موقع اجابه لكل سؤال
أول من أخترع الدراجة كوسيلة انتقال هو الكونت دي سيفراك عام 1790 وكانت بسيطة جدا تتكون من عارضة بسيطة من الخشب تصل بين عجلتين. ولم يحدث بها أي تطور حتى عام 1818 عندما واتت البارون الألماني دريز دي ميسرة ساوربرون فكرة العجلة الأمامية القائدة وتركيب مقود للدراجة.
لكن الثورة الكبرى قي تطور الدراجة جاءت علي يد حداد فرنسي أسمه بيير ميشو الذي اخترع الدواسات وقام بتصنيع هذا الاختراع في عام 1861 وبعد بداية شاقة جاءته الثروة والشهرة فقد أنتج 150 دراجة باع الواحدة ب150 فرنكا ذهبا.
و منذ ذلك الوقت لم يتعد الأمر إدخال تحسينات عليها فاستبدلت العجلة الخشبية بأخرى حديدية و في عام 1875 أصبح الإطار المعدني مجوفا بفضل جيل تروفو ثم غلف بالمطاط .
لكن الثورة الكبرى قي تطور الدراجة جاءت علي يد حداد فرنسي أسمه بيير ميشو الذي اخترع الدواسات وقام بتصنيع هذا الاختراع في عام 1861 وبعد بداية شاقة جاءته الثروة والشهرة فقد أنتج 150 دراجة باع الواحدة ب150 فرنكا ذهبا.
و منذ ذلك الوقت لم يتعد الأمر إدخال تحسينات عليها فاستبدلت العجلة الخشبية بأخرى حديدية و في عام 1875 أصبح الإطار المعدني مجوفا بفضل جيل تروفو ثم غلف بالمطاط .
يرجع تاريخ التدخين إلى عام 5000 قبل الميلاد في الطقوس الشامانية.[1] وقد قامت الكثير من الحضارات مثل الحضارة البابلية والهندية والصينية بحرق البخور كجزء من الطقوس الدينية، وكذلك قام بنو إسرائيل ولاحقا الكنائس المسيحية الكاثوليكية والأرثوذوكسية بالفعل نفسه. ويرجع ظهور التدخين في الأمريكتين إلى الاحتفالات التي كان يقيمها كهنة الشامان ويحرقون فيها البخور، ولكن فيما بعد تمت ممارسة هذه العادة من أجل المتعة أو كوسيلة للتواصل الاجتماعي.[2] كما كان يُستخدم تدخين التبغ وغيره من المخدرات المسببة للهلوسة من أجل إحداث حالة من الغيبوبة أو للتواصل مع عالم الأرواح.
ويرجع تاريخ استخدام مواد مثل الحشيش، الزبد المصفى (السمن)، أحشاء السمك، جلود الثعابين المجففة، وغيرها من المعاجين التي تُلف وتُشكل حول أعواد البخور إلى 2000 عام على الأقل. وقد كان يوصف التبخير (dhupa) وقرابين النار (homa) في طب أيورفيدا لأغراض طبية وتمت ممارسة هذه العادات لمدة لا تقل عن 3000 سنة، بينما التدخين (dhumrapana) (ويعني حرفيًا "شرب الدخان") فتمت ممارسة لمدة لا تقل عن 2000 سنة. فقبل العصر الحديث، كانت تُستهلك هذه المواد من خلال أنابيب، وقصبة مختلفة الأطوال أو chillums [3].[3]
وكان تدخين الحشيش رائجًا في الشرق الأوسط قبل وصول التبغ، وكان شائعًا قديما كنشاط اجتماعي تَمركز حول تدخين نوع من أنابيب التدخين المائية الذي يطلق عليه "شيشة". وبعد دخول التبغ أصبح التدخين مكونًا أساسيًأ في المجتمع والثقافة الشرقية، وأصبح ملازما لتقاليد هامة مثل الأفراح والجنائز حيث تمثل ذلك في العمارة والملابس والأدب والشعر.[4]
دخل تدخين الحشيش إلى جنوب الصحراء الكبرى بإفريقيا من خلال إثيوبيا وساحل إفريقيا الشرقي عن طريق التجار الهنود والعرب في القرن الثالث عشر أو ربما قبل ذلك. وقد انتشر على طرق التجارة نفسها التي كانت تسلكها القوافل المحملة بالبن والتي ظهرت في مرتفعات أثيوبيا.[5] حيث تم تدخينه في أنابيب تدخين مائية تصنع من اليقطين مع جزء مجوف مصنوع من الطين المحروق لوضع الحشيش، ويبدو جليًا أن هذا اختراع أثيوبي وتم نقله فيما بعد إلى شرق وشمال ووسط إفريقيا.
وعند وصول أخبار من أول مستكشفين أوروبيين يصلوا إلى الأمريكتين وردت أنباء عن الطقوس التي كان يقوم فيها الكهنة المحليين بالتدخين حتى يصلون إلى مستويات عالية من النشوة ولذلك فمن غير المحتمل أن تكون تلك الطقوس قاصرة على التبغ فقط.[6]
وفي عام 1612، بعد ست سنوات من إقامة مستوطنة جيمس تاون، أصبح جون رولف أول مستوطن ينجح في رفع مكانة التبغ إلى محصول نقدي. وفي وقت وجيز زاد الطلب على التبغ الذي وُصف بـ"الذهب البني"، بعد أن تسبب في ازدهار شركة (Virginia join stock) بعد فشل رحلتها في البحث عن الذهب.[7] وتلبيةً لطلب من العالم القديم، تمت زراعة التبغ بشكل متعاقب، مما تسبب في إنهاك الأرض. مما جعل هذا الأمر حافزًا لتوجه الاستيطان نحو الغرب في القارة المجهولة، وبالمثل كان التوسع في انتاج التبغ.[8] وقد كانت العبودية المرتبطة بعقد مؤقت هي الشكل الأساسي للقوى العاملة، واستمر هذا الأمر حتى ثورة بيكون، والتي تحول بعدها التركيز نحو العبودية. وتراجع هذا الاتجاه بعد الثورة الأمريكية حيث اعتبر الاسترقاق غير مربح. بيد أن تدخين التبغ قد عاد وانتشر في عام 1794 مع اختراع محلاج القطن.
وفي عام 1560 قدم رجل فرنسي يدعى جان نيكوت (الذي ينسب إليه لفظ النيكوتين) التبغ إلى فرنسا. وانتشر التبغ من فرنسا إلى انجلترا. وفي عام 1556 شوهد أول رجل إنجليزي يدخن التبغ، وهو بحارًاشوهد وهو "ينفث الدخان من فتحتي أنفه".[9] كان التبغ واحدًا من بين المواد المسكرة مثل الشاي والقهوة والأفيون التي كانت تستخدم في الأساس كشكل من أشكال الدواء.[10] قُدم التبغ في عام 1600 من قبل التجار الفرنسيين إلى ما يعرف اليوم ب غامبيا والسنغال. وفي الوقت نفسه، قدمت القوافل القادمة من المغرب التبغ إلى المناطق المحيطة بمدينة تيمبوكتو، كما قدم البرتغالييون السلعة والنبات إلى جنوبي أفريقيا، ومنهاانتشر التبغ في كل انحاء أفريقيا بحلول منتصف القرن السابع عشر.
بعد فترة وجيزة من تقديم التبغ إلى العالم القديم، تعرض للنقد المتكرر من قبل الدولة وكبار رجال الدين. حيث كان السلطان مراد الرابع (1623-1640) أحد سلاطين الإمبراطورية العثمانية، من أول الذين حاولوا منع التدخين بدعوي أنه يمثل تهديدًا للصحة والأخلاقيات العامة. كما قام الإمبراطور الصيني "شونجزين" بإصدار مرسوم يقضي بمنع التدخين قبل وفاته بسنتين وقبل الإطاحة بسلالة مينج الحاكمة. وفي وقت لاحق، اعتبر المانشووي المنحدرين من سلالة تشينج الذين كانوا في الأصل قبيلة بدوية من المحاربين الفرسان، اعتبروا التدخين جريمة أكثر شناعةً من إهمال الرماية. وخلال عهد إيدو في اليابان، تعرضت بعض مزارع التبغ الأولية إلى الازدراء الشديد من قبل قادة القوات المسلحة اليابانية التي رأت أن هذا الأمر يعد تهديدًا للاقتصاد العسكري، حيث إن ذلك الأمر يمثل إهدارًا للأرض الزراعية القيمة في زراعة المخدرات بدلاً من استخدامها في زراعة محاصيل غذائية.[11]
ماكينة لف السجائر التي اخترعها بونساك كما عرضت في مكتب براءات الاختراع الأمريكي، 238,640.لطالما كان رجال الدين من أبرز المعارضين للتدخين حيث رأوا أن التدخين عمل غير أخلاقي أو من أعمال الكفر الصريح. ففي عام 1634، قام بطريرك موسكو بحظر بيع التبغ وحكم على الرجال والنساء الذين يخالفون القرار بأن تشق فتحات أنوفهم طوليًا وأن تجلد ظهورهم حتى ينسلخ عنها الجلد. وبالمثل قام بابا الكنيسة الغربية إربان السابع بإدانة التدخين في بيان رسمي باباوي في عام 1950. وعلى الرغم من تضافر الجهود، فقد تم تجاهل القيود وقرارات الحظر على مستوى العالم. وعندما اعتلى العرش الملك الانجليزي جيمس الأول، وكان معارضًا شرسًا للتدخين قام بتأليف كتاب ضد التدخين تحت عنوان "إدانة التبغ", وقد حاول تحجيم وحظر هذا الاتجاه الجديد عن طريق فرض زيادة باهظة على ضريبة تجارة التبغ وقدرت ب4000 في المائة في عام 1604. وعلى الرغم من ذلك، فإن تلك التجربة باءت بالفشل، حيث كان في لندن حوالي 7000 بائع للتبغ في مطلع القرن السابع عشر. وبعد ذلك، أدرك الحكام الذين يهتمون بدقة القرارات بعدم جدوى قرارات منع التدخين، وبدلاً من ذلك، قاموا بتحويل تجارة وزراعة التبغ إلى مشاريع حكومية احتكارية مربحة.[12]
وبحلول منتصف القرن السابع عشر، تعرفت كافة الحضارات على تدخين التبغ، واعتبر تدخين التبغ في حالات كثيرة جزءًا من الثقافة المحلية على الرغم من محاولات كثير من الحكام لمنع تدخين التبغ عن طريق فرض العقوبات القاسية أو الغرامات. وقد اتبع التبغ المُصنع والنبات طرق التجارة الرئيسية ودخل الموانئ والأسواق الكبرى ووجد طريقه إلى الأراضي النائية. وقد تم اصطلاح كلمة "التدخين " في الانجليزية في أواخر القرن الثامن عشر، وقبل ذلك كان يطلق على تلك العملية شرب الدخان .[9]
اُستخدم التبغ والحشيش في جنوب الصحراء الكبرى بإفريقيا مثلما اُستخدم في كل أرجاء العالم من أجل تأكيد أواصر العلاقات الاجتماعية، ولكن هذا الاستخدام قد أدى أيضًا إلى بناء علاقات جديدة. وفيما يعرف اليوم بدولة الكنغو تم التعرف على مجتمع يسمى "بينا ديمبا" (شعب الحشيش) في أواخر القرن التاسع عشر في منطقة تسمى "لوبوكو" (أرض الصداقة). كما كان شعب "بينا ديمبا" يؤمنون بمذهب الجماعية والسلامية ويرفضون شرب الكحول وتعاطي الأدوية العشبية ويفضلون عليها الحشيش.[13]
وقد شهد التبغ نموًا مستقرًا حتى نشوب الحرب الأهلية الأمريكية في ستينيات القرن التاسع عشر حيث تحول الشكل الأساسي للقوى العاملة من العبودية إلى نظام المزارعة. وصحب هذا الأمر تغير في الطلب، مما أدى إلى تصنيع التبغ في شكل سجائر. وفي عام 1881 قام أحد الحرفيين، جيمس بونساك، بإنتاج ماكينة للإسراع من إنتاج السجائر.[14]
ويرجع تاريخ استخدام مواد مثل الحشيش، الزبد المصفى (السمن)، أحشاء السمك، جلود الثعابين المجففة، وغيرها من المعاجين التي تُلف وتُشكل حول أعواد البخور إلى 2000 عام على الأقل. وقد كان يوصف التبخير (dhupa) وقرابين النار (homa) في طب أيورفيدا لأغراض طبية وتمت ممارسة هذه العادات لمدة لا تقل عن 3000 سنة، بينما التدخين (dhumrapana) (ويعني حرفيًا "شرب الدخان") فتمت ممارسة لمدة لا تقل عن 2000 سنة. فقبل العصر الحديث، كانت تُستهلك هذه المواد من خلال أنابيب، وقصبة مختلفة الأطوال أو chillums [3].[3]
وكان تدخين الحشيش رائجًا في الشرق الأوسط قبل وصول التبغ، وكان شائعًا قديما كنشاط اجتماعي تَمركز حول تدخين نوع من أنابيب التدخين المائية الذي يطلق عليه "شيشة". وبعد دخول التبغ أصبح التدخين مكونًا أساسيًأ في المجتمع والثقافة الشرقية، وأصبح ملازما لتقاليد هامة مثل الأفراح والجنائز حيث تمثل ذلك في العمارة والملابس والأدب والشعر.[4]
دخل تدخين الحشيش إلى جنوب الصحراء الكبرى بإفريقيا من خلال إثيوبيا وساحل إفريقيا الشرقي عن طريق التجار الهنود والعرب في القرن الثالث عشر أو ربما قبل ذلك. وقد انتشر على طرق التجارة نفسها التي كانت تسلكها القوافل المحملة بالبن والتي ظهرت في مرتفعات أثيوبيا.[5] حيث تم تدخينه في أنابيب تدخين مائية تصنع من اليقطين مع جزء مجوف مصنوع من الطين المحروق لوضع الحشيش، ويبدو جليًا أن هذا اختراع أثيوبي وتم نقله فيما بعد إلى شرق وشمال ووسط إفريقيا.
وعند وصول أخبار من أول مستكشفين أوروبيين يصلوا إلى الأمريكتين وردت أنباء عن الطقوس التي كان يقوم فيها الكهنة المحليين بالتدخين حتى يصلون إلى مستويات عالية من النشوة ولذلك فمن غير المحتمل أن تكون تلك الطقوس قاصرة على التبغ فقط.[6]
وفي عام 1612، بعد ست سنوات من إقامة مستوطنة جيمس تاون، أصبح جون رولف أول مستوطن ينجح في رفع مكانة التبغ إلى محصول نقدي. وفي وقت وجيز زاد الطلب على التبغ الذي وُصف بـ"الذهب البني"، بعد أن تسبب في ازدهار شركة (Virginia join stock) بعد فشل رحلتها في البحث عن الذهب.[7] وتلبيةً لطلب من العالم القديم، تمت زراعة التبغ بشكل متعاقب، مما تسبب في إنهاك الأرض. مما جعل هذا الأمر حافزًا لتوجه الاستيطان نحو الغرب في القارة المجهولة، وبالمثل كان التوسع في انتاج التبغ.[8] وقد كانت العبودية المرتبطة بعقد مؤقت هي الشكل الأساسي للقوى العاملة، واستمر هذا الأمر حتى ثورة بيكون، والتي تحول بعدها التركيز نحو العبودية. وتراجع هذا الاتجاه بعد الثورة الأمريكية حيث اعتبر الاسترقاق غير مربح. بيد أن تدخين التبغ قد عاد وانتشر في عام 1794 مع اختراع محلاج القطن.
وفي عام 1560 قدم رجل فرنسي يدعى جان نيكوت (الذي ينسب إليه لفظ النيكوتين) التبغ إلى فرنسا. وانتشر التبغ من فرنسا إلى انجلترا. وفي عام 1556 شوهد أول رجل إنجليزي يدخن التبغ، وهو بحارًاشوهد وهو "ينفث الدخان من فتحتي أنفه".[9] كان التبغ واحدًا من بين المواد المسكرة مثل الشاي والقهوة والأفيون التي كانت تستخدم في الأساس كشكل من أشكال الدواء.[10] قُدم التبغ في عام 1600 من قبل التجار الفرنسيين إلى ما يعرف اليوم ب غامبيا والسنغال. وفي الوقت نفسه، قدمت القوافل القادمة من المغرب التبغ إلى المناطق المحيطة بمدينة تيمبوكتو، كما قدم البرتغالييون السلعة والنبات إلى جنوبي أفريقيا، ومنهاانتشر التبغ في كل انحاء أفريقيا بحلول منتصف القرن السابع عشر.
بعد فترة وجيزة من تقديم التبغ إلى العالم القديم، تعرض للنقد المتكرر من قبل الدولة وكبار رجال الدين. حيث كان السلطان مراد الرابع (1623-1640) أحد سلاطين الإمبراطورية العثمانية، من أول الذين حاولوا منع التدخين بدعوي أنه يمثل تهديدًا للصحة والأخلاقيات العامة. كما قام الإمبراطور الصيني "شونجزين" بإصدار مرسوم يقضي بمنع التدخين قبل وفاته بسنتين وقبل الإطاحة بسلالة مينج الحاكمة. وفي وقت لاحق، اعتبر المانشووي المنحدرين من سلالة تشينج الذين كانوا في الأصل قبيلة بدوية من المحاربين الفرسان، اعتبروا التدخين جريمة أكثر شناعةً من إهمال الرماية. وخلال عهد إيدو في اليابان، تعرضت بعض مزارع التبغ الأولية إلى الازدراء الشديد من قبل قادة القوات المسلحة اليابانية التي رأت أن هذا الأمر يعد تهديدًا للاقتصاد العسكري، حيث إن ذلك الأمر يمثل إهدارًا للأرض الزراعية القيمة في زراعة المخدرات بدلاً من استخدامها في زراعة محاصيل غذائية.[11]
ماكينة لف السجائر التي اخترعها بونساك كما عرضت في مكتب براءات الاختراع الأمريكي، 238,640.لطالما كان رجال الدين من أبرز المعارضين للتدخين حيث رأوا أن التدخين عمل غير أخلاقي أو من أعمال الكفر الصريح. ففي عام 1634، قام بطريرك موسكو بحظر بيع التبغ وحكم على الرجال والنساء الذين يخالفون القرار بأن تشق فتحات أنوفهم طوليًا وأن تجلد ظهورهم حتى ينسلخ عنها الجلد. وبالمثل قام بابا الكنيسة الغربية إربان السابع بإدانة التدخين في بيان رسمي باباوي في عام 1950. وعلى الرغم من تضافر الجهود، فقد تم تجاهل القيود وقرارات الحظر على مستوى العالم. وعندما اعتلى العرش الملك الانجليزي جيمس الأول، وكان معارضًا شرسًا للتدخين قام بتأليف كتاب ضد التدخين تحت عنوان "إدانة التبغ", وقد حاول تحجيم وحظر هذا الاتجاه الجديد عن طريق فرض زيادة باهظة على ضريبة تجارة التبغ وقدرت ب4000 في المائة في عام 1604. وعلى الرغم من ذلك، فإن تلك التجربة باءت بالفشل، حيث كان في لندن حوالي 7000 بائع للتبغ في مطلع القرن السابع عشر. وبعد ذلك، أدرك الحكام الذين يهتمون بدقة القرارات بعدم جدوى قرارات منع التدخين، وبدلاً من ذلك، قاموا بتحويل تجارة وزراعة التبغ إلى مشاريع حكومية احتكارية مربحة.[12]
وبحلول منتصف القرن السابع عشر، تعرفت كافة الحضارات على تدخين التبغ، واعتبر تدخين التبغ في حالات كثيرة جزءًا من الثقافة المحلية على الرغم من محاولات كثير من الحكام لمنع تدخين التبغ عن طريق فرض العقوبات القاسية أو الغرامات. وقد اتبع التبغ المُصنع والنبات طرق التجارة الرئيسية ودخل الموانئ والأسواق الكبرى ووجد طريقه إلى الأراضي النائية. وقد تم اصطلاح كلمة "التدخين " في الانجليزية في أواخر القرن الثامن عشر، وقبل ذلك كان يطلق على تلك العملية شرب الدخان .[9]
اُستخدم التبغ والحشيش في جنوب الصحراء الكبرى بإفريقيا مثلما اُستخدم في كل أرجاء العالم من أجل تأكيد أواصر العلاقات الاجتماعية، ولكن هذا الاستخدام قد أدى أيضًا إلى بناء علاقات جديدة. وفيما يعرف اليوم بدولة الكنغو تم التعرف على مجتمع يسمى "بينا ديمبا" (شعب الحشيش) في أواخر القرن التاسع عشر في منطقة تسمى "لوبوكو" (أرض الصداقة). كما كان شعب "بينا ديمبا" يؤمنون بمذهب الجماعية والسلامية ويرفضون شرب الكحول وتعاطي الأدوية العشبية ويفضلون عليها الحشيش.[13]
وقد شهد التبغ نموًا مستقرًا حتى نشوب الحرب الأهلية الأمريكية في ستينيات القرن التاسع عشر حيث تحول الشكل الأساسي للقوى العاملة من العبودية إلى نظام المزارعة. وصحب هذا الأمر تغير في الطلب، مما أدى إلى تصنيع التبغ في شكل سجائر. وفي عام 1881 قام أحد الحرفيين، جيمس بونساك، بإنتاج ماكينة للإسراع من إنتاج السجائر.[14]
سؤال من : miro
الترجمة المعتمدة هي آخر خطوة قبل تقديم الأوراق للجهة الرسمية.. مكتب تصديقات الخارجية لا يصادق على ترجمات وإنما يصادق على أصل الوثيقة بشرط أن تكون مختومة من جهة معتمدة لديه مثل ختم نيابة الاسرة على عقود الزواج أو ختم مكتب السجل المدني الرئيسي على شهادات الميلاد. كما أن ختم تصديق الخارجية يتم ترجمته لأنه باللغة العربية.. هناك حالة واحدة يمكن بها الحصول على ختم الخارجية على الترجمة وهي أن تقوم بالترجمة في مكتب الترجمة لخاص بوزارة العدل في محكمة شمال القاهرة .. وفي هذه الحالة تقوم وزارة الخارجية بالتصديق على ختم وزارة العدل دون أدنى مسئولية عن المحتوى .. ولذلك لن يكون لختم التصديق أي معنى لأنه بالعربي، ويجب الذهاب بالترجمة لمكتب ترجمة معتمد من أجل ترجمة الختم مرة أخرى ...
للاستفسار ت/ 01210504674 - 035439537
او https://www.facebook.com/britannia.translation?__mref=message_bubble
http://www.albritannia.com
للاستفسار ت/ 01210504674 - 035439537
او https://www.facebook.com/britannia.translation?__mref=message_bubble
http://www.albritannia.com
الغرض من هذا البحث:
1 - إذا باع شخص حصة شائعة في عقار مشترك بينه وبين آخرين فلهؤلاء بعضهم أو كلهم الحق في أخذ الحصة المبيعة لأنفسهم جبرًا على المشتري بالثمن الذي بيعت به وهذا الحق مقرر بمقتضى قانون الشفعة الصادر في مارس سنة 1901.
وقد اشترط هذا القانون سلسلة قيود نص عليها وأوجب العمل بها ورتب على عدم اتباعها سقوط الحق في أخذ البيع بالشفعة فمنها وجوب الطلب في زمان معين وبصفة مخصوصة ولزوم عرض الثمن عرضًا حقيقيًا وغير ذلك من الإجراءات العديدة التي تعرض حقوق الشفيع للخطر في كل دور من أدوار التقاضي.
وليس قانون الشفعة هو الوحيد الذي قرر هذا الحق للشريك فقد جاء في باب الشركات نص آخر هو نص المادة (462) مدني التي قررت:
(يجوز للشركاء في الملك قبل قسمته بينهم أن يستردوا لأنفسهم الحصة الشائعة التي باعها أحدهم للغير ويقوموا بدفع ثمنها له والمصاريف الرسمية والمصاريف الضرورية أو النافعة).
1 - إذا باع شخص حصة شائعة في عقار مشترك بينه وبين آخرين فلهؤلاء بعضهم أو كلهم الحق في أخذ الحصة المبيعة لأنفسهم جبرًا على المشتري بالثمن الذي بيعت به وهذا الحق مقرر بمقتضى قانون الشفعة الصادر في مارس سنة 1901.
وقد اشترط هذا القانون سلسلة قيود نص عليها وأوجب العمل بها ورتب على عدم اتباعها سقوط الحق في أخذ البيع بالشفعة فمنها وجوب الطلب في زمان معين وبصفة مخصوصة ولزوم عرض الثمن عرضًا حقيقيًا وغير ذلك من الإجراءات العديدة التي تعرض حقوق الشفيع للخطر في كل دور من أدوار التقاضي.
وليس قانون الشفعة هو الوحيد الذي قرر هذا الحق للشريك فقد جاء في باب الشركات نص آخر هو نص المادة (462) مدني التي قررت:
(يجوز للشركاء في الملك قبل قسمته بينهم أن يستردوا لأنفسهم الحصة الشائعة التي باعها أحدهم للغير ويقوموا بدفع ثمنها له والمصاريف الرسمية والمصاريف الضرورية أو النافعة).
ما هي حقوق الإنسان؟
يمكن تعريف حقوق الإنسان بأنها المعايير الأساسية التي لا يمكن للناس، من دونها، أن يعيشوا بكرامة كبشر. إن حقوق الإنسان هي أساس الحرية والعدالة والسلام، وإن من شأن احترام حقوق الإنسان أن يتيح إمكان تنمية الفرد والمجتمع تنمية كاملة.
وتمتد جذور تنمية حقوق الإنسان في الصراع من أجل الحرية والمساواة في كل مكان من العالم. ويوجد الأساس الذي تقوم عليه حقوق الإنسان، مثل احترام حياة الإنسان وكرامته، في أغلبية الديانات والفلسفات.
وترد حقوق الإنسان في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتحدد بعض الصكوك الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ما ينبغي على الحكومات أن تفعله، وألا تفعله، لاحترام حقوق مواطنيها.
خصائص حقوق الإنسان
*
حقوق الإنسان لا تُشترى ولا تُكتسب ولا تورث، فهي ببساطة ملك الناس لأنهم بشر.. فحقوق الإنسان "متأصلة" في كل فرد.
*
حقوق الإنسان واحدة لجميع البشر بغض النظر عن العنصر أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي. وقد وُلدنا جميعاً أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق.. فحقوق الإنسان "عالمية".
*
حقوق الإنسان لا يمكن انتزاعها؛ فليس من حق أحد أن يحرم شخصاً آخر من حقوق الإنسان حتى لو لم تعترف بها قوانين بلده، أو عندما تنتهكها تلك القوانين.. فحقوق الإنسان ثابتة "وغير قابلة للتصرف".
*
كي يعيش جميع الناس بكرامة، فإنه يحق لهم أن يتمتعوا بالحرية والأمن، وبمستويات معيشة لائقة.. فحقوق الإنسان "غير قابلة للتجزؤ".
فئات الحقوق
يمكن تصنيف الحقوق إلى ثلاث فئات:
1. الحقوق المدنية والسياسية (وتسمى أيضاً "الجيل الأول من الحقوق")، وهي مرتبطة بالحريات، وتشمل الحقوق التالية: الحق في الحياة والحرية والأمن؛ وعدم التعرض للتعذيب والتحرر من العبودية؛ المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والتفكير والضمير والدين؛ وحرية الاشتراك في الجمعيات والتجمع.
2. الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (وتسمى أيضاً "الجيل الثاني من الحقوق")، وهي مرتبطة بالأمن وتشمل: العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة؛ والمأكل والمأوى والرعاية الصحية.
3. الحقوق البيئية والثقافية والتنموية (وتسمى أيضاً "الجيل الثالث من الحقوق")، وتشمل حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير؛ والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية.
وعندما نقول إن لكل شخص حقوقاً إنسانية، فإننا نقول، كذلك، إن على كل شخص مسؤوليات نحو احترام الحقوق الإنسانية للآخرين.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو بيان حقوق الإنسان المقبول على أوسع نطاق في العالم. والرسالة الأساسية لذلك الإعلان هي أن لكل إنسان قيمة متأصلة. وقد اعتمدته الأمم المتحدة بالإجماع، في 10 ديسمبر/ كانون الأول 1948 (على الرغم من امتناع ثماني دول عن التصويت). ويحدد الإعلان الحقوق الأساسية لكل شخص في العالم بغضِّ النظر عن عنصره أو لونه أو جنسه أو دينه أو رأيه السياسي، أو أي رأي آخر، أو أصله الوطني أو الاجتماعي، أو ثروته أو مولده، أو أي وضع آخر. وينص الإعلان على أن تتعهد الحكومات بتأييد حقوق معينة، ليس فقط بالنسبة لمواطنيها، بل أيضاً بالنسبة لأشخاص في بلدان أخرى. وبعبارة أخرى، فإن الحدود الوطنية لا تمثِّل عائقاً أمام مساعدة الآخرين على التمتع بحقوقهم. ومنذ العام 1948، أصبح الإعلان العالمي هو المعيار الدولي لحقوق الإنسان. وفي العام 1993، عُقد مؤتمر عالمي ضم 171 دولة تمثل 99% من سكان العالم، وأكد المؤتمر التزامه من جديد بإحقاق حقوق الإنسان.
الوضع القانوني
على الرغم من أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو الذي أوحى بالجزء الأكبر من القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإنه لا يمثل في حد ذاته وثيقة لها قوة القانون. غير أن لهذا الإعلان، بصفته إعلان مبادئ عامة، قوة كبيرة في أوساط الرأي العام العالمي. وقد تُرجمت مبادئ الإعلان إلى مبادئ لها قوة قانونية في صيغة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد التزمت الحكومات التي صادقت على هذين العهدين بأن تسنَّ في بلدانها قوانين لحماية تلك الحقوق. غير أن ما يزيد على نصف بلدان العالم لم تصادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أو على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وهناك، أيضاً، صكوك إقليمية لحقوق الإنسان، وهي صكوك أوصى بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، منها الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، وهناك الكثير من المدونات القانونية الوطنية التي تكفل حقوق الإنسان.
يمكن تعريف حقوق الإنسان بأنها المعايير الأساسية التي لا يمكن للناس، من دونها، أن يعيشوا بكرامة كبشر. إن حقوق الإنسان هي أساس الحرية والعدالة والسلام، وإن من شأن احترام حقوق الإنسان أن يتيح إمكان تنمية الفرد والمجتمع تنمية كاملة.
وتمتد جذور تنمية حقوق الإنسان في الصراع من أجل الحرية والمساواة في كل مكان من العالم. ويوجد الأساس الذي تقوم عليه حقوق الإنسان، مثل احترام حياة الإنسان وكرامته، في أغلبية الديانات والفلسفات.
وترد حقوق الإنسان في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتحدد بعض الصكوك الدولية، كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ما ينبغي على الحكومات أن تفعله، وألا تفعله، لاحترام حقوق مواطنيها.
خصائص حقوق الإنسان
*
حقوق الإنسان لا تُشترى ولا تُكتسب ولا تورث، فهي ببساطة ملك الناس لأنهم بشر.. فحقوق الإنسان "متأصلة" في كل فرد.
*
حقوق الإنسان واحدة لجميع البشر بغض النظر عن العنصر أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي. وقد وُلدنا جميعاً أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق.. فحقوق الإنسان "عالمية".
*
حقوق الإنسان لا يمكن انتزاعها؛ فليس من حق أحد أن يحرم شخصاً آخر من حقوق الإنسان حتى لو لم تعترف بها قوانين بلده، أو عندما تنتهكها تلك القوانين.. فحقوق الإنسان ثابتة "وغير قابلة للتصرف".
*
كي يعيش جميع الناس بكرامة، فإنه يحق لهم أن يتمتعوا بالحرية والأمن، وبمستويات معيشة لائقة.. فحقوق الإنسان "غير قابلة للتجزؤ".
فئات الحقوق
يمكن تصنيف الحقوق إلى ثلاث فئات:
1. الحقوق المدنية والسياسية (وتسمى أيضاً "الجيل الأول من الحقوق")، وهي مرتبطة بالحريات، وتشمل الحقوق التالية: الحق في الحياة والحرية والأمن؛ وعدم التعرض للتعذيب والتحرر من العبودية؛ المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والتفكير والضمير والدين؛ وحرية الاشتراك في الجمعيات والتجمع.
2. الحقوق الاقتصادية والاجتماعية (وتسمى أيضاً "الجيل الثاني من الحقوق")، وهي مرتبطة بالأمن وتشمل: العمل والتعليم والمستوى اللائق للمعيشة؛ والمأكل والمأوى والرعاية الصحية.
3. الحقوق البيئية والثقافية والتنموية (وتسمى أيضاً "الجيل الثالث من الحقوق")، وتشمل حق العيش في بيئة نظيفة ومصونة من التدمير؛ والحق في التنمية الثقافية والسياسية والاقتصادية.
وعندما نقول إن لكل شخص حقوقاً إنسانية، فإننا نقول، كذلك، إن على كل شخص مسؤوليات نحو احترام الحقوق الإنسانية للآخرين.
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو بيان حقوق الإنسان المقبول على أوسع نطاق في العالم. والرسالة الأساسية لذلك الإعلان هي أن لكل إنسان قيمة متأصلة. وقد اعتمدته الأمم المتحدة بالإجماع، في 10 ديسمبر/ كانون الأول 1948 (على الرغم من امتناع ثماني دول عن التصويت). ويحدد الإعلان الحقوق الأساسية لكل شخص في العالم بغضِّ النظر عن عنصره أو لونه أو جنسه أو دينه أو رأيه السياسي، أو أي رأي آخر، أو أصله الوطني أو الاجتماعي، أو ثروته أو مولده، أو أي وضع آخر. وينص الإعلان على أن تتعهد الحكومات بتأييد حقوق معينة، ليس فقط بالنسبة لمواطنيها، بل أيضاً بالنسبة لأشخاص في بلدان أخرى. وبعبارة أخرى، فإن الحدود الوطنية لا تمثِّل عائقاً أمام مساعدة الآخرين على التمتع بحقوقهم. ومنذ العام 1948، أصبح الإعلان العالمي هو المعيار الدولي لحقوق الإنسان. وفي العام 1993، عُقد مؤتمر عالمي ضم 171 دولة تمثل 99% من سكان العالم، وأكد المؤتمر التزامه من جديد بإحقاق حقوق الإنسان.
الوضع القانوني
على الرغم من أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو الذي أوحى بالجزء الأكبر من القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإنه لا يمثل في حد ذاته وثيقة لها قوة القانون. غير أن لهذا الإعلان، بصفته إعلان مبادئ عامة، قوة كبيرة في أوساط الرأي العام العالمي. وقد تُرجمت مبادئ الإعلان إلى مبادئ لها قوة قانونية في صيغة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد التزمت الحكومات التي صادقت على هذين العهدين بأن تسنَّ في بلدانها قوانين لحماية تلك الحقوق. غير أن ما يزيد على نصف بلدان العالم لم تصادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أو على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وهناك، أيضاً، صكوك إقليمية لحقوق الإنسان، وهي صكوك أوصى بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، منها الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، وهناك الكثير من المدونات القانونية الوطنية التي تكفل حقوق الإنسان.
الختان، عملية تتم في كلا الجنسين، الذكر والأنثى، ففي الذكر، يتم إزالة الجزء اللحمي المغطي لراس العضو الذكري، والذي يعرف بالحشفة، وهذه الإزالة، ليس لها أي نتائج سلبية، على ذكورة الفرد، وعلى وضعه الكلي بشكل عام، وعلى العكس من ذلك، فهي ذات قيمة صحية كبيرة للذكر، تقيه من إصابته من الأمراض، خاصة، اذا لم يتم الاعتناء بهذه المنطقة بشكل يومي، نتيجة لبقاء هذه الجلدة اللحمية، ويقال بان عملية الختان هذه، معروفة من زمان سيدنا إبراهيم، وحتى من قبله بآلاف السنين. وما يهمنا في هذا المقال، هو ختان الإناث، هذه العملية المنتشرة في الكثير من دول العالم، خاصة المتخلفة منها، ويتم في هذه العملية، إزالة كل أو بعض مما يعرف عند الإناث (البظر) والمنطقة المحيطة بجهاز الأنثى التناسلي (الشفرين)، بشكل عام.
"العولمة" هي مصطلح يشير المعنى الحرفي له إلى تلك العملية التي يتم فيها تحويل الظواهر المحلية أو الإقليمية إلى ظواهر عالمية. ويمكن وصف العولمة أيضًا بأنها عملية يتم من خلالها تعزيز الترابط بين شعوب العالم في إطار مجتمع واحد لكي تتضافر جهودهم معًا نحو الأفضل.
تمثل هذه العملية مجموع القوى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية. [1] وغالبًا ما يستخدم مصطلح "العولمة" للإشارة إلى العولمة الاقتصادية؛ أي تكامل الاقتصاديات القومية وتحويله إلى اقتصاد عالمي من خلال مجالات مثل التجارة والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدفق رءوس الأموال وهجرة الأفراد وانتشار استخدام الوسائل التكنولوجية.[2] كتبت "ساسكيا ساسن" أن "من مزايا العولمة أنها كظاهرة تشتمل في حد ذاتها على تنوع كبير من مجموعة من العمليات الصغيرة التي تهدف إلى نزع سيطرة الدول على كل ما أسس فيها ليكون قوميًا - سواء على مستوى السياسات أو رأس المال أو الأهداف السياسية أو المناطق المدنية والحدود الزمنية المسموح بها أو أي مجموعة أخرى بالنسبة لمختلف الوسائل والمجالات". كذلك، فقد جاء عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة والمعروفة باسم "الاسكوا" أن مصطلح العولمة أصبح واسع الانتشار والاستخدام الآن؛ حيث يمكن أن يتم تعريفه بالكثير من الطرق المختلفة. فعندما يتم استخدام مصطلح "العولمة" في سياقه الاقتصادي، فإنه سيشير إلى تقليل وإزالة الحدود بين الدول بهدف تسهيل تدفق السلع ورءوس الأموال والخدمات والعمالة وانتقالها بين الدول، على الرغم من أنه لا تزال هناك قيود كبيرة مفروضة على موضوع تدفق العمالة بين الدول. جدير بالذكر أن ظاهرة العولمة لا تعد ظاهرة جديدة. فقد بدأت العولمة في الانتشار في أواخر القرن التاسع عشر، ولكن كان انتشارها بطيئًا في أثناء الفترة الممتدة ما بين بداية الحرب العالمية الأولى وحتى الربع الثالث من القرن العشرين. ويمكن أن يرجع هذا البطء في انتشار العولمة إلى اتباع عدد من الدول لسياسات التمركز حول الذات بهدف حماية صناعاتها القومية الخاصة بها. ومع ذلك، فقد انتشرت ظاهرة العولمة بسرعة كبيرة في الربع الرابع من القرن العشرين...". [3] من ناحية أخرى، يعرف "توم جي بالمر" (Tom G. Palmer) في معهد كيتو Cato Institute بواشنطن العاصمة، العولمة بأنها عبارة عن "تقليل أو إلغاء القيود المفروضة من قبل الدولة على كل عمليات التبادل التي تتم عبر الحدود وازدياد ظهور النظم العالمية المتكاملة والمتطورة للإنتاج والتبادل نتيجة لذلك". [4] أما "توماس إل فريدمان" (Thomas L. Friedman) فقد تناول تأثير انفتاح العالم على بعضه البعض في كتابه "العالم المسطح" وصرح بأن الكثير من العوامل مثل التجارة الدولية ولجوء الشركات إلى المصادر والأموال الخارجية لتنفيذ بعض أعمالها وهذا الكم الكبير من الإمدادات والقوى السياسية قد أدت إلى دوام استمرار تغير العالم من حولنا إلى لأفضل والأسوأ في الوقت نفسه. كذلك، فقد أضاف أن العولمة أصبحت تخطو خطوات سريعة وستواصل تأثيرها المتزايد على أساليب ومؤسسات مجال التجارة والأعمال.[5] ذكر العالم والمفكر "ناعوم تشومسكي" (Noam Chomsky) أن مصطلح العولمة قد أصبح مستخدمًا أيضًا في سياق العلاقات الدولية للإشارة إلى شكل الليبرالية الجديدة للعولمة الاقتصادية.[6] ذكر "هيرمان إيه دالي" (Herman E. Daly) أنه أحيانًا ما يتم استخدام مصطلحي "العولمة" و"التدويل" بالتبادل على الرغم من وجود فرق جوهري بين المصطلحين. فمصطلح "التدويل" يشير إلى أهمية التجارة والعلاقات والمعاهدات الدولية وغيرها مع افتراض عدم انتقال العمالة ورءوس الأموال بين الدول بعضها البعض.
الآثار السلبية للعولمة
من السهل ملاحظة الجوانب الإيجابية للعولمة والفوائد الكبيرة الواضحة لها في كل مكان دون الاعتراف بجوانبها السلبية المتعددة. فهذه الجوانب غالبًا ما تكون نتيجة تأثر الشركات بالعولمة والخروج بالاقتصاديات من دائرة سيطرة الحكومات عليها والتي كانت قادرة من قبل على الاستمرار دون مساعدة الدول الأخرى. إن العولمة - بما تمثله من تكامل مستمر بين الاقتصاديات والمجتمعات حول العالم – أصبحت تشكل أحد الموضوعات التي كثر النقاش حولها في الاقتصاد الدولي على مدار السنوات القليلة المنقضية. فزيادة معدلات التنمية بسرعة بالإضافة إلى انخفاض معدلات الفقر في الصين والهند والدول الأخرى التي ظلت فقيرة منذ عشرين عامًا، كلها تعد أحد الجوانب الإيجابية للعولمة. ولكن، كان للعولمة تيار دولي مضاد بصدد ما أدت إليه من تدهور في الظروف البيئية وتقلب في الأحوال المناخية للأرض.[27] ففي الإقليم الأوسط الشمالي الغربي للولايات المتحدة الأمريكية، تسببت العولمة في انخفاض مستويات التنافس في مجالي الصناعة والزراعة، مما أدى إلى انخفاض مستوى رفاهية الأفراد ومستوى معيشتهم وتمتعهم بالحياة في تلك المناطق التي لم تتكيف مع التغير الجديد
تمثل هذه العملية مجموع القوى الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية. [1] وغالبًا ما يستخدم مصطلح "العولمة" للإشارة إلى العولمة الاقتصادية؛ أي تكامل الاقتصاديات القومية وتحويله إلى اقتصاد عالمي من خلال مجالات مثل التجارة والاستثمارات الأجنبية المباشرة وتدفق رءوس الأموال وهجرة الأفراد وانتشار استخدام الوسائل التكنولوجية.[2] كتبت "ساسكيا ساسن" أن "من مزايا العولمة أنها كظاهرة تشتمل في حد ذاتها على تنوع كبير من مجموعة من العمليات الصغيرة التي تهدف إلى نزع سيطرة الدول على كل ما أسس فيها ليكون قوميًا - سواء على مستوى السياسات أو رأس المال أو الأهداف السياسية أو المناطق المدنية والحدود الزمنية المسموح بها أو أي مجموعة أخرى بالنسبة لمختلف الوسائل والمجالات". كذلك، فقد جاء عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة والمعروفة باسم "الاسكوا" أن مصطلح العولمة أصبح واسع الانتشار والاستخدام الآن؛ حيث يمكن أن يتم تعريفه بالكثير من الطرق المختلفة. فعندما يتم استخدام مصطلح "العولمة" في سياقه الاقتصادي، فإنه سيشير إلى تقليل وإزالة الحدود بين الدول بهدف تسهيل تدفق السلع ورءوس الأموال والخدمات والعمالة وانتقالها بين الدول، على الرغم من أنه لا تزال هناك قيود كبيرة مفروضة على موضوع تدفق العمالة بين الدول. جدير بالذكر أن ظاهرة العولمة لا تعد ظاهرة جديدة. فقد بدأت العولمة في الانتشار في أواخر القرن التاسع عشر، ولكن كان انتشارها بطيئًا في أثناء الفترة الممتدة ما بين بداية الحرب العالمية الأولى وحتى الربع الثالث من القرن العشرين. ويمكن أن يرجع هذا البطء في انتشار العولمة إلى اتباع عدد من الدول لسياسات التمركز حول الذات بهدف حماية صناعاتها القومية الخاصة بها. ومع ذلك، فقد انتشرت ظاهرة العولمة بسرعة كبيرة في الربع الرابع من القرن العشرين...". [3] من ناحية أخرى، يعرف "توم جي بالمر" (Tom G. Palmer) في معهد كيتو Cato Institute بواشنطن العاصمة، العولمة بأنها عبارة عن "تقليل أو إلغاء القيود المفروضة من قبل الدولة على كل عمليات التبادل التي تتم عبر الحدود وازدياد ظهور النظم العالمية المتكاملة والمتطورة للإنتاج والتبادل نتيجة لذلك". [4] أما "توماس إل فريدمان" (Thomas L. Friedman) فقد تناول تأثير انفتاح العالم على بعضه البعض في كتابه "العالم المسطح" وصرح بأن الكثير من العوامل مثل التجارة الدولية ولجوء الشركات إلى المصادر والأموال الخارجية لتنفيذ بعض أعمالها وهذا الكم الكبير من الإمدادات والقوى السياسية قد أدت إلى دوام استمرار تغير العالم من حولنا إلى لأفضل والأسوأ في الوقت نفسه. كذلك، فقد أضاف أن العولمة أصبحت تخطو خطوات سريعة وستواصل تأثيرها المتزايد على أساليب ومؤسسات مجال التجارة والأعمال.[5] ذكر العالم والمفكر "ناعوم تشومسكي" (Noam Chomsky) أن مصطلح العولمة قد أصبح مستخدمًا أيضًا في سياق العلاقات الدولية للإشارة إلى شكل الليبرالية الجديدة للعولمة الاقتصادية.[6] ذكر "هيرمان إيه دالي" (Herman E. Daly) أنه أحيانًا ما يتم استخدام مصطلحي "العولمة" و"التدويل" بالتبادل على الرغم من وجود فرق جوهري بين المصطلحين. فمصطلح "التدويل" يشير إلى أهمية التجارة والعلاقات والمعاهدات الدولية وغيرها مع افتراض عدم انتقال العمالة ورءوس الأموال بين الدول بعضها البعض.
الآثار السلبية للعولمة
من السهل ملاحظة الجوانب الإيجابية للعولمة والفوائد الكبيرة الواضحة لها في كل مكان دون الاعتراف بجوانبها السلبية المتعددة. فهذه الجوانب غالبًا ما تكون نتيجة تأثر الشركات بالعولمة والخروج بالاقتصاديات من دائرة سيطرة الحكومات عليها والتي كانت قادرة من قبل على الاستمرار دون مساعدة الدول الأخرى. إن العولمة - بما تمثله من تكامل مستمر بين الاقتصاديات والمجتمعات حول العالم – أصبحت تشكل أحد الموضوعات التي كثر النقاش حولها في الاقتصاد الدولي على مدار السنوات القليلة المنقضية. فزيادة معدلات التنمية بسرعة بالإضافة إلى انخفاض معدلات الفقر في الصين والهند والدول الأخرى التي ظلت فقيرة منذ عشرين عامًا، كلها تعد أحد الجوانب الإيجابية للعولمة. ولكن، كان للعولمة تيار دولي مضاد بصدد ما أدت إليه من تدهور في الظروف البيئية وتقلب في الأحوال المناخية للأرض.[27] ففي الإقليم الأوسط الشمالي الغربي للولايات المتحدة الأمريكية، تسببت العولمة في انخفاض مستويات التنافس في مجالي الصناعة والزراعة، مما أدى إلى انخفاض مستوى رفاهية الأفراد ومستوى معيشتهم وتمتعهم بالحياة في تلك المناطق التي لم تتكيف مع التغير الجديد
المرادُ بجوامِعِ الكَلِم: الاختِصارُ المفيدُ الناطقُ بالحكمة والجامعُ لأطرافِ الموضوعِ. كما قال ابنُ الأثير - رحمه الله -: "الْمُرادُ بذلك أنه أُوتِيَ الكَلِمَ الجوامِعَ للمعاني". [5]
وقد استَحسنَ الفصحاءُ جوامِعَ الكَلِم، وقرَّروا أنَّ البلاغة إيجاز. كما قال أبو هلال العسكري - رحمه الله - في كتاب (الصناعتين): "قيل لبعضهم: لم لا تُطيلُ الشِّعر؟ فقال: حَسبُك من القِلادة ما أحاطَ بالعُنق! وقيل ذلك لآخر، فقال: لستُ أبيعُه مُذارَعةً! وقيل للفرزدق: ما صيَّرَك إلى القصائدِ القِصارِ بعد الطِّوال؟ فقال: لأني رأيتُها في الصدورِ أوقعَ، وفي المحافل أجْوَل. وقالت بنتُ الحطيئة لأبيها: ما بالُ قصارِك أكثرَ من طِوالِك؟ فقال: لأنها في الآذان أولج، وبالأفواه أعلق". [6] وقال الأبشيهي - رحمه الله - في (المستطرف من كل فن مستظرف): "قال البحتري: خيرُ الكلامِ ما قلَّ وجلَّ ودلَّ ولم يُمَلَّ". [7] وقال ابنُ أبي الأصبع في تحرير التحبير): "ومما جاء من ذلك في السُّنة قولُه- صلى الله عليه وسلم -: (الحلالُ بَيِّنٌ والحرامُ بَيِّن)، وقوله - عليه السلام -: (لا ضررَ ولا ضِرار)...ومن أمثلةِ هذا البابِ الشعرية قول زُهير:
وهل يُنبِتُ الخطِّيَّ إلا وَشِيجُه * * * وتُغرَسُ إلا في مَنابتِها النخلُ!
وكقول النابغة:
ولستَ بِمُستَبقٍ أخاً لا تلُمُّهُ * * * على شَعَثٍ أيُّ الرجالِ المهذَّبُ!
وكقول بشار:
فعِشْ واحِداً أو صِلْ أخاك فإنه * * * مُقارفُ ذنبٍ مرةً ومُجانِبُهْ!
إذا أنت لم تشرَبْ مِراراً على القذَى * * * ظَمئتَ وأيُّ الناسِ تصفو مَشارِبُهْ"! [8]
وقد روى البخاري - رحمه الله - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (بُعِثتُ بجوامعِ الكَلِم، ونُصِرتُ بالرُّعب، وبينا أنا نائمٌ أُتِيتُ بمفاتيحِ خزائنِ الأرض؛ فوُضِعَت في يدي)، وفي روايةِ مُسلمٍ - رحمه الله -: (نُصِرتُ بالرُّعْبِ على العدُو، وأُوتِيتُ جوامعَ الكَلِم، وبينما أنا نائمٌ أُتِيتُ بمفاتيحِ خزائنِ الأرض؛ فوُضِعَ في يدي).[9] وفي روايةٍ جامعةٍ لمسلمٍ - رحمه الله - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (فُضِّلتُ على الأنبياء بسِتٍّ: أُعْطِيتُ جوامِعَ الكَلِم، ونُصِرتُ بالرُّعب، وأُحِلَّت لي الغنائم، وجُعِلَت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأُرْسِلتُ إلى الخلقِ كافَّة، وخُتِم بي النبيُّون). [10]
وقد مثَّل البخاري - رحمه الله - على جوامِعِ الكَلِم بما رواه أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: (بَعثَنِي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ومعاذاً إلى اليمن فقال: ادعُوا الناسَ وبشِّرا ولا تُنفِّرا ويَسِّرا ولا تُعسِّرا، قال: فقلتُ يا رسولَ الله أفْتِنا في شَرابَيْن كنا نصنَعُهما باليمن: البِتعُ وهو من العسلِ يُنبَذ حتى يشتد، والمزر وهو من الذرة والش*****يُنبَذُ حتى يشتد. قال: وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قد أُعطِيَ جوامِعَ الكَلِم بخواتمه، فقال: أنْهَى عن كلِّ مُسْكِر أسْكَرَ عن الصلاة). [11]
فله - صلى الله عليه وسلم - أكرمُ القولِ وأحسَنُه، كما قال شوقي - رحمه الله -:
إِنَّ الشَمائِلَ إِن رَقَّت يَكادُ بِها * * * يُغرى الجَمادُ وَيُغرى كُلُّ ذي نَسَمِ
يا أَفصَحَ الناطِقينَ الضادَ قاطِبَةً * * * حَديثُكَ الشَهدُ عِندَ الذائِقِ الفَهِمِ
حَلَّيتَ مِن عَطَلٍ جِيدَ البَيانِ بِهِ * * * فِي كُلِّ مُنتَثِرٍ في حُسنِ مُنتَظِمِ
بِكُلِّ قَولٍ كَريمٍ أَنتَ قائِلُهُ * * * تُحيِي القُلوبَ وَتُحيِي مَيِّتَ الْهِمَمِ
وقد كان كلامُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - محفوفاً بالوضوحِ والإعادة التي تساعد على الإبانة، كما ترجَمَ البخاري - رحمه الله - في كتاب (العلم): [باب (من أعاد الحديثَ ثلاثاً لِيُفهَم عنه؛ فقال: (ألا وقولَ الزُّور؛ فما زال يُكرِّرُها). وقال ابنُ عمر: قال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (هل بلَّغتُ ثلاثاً؟)]. [12] وروى عن أنس - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (أنه كان إذا سلَّمَ سَلَّم ثلاثاً، وإذا تكلَّمَ بكلمةٍ أعادَها ثلاثاً). [13] وفي رواية: (أنه كان إذا تكلَّمَ بكلمةٍ أعادَها ثلاثاً حتى تُفهَمَ عنه، وإذا أتى على قومٍ فسَلَّمَ عليهم سَلَّمَ عليهم ثلاثاً). [14]
وكلامُهُ فَصلٌ مُبِينٌ نَثْرُهُ * * * يسمُو عُقودَ الدُرِّ والْمَرْجانِ!
حُلوُ الكَلامِ إِذا تَكلَّم ناطِقاً * * * فَالحَقُّ ما فاهَت بِهِ الشّفَتانِ
ما كانَ يسردُ بَل يعدُّ كَلامهُ * * * عَدّاً لِيَعقلهُ ذَوو الأَذهانِ!
ورَحِمَ الله الصاحبَ بن عباد ما أحسنَ قولَه: "إذا تكرَّرَ الكلامُ على السمع؛ تقرَّر في القلب". [15]
فصلَّى الله على من أُوتِيَ جوامعَ الكلم وروائعَ الكَلِم، قال ابنُ رجب - رحمه الله -: "خصَّهُ بِجَوامعِ الكَلِم؛ فربما جَمعَ أشتاتَ الْحِكَم والعُلومِ في كلمةٍ أو شَطرِ كلمةٍ... فإنَّ الله - سبحانه وتعالى - بعثَ محمداً - صلى الله عليه وسلم- بجوامعِ الكَلِم وخَصَّه ببدائعِ الْحِكَم كما في الصحيحَين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (بُعِثْتُ بِجَوامِعِ الكَلِم)". [16]
وقد فسَّرَ البخاري - رحمه الله - جوامِعَ الكَلِم بقوله: "بلغَنِي أنَّ جوامِعَ الكَلِم أنَّ الله يجمعُ الأمورَ الكثيرة التي كانت تُكتَبُ في الكُتب قبلَه في الأمرِ الواحدِ والأمرَين أو نحو ذلك". [17]
وقال الآثاري - رحمه الله -:
قَلَّت مَدائِحُ خَلقِ اللَهِ قاطِبَةً * * * إِلا مَدائِحَهُ جَلَّت من العِظَمِ!
كَلامُهُ جاِمِعُ الخَيراتِ كَيفَ وَقَد * * * أُوتِي جَوامعَ فَضلِ اللَهِ في الكِلمِ!
يُصَرِّفُ القَولَ بِالمَعروفِ مِنهُ كَما * * * يُؤَلِّفُ اللَفظَ وَالمَعنى مِنَ الحِكَمِ
لَفظُ الكِتابِ وَلَفظُ الشارِع اِئتَلَفا * * * كَالشَمسِ وَالبَدرِ في صُبحٍ وَفي ظُلَم
يَدعو إِلى الْخَيرِ بِالتكرارِ أُمَّتَهُ * * * وَيَأمُرُ الأهلَ بِالمَعروفِ وَالْهِمَمِ
الجودُ وَالْحُسنُ وَالخَيراتُ قَد جُمِعَت * * * فيهِ مَع اللُطفِ وَالإحسانِ وَالْهِمَمِ
وقَد تَقسَّمَ فيهِ الفَضلُ أَجْمَعُهُ * * * ذاتاً وَمَعنًى وَأفعالاً مَع الكَلِمِ!
فجَوامِعُ الكَلِمِ لا تُقتَصَرُ على اختِصارِ المعاني الكثيرةِ والفوائدِ الغزيرةِ في الألفاظِ القليلة، بل تشمَلُ كذلك محاسِنَ الافتِتاحِ والختام، كما قال ابنُ رجب - رحمه الله -: "خرَّجَ الإمامُ أحمد - رحمه الله - من حديثِ عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: خرجَ علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يوما كالمودِّعِ فقال: أنا محمد النبِيُّ الأُمِّي، قال ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ ولا نبِيَّ بعدي: أُوتِيتُ فواتِحَ الكَلِم وخواتِمَه وجوامِعَه)، وذكر الحديث، وخرَّجَ أبو يعلى الموصلي من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (إني أُوتِيتُ جوامعَ الكَلِم وخَواتِمَه، واختصرَ لي الكلام اختصاراً)، وخرَّجَ الدارقطني - رحمه الله - من حديثِ ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (أُعطِيتُ جوامِعَ الكَلِم، واختُصِرَ لي الحديثُ اختِصارا)". [18]
وقد قال القاضي عياض - رحمه الله – في: (الشِّفا بتعريفِ حُقوقِ المصطفى): "وأما كلامُه - صلى الله عليه وسلم- الْمُعتادُ وفصاحتُه المعلُومةُ وجوامِعُ كَلِمِه وحِكَمِه المأثورة فمنها ما لا يُوازَى فصاحةً ولا يُبارَى بلاغةً: كقوله: (المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذِمَّتِهم أدناهم، وهم يَدٌ على مَن سِواهم)، [19] وقوله: (المرءُ مع من أحب)[20]... و(الناس معادن)[21]... فجَمَعَ الله له بذلك قُوةَ عارِضةِ البادية وجزالتَها ونَصاعةَ ألفاظِ الحاضرةِ ورونقَ كلامِها إلى التأييدِ الإلهي الذي مَدَدُه الوحيُ الذي لا يحيطُ بعِلمِه بشرٌ". [22]
وقد بَيَّن العلماءُ - رحمهم الله - أنَّ جوامِعَ الكَلِم تشمَلُ الوحيَ القرآني والنبوي معاً، كما قال ابنُ رجب - رحمه الله -: "في جوامعِ الكَلِم التي خُصَّ بها النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نوعان: أحدُهما: ما هو في القرآنِ، كقوله - تعالى -: (إنَّ الله يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القربى وينهى عن الفحشاءِ والمنكرِ والبغي)، [23] قال الحسن: لم تترك هذه الآية خيراً إلا أمرَتْ به ولا شراًّ إلا نَهَت عنه. والثاني: ما هو في كلامِه - صلى الله عليه وسلم - وهو مُنتَشِرٌ موجُودٌ في السُّننِ المأثورة عنه - صلى الله عليه وسلم -. وقد جمعَ العلماءُ - رضي الله عنهم - جُمُوعاً من كلماتِه - صلى الله عليه وسلم - الجامعة؛ فصنَّفَ الحافظ أبو بكر بن السُّنِّي كتاباً سماه (الإيجاز وجوامع الكلم من السنن المأثورة)، وجمع القاضي أبو عبد الله القُضاعي من جوامعِ الكلم المجيزة كتاباً سماه (الشِّهاب في الحكم والآداب)، وصنَّفَ على منوالِه قومٌ آخرون؛ فزادوا على ما ذكرَه زيادةً كثيرةً، وأشار الخطابي في أولِ كتابه (غريب الحديث) إلى يسيرٍ من الأحاديث الجامعة، وأملى الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح مجلساً سماه (الأحاديثَ الكُلِّية) جمعَ فيه الأحاديثَ الجوامِعَ التي يقال: إنَّ مدارَ الدِّين عليها، وما كان في معناها من الكلمات الجامعة الوجيزة؛ فاشتَملَ مجلسُه هذا على ستةٍ وعشرين حديثاً، ثم إنَّ الفقيهَ الإمامَ الزاهدَ القدوةَ أبا زكريا يحيى النووي رحمةُ الله عليه أخذَ هذه الأحاديثَ التي أملاها ابنُ الصلاح وزاد عليها تمامَ اثنَين وأربعين حديثاً، وسَمَّى كتابَه بـ(الأربعين)، واشتهرَت هذه الأربعُون التي جَمعَها وكثرَ حِفظُها ونفعَ الله بها ببركةِ نيةِ جامعِها وحُسنِ قَصدِه - رحمه الله - تعالى". [24] نسأل الله أنْ يُصلِحَ نياتِنا وينفعَنا وينفعَ بنا.
ونختمُ الحديثَ عن (جوامِعِ الكَلِمِ) بأننا مسئولون عن تبلِيغِ محاسِنِ الدَّعوةِ الإسلامية من القرآنِ والسُّنة وما فيهما من الْحُجَجِ البالغة والبراهينِ الظاهرة بالحكمة والموعظة الحسنة. فهذه ثَمرةُ جَوامِعِ الكَلِمِ التي وَهبَها الله نَبيَّنا الخاتم - صلى الله عليه وسلم - في مَنطقِه وتبليغِه الرسالة وفي الكتابِ الْمُعْجِزِ الذي أُرْسِلَ به إلى العالَمين، وهو لنا خيرُ قُدوةٍ وأُسْوة - صلى الله عليه وسلم -.
وقد استَحسنَ الفصحاءُ جوامِعَ الكَلِم، وقرَّروا أنَّ البلاغة إيجاز. كما قال أبو هلال العسكري - رحمه الله - في كتاب (الصناعتين): "قيل لبعضهم: لم لا تُطيلُ الشِّعر؟ فقال: حَسبُك من القِلادة ما أحاطَ بالعُنق! وقيل ذلك لآخر، فقال: لستُ أبيعُه مُذارَعةً! وقيل للفرزدق: ما صيَّرَك إلى القصائدِ القِصارِ بعد الطِّوال؟ فقال: لأني رأيتُها في الصدورِ أوقعَ، وفي المحافل أجْوَل. وقالت بنتُ الحطيئة لأبيها: ما بالُ قصارِك أكثرَ من طِوالِك؟ فقال: لأنها في الآذان أولج، وبالأفواه أعلق". [6] وقال الأبشيهي - رحمه الله - في (المستطرف من كل فن مستظرف): "قال البحتري: خيرُ الكلامِ ما قلَّ وجلَّ ودلَّ ولم يُمَلَّ". [7] وقال ابنُ أبي الأصبع في تحرير التحبير): "ومما جاء من ذلك في السُّنة قولُه- صلى الله عليه وسلم -: (الحلالُ بَيِّنٌ والحرامُ بَيِّن)، وقوله - عليه السلام -: (لا ضررَ ولا ضِرار)...ومن أمثلةِ هذا البابِ الشعرية قول زُهير:
وهل يُنبِتُ الخطِّيَّ إلا وَشِيجُه * * * وتُغرَسُ إلا في مَنابتِها النخلُ!
وكقول النابغة:
ولستَ بِمُستَبقٍ أخاً لا تلُمُّهُ * * * على شَعَثٍ أيُّ الرجالِ المهذَّبُ!
وكقول بشار:
فعِشْ واحِداً أو صِلْ أخاك فإنه * * * مُقارفُ ذنبٍ مرةً ومُجانِبُهْ!
إذا أنت لم تشرَبْ مِراراً على القذَى * * * ظَمئتَ وأيُّ الناسِ تصفو مَشارِبُهْ"! [8]
وقد روى البخاري - رحمه الله - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (بُعِثتُ بجوامعِ الكَلِم، ونُصِرتُ بالرُّعب، وبينا أنا نائمٌ أُتِيتُ بمفاتيحِ خزائنِ الأرض؛ فوُضِعَت في يدي)، وفي روايةِ مُسلمٍ - رحمه الله -: (نُصِرتُ بالرُّعْبِ على العدُو، وأُوتِيتُ جوامعَ الكَلِم، وبينما أنا نائمٌ أُتِيتُ بمفاتيحِ خزائنِ الأرض؛ فوُضِعَ في يدي).[9] وفي روايةٍ جامعةٍ لمسلمٍ - رحمه الله - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (فُضِّلتُ على الأنبياء بسِتٍّ: أُعْطِيتُ جوامِعَ الكَلِم، ونُصِرتُ بالرُّعب، وأُحِلَّت لي الغنائم، وجُعِلَت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأُرْسِلتُ إلى الخلقِ كافَّة، وخُتِم بي النبيُّون). [10]
وقد مثَّل البخاري - رحمه الله - على جوامِعِ الكَلِم بما رواه أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: (بَعثَنِي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ومعاذاً إلى اليمن فقال: ادعُوا الناسَ وبشِّرا ولا تُنفِّرا ويَسِّرا ولا تُعسِّرا، قال: فقلتُ يا رسولَ الله أفْتِنا في شَرابَيْن كنا نصنَعُهما باليمن: البِتعُ وهو من العسلِ يُنبَذ حتى يشتد، والمزر وهو من الذرة والش*****يُنبَذُ حتى يشتد. قال: وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قد أُعطِيَ جوامِعَ الكَلِم بخواتمه، فقال: أنْهَى عن كلِّ مُسْكِر أسْكَرَ عن الصلاة). [11]
فله - صلى الله عليه وسلم - أكرمُ القولِ وأحسَنُه، كما قال شوقي - رحمه الله -:
إِنَّ الشَمائِلَ إِن رَقَّت يَكادُ بِها * * * يُغرى الجَمادُ وَيُغرى كُلُّ ذي نَسَمِ
يا أَفصَحَ الناطِقينَ الضادَ قاطِبَةً * * * حَديثُكَ الشَهدُ عِندَ الذائِقِ الفَهِمِ
حَلَّيتَ مِن عَطَلٍ جِيدَ البَيانِ بِهِ * * * فِي كُلِّ مُنتَثِرٍ في حُسنِ مُنتَظِمِ
بِكُلِّ قَولٍ كَريمٍ أَنتَ قائِلُهُ * * * تُحيِي القُلوبَ وَتُحيِي مَيِّتَ الْهِمَمِ
وقد كان كلامُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - محفوفاً بالوضوحِ والإعادة التي تساعد على الإبانة، كما ترجَمَ البخاري - رحمه الله - في كتاب (العلم): [باب (من أعاد الحديثَ ثلاثاً لِيُفهَم عنه؛ فقال: (ألا وقولَ الزُّور؛ فما زال يُكرِّرُها). وقال ابنُ عمر: قال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (هل بلَّغتُ ثلاثاً؟)]. [12] وروى عن أنس - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (أنه كان إذا سلَّمَ سَلَّم ثلاثاً، وإذا تكلَّمَ بكلمةٍ أعادَها ثلاثاً). [13] وفي رواية: (أنه كان إذا تكلَّمَ بكلمةٍ أعادَها ثلاثاً حتى تُفهَمَ عنه، وإذا أتى على قومٍ فسَلَّمَ عليهم سَلَّمَ عليهم ثلاثاً). [14]
وكلامُهُ فَصلٌ مُبِينٌ نَثْرُهُ * * * يسمُو عُقودَ الدُرِّ والْمَرْجانِ!
حُلوُ الكَلامِ إِذا تَكلَّم ناطِقاً * * * فَالحَقُّ ما فاهَت بِهِ الشّفَتانِ
ما كانَ يسردُ بَل يعدُّ كَلامهُ * * * عَدّاً لِيَعقلهُ ذَوو الأَذهانِ!
ورَحِمَ الله الصاحبَ بن عباد ما أحسنَ قولَه: "إذا تكرَّرَ الكلامُ على السمع؛ تقرَّر في القلب". [15]
فصلَّى الله على من أُوتِيَ جوامعَ الكلم وروائعَ الكَلِم، قال ابنُ رجب - رحمه الله -: "خصَّهُ بِجَوامعِ الكَلِم؛ فربما جَمعَ أشتاتَ الْحِكَم والعُلومِ في كلمةٍ أو شَطرِ كلمةٍ... فإنَّ الله - سبحانه وتعالى - بعثَ محمداً - صلى الله عليه وسلم- بجوامعِ الكَلِم وخَصَّه ببدائعِ الْحِكَم كما في الصحيحَين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (بُعِثْتُ بِجَوامِعِ الكَلِم)". [16]
وقد فسَّرَ البخاري - رحمه الله - جوامِعَ الكَلِم بقوله: "بلغَنِي أنَّ جوامِعَ الكَلِم أنَّ الله يجمعُ الأمورَ الكثيرة التي كانت تُكتَبُ في الكُتب قبلَه في الأمرِ الواحدِ والأمرَين أو نحو ذلك". [17]
وقال الآثاري - رحمه الله -:
قَلَّت مَدائِحُ خَلقِ اللَهِ قاطِبَةً * * * إِلا مَدائِحَهُ جَلَّت من العِظَمِ!
كَلامُهُ جاِمِعُ الخَيراتِ كَيفَ وَقَد * * * أُوتِي جَوامعَ فَضلِ اللَهِ في الكِلمِ!
يُصَرِّفُ القَولَ بِالمَعروفِ مِنهُ كَما * * * يُؤَلِّفُ اللَفظَ وَالمَعنى مِنَ الحِكَمِ
لَفظُ الكِتابِ وَلَفظُ الشارِع اِئتَلَفا * * * كَالشَمسِ وَالبَدرِ في صُبحٍ وَفي ظُلَم
يَدعو إِلى الْخَيرِ بِالتكرارِ أُمَّتَهُ * * * وَيَأمُرُ الأهلَ بِالمَعروفِ وَالْهِمَمِ
الجودُ وَالْحُسنُ وَالخَيراتُ قَد جُمِعَت * * * فيهِ مَع اللُطفِ وَالإحسانِ وَالْهِمَمِ
وقَد تَقسَّمَ فيهِ الفَضلُ أَجْمَعُهُ * * * ذاتاً وَمَعنًى وَأفعالاً مَع الكَلِمِ!
فجَوامِعُ الكَلِمِ لا تُقتَصَرُ على اختِصارِ المعاني الكثيرةِ والفوائدِ الغزيرةِ في الألفاظِ القليلة، بل تشمَلُ كذلك محاسِنَ الافتِتاحِ والختام، كما قال ابنُ رجب - رحمه الله -: "خرَّجَ الإمامُ أحمد - رحمه الله - من حديثِ عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: خرجَ علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يوما كالمودِّعِ فقال: أنا محمد النبِيُّ الأُمِّي، قال ذلك ثلاثَ مرَّاتٍ ولا نبِيَّ بعدي: أُوتِيتُ فواتِحَ الكَلِم وخواتِمَه وجوامِعَه)، وذكر الحديث، وخرَّجَ أبو يعلى الموصلي من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (إني أُوتِيتُ جوامعَ الكَلِم وخَواتِمَه، واختصرَ لي الكلام اختصاراً)، وخرَّجَ الدارقطني - رحمه الله - من حديثِ ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (أُعطِيتُ جوامِعَ الكَلِم، واختُصِرَ لي الحديثُ اختِصارا)". [18]
وقد قال القاضي عياض - رحمه الله – في: (الشِّفا بتعريفِ حُقوقِ المصطفى): "وأما كلامُه - صلى الله عليه وسلم- الْمُعتادُ وفصاحتُه المعلُومةُ وجوامِعُ كَلِمِه وحِكَمِه المأثورة فمنها ما لا يُوازَى فصاحةً ولا يُبارَى بلاغةً: كقوله: (المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذِمَّتِهم أدناهم، وهم يَدٌ على مَن سِواهم)، [19] وقوله: (المرءُ مع من أحب)[20]... و(الناس معادن)[21]... فجَمَعَ الله له بذلك قُوةَ عارِضةِ البادية وجزالتَها ونَصاعةَ ألفاظِ الحاضرةِ ورونقَ كلامِها إلى التأييدِ الإلهي الذي مَدَدُه الوحيُ الذي لا يحيطُ بعِلمِه بشرٌ". [22]
وقد بَيَّن العلماءُ - رحمهم الله - أنَّ جوامِعَ الكَلِم تشمَلُ الوحيَ القرآني والنبوي معاً، كما قال ابنُ رجب - رحمه الله -: "في جوامعِ الكَلِم التي خُصَّ بها النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نوعان: أحدُهما: ما هو في القرآنِ، كقوله - تعالى -: (إنَّ الله يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القربى وينهى عن الفحشاءِ والمنكرِ والبغي)، [23] قال الحسن: لم تترك هذه الآية خيراً إلا أمرَتْ به ولا شراًّ إلا نَهَت عنه. والثاني: ما هو في كلامِه - صلى الله عليه وسلم - وهو مُنتَشِرٌ موجُودٌ في السُّننِ المأثورة عنه - صلى الله عليه وسلم -. وقد جمعَ العلماءُ - رضي الله عنهم - جُمُوعاً من كلماتِه - صلى الله عليه وسلم - الجامعة؛ فصنَّفَ الحافظ أبو بكر بن السُّنِّي كتاباً سماه (الإيجاز وجوامع الكلم من السنن المأثورة)، وجمع القاضي أبو عبد الله القُضاعي من جوامعِ الكلم المجيزة كتاباً سماه (الشِّهاب في الحكم والآداب)، وصنَّفَ على منوالِه قومٌ آخرون؛ فزادوا على ما ذكرَه زيادةً كثيرةً، وأشار الخطابي في أولِ كتابه (غريب الحديث) إلى يسيرٍ من الأحاديث الجامعة، وأملى الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح مجلساً سماه (الأحاديثَ الكُلِّية) جمعَ فيه الأحاديثَ الجوامِعَ التي يقال: إنَّ مدارَ الدِّين عليها، وما كان في معناها من الكلمات الجامعة الوجيزة؛ فاشتَملَ مجلسُه هذا على ستةٍ وعشرين حديثاً، ثم إنَّ الفقيهَ الإمامَ الزاهدَ القدوةَ أبا زكريا يحيى النووي رحمةُ الله عليه أخذَ هذه الأحاديثَ التي أملاها ابنُ الصلاح وزاد عليها تمامَ اثنَين وأربعين حديثاً، وسَمَّى كتابَه بـ(الأربعين)، واشتهرَت هذه الأربعُون التي جَمعَها وكثرَ حِفظُها ونفعَ الله بها ببركةِ نيةِ جامعِها وحُسنِ قَصدِه - رحمه الله - تعالى". [24] نسأل الله أنْ يُصلِحَ نياتِنا وينفعَنا وينفعَ بنا.
ونختمُ الحديثَ عن (جوامِعِ الكَلِمِ) بأننا مسئولون عن تبلِيغِ محاسِنِ الدَّعوةِ الإسلامية من القرآنِ والسُّنة وما فيهما من الْحُجَجِ البالغة والبراهينِ الظاهرة بالحكمة والموعظة الحسنة. فهذه ثَمرةُ جَوامِعِ الكَلِمِ التي وَهبَها الله نَبيَّنا الخاتم - صلى الله عليه وسلم - في مَنطقِه وتبليغِه الرسالة وفي الكتابِ الْمُعْجِزِ الذي أُرْسِلَ به إلى العالَمين، وهو لنا خيرُ قُدوةٍ وأُسْوة - صلى الله عليه وسلم -.
كان من جرَّاء انصهار وانخراط الفاتحين للأندلس بالسكان الأصليين، وانتشار الإسلام بصورة سريعة أن نشأ جيل جديد عُرِفَ باسم جيل المولَّدين، وهم أبناء الذين أسلموا من أهل الأندلس الأصليين، فقد كان الأب عربيًّا أو أمازيغيًّا بربريًّا والأم أندلسية
ثنية الوداع
موقع تاريخي يقع على مدخل المدينة المنورة ، ويدل اسمها على أنها كانت مكان توديع
المسافرين منها ، لذلك توجد ثنيتان إحداهما على طريق الشام ، قرب رابية صغيرة أقيم
عندها مسجد صغير ثم أزيلت الرابية بعد التوسع والثانية على طريق مكة وهذه الأخيرة
تميزت في العصر الجاهلي ، وارتبطت بها أسطورة جاهلية أشاعها بعض اليهود
والوثنيين ،
وتقرر هذه الأسطورة أنه ينبغي على القادم إلى المدينة أن يقف عند هذه الثنية اولا" ، وإن لم يفعل ذلك أصابته حمى المدينة ، وربما قتلته . وقد نقض الشاعر الجاهلي عروة بن الورد هذه
الأسطورة ، ورفض أن يعشر ولم يصب بالحمى ، فسقطت الأسطورة
موقع تاريخي يقع على مدخل المدينة المنورة ، ويدل اسمها على أنها كانت مكان توديع
المسافرين منها ، لذلك توجد ثنيتان إحداهما على طريق الشام ، قرب رابية صغيرة أقيم
عندها مسجد صغير ثم أزيلت الرابية بعد التوسع والثانية على طريق مكة وهذه الأخيرة
تميزت في العصر الجاهلي ، وارتبطت بها أسطورة جاهلية أشاعها بعض اليهود
والوثنيين ،
وتقرر هذه الأسطورة أنه ينبغي على القادم إلى المدينة أن يقف عند هذه الثنية اولا" ، وإن لم يفعل ذلك أصابته حمى المدينة ، وربما قتلته . وقد نقض الشاعر الجاهلي عروة بن الورد هذه
الأسطورة ، ورفض أن يعشر ولم يصب بالحمى ، فسقطت الأسطورة
لباس الموضة مثلا في بلادنا جلباب وردي خمارات مزركشة ولباس الشهرة هو الدي ينفرد به عن اللباس المعتاد
اكتشف العلماء لأول مرة ان طبقة الأوزون في أعلى الغلاف الجوي تصاب بما يشبه الثقب خصوصا فوق القطب الجنوبي في عام 1974 اكتشف العلماء لأول مرة ان طبقة الأوزون في أعلى الغلاف الجوي تصاب بما يشبه الثقب خصوصا فوق القطب الجنوبي الأمر الذي تسبب في ظهور القلق من هذه الظاهرة لأن هذه الطبقة تحمي الكائنات الحية من الأشعة فوق البنفسجية الخطرة. وقد عرف العلماء أن سبب حدوث هذا الثقب يرجع إلى غاز الكلوروفلور كربون المستخدم في الثلاجات والمكيفات وبخاخات مزيلات العرق والمبيدات وغيرها الكثير ولقد تقرر الحد من استخدام هذا الغاز عن طريق بدائل أخرى
و تظهر هذه الظاهرة في القطب الجنوبي أكثر رغم أن معظم النشاط الإشعاعي يتركز في النصف الشمالي للكرة الأرضية
إن الغاز المتسبب في استنزاف الأوزون يتفاعل مع ظاهرة وجود تيارات داثرية من الرياح تدور حول القطبين مما يسفر في النهاية إلى تركيز هذا الضرر هناك لان منطقة القطب الجنوبي هي قارة واسعة مساحتها ضعف مساحة أستراليا ومن الطبيعي أن تشتد ظاهرة الرياح الدائرية هناك
وتتفاعل مع غاز الكلوروفلور كربون فتصيب الأوزون بالضرر بينما تكون الأضرار أخف حول القطب الشمالي لفارق المساحة وسرعة ظاهرة الرياح الدائرية حول القطبين
و تظهر هذه الظاهرة في القطب الجنوبي أكثر رغم أن معظم النشاط الإشعاعي يتركز في النصف الشمالي للكرة الأرضية
إن الغاز المتسبب في استنزاف الأوزون يتفاعل مع ظاهرة وجود تيارات داثرية من الرياح تدور حول القطبين مما يسفر في النهاية إلى تركيز هذا الضرر هناك لان منطقة القطب الجنوبي هي قارة واسعة مساحتها ضعف مساحة أستراليا ومن الطبيعي أن تشتد ظاهرة الرياح الدائرية هناك
وتتفاعل مع غاز الكلوروفلور كربون فتصيب الأوزون بالضرر بينما تكون الأضرار أخف حول القطب الشمالي لفارق المساحة وسرعة ظاهرة الرياح الدائرية حول القطبين
قوله تعالى : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ظاهر هذه الآية شمولها لجميع المطلقات ، ولكنه بين في آيات أخر خروج بعض المطلقات من هذا العموم ، كالحوامل المنصوص على أن عدتهن وضع الحمل ، في قوله : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن [ 65 \\ 4 ] وكالمطلقات قبل الدخول المنصوص على أنهن لا عدة عليهن أصلا ، بقوله : ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا [ 33 \\ 49 ] .
أما اللواتي لا يحضن ، لكبر أو صغر فقد بين أن عدتهن ثلاثة أشهر في قوله : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن [ 65 \\ 4 ] .
قوله تعالى : ثلاثة قروء فيه إجمال ; لأن القرء يطلق لغة على الحيض ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : " دعي الصلاة أيام أقرائك " . ويطلق القرء لغة أيضا على الطهر ومنه قول الأعشى : [ الطويل ]
أفي كل يوم أنت جاشم غزوة تشد لأقصاها عزيم عزائكا
[ ص: 97 ]
مورثة مالا وفي الحي رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا
ومعلوم أن القرء الذي يضيع على الغازي من نسائه هو الطهر دون الحيض ، وقد اختلف العلماء في المراد بالقروء في هذه الآية الكريمة ، هل هو الأطهار أو الحيضات ؟
وسبب الخلاف اشتراك القرء بين الطهر والحيض كما ذكرنا ، وممن ذهب إلى أن المراد بالقرء في الآية الطهر مالك ، والشافعي ، وأم المؤمنين عائشة ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن عمر ، والفقهاء السبعة ، وأبان بن عثمان ، والزهري ، وعامة فقهاء المدينة وهو رواية عن أحمد ، وممن قال : بأن القروء الحيضات الخلفاء الراشدون الأربعة ، وابن مسعود ، وأبو موسى ، وعبادة بن الصامت ، وأبو الدرداء ، وابن عباس ، ومعاذ بن جبل ، وجماعة من التابعين وغيرهم ، وهو الرواية الصحيحة عن أحمد .
واحتج كل من الفريقين بكتاب وسنة ، وقد ذكرنا في ترجمة هذا الكتاب أننا في مثل ذلك نرجح ما يظهر لنا أن دليله أرجح أما الذين قالوا القروء الحيضات ، فاحتجوا بأدلة كثيرة منها قوله تعالى : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن قالوا : فترتيب العدة بالأشهر على عدم الحيض يدل على أن أصل العدة بالحيض ، والأشهر بدل من الحيضات عند عدمها ، واستدلوا أيضا بقوله : ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن [ 2 \\ 228 ] .
قالوا : هو الولد أو الحيض ، واحتجوا بحديث " دعي الصلاة أيام أقرائك " قالوا : إنه صلى الله عليه وسلم هو مبين الوحي وقد أطلق القرء على الحيض ، فدل ذلك على أنه المراد في الآية ، واستدلوا بحديث اعتداد الأمة بحيضتين ، وحديث استبرائها بحيضة .
وأما الذين قالوا : القروء الأطهار ، فاحتجوا بقوله تعالى : فطلقوهن لعدتهن [ 65 \\ 1 ] قالوا : عدتهن المأمور بطلاقهن لها ، الطهر لا الحيض كما هو صريح الآية ، ويزيده إيضاحا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر المتفق عليه : " فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله " قالوا : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صرح في هذا الحديث المتفق عليه ، بأن الطهر هو العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ، مبينا أن ذلك هو معنى قوله تعالى : فطلقوهن لعدتهن وهو نص من كتاب الله وسنة نبيه في محل النزاع .
قال مقيده عفا الله عنه : الذي يظهر لي أن دليل هؤلاء هذا - فصل في محل النزاع - [ ص: 98 ] لأن مدار الخلاف هل القروء الحيضات أو الأطهار ؟ وهذه الآية وهذا الحديث دلا على أنها الأطهار .
ولا يوجد في كتاب الله ولا سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - شيء يقاوم هذا الدليل ، لا من جهة الصحة ، ولا من جهة الصراحة في محل النزاع ; لأنه حديث متفق عليه مذكور في معرض بيان معنى آية من كتاب الله تعالى .
وقد صرح فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، بأن الطهر هو العدة مبينا أن ذلك هو مراد الله جل وعلا ، بقوله : فطلقوهن لعدتهن ، فالإشارة في قوله صلى الله عليه وسلم : " فتلك العدة " راجعة إلى حال الطهر الواقع فيه الطلاق ; لأن معنى قوله " فليطلقها طاهرا " أي : في حال كونها طاهرا ، ثم بين أن ذلك الحال الذي هو الطهر هو العدة مصرحا بأن ذلك هو مراد الله في كتابه العزيز ، وهذا نص صريح في أن العدة بالطهر . وأنث بالإشارة لتأنيث الخبر ، ولا تخلص من هذا الدليل لمن يقول هي الحيضات إلا إذا قال : العدة غير القروء ، والنزاع في خصوص القروء كما قال بهذا بعض العلماء .
وهذا القول يرده إجماع أهل العرف الشرعي ، وإجماع أهل اللسان العربي ، على أن عدة من تعتد بالقروء هي نفس القروء لا شيء آخر زائد على ذلك . وقد قال تعالى : وأحصوا العدة [ 65 \\ 1 ] وهي زمن التربص إجماعا ، وذلك هو المعبر عنه بثلاثة قروء ، التي هي معمول قوله تعالى : يتربصن [ 2 \\ 228 ] في هذه الآية فلا يصح لأحد أن يقول : إن على المطلقة التي تعتد بالأقراء شيئا يسمى العدة زائدا على ثلاثة القروء المذكورة في الآية الكريمة البتة ، كما هو معلوم .
أما اللواتي لا يحضن ، لكبر أو صغر فقد بين أن عدتهن ثلاثة أشهر في قوله : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن [ 65 \\ 4 ] .
قوله تعالى : ثلاثة قروء فيه إجمال ; لأن القرء يطلق لغة على الحيض ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : " دعي الصلاة أيام أقرائك " . ويطلق القرء لغة أيضا على الطهر ومنه قول الأعشى : [ الطويل ]
أفي كل يوم أنت جاشم غزوة تشد لأقصاها عزيم عزائكا
[ ص: 97 ]
مورثة مالا وفي الحي رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا
ومعلوم أن القرء الذي يضيع على الغازي من نسائه هو الطهر دون الحيض ، وقد اختلف العلماء في المراد بالقروء في هذه الآية الكريمة ، هل هو الأطهار أو الحيضات ؟
وسبب الخلاف اشتراك القرء بين الطهر والحيض كما ذكرنا ، وممن ذهب إلى أن المراد بالقرء في الآية الطهر مالك ، والشافعي ، وأم المؤمنين عائشة ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن عمر ، والفقهاء السبعة ، وأبان بن عثمان ، والزهري ، وعامة فقهاء المدينة وهو رواية عن أحمد ، وممن قال : بأن القروء الحيضات الخلفاء الراشدون الأربعة ، وابن مسعود ، وأبو موسى ، وعبادة بن الصامت ، وأبو الدرداء ، وابن عباس ، ومعاذ بن جبل ، وجماعة من التابعين وغيرهم ، وهو الرواية الصحيحة عن أحمد .
واحتج كل من الفريقين بكتاب وسنة ، وقد ذكرنا في ترجمة هذا الكتاب أننا في مثل ذلك نرجح ما يظهر لنا أن دليله أرجح أما الذين قالوا القروء الحيضات ، فاحتجوا بأدلة كثيرة منها قوله تعالى : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن قالوا : فترتيب العدة بالأشهر على عدم الحيض يدل على أن أصل العدة بالحيض ، والأشهر بدل من الحيضات عند عدمها ، واستدلوا أيضا بقوله : ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن [ 2 \\ 228 ] .
قالوا : هو الولد أو الحيض ، واحتجوا بحديث " دعي الصلاة أيام أقرائك " قالوا : إنه صلى الله عليه وسلم هو مبين الوحي وقد أطلق القرء على الحيض ، فدل ذلك على أنه المراد في الآية ، واستدلوا بحديث اعتداد الأمة بحيضتين ، وحديث استبرائها بحيضة .
وأما الذين قالوا : القروء الأطهار ، فاحتجوا بقوله تعالى : فطلقوهن لعدتهن [ 65 \\ 1 ] قالوا : عدتهن المأمور بطلاقهن لها ، الطهر لا الحيض كما هو صريح الآية ، ويزيده إيضاحا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر المتفق عليه : " فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمر الله " قالوا : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - صرح في هذا الحديث المتفق عليه ، بأن الطهر هو العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ، مبينا أن ذلك هو معنى قوله تعالى : فطلقوهن لعدتهن وهو نص من كتاب الله وسنة نبيه في محل النزاع .
قال مقيده عفا الله عنه : الذي يظهر لي أن دليل هؤلاء هذا - فصل في محل النزاع - [ ص: 98 ] لأن مدار الخلاف هل القروء الحيضات أو الأطهار ؟ وهذه الآية وهذا الحديث دلا على أنها الأطهار .
ولا يوجد في كتاب الله ولا سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - شيء يقاوم هذا الدليل ، لا من جهة الصحة ، ولا من جهة الصراحة في محل النزاع ; لأنه حديث متفق عليه مذكور في معرض بيان معنى آية من كتاب الله تعالى .
وقد صرح فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، بأن الطهر هو العدة مبينا أن ذلك هو مراد الله جل وعلا ، بقوله : فطلقوهن لعدتهن ، فالإشارة في قوله صلى الله عليه وسلم : " فتلك العدة " راجعة إلى حال الطهر الواقع فيه الطلاق ; لأن معنى قوله " فليطلقها طاهرا " أي : في حال كونها طاهرا ، ثم بين أن ذلك الحال الذي هو الطهر هو العدة مصرحا بأن ذلك هو مراد الله في كتابه العزيز ، وهذا نص صريح في أن العدة بالطهر . وأنث بالإشارة لتأنيث الخبر ، ولا تخلص من هذا الدليل لمن يقول هي الحيضات إلا إذا قال : العدة غير القروء ، والنزاع في خصوص القروء كما قال بهذا بعض العلماء .
وهذا القول يرده إجماع أهل العرف الشرعي ، وإجماع أهل اللسان العربي ، على أن عدة من تعتد بالقروء هي نفس القروء لا شيء آخر زائد على ذلك . وقد قال تعالى : وأحصوا العدة [ 65 \\ 1 ] وهي زمن التربص إجماعا ، وذلك هو المعبر عنه بثلاثة قروء ، التي هي معمول قوله تعالى : يتربصن [ 2 \\ 228 ] في هذه الآية فلا يصح لأحد أن يقول : إن على المطلقة التي تعتد بالأقراء شيئا يسمى العدة زائدا على ثلاثة القروء المذكورة في الآية الكريمة البتة ، كما هو معلوم .
تعريف تحلية المياه :
هي تحويل المياه المالحة إلى مياه نقية من الأملاح صالحة للاستخدام .ويتم ذلك عبر طرق عديدة للتحلية .
عوامل اختيار الطريقة المناسبة للتحلية:
أولا : نوعية مياه البحر ( تركيز الأملاح الذائبة الكلية) :
تصل كمية الأملاح الكلية المذابة في المياه الخليج العربي إلى حوالي 56000 جزء من المليون في الخبر كما أنها تتراوح ما بين 38000 إلى 43000 جزء من المليون في مياه البحر الأحمر بمدينه جده .
ثانياً : درجة حرارة مياه البحر والعوامل الطبية المؤثرة فيه :
ويجب مراعاة ذلك عند تصميم المحطات حيث أن المحطة تعطي الإنتاج المطلوب عند درجة الحرارة المختارة للتصميم بحيث لو زادت أو انخفضت درجة الحرارة عن هذا المعدل فإن ذلك يؤثر على كمية المنتج بالزيادة أو النقصان أما العوامل الطبيعية المؤثرة فتشمل المد والجزر وعمق البحر وعند مأخذ المياه وتلوث البيئة .
ثالثاً : تكلفة وحدة المنتج من ماء وكهرباء :
وذلك بمتابعة أحدث التطورات العالمية في مجال التحلية وتوليد الطاقة للوصول إلى أفضل الطرق من الناحية الاقتصادية من حيث التكلفة الرأسمالية وتكاليف التشغيل والصيانة .
وصف مبسط لمحطة تحلية:
يبدأ دخول مياه البحر إلى مآخذ مياه البحر من خلال مصافي وذلك لمنع الشوائب من الدخول إلى مضخات مياه البحر التي تقوم بدورها بضخ مياه البحر إلى المبخرات . هذا ويتم حقن مياه البحر بمحلول هيبوكلوريد الصوديوم عند مآخذ مياه البحر أي قبل دخولها المبخرات وذلك لمعالجتها من المواد البيولوجية العالقة بها . ويتم تجهيز هذا المحلول في خزانات ومن ثم يتم حقنه خلال مضخات بمعدلات حسب الطلب .
يوجد بمآخذ مياه البحر لوحات توزيع القوى الكهربائية التي تغذي المضخات وغيرها بالكهرباء ، كما يوجد أيضا أجهزة القياس والتحكم اللازمة لهذه المعدات . هذا ويتم انتقال مياه البحر بعد ذلك إلى المبخرات والتي تتكون من عدة مراجل يتم خلالها تبخير مياه البحر ومن ثم تكثيفها وتجميعها .
وبالنظر إلى ما يحدث للعمليات المتتابعة المياه لحظة دخولها المبخرات وحتى الحصول على المياه العذبة نجد أنه يتم إضافة بعض الكيماويات منها ( البولي فوسفات ) إلى مياه البحر قبل دخولها المبخرات وذلك لمنع الترسبات (القشور SCALES ) داخل أنابيب المكثفات والمبادلات الحرارية كما نجد أن مياه البحر هذه تمرر على أجهزة تسمى بنوازع الهواء وذلك للتخلص من الغازات المذابة بمياه البحر كما يتم تسخين مياه البحر بواسطة مبادلات حرارية تعمل بالبخار وتسمى ( مسخنات المياه المالحة ) . هذا ويلزم للمبخرات أنواع متعددة من المضخات منها ما يلزم لتدوير الماء الملحي داخل المبخرات ومنها ما يلزم لتصريف الرجيع الملحي إلى قناة الصرف ومنها ما يلزم لضخ الماء المنتج إلى محطة المعالجة الكيماوية .
هذا وبعد ضخ الماء المنتج إلى محطة الكيماوية والتي يتم فيها معالجة المياه المنتجة بالمواد المختلفة مثل الكلور وثاني أكسيد الكربون والجير حتى يصبح حسب المواصفات المطلوبة عالمياً يتم نقله من محطة المعالجة الكيماوية إلى الخزانات الكبيرة التي تمد الشبكة بالماء الصالح للشرب.
إنتاج الطاقة الكهربائية في محطات التحلية:
عادة ما يتم استغلال جزء من البخار المنتج من محطات التحلية في عملية انتاج الطاقة الكهربائية لتغذية احتياجات محطة التحلية والمجمع السكني ومحطات الضخ ، وعليه يتم تصدير باقي الطاقة المنتجة من هذه المحطة إلى الشبكة الكهربائية .
وبالنظر إلى محطة توليد الكهرباء نجد أنها تتكون أساساً من مجموعة من الغلايات تقوم بتحميص البخار المنتج من محطة التحلية والتوربينات البخارية الموصلة بالمولدات التي تنتج الطاقة الكهربائية . هذا وتشتمل المحطة على بعض المعدات المساعدة ومضخات وزانات وقود وأنظمة مكافحة الحريق وبطاريات كهربائية لإمداد الأجهزة الضرورية بالطاقة عند حدوث إي خلل بالشكة ، هذا بالإضافة إلى الحاسب الآلي الذي بواسطته يمكن السيطرة على جميع أجهزة القياس والتحكم والمراقبة لكافة معدات المشروع .
هي تحويل المياه المالحة إلى مياه نقية من الأملاح صالحة للاستخدام .ويتم ذلك عبر طرق عديدة للتحلية .
عوامل اختيار الطريقة المناسبة للتحلية:
أولا : نوعية مياه البحر ( تركيز الأملاح الذائبة الكلية) :
تصل كمية الأملاح الكلية المذابة في المياه الخليج العربي إلى حوالي 56000 جزء من المليون في الخبر كما أنها تتراوح ما بين 38000 إلى 43000 جزء من المليون في مياه البحر الأحمر بمدينه جده .
ثانياً : درجة حرارة مياه البحر والعوامل الطبية المؤثرة فيه :
ويجب مراعاة ذلك عند تصميم المحطات حيث أن المحطة تعطي الإنتاج المطلوب عند درجة الحرارة المختارة للتصميم بحيث لو زادت أو انخفضت درجة الحرارة عن هذا المعدل فإن ذلك يؤثر على كمية المنتج بالزيادة أو النقصان أما العوامل الطبيعية المؤثرة فتشمل المد والجزر وعمق البحر وعند مأخذ المياه وتلوث البيئة .
ثالثاً : تكلفة وحدة المنتج من ماء وكهرباء :
وذلك بمتابعة أحدث التطورات العالمية في مجال التحلية وتوليد الطاقة للوصول إلى أفضل الطرق من الناحية الاقتصادية من حيث التكلفة الرأسمالية وتكاليف التشغيل والصيانة .
وصف مبسط لمحطة تحلية:
يبدأ دخول مياه البحر إلى مآخذ مياه البحر من خلال مصافي وذلك لمنع الشوائب من الدخول إلى مضخات مياه البحر التي تقوم بدورها بضخ مياه البحر إلى المبخرات . هذا ويتم حقن مياه البحر بمحلول هيبوكلوريد الصوديوم عند مآخذ مياه البحر أي قبل دخولها المبخرات وذلك لمعالجتها من المواد البيولوجية العالقة بها . ويتم تجهيز هذا المحلول في خزانات ومن ثم يتم حقنه خلال مضخات بمعدلات حسب الطلب .
يوجد بمآخذ مياه البحر لوحات توزيع القوى الكهربائية التي تغذي المضخات وغيرها بالكهرباء ، كما يوجد أيضا أجهزة القياس والتحكم اللازمة لهذه المعدات . هذا ويتم انتقال مياه البحر بعد ذلك إلى المبخرات والتي تتكون من عدة مراجل يتم خلالها تبخير مياه البحر ومن ثم تكثيفها وتجميعها .
وبالنظر إلى ما يحدث للعمليات المتتابعة المياه لحظة دخولها المبخرات وحتى الحصول على المياه العذبة نجد أنه يتم إضافة بعض الكيماويات منها ( البولي فوسفات ) إلى مياه البحر قبل دخولها المبخرات وذلك لمنع الترسبات (القشور SCALES ) داخل أنابيب المكثفات والمبادلات الحرارية كما نجد أن مياه البحر هذه تمرر على أجهزة تسمى بنوازع الهواء وذلك للتخلص من الغازات المذابة بمياه البحر كما يتم تسخين مياه البحر بواسطة مبادلات حرارية تعمل بالبخار وتسمى ( مسخنات المياه المالحة ) . هذا ويلزم للمبخرات أنواع متعددة من المضخات منها ما يلزم لتدوير الماء الملحي داخل المبخرات ومنها ما يلزم لتصريف الرجيع الملحي إلى قناة الصرف ومنها ما يلزم لضخ الماء المنتج إلى محطة المعالجة الكيماوية .
هذا وبعد ضخ الماء المنتج إلى محطة الكيماوية والتي يتم فيها معالجة المياه المنتجة بالمواد المختلفة مثل الكلور وثاني أكسيد الكربون والجير حتى يصبح حسب المواصفات المطلوبة عالمياً يتم نقله من محطة المعالجة الكيماوية إلى الخزانات الكبيرة التي تمد الشبكة بالماء الصالح للشرب.
إنتاج الطاقة الكهربائية في محطات التحلية:
عادة ما يتم استغلال جزء من البخار المنتج من محطات التحلية في عملية انتاج الطاقة الكهربائية لتغذية احتياجات محطة التحلية والمجمع السكني ومحطات الضخ ، وعليه يتم تصدير باقي الطاقة المنتجة من هذه المحطة إلى الشبكة الكهربائية .
وبالنظر إلى محطة توليد الكهرباء نجد أنها تتكون أساساً من مجموعة من الغلايات تقوم بتحميص البخار المنتج من محطة التحلية والتوربينات البخارية الموصلة بالمولدات التي تنتج الطاقة الكهربائية . هذا وتشتمل المحطة على بعض المعدات المساعدة ومضخات وزانات وقود وأنظمة مكافحة الحريق وبطاريات كهربائية لإمداد الأجهزة الضرورية بالطاقة عند حدوث إي خلل بالشكة ، هذا بالإضافة إلى الحاسب الآلي الذي بواسطته يمكن السيطرة على جميع أجهزة القياس والتحكم والمراقبة لكافة معدات المشروع .
تعريب الدواوين : هو تغير لغة كتابة الدواوين من اللغه الفارسية واليونانية الى اللغة العربية
تنظيم النسل هو المباعدة بين الولادات، وهو غير مخالف للشرع
أما تحديد النسل فهو التوقف عن الإنجاب تماما بعد عدد معين من الأبناء ،وهو المخالف للشرع.
أما تحديد النسل فهو التوقف عن الإنجاب تماما بعد عدد معين من الأبناء ،وهو المخالف للشرع.
التعدين Mining هو استخلاص المعادن القيمة أو أي مواد جيولوجية أخرى من باطن الأرض, عادة (وليس دائماً) من جسم خام، عرق أو شق (فحم). المواد التي نحصل عليها بالتعدين تتضمن البوكسايت, الفحم, النحاس, الذهب, الفضة, الألماس, الحديد, الفلزات الثمينة، الرصاص، الحجر الجيري, المگنسيت, النيكل, الفوسفات, الصخر النفطي, الملح الصخري, الصفيح, اليورانيوم والمولبدنم. وأي مادة لا يمكن تنميتها بالعمليات الزراعية، أو خلقها اصطناعياً في معمل أو مصنع, فهي عادة يتم الحصول عليها بالتعدين. فالتعدين بمعنى أعم يضم استخراج أي ثروة غير متجددة (مثل النفط, الغاز الطبيعي, وحتى الماء).