل:
وَيَوْمَ الْمِلْحِ مِلْحِ بَنِي نُمَيْرٍ
أَصَابَتْكُمْ بَأَظْفَارٍ وَنَابِ
الرسائل - (ج 1 / ص 281):
كما وصَف زيدُ الخيل نفْسَه حين يقول:
وَمُوعِدَتِي حَقٌّ كَأَنْ قَدْ فَعَلْتُهَا
مَتَى مَا أَعِدْ شَيْئًا فَإِنِّي لَغَارِمُ
جاء في المعارف - (ج 1 / ص 76):
مكنف بن زيد الخيل الطائي - رضي الله عنه -:
كان مكنف أكبر ولَدِ أبيه، وبه كان يكنى، أسلم وصَحِب النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وشهد قِتَال الرِّدَّة مع خالد بن الوليد، وكذلك حريث بن زيد الخيل، صاحَبَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وشهد الرِّدة.
فأمَّا زيد الخيل فإنَّه أتى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وسَمَّاه زيد الخير، وقطع له أرَضِين وكانت المدينةُ وَبِيئة، فلمَّا خرج من عند النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((لن يَنْجُو زَيْدٌ من أمِّ مِلْدَم))، فلما بلَغ بلده مات.
وأمُّ طيِّئ: مدلة بنت ذي منحسان بن عريب بن الغَوْث بن زُهَير بن وائل بن الهميسع بن حِمْيَر بن سَبأ بن يشْجب بن يعرب بن قحطان، ومدلة هذه هي مذحج، وهو لَقبُها، وهي أم مالك بن أدد، وكانت مدلة عند أدد أيضًا، فولَدَت له الأشعر واسمه نبت، ومُرَّة، ابْنَي أدد، ومن النَّاس مَن يقول: مذحج ظرب صغير، اجتمعوا عليه، وليس بأمٍّ ولا أب، والله أعلم.
سماه النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - زيد الخَيْر:
وكان زيد الخيل فارسًا مغوارًا، مُظَفَّرًا شجاعًا، بَعِيد الصِّيت في الجاهلية، وأدرك الإسلام، ووَفَد إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولَقِيه، وسُرَّ به وقرَّظه، وسماه زيد الخير.
شاعر فارس
وهو شاعر مُقِلٌّ، مُخَضرَم معْدُود في الشُّعَراء والفرسان، وإنَّما كان يقول الشِّعر في غاراته ومفاخراته ومغازيه، وأياديه عند مَن مرَّ عليه، وأحْسَن في قِرَاه إليه.
سبب تسميته زيد الخيل:
وإنما سُمِّي زيد الخيل لكثرة خيله، وأنَّه لم يكن لأحد من قومه ولا لكثير من العرب إلاَّ الفَرَس والفرَسان، وكانت له خيْلٌ كثيرة، منْها المسمَّاة المعروفة التي ذكَرها في شِعْره وهي ستَّة، وهي: الهطال، والكُمَيت، والورد، وكامل، ودؤول، ولاحق.
قال شعرًا في خَيْله، وفي الهطال يقول:
أُقَرِّبُ مَرْبِطَ الْهَطَّالِ إِنِّي
أَرَى حَرْبًا سَتَلْقَحُ عَنْ حِيَالِ
"الأغاني" - (ج 4 / ص 454):
وفي الورد يقول:
أَبَتْ عَادَةٌ لِلْوَرْدِ أَنْ يُكْرِهَ القَنَا
وَحَاجَةُ نَفْسِي فِي نُمَيْرٍ وَعَامِرِ
وفي دؤول يقول:
فَأُقْسِمُ لاَ يُفَارِقُنِي دَؤُولٌ
أَجُولُ بِهِ إِذَا كَثُرَ الضِّرَابُ
له ثلاثة بَنِين، كلُّهم يقول الشِّعر، وهم عُرْوة، وحُرَيث، ومُهَلْهل، ومن الناس مَن يُنْكِر أن يكون له من الولَد إلاَّ عُرْوة وحُريث.
وهذا الشِّعر الذي فيه الغِنَاء يَقُوله في فرَس من خيْلِه، ظلع في بعض غزواته بني أسد، فلم يَتبع الخيل ووقَف، فأخذته بنو الصَّيداء، فصَلح عندهم واسْتقل.
وقيل: بل أغْزَى عليه بعض بني نبهان، فنَكَس عنه وأخَذ، وقيل: إنَّه خَلَفه في بعْض أحياء العرب ظالِعًا ليستقل، فأغارت عليهم بنو أسَد، فأخذوا الفرَس فيما اسْتَاقُوه لهم، فقال في ذلك زيدُ الخيل:
يَا بَنِي الصَّيْدَاءِ رُدُّوا فَرَسِي
إِنَّمَا يُفْعَلُ هَذَا بِالذَّلِيلْ
لاَ تُذِيلُوهُ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ
يَا بَنِي الصَّيْدَا لِمُهْرِي بِالْمُذِيلْ
عَوِّدُوهُ كَالَّذِي عَوَّدْتُهُ
دَلَجَ اللَّيْلِ وَإِيطَاءَ القَتِيلْ
أَحْمِلُ الزِّقَّ عَلَى مِنْسَجِهِ
فَيَظَلُّ الضَّيْفُ نَشْوَانًا يَمِيلْ
قال أبو عمْرٍو الشيباني: وكان زيد الخيل مُلِحًّا على بني أسد بغاراته، ثم على بني الصَّيْداء منهم، ففيهم يقول:
ضَجَّتْ بَنُو الصَّيْدَاءِ مِنْ حَرْبِنَا
وَالْحَرْبُ مَنْ يَحْلِلْ بِهَا يَضْجَرِ
بِتْنَا نُرَجِّي نَحْوَهُمْ ضُمَّرًا
مَعْرُوفَةَ الأَنْسَابِ مِنْ منْسَرِ
حَتَّى صَبَحْنَاهُمْ بِهَا غَدْوَةً
نَقْتُلُهُمْ قَسْرًا عَلَى ضُمَّرِ
يَدْعُونَ بِالوَيْلِ وَقَدْ مَسَّهُمْ
مِنَّا غَدَاةَ الشِّعْبِ ذِي الْهَيْشَرِ
ضَرْبٌ يُزِيلُ الْهَامَ ذُو مصْدَقٍ
يَعْلُو عَلَى البَيْضَةِ وَالْمِغْفَرِ
وفد على النبيِّ في جماعة من طيِّئ ومعه وزر بن سَدُوس النبهاني، وقبيصة بن الأسْود بن عامر بن جُوَين الجرمي، ومالك بن جُبَير المغني، وقعين بن خليل الطريفي، في عدَّة من طيِّئ، فأناخوا رِكَابهم بباب المسجد، ودخلوا ورسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يخطب الناس، فلما رآهم قال: ((إنِّي خيْرٌ لكم من العُزَّى، وممَّا حازَت مَنَاع، من كلِّ ضار غير يفاع، ومن الجبَل الأسود الذي تَعْبدونه من دون الله - عزَّ وجلَّ)).
قال أبو المنذر: يعني بمناع: جبل طيئ.
إسلامه:
فقام زيد، وكان من أجْمَل الرِّجال وأتَمِّهم، وكان يَرْكَب الفرس المشْرِف ورِجلاه تَخُطَّان الأرض كأنَّه على حمار، فقال: أشهد أنْ لا إله إلاَّ الله، وأنَّك محمَّد رسول الله، قال: ومَن أنت؟ قال: أنا زَيْدُ الخيْل بن مهلْهل، فقال رسول الله: ((بل أنت زَيْدُ الخَيْر))، وقال: ((الحمد لله الذي جَاء بِك مِن سهْلِك وجبَلِك، ورقَّق قلْبَك على الإسلام، يا زيدُ، ما وُصِف لي رجل قطُّ فرأيتُه إلاَّ كان دُون ما وُصِف به، إلاَّ أنت؛ فإنَّك فوْقَ ما قِيل فيك)).
أصابته الحُمَّى ومات بها
فلمَّا ولَّى قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أَي رجُل إنْ سَلِم من آطام المدينة))، فأخذَتْه الحُمَّى، فأنشأ يقول:
أَنَخْتُ بِآطَامِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعًا
وَخَمْسًا يُغَنِّي فَوْقَهَا اللَّيْلَ طِائِرُ
شَدَدْتُ عَلَيْهَا رَحْلَهَا وَشَلِيلَهَا
مِنَ الدَّرْسِ وَالشَّعْرَاءِ وَالبَطْنُ ضَامِرُ
فمَكَث سبعًا، ثم اشتَدَّت الحُمَّى به، فخرج، فقال لأصحابه: جنِّبوني بلادَ قيس؛ فقد كان بيننا حمَاسات في الجاهليَّة، ولا والله لا أُقَاتل مُسْلِمًا حتَّى ألْقَى الله، فنَزَل بماء لحي من طيِّئ يقال له: فردة، واشتدَّت به الحمى، فأنشأ يقول:
أَمُرْتَحِلٌ صَحْبِي الْمَشَارِقَ غُدْوَةً
وَأُتْرَكُ فِي بَيْتٍ بِفَرْدَةَ مُنْجدِ
سَقَى اللهُ مَا بَيْنَ القَفِيلِ فَطَابَةٍ
فَمَا دُونَ أَرْمَامٍ فَمَا فَوْقَ مُنْشِدِ
هُنَالِكَ لَوْ أَنِّي مَرِضْتُ لَعَادَنِي
عَوَائِدُ مَنْ لَمْ يُشْفَ مِنْهُنَّ يَجْهَدِ
جاء في الأغاني - (ج 4 / ص 456):
قصته مع الشيباني
أصابَتْ بني شيبان سنَةٌ ذهبَتْ بالأموال، فخرج رجُلٌ منهم بِعِياله، حتَّى أنْزَلَهم الحِيَرة، فقال لهم: كونوا قريبًا من المَلك يُصِبْكن من خيْره حتَّى أرْجع إليكن، وآلَى أَليَّة لا يَرجع حتَّى يكسبهن خيرًا أو يموت، فتزوَّد زادًا، ثم مشى يومًا إلى الليل، فإذا هو بِمُهر مقيَّد يدور حول خباء، فقال: هذا أوَّل الغَنِيمة، فذهب يحلُّه ويرْكَبه، فنُودي: خَلِّ عنه واغْنَم نفْسَك، فترَكه، ومضى سبعة أيام حتَّى انْتَهى إلى عَطَن إبِل مع تطويل الشَّمس، فإذا خِبَاءٌ عظيم وقبَّة من أدم، فقال في نفْسه: ما لِهَذا الخباء بُدٌّ من أهْل، وما لهذه القبَّة بُد من رب، وما لهذا العطَن بد من إبل، فنظر في الخباء، فإذا شيْخٌ كبير قد اختلفت ترقوتاه، كأنَّه نَسْر.
قال: فجلست خَلْفه، فلما وجَبَت الشمس إذا فارِسٌ قد أقبل لم أَرَ فارسًا قطُّ أعظم منه ولا أَجْسم، على فرس مُشْرف ومعه أسودان يمشيان جنبيه، وإذا مائة من الإبل مع فَحْلها، فبَرَك الفحل، وبرَكت حوله، ونزل الفارس، فقال لأحد عَبْدَيه: احْلبْ فلانة، ثم اسْق الشيخ، فحلب في عس حتَّى ملأه، ووضعه بين يدي الشيخ وتنَحَّى، فكرع منه الشيخ مرَّة أو مرتين، ثم نزَع، فثرت إليه فشَرِبته، فرجع إليه العبد، فقال: يا مولاي، قد أتَى على آخِرِه، ففرح بذلك، وقال: احلب فلانة، فحَلَبها، ثم وضع العس بين يدي الشيخ، فكرع منه واحدة، ثم نزع، فثرت إليه، فشربت نصفه، وكرهتُ أن آتي على آخِرِه فاتَّهم، فجاء العبد فأخذه وقال لمولاه: قد شرب ورَوِي، فقال: دَعْه.
ثم أمَر بِشَاة فذُبِحت، وشَوَى للشيخ منها، ثم أكل هو وعَبْداه، فأَمْهلت حتَّى إذا ناموا وسَمِعت الغطيط ثرت إلى الفَحْل، فحَللْتُ عِقَاله ورَكِبته، فاندفع بي وتَبِعته الإبل، فمَشيت لَيْلَتِي حتَّى الصباح، فلما أصبَحْتُ نظرتُ فلم أرَ أحدًا، فشللتها إذًا شلاًّ عنيفًا حتَّى تعَالى النهار، ثم الْتفَتُّ التفاتة، فإذا أنا بشيء كأنه طائر، فما زال يَدْنو حتَّى تبَيَّنتُه، فإذا هو فارس على فرس، وإذا هو صاحِبِي بالأمْس، فعقلت الفحل، ونثلت كنانتي، ووقَفْتُ بينه وبين الإبل، فقال: احْللْ عِقَال الفَحْل، فقلتُ: كلاَّ والله، لقد خلَّفْتُ نسيات بالحيرة، وآليتُ أليّة لا أرجع حتَّى أُفِيدهن خيرًا أو أموت.
قال: فإنَّك لَمَيتٌ، حُلَّ عقاله، لا أمَّ لك! فقلتْ: ما هو إلا ما قلتُ لك، فقال: إنَّك لمغرور، انْصب لي خطامه، واجعل فيه خمس عُجَر، ففعلتُ، فقال: أين تريد أن أضع سهمي؟ فقلتُ: في هذا الموضع، فكأنَّما وضعه بيده، ثم أَقبل يَرْمِي حتَّى أصاب الخمسة بخمسة أسهم، فردَدْتُ نَبْلي، وحططْتُ قوسي، ووقفتُ مستسلمًا.
فدنا منِّي، وأخذ السيف والقوس، ثم قال: ارْتَدِف خلفي، وعرَف أنِّي الرَّجل الذي شَرِبت اللَّبن عنْده، فقال: كيف ظنُّك بي؟ قلتُ: أسْوَأ الظَّن، قال: وكيف؟ قلتُ: لِمَا لَقِيتُ من تعب ليلتك، وقد أظفرك الله بي، فقال: أَتُرَانا كنا نهيجك، وقد بِتَّ تنادم مُهَلهلاً؟ قلت: أزَيْد الخَيْل أنت؟ قال: نعم، أنا زيد الخيل، فقلتُ: كُنْ خيرَ آخِذ، فقال: ليس عليك بأس.
فمضَى إلى موضعه الذي كان فيه، ثم قال: أمَا لو كانت هذه الإبل لي لسَلَّمتُها إليك، ولكنَّها لبِنت مُهَلهل، فأَقِم عليَّ؛ فإنِّي على شرف غارة.
فأقمتُ أيَّامًا، ثم أغار على بني نُمَير بالملح، فأصاب مائة بعير، فقال: هذه أحبُّ إليك أم تلك؟ قلت: هذه، قال: دُونَكَها. وبعث معي خفراء من ماء إلى ماء، حتَّى ورَدُوا بي الحيرة، فلَقِيني نبطِي: فقال لي: يا أعرابي، أيَسُرك أنَّ لك بإبِلك بستانًا من هذه البساتين؟ قلتُ: وكيف ذاك؟ قال: هذا قرْبُ مَخْرج نَبِي يَخرج فَيملك هذه الأرض، ويَحُول بين أربابها وبَينَها، حتَّى إنَّ أحدَهم ليَبْتاع البُسْتان من هذه البساتين بثمَنِ بعير.
قال: فاحتملتُ بأهلي حتَّى انْتهيتُ إلى موضع الشيطين، فبينما نحن في الشيطين على ماء لنا، وقد كان الحوفزانُ بنُ شريكٍ أغار على بني تَميم، فجاءنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فأسْلَمنا، وما مضَت الأيام حتَّى شَرَيتُ بثَمَن ب*****من إبلي بستانًا بالحيرة، فقال في يوم الملح زيد الخيل:
وَيَوْمَ الْمِلْحِ مِلْحِ بَنِي نُمَيْرٍ
أَصَابَتْكُمْ بَأَظْفَارٍ وَنَابِ
الرسائل - (ج 1 / ص 281):
كما وصَف زيدُ الخيل نفْسَه حين يقول:
وَمُوعِدَتِي حَقٌّ كَأَنْ قَدْ فَعَلْتُهَا
مَتَى مَا أَعِدْ شَيْئًا فَإِنِّي لَغَارِمُ
جاء في المعارف - (ج 1 / ص 76):
مكنف بن زيد الخيل الطائي - رضي الله عنه -:
كان مكنف أكبر ولَدِ أبيه، وبه كان يكنى، أسلم وصَحِب النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وشهد قِتَال الرِّدَّة مع خالد بن الوليد، وكذلك حريث بن زيد الخيل، صاحَبَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وشهد الرِّدة.
فأمَّا زيد الخيل فإنَّه أتى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وسَمَّاه زيد الخير، وقطع له أرَضِين وكانت المدينةُ وَبِيئة، فلمَّا خرج من عند النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((لن يَنْجُو زَيْدٌ من أمِّ مِلْدَم))، فلما بلَغ بلده مات.
